$el.classList.remove('shaking'), 820))"
x-transition:enter="ease-out duration-300"
x-transition:enter-start="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-transition:enter-end="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave="ease-in duration-200"
x-transition:leave-start="opacity-100 translate-y-0 sm:scale-100"
x-transition:leave-end="opacity-0 translate-y-4 sm:translate-y-0 sm:scale-95"
x-bind:class="modalWidth"
class="inline-block w-full align-bottom bg-white dark:bg-neutral-900 rounded-lg text-right overflow-hidden shadow-xl transform transition-all sm:my-8 sm:align-middle sm:w-full"
id="modal-container"
>
(يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) )
" يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " من حر إلى برد, ومن برد إلى
حر, ومن ليل إلى نهار, ومن نهار إلى ليل, ويديل الأيام بين عباده.
"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ " أي: لذوي البصائر,
والعقول النافذة للأمور المطلوبة منها, كما تنفذ الأبصار إلى الأمور المشاهدة الحسية.
فالبصير, ينظر إلى هذه المخلوقات نظر اعتبار وتفكير, وتدبر لما أريد بها ومنها.
﴿ لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ (46) ﴾
ما الآيات التي يهدي الله بها المؤمنين؟
(آيات مبينات): يعم كل ما نصب الله تعالى من آية وصَنَعَهُ للعبرة. وكل ما نص في كتابه من آية تنبيه وتذكير.
أي: لقد رحمنا عبادنا, وأنزلنا إليهم آيات بينات, أي: واضحات الدلالة, على جميع المقاصد الشرعية, والآداب المحمودة, والمعارف الرشيدة.
(وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 47))
يخبر تعالى عن حالة الظالمين, ممن في قلبه مرض وضعف إيمان, أو نفاق, وريب, وضعف علم, أنهم يقولون بألسنتهم, ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة, ثم لا يقومون بما قالوا, ويتولى فريق منهم عن الطاعة, توليا عظيما, بدليل قوله: " وَهُمْ مُعْرِضُونَ " فإن المتولي, قد يكون له نية عود ورجوع إلى ما تولى عنه.
وهذا المتولي, معرض, لا التفات له, ولا نظر لما تولى عنه.
وتجده لا يقوم بكثير من العبادات, خصوصا: العبادات, التي تشق على كثير من النفوس, كالزكاة, والنفقات الواجبة والمستحبة, والجهاد في سبيل الله ونحو ذلك.
(وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ( 48 ))
روي أن رجلا من المنافقين اسمه بشر كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان المنافق مبطلا فأبى من ذلك ودعا اليهودي إلى كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية فيه، وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال: من دعاه خصمه إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم.
" وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ " أي: إذا صار بينهم, وبين أحد, حكومة, ودعوا إلى الله ورسوله " إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ " يريدون أحكام الجاهلية, ويفضلون أحكام القوانين غير الشرعية على الأحكام الشرعية, لعلمهم أن الحق عليهم, وأن الشرع لا يحكم إلا بما يطابق الواقع.
(وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49 ))
" وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ " أي: إلى حكم الشرع " مُذْعِنِينَ " وليس ذلك لأجل أنه حكم شرعي, وإنما ذلك, لأجل موافقة أهوائهم.
﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ (52)﴾
ولما ذكر فضل الطاعة في الحكم خصوصا, ذكر فضلها عموما, في جميع الأحوال.
فقال: " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " فيصدق خبرهما ويمتثل أمرهما.
" وَيَخْشَ اللَّهَ " أي: يخافه, خوفا مقرونا بمعرفة, فيترك ما نهى عنه, ويكف نفسه عما تهوى.
ولهذا قال: " وَيَتَّقْهِ " بترك المحظور, لأن التقوى - عند الإطلاق - يدخل فيها, فعل المأمور به, وترك المنهي عنه.
و تعد الآية الكريمة من جوامع الكلم، بين ذلك. جمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا.
﴿ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) ﴾
ذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أينما كنت نكن معك، لئن خرجت خرجنا، وإن أقمت أقمنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فقال تعالى: (قل لا تقسموا): لا تحلفوا، وقد تم الكلام، ثم قال: (طاعة معروفة): يعني: هذه طاعة بالقول باللسان دون الاعتقاد، وهي معروفة؛ يعني: أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون.