ماذا بعد العناد؟

جليلة كمال

عناد الأبناء مشكلة‮ ‬يعاني‮ ‬منها أغلب الآباء الذين‮ ‬يجدون أنفسهم أمام أطفال‮ ‬يرفضون الانصياع لأوامرهم حتى ولو قاموا بتعنيفهم وهو ما‮ ‬يخلق حالة من الاضطراب سواء لدى الوالدين الذين لا‮ ‬يفهمان سبب هذا العناد من قبل الأبناء،‮ ‬أو لدى الأطفال الذين قد‮ ‬يتعرضون للتعنيف من قبل آبائهم‮.‬

وما‮ ‬يحضرني‮ ‬هنا هو مشهد حدث أمس في‮ ‬إحدى المجمعات التجارية،‮ ‬حيث رفضت طفلة لا‮ ‬يتجاوز عمرها الخمس سنوات الانصياع لكلام أمها التي‮ ‬طلبت منها أن تقيس حذاء جديدا لمعرفة مدى ملاءمته لها،‮ ‬هددتها الأم بضربها إذا لم تنفذ الأوامر،‮ ‬غير أن الصغيرة لم تبال بالأمر،‮ ‬بل الأكثر من هذا استعانت بسلاح البكاء للضغط على والدتها التي‮ ‬أصرت على رأيها وألزمتها على ارتداء الحذاء بعد أن صفعتها على وجهها،‮ ‬غير أن الطفلة واصلت البكاء بصوت مرتفع،‮ ‬ورمت الحذاء بعنف على الأرض مما أثار حنق المرأة التى انهالت عليها بالضرب وسط دهشة المتسوقين،‮ ‬حاول الزوج تبسيط الأمور لزوجته بإخبارها أن ابنتهما طفلة صغيرة وغير قادرة على التمييز بين الصح والخطأ،‮ ‬لكن المرأة ألجمته بسيل من الشتائم محملة إياه المسؤولية،‮ ‬وأنه وراء دلع ابنته وعدم طاعتها لها‮.‬

فمسألة عناد الاطفال ليست بالمشكلة الخطيرة كما‮ ‬يتصورها الوالدين بل هي‮ ‬مسألة عادية وطبيعية،‮ ‬ذلك أن الطفل بعد السنتين الأوليين‮ ‬يدخل في‮ ‬مرحلة‮ »‬التمركز حول الذات‮«‬،‮ ‬وهي‮ ‬مرحلة‮ ‬يبدأ خلالها باكتشاف ذاته،‮ ‬ويشعر أن بامكانه قول كلمة‮ »‬لا‮« ‬لأبويه أو لأي‮ ‬شخص آخر،‮ ‬لأنه في‮ ‬هذه المرحلة‮ ‬يبدأ في‮ ‬تعلم الرفض‮.‬

واذا كانت هذه الأم تعتبر سلوك ابنتها عنادا،‮ ‬فإن الطفلة بالمقابل تعتبر هذا السلوك‮ »‬تعبيرا عن الذات‮« ‬وسوف تتمسك بهذا السلوك حتى ولو نالت أقصى العقوبات‮.‬

فاستعمال العنف من قبل الآباء في‮ ‬حق أبنائهم لن‮ ‬يفيد في‮ ‬أي‮ ‬شيء لأنه ظاهرة‮ ‬غير صحية لأن التعامل مع هذا الوضع‮ ‬يقتضي‮ ‬التواصل مع الأطفال،‮ ‬وبذل مجهود من أجل عبور هذه المرحلة بسلام،‮ ‬وحتى لا‮ ‬يكون لذلك تبعات والوصول الى توتر العلاقة بين الأبوين وأطفالهما‮.‬

وما‮ ‬يجب التنبيه إليه هو أن مسألة عناد‮ ‬الاطفال حسب علماء النفس تتحدد من السنة الثانية الى حدود السنة السابعة‮.‬

لكنها قد تعود للظهور عند سن المراهقة،‮ ‬غير أنها تتخذ في‮ ‬هذه السن أشكالاً‮ ‬أخرى وتتطلب معاملة أخرى من قبل الأب.

==========


نصائح تعزز ثقة طفلك بنفسه

اعداد: تهاني عبدالعزيز

ليس هناك خلاف على أن الثقة بالنفس من الأركان الأساسية للنمو الصحي للطفل، فالأطفال الذين يفتقدون هذه الصفة أكثر ميلا للإصابة بالاكتئاب، القلق، والاضطرابات الغذائية، وربما يتقاعسون عن المشاركة في الأنشطة التي من المفترض أنها تجلب لهم المتعة، ولكن في رأي عدد كبير من الخبراء، فإن الإلحاح الشديد على غرس احترام الذات في نفوس الأطفال ربما تكون له عواقب سلبية، وقد لديهم هذا الرأي بعد أن لمسوا من خلال البحوث أن هناك فئة كبيرة من الآباء يلجأون إلى تحقيق ذلك من خلال طرق قد لاتكون صائبة، منها الإفراط الشديد في الثناء على الطفل بمناسبة ودون مناسبة .
في هذا التحقيق نتناول عيوب أسلوب المدح العشوائي، وذلك من خلال 7 نصائح تتعلق بسبل الثناء الهادف والمثمر.

يعتقد بعض الآباء أن تعزيز ثقة الطفل بنفسه يأتي بالدرجة الأولى من خلال الثناء على صفاته الجميلة وإنجازاته الناجحة بصورة متواصلة وبشكل يومي.. وبدورها، تساهم الثقافة السائدة في المجتمع في حث الآباء على التركيز كثيرا على هذا الجانب في شخصية أبنائهم، وذلك لأنها تمجد النابغين والمتفوقين، وبدافع الرغبة في أن يكون ابناؤهم ضمن هؤلاء، يركز الآباء على العوامل المهمة في تشكيل شخصياتهم، ومن بينها بالطبع عامل الثقة بالنفس، ولكن يعتقد الخبراء أن الاعتماد على كثرة الثناء والمديح كوسيلة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه قد لا يحقق النتيجة المرجوة، لأنه من المحتمل أن يشوه فكرة التفوق ليس حبا في التميز وإنما بغرض نيل المديح والثناء وتسليط الأضواء عليه ونيل رضا أبويه.

لا للافراط في المديح

وفي السياق نفسه، أظهرت نتيجة دراسة أجرتها جامعة كولومبية تابعت الأطفال من سن الروضة إلى الصف الخامس الابتدائي ، أن الأطفال الذين اعتادوا في صغرهم على تلقي الثناء على كل إنجاز يقومون به، يميلون في السنوات التالية من أعمارهم إلى اختيار المهارات البسيطة والهينة، ويتجنبون التحديات الشاقة، ولا تستهويهم الأشياء الصعبة، ويعانون قلة الثقة بالنفس .. على عكس الأطفال الذين اعتادوا تلقي الثناء على جهودهم ومثابرتهم، فهؤلاء يستهويهم في السنوات المتقدمة البحث عن المهارات الشاقة والمعقدة.
وأشارت الدراسة إلى أن إفراط الآباء في التعبير عن عواطفهم تجاه أبنائهم إذا ما توقفوت عن النجاح والتفوق.. فضلا عن أنه يبعث في أنفسهم الشك والريبة تجاه قدراتهم ، ومن واقع الخبرة، يقول الاختصاصيون إن الأطفال الذين يعتادون على تلقي المديح بشكل مبالغ فيه من السهل أن يصيبهم الغرور بأنفسهم، وقد يدفعهم هذا المديح إلى إهمال تطوير أنفسهم، والبعض منهم قد يتحول إلى إدمان الكحول والمخدرات بحثا عن وسيلة خلاص من الصراع الدائر في نفوسهم.

المديح الايجابي

السبيل الوحيد لتعزيز ثقة الطفل بنفسه هو أن يرى الجانب الذي حقق له التفوق في كل نشاط يمارسه، سواء كان يتعلق بعلاقاته مع أصدقائه، رياضته المفضلة، أو امتحاناته المدرسية، وفيما يلي نقدم لك 7 نصائح يرى خبراء التربية والاختصاصيون النفسيون أنها تشجع الطفل على الاعتزاز بنفسه، دون أن تصيبه بالغرور أو تأتي بنتيجة عكسية:

1- كوني محددة:لكي يكون للمديح معنى، كوني محددة في الثناءعلى طفلك ، فمثلا بدلا من أن تصفقي له لأنه قرأ الدرس دون أن يخطئ، قولي له (أعجبتني طريقة لفظك لمخارج الحروف وتركيزك الشديد على علامات التنوين) هكذايدرك طفلك سبب نجاحه في قراءة الدرس دون أخطاء ويضع ذلك في باله كلما طلب منه أن يقرأ.

2. امتدحي الجهد لا النتيجة: ركزي دوما على الموقف، المهارات، وغيرها من التفاصيل التي قادته إلى النجاح، فمثلا عندما يحرز نجاحا مذهلا في مادة الرياضيات، عبري له عن تقديرك لنجاحه من خلال الثناء على الجهد الذي بذله في هذه المادة على نحو خاص ، وإذا فاز ببطولة التنس التي نظمتها المدرسة، عبري له عن اعجابك الشديد بطريقة تركيزه في المبارة النهائية وأن هذا في رأيك هو سبب فوزه بالبطولة، فمثل هذه العبارات تحمل رسائل يفهم منها الطفل أن مفتاح نجاحه يكمن في ما بذله من جهد وليس لأنه عبقري أو لا مثيل له.

3. كوني أمينة:يجب أن تكوني أمينة مع نفسك ومع طفلك، فلا تثني إلا على الأشياء التي تستحق الثناء بالفعل، واستثني الأشياء البسيطة التي يستطيع الجميع أن يؤدوها دون جهد، فمثلا عندما يفشل في شئ لا تسارعي إلى مداراة فشله بالمديح والثناء بحجة عدم هز ثقته بنفسه، بأسلوب بسيط .. قولي له ( كان من الممكن أن تحقق نتيجة أفضل لو بذلت جهدا إضافيا).

4. ساعديه على تكوين عقل ناقد: الأطفال الذين يعتقدون أنهم الأفضل لا يقبلون إلا على الأشياء التي تكون من وجهة نظرهم الشخصية مهمة ومميزة، فمثلا عندما يسألك طفلك :هل أعجبتك القصيدة التي كتبتها؟ أعيدي السؤال واسأليه: ما الذي يعجبك انت فيها؟ بمرور الوقت، سوف يقلل الطفل من إعجابه الشديد بنفسه، ويصبح قادرا على تقييم نفسه بنفسه.

5. كوني استراتيجة الثناء: بدلا من أن تثني على طفلك لقيامه بأشياء أساسية من الطبيعي أن يقوم بها، مثل تناوله كمية الطعام المقدمة له في طبقه حتى النهاية ، أو لأنه نظف أسنانه قبيل الذهاب إلى النوم ، وفي الثناء لسلوكيات أخرى مميزة تحتاج إلى التطوير ، كأن تمتدحي سماحه لأخته بأن تشاركه أكل الحلوى، أو تثني عليه لأنه أدرك أخيرا أن عليه أن يضع ألعابه في أماكنها بعد الانتهاء من اللعب.

6. تقبلي منه الخطأ: يحتاج طفلك إلى أن يعرف أن حبك له ليس مشروطا بنجاحه طوال الوقت .. لهذا عندما يتخلف في إحدى المسابقات أو المباريات ، أو يواجه صعوبة في أحد الامتحانات، أوضحي له أنه يجب عليه أن يزيد من جهده في المرة المقبلة ويراعي التركيز، وأن المزيد من الممارسة سوف يسهل الأمر عليه، وتذكري أن الإلحاح الشديد على الطفل يفقده الرغبة في المواصلة ويحرمه فرصة تطوير نفسه بشكل تدريجي اعتمادا على نفسه وقدراته.

7. تذكري نجاحاته السابقة: أنت بالطبع تحملين بأن يكون ابنك أفضل الناس، ولكن هذا لا يعني أن تبالغي في حثه على التفوق أو ألا تغفري له إذا أخطأ في إحدى المرات ، تذكري له نجاحاته السابقة وذكريه أيضا بها بأسلوب رقيق لكي لا تهتز ثقته بنفسه، والأفضل دائما أن تتيحي له الفرصة لأن يتعلم من خطئه، واعلمي أنك من خلال التجربة ستتوصلين إلى الأطفال ربما يكونون بالفعل بحاجة للمديح أكثر من غيرهم ، مثل الأطفال الذين يدخلون المدرسة في سن مبكرة، وأولئك الذين يتصفون بالخجل الشديد، فعادة يحتاج هؤلاء إلى المزيد من التشجيع والدفع ليتجاوزا نقاط ضعفهم.


==========

لا تحرميه ولا تعطيه دون حساب..علمي طفلك التعامل مع المال بشكل سليم


يتطور تدريجياً ويسمح له عند بلوغه سن النضج بالتصرف بأمواله بطريقة سليمة.

ونلاحظ أهمية علاقة الأطفال بالمال في المدارس تحديداً، ذلك ان الطفل الذي لا يشتري من مقصف المدرسة، يشعر بنقص حيال الآخرين الذين يتدافعون ونقودهم في أيديهم لشراء الشيكولاته والحلوى.

ويبدو هذا الطفل كأنه فقير أو قاصر، لم يصل بعد إلى مرحلة التصرف كالكبار، وقد يتعرض إلى سخرية رفاقه، إذا ما انتبهنا إلى قسوة الأطفال في ما بينهم. ويؤكد اخصائيو التربية أن الطفل لا يعيش في جزيرة معزولة، وإنما في مجتمع متغير، وبسرعة يصعب على الأهل أحياناً مواكبتها.

لذا يجب ترشيد موضوع المال في حياة الأطفال، خصوصا أن الدراسات الاقتصادية تبين أن الطفل مستهلك مهم بالنسبة للتجار، وسوق السلع المخصصة له، سواء كانت ضرورية أو كمالية، غذائية أو ترفيهية، هي الأكبر في حجم الأعمال. من هنا يبدو أن لا مفر من تعويد الطفل على التعامل مع المال بشكل سليم. والأمر يطرح بضع نقاط تتعلق بنوع مصروف الجيب الذي يعطي للطفل من جهة، وبالعمر المناسب للبدء بهذه الخطوة من قبل الأهل من جهة أخرى.

وقبل مناقشة هذه النقاط تجدر الإشارة إلى أن معظم الأسر تتصرف مع المسألة وفق ثلاث معطيات، طبقا لما ورد بجريدة الشرق الأوسط، الأول يعتبر المال من المفسدات والممنوعات، لأنه مركز سلطة الأهل. أما المعطى الثاني فيرتكز على أن المال ليس أكثر من موضوع عادي في حياة الأسرة، كالأكل والملبس والحلوى والنزهة ولا علاقة له بخصوصيات التربية.

أما المعطى الثالث فيعتبر المال موضوعاً تربوياً يحضر الطفل للمسؤولية والاستقلالية والنضوج. وهنا يشدد الاخصائيون على ضرورة توضيح علاقة الأسرة بالمال للطفل، وعدم اعتباره عاجزاً عن فهم أوضاع أهله المعيشية، والخوف عليه من الصراحة في هذا الإطار.

لأن إيجابيات الصراحة تبقى أكثر من سلبياتها، بحيث يفهم الطفل في بعض الأحيان سبب حرمانه مما يحصل عليه غيره من رفاقه على أنه عقاب غير مبرر، مما يشعره بالنقمة على أهله، فيعمد إلى تصرفات قد تبدأ بالإلحاح والبكاء والتهديد وتنهي بالسرقة. كما يشدد الاخصائيون على أن إعطاء المال للأطفال من دون حساب في الأسر الميسورة يؤدي إلى سلبيات أكثر من حرمان الطفل منه، لذا يجب ضبط هذه المسألة والتنسيق بين الأم والأب في هذا الخصوص، وحتى يحصل عليه من مصدر واحد، وعدم السماح له بالاحتيال أو الكذب ليحصل على ما يريد من عدة أطراف في الأسرة، كالأم والأب والإخوة والأقارب.

وبعد إرساء هذه الاولويات، يفترض بالأهل تنظيم مسألة مصروف الجيب للطفل، حيث نلاحظ أن البعض يعطي الطفل عندما يطلب، والبعض الآخر يخصص له مصروفاً يومياً والبعض الثالث يعوده على نيل مصروفه أسبوعياً. ربما تشكل الأساليب الثلاثة وسائل مقبولة للطفل، لكن متى تبدأ هذه الخطوة؟

هناك من يعتبر أن البدء يقترن مع بدايات الوعي وخروج الطفل إلى المدرسة في الخامسة من عمره مثلاً، إذ يمكن حينها إعطاؤه مبلغاً بسيطاً من المال ثم سؤاله عن كيفية صرفه وتنبيهه إلى الأخطاء التي قد يكون ارتكبها، كأن يفقد ماله بسبب إهماله. وغالباً ما تكون الأمهات هن المبادرات، ويؤكدن أن هذه الوسيلة كفيلة بتعويد الطفل على الحساب والتعامل مع المجتمع.

وتعتبر فئة أخرى أن هذه المرحلة مبكرة، إذ يجب أن يبدأ الطفل بحمل مصروف الجيب في الثامنة من عمره، حينها يستطيع أن يحافظ على مصروفه ويشتري ما يرغب به من دون أن يغشه أحد. وتجمع غالبية الأهل على أن الأولاد لدى بلوغهم عمر الثانية عشرة، يطالبون بالمال كحق من حقوقهم المكتسبة التي لا تتحمل وجهات النظر، مهما كانت الأوضاع المعيشية للعائلة.

==========


شجعي طفلك على الاستقلالية

يستغرق الأطفال وقتا طويلا في الانتظام في العادات والواجبات ، وأثناء ذلك نشهد منهم الكثير من التبدل والتحول، وربما تكون الأمهات هم أكثر من يعاني من ذلك، فمثلا قد يبدي الطفل اليوم حماسة شديدة تجاه التعاون والاعتماد على نفسه، كأن يجمع ألعابه بعد الانتهاء نت اللعب، وينظف أسنانه بالفرشاه قبيل الذهاب إلى النوم، ويبدو ودودا مطيعا، لكنه يتحول في اليوم التالي إلى طفل عنيد وغير متعاون، فيبدو ذلك اليوم في نظر الأم وكأنه حلم جميل رأته في منامها، لكن الخبراء لا ينظرون إلى هذا التبدل على هذا النحو، فالتباين في السلوك لدى الأطفال خاصة في سن 2-3 سنوات متوقع وطبيعي، ففي هذه السن يشعر الأطفال بالتمزق بين رغبتهم بالاعتماد على أنفسهم وبين حاجتهم إلى المساعدة من الآخرين، وتصعب عليهم الموازنة بين الرغبتين. ورغم تطور قدراتهم الإدراكية واكتسابهم لمهارات جديدة ومتنوعة ، وإدراكهم أنهم باتوا قادرين على عمل الكثير من الاشياء بمفردهم، ورغم شعورهم أيضا بالإثارة تجاه التحول والإستقلالية والاعتماد على أنفسهم، إلا أن الخوف لايزال يكبلهم ويحول دون تقدهم. وهنا بأتي دور الأهل في إيجاد طرق مسلية تعلم الأبناء المهارات الجديدة بحيث يشعرون بأنه سهلة وغير معقدة . وتجنب المعارك والشجارات عند تعليمهم أي مهارة لأنهم سيركزون حينها على الشجار ويغفلون عن المهارة. مع ضرورة التحلي بالصبر وتجنب التسرع في الحكم على قدرة أبنائهم على الاستيعاب كأن يساعوا إلى اتهامهم علانية بالتخلف أو سوء الفهم، مثل هذا التوبيخ من شأنه أن يحبطهم ويفقدهم الرغبة في التعلم. ويقترح الخبراء أسلوب التعليم الجماعي، لأن وجود الطفل مع أطفال في مثل سنه يحثه على المنافسة وبالتالي سيبذل جهدا مضاعفا للاستيعاب والتعلم.

==========


كيف تتحكمين في‮ ‬تصرفات طفلك؟

غالبا ما‮ ‬يمر الاطفال ما بين عمر ‮٢١ ‬شهرا و‮٤٢ ‬شهرا بنوبات من الغضب او التصرف بشكل اناني،‮ ‬ونادرا ما‮ ‬يهتمون بالناس من حولهم‮. ‬وغالبا ما‮ ‬يتطور هذا السلوك الى شعور بالاحباط بسبب عدم قدرتهم على التواصل،‮ ‬او اتقان المهارات،‮ ‬او التصرف باستقلالية عن اهلهم‮. ‬ويعتبر الشعور بالعدائية والتوتر نمطا طبيعيا بالنسبة للاطفال في‮ ‬هذا السن‮.‬

ولان الاطفال‮ ‬يثابرون على استكشاف العالم من حولهم،‮ ‬يصل الكثير منهم بسرعة الى نقطة‮ »‬الضغط الزائدة‮« ‬وعلى الاغلب‮ ‬يظهر هذا الضغط في‮ ‬اوقات‮ ‬غير مناسبة،‮ ‬مثلا عندما تتوفر امامهم كمية هائلة من المعلومات او الاختيارات،‮ ‬مثلا طلبت من الطفل ان‮ ‬يبقى هادئاً‮ ‬في‮ ‬المركز التجاري‮ ‬المليء بالالوان والحلويات والالعاب المختلفة‮.

‬ويبدأ شعور حسي‮ ‬فطري‮ ‬عند الطفل لاختبار حدوده وامكانيته،‮ ‬وحدودك انت ايضا في‮ ‬هذه السن‮. ‬على سبيل المثال،‮ ‬يلعب الطفل بجهاز الكمبيوتر ثم‮ ‬يلتفت اليك ليرى ردة فعلك،‮ ‬اذا لم‮ ‬يجد اي‮ ‬تجاوب،‮ ‬يقوم بتكرار المحاولة،‮ ‬فهو‮ ‬يريد ان‮ ‬يعرف ما هي‮ ‬حدوده‮. ‬ان التماسك والحزم في‮ ‬رد الفعل‮ ‬يساعد الطفل على تحديد الحدود الثابتة لفهم السلوك الملائم‮. ‬احيانا‮ ‬يصاب الاطفال بالاحباط بسبب عدم قدرتهم على اداء عمل مستقل‮.‬
ويملك الطفل رغبتين متعارضتين،‮ ‬الرغبة في‮ ‬انجاز الامور لوحده باستقلالية،‮ ‬والرغبة في‮ ‬ان تعتني‮ ‬به،‮ ‬وبما ان الطفل لا‮ ‬يملك المهارات اللغوية،‮ ‬والجسدية للاعتراض على الوضع‮ ‬يشعر بالاحباط ويبدأ في‮ ‬الصراخ‮.‬

ومع نهاية العام الثاني،‮ ‬تبدأ نوبات الغضب والاحباط في‮ ‬التراجع،‮ ‬اذ‮ ‬يتعلم الطفل كيفية السيطرة على نفسه،‮ ‬ويصبح اكثر راحة مع قدراته‮. ‬وتقل نسبة شعوره بالاحباط ويتمالك نفسه اكثر عندما تواجه افعاله بكلمة‮ »‬لا‮«. ‬وهذا التطور في‮ ‬السلوك،‮ ‬يرتبط بنضج الدماغ،‮ ‬خصوصا تماسك اللحاء الدماغي‮.‬

على اية حال جربي‮ ‬الاستراتيجيات التالية المترجمة عن بيسكولوجي‮ ‬الفرنسية لمساعدتك على التحكم في‮ ‬تصرفات الطفل‮:‬
‬قللي‮ ‬نقاط النزاع قدر الامكان‮: ‬على سبيل المثال،‮ ‬ضعي‮ ‬الاشياء التي‮ ‬يجب ان لا‮ ‬يسمح للطفل باللعب بها بعيدا عن متناول‮ ‬يده‮.‬
‬حددي‮ ‬النظام‮: ‬ركزي‮ ‬على القواعد الاساسية منذ البداية،‮ ‬مثلا‮ ‬غسل الوجه والاسنان،‮ ‬وضع حزام الامان،‮ ‬والتقيد بمواعيد النوم،‮ ‬كلها‮ ‬يجب ان تكون ضمن نمط روتيني‮ ‬ثابت حتى‮ ‬يتقيد بها الطفل بسهولة‮.‬
‬ضعي‮ ‬حدودا للتصرفات ولتكن توقعاتك معقولة‮: ‬لا تتوقعي‮ ‬ان‮ ‬يتقبل الطفل الامور الصوتية او الجسدية منك بسهولة،‮ ‬لذلك‮ ‬يجب ان تضعي‮ ‬حدودا للتصرفات منذ البداية،‮ ‬اذا كنت تمنعين الطفل من القيام بتصرف ما،‮ ‬انزلي‮ ‬الى مستوى الطفل بحيث‮ ‬يراك،‮ ‬ضعي‮ ‬يدك على كتفه،‮ ‬وقولي‮ ‬له‮ »‬لا تلعب في‮ ‬الباب،‮ ‬ستؤذي‮ ‬يديك‮«‬،‮ ‬اذا لم‮ ‬يتجاوب قومي‮ ‬بأخذه بعيدا عن الباب او مصدر الخطر،‮ ‬وقولي‮ ‬له مرة اخرى‮ »‬لقد قلت لك بأن الباب سيؤذي‮ ‬يدك،‮ ‬الان اذهب واجلس بعيدا‮«.‬
‬ضعي‮ ‬خيارات محددة‮: ‬على سبيل المثال بدل ان تسأليه ماذا تريد على الغداء؟ قولي‮ ‬له،‮ ‬هل تريد‮ »‬ساندويتشا‮« ‬ام حساء؟ هكذا سيعرف الطفل بان خياراته محصورة وهكذا‮ ‬يختار الاقرب الى ذوقه‮.‬
‬إذا شعرت بنوبة‮ ‬غضب قادمة في‮ ‬الطريق‮: ‬قومي‮ ‬بلفت انتباه الطفل لموضوع اخر،‮ ‬حتى لا‮ ‬يتصاعد الموقف‮.‬
‬امدحي‮ ‬تصرفات الطفل الجيدة امامه وامام الاخرين،‮ ‬الشعور بانك موافقة على تصرفه‮ ‬يجعله‮ ‬يقوم بهذا التصرف بشكل ذاتي‮.‬
‬امنحي‮ ‬الطفل الفرصة ليتفاعل مع الاخرين‮. ‬عندما تكون هذه التفاعلات ايجابية‮ ‬يتعلم الاطفال منها،‮ ‬اما اذا شعرت بانها سلبية،‮ ‬قومي‮ ‬بتعريف الطفل على مجموعة اخرى من الاخرين‮.‬
‬اما النصيحة الاخيرة فهي‮ ‬ان تكوني‮ ‬قدوة جيدة للطفل،‮ ‬فالطفل‮ ‬يتعلم التصرف الجيد او السيء من المنزل اولا،‮ ‬الاطفال‮ ‬يتعلمون بالتوتر،‮ ‬تذكري‮ ‬بأن تؤكدي‮ ‬للطفل كم تحبينه،‮ ‬وكم سلوكه وتصرفاته جيدة،‮ ‬كافئي‮ ‬التصرف الجيد،‮ ‬بشراء هدية او لعبة للطفل.


==========

انطلاق طفلك بعيدا عنك أول خطوة لبناء شخصيته !

تخلصي الآن من خوفك وقلقلك على طفلك وتعلقك المفرط به ودعيه ينطلق ويبدأ أول خطوة علي طريق تحقيق شخصية مستقلة.

ويرى علماء النفس انه مع بلوغ الطفل عامه الثالث أو الرابع عليه أن يعتاد فكرة ابتعاده عن أمّه.
وكما ورد بجريدة البيان، فإن أول خطوة مُمَهدة التي تقوم بها الأم في هذا المجال، إرسال ابنها أو ابنتها لتمضية ليلة أو ليلتين في بيت الجد والجدة.
وقد يتساءل الطفل بينه وبين نفسه، بعد أن يقبل بهذا «التغّرب» هل سترغمني جدتي على تناول السبانخ؟ هل يختبئ وحش تحت السرير هل سيتركني والداي هناك إلى الأبد؟!

وعلى الرغم من هذه المخاوف التي يشعر بها الطفل إلاّ أنّ علماء النفس يرون ان العمر ما بين ثلاث وأربع سنوات هو الأنسب لتمضية أول ليلة خارج المنزل، وتأخير مثل هذه الخطوة، سيعقد الوضع أكثر ويزيده صعوبة.
إذاً ما عليك أيتها الأم، إلاّ أن تتشجعي، أنت أولاً، لتتمكني من إقناع طفلك بأنه سيمضي وقتاً رائعاً في بيت جدّه، واحذري مفاجأته بالموضوع في اللحظة الأخيرة، ففي مثل هذه السن، يحتاج طفلك لبعض الوقت، للاستعداد نفسياً للإقدام على مثل هذه الخطوة المهمة في حياته.
لذا عليك بداية مرافقته الى بيت جديه، ليرى عن كثب السرير الذي سينام فيه، وأين سيتناول طعامه، ولا ضرر ان يحمل معه لعبته المفضلة في هذا الاستطلاع.

واعلمي عزيزتي الأم أن أفضل طريقة لجعل طفلك ينسى مدى شوقه إليك، ورغبته في العودة الى المنزل، هو انشغاله باللعب.
وبإمكانك اختيار وسائل تسلية تناسب الجد والجدة أيضا لكي يشاركانه اللعب ويتعايش معهما وينسي بعده عنك مدة يوم بليلة، ومن أمثلة هذه الألعاب صنع أشكال من الصلصال ووضع حوض بلاستيكي صغير للسباحة يشرفان عليه، فيما حفيدهما يلهو سعيداً.


==========


الأطفال منتبهون لمخاطر الطريق

غالبا ما يصعب علي السائقين رؤية الاطفال وهم يمشون او يلعبون في الشارع نظرا لصغر احجامهم، لذلك فان هذه القواعد مهمة للمحافظة علي سلامة اطفالك خارج المنزل:
لا تسمح للاطفال باللعب في الطريق او الشوارع او مواقف السيارات.
احرص علي مراقبة اطفالك دائما عندما يكونون خارج المنزل.
نبه اطفالك الي ضرورة الانتباه للسيارات الخارجة من الطرق الفرعية اثناء سيرهم علي الرصيف.
لا تسمح للاطفال الصغار بعبور الشارع بمفردهم.
علم اطفالك خطوات عبور الشارع وهي: انظر يسارا ثم يمينا ثم يسارا مرة اخري قبل عبور الشارع. فاذا كانت هناك سيارة قادمة انتظر حتي تمر السيارة.
اشرح لاطفالك دلالات اشارات المرور الضوئية واكد لهم انه يجب عبور التقاطعات فقط عندما تكون اشارة المشاة خضراء.
اشرح لاطفالك دلالات علامات المرور، مثل علامات اعبر و لا تعبر . نبههم الا يعبروا التقاطع ابدا عندما تكون علامة لا تعبر مضيئة.
اذا اضطر اطفالك الي المشي في الشارع ليلا، اطلب منهم ارتداء ملابس زاهية الالوان او عاكسة للضوء.
احرص علي ان يفهم اطفالك قواعد استخدام الطريق عندما يركبون الدراجات. واطلب منهم دائما ارتداء خوذة الرأس ومعدات الوقاية الشخصية الاخري.
شجع اطفالك علي اللعب في الملاعب او مناطق الترفيه. فسوف يساعد ذلك في المحافظة عليهم بعيدا عن مرور السيارات.

==========

تشوبها مغامرات وتحديات مثيرة

الحضانة .. مرحلة جوهرية في حياة الطفل

يطلق على المرحلة التي تبدأ مع تعلم الطفل المشي والنطق "مرحلة الحضانة"، ومقارنة بالمرحلة التي سبقتها، يمكن القول إنها تتطلب استعداداً مختلفاً من الأم، نظراً لما يطرأ على سلوك الطفل من تغييرات ومفاجآت، تتضمن قيامه بحركات جديدة وتحسن قدرته على الكلام واستخدام حواسه، كما تتضمن أيضاً مواجهته تحديات جديدة لكنها مثيرة.

حب الاستعراض

ابتداء من الشهر العاشر أو الثامن عشر من عمره، يزداد الطفل ارتباطاً بأمه، وهذا يدعوه إلى بذل أقصى ما في وسعه للظفر باهتمامها، وفي نظر الاختصاصيين، هي خطوة للأمام في تطوره الاجتماعي، فاستعراضه لشيء مسل أمامها كأنه يقول لها: "لقد وجدته مسلياً.. ألا ترينه كذلك؟". كما أن رغبته في مشاركة اهتماماته مع الغير تفتح أمامه آفاقاً جديدة في علاقاته الاجتماعية، ولمساعدته على المزيد من التقدم، يحتاج الطفل إلى الوقت وإلى مساحات تساعده على الاستكشاف، بالإضافة إلى رؤية الأمور كما يراها هو، فمثلاً عندما يمسك الطفل بكرة من الطين، فإنه يفعل ذلك بغرض استكشافها وفهم وظيفتها، لذا لا يجب أن نسارع إلى نهره وإصدار الأوامر له بإلقائها على الأرض على الفور، بدلاً من ذلك يمكننا أن نمسك بكرة أخرى من الطين ونضعها في حوض الزرع حول شتلات الورد، هذا التصرف سيجعله يدرك أن هناك علاقة وطيدة بين الطين والنباتات.

الحاجة إلى صديق

في مستهل عامه الثاني، قد يحتاج الطفل إلى رفيق يلعب معه، وقد يظهر عليه الاستمتاع إذا أتيحت له الفرصة للعب مع مجموعة من الأولاد، فالاقتراب من الأطفال يلبي حاجته إلى الإحساس بالأمان ويكسر داخله حاجز الخوف من الغرباء، ومن ناحية أخرى، يمكن اعتباره محاولة تلقائية من جانبه للانفصال عن والديه، ويرى الاختصاصيون أن الاكتشاف المبكر لأهمية الصديق يطور المهارات الاجتماعية للطفل.

مساعدة الغير

بعد إتمامه عامه الأول، يلاحظ على الطفل أنه يحاول اختبار مهاراته، كأن يحاول أن يمشط شعره أو يتظاهر بأنه يتحدث على الهاتف، ومثل هذه التصرفات تكون مقدمة لقيامه بأشياء مفيدة للآخرين، فمثلاً قد يبادر إلى تقديم قطعة الخبز التي أعطتها له أمه إلى القطة، أو يسكب كوب الماء حول الزرع، وهو بهذا يقلد المحيطين به، وفي قرارة نفسه هو مدرك أن هذه الأشياء ضرورية، وجميع هذه المحاولات تعتبر جزءاً من تطوره العقلي والإدراكي، وتحتاج إلى تشجيع كبير من قبل الأهل، ولكن قد تبدو في هذه المرحلة على الطفل علامات تدل على شعوره بالإحباط، مصدرها مواجهته بعض التحديات الصعبة، فقد يكتشف أنه غير قادر على الجلوس على كرسي مائدة الطعام الكبير مثل بقية أفراد الأسرة، أو غير قادر على الاستحمام في حوض السباحة مثلهم، ويبقى دور الأهل هنا هو تقديم العون له لمساعدته على استعادة ثقته بنفسه ومنحه الإحساس بالسعادة والقوة، ويقترح خبراء التربية ضرورة إشراك الطفل في هذه المرحلة في القيام ببعض الأنشطة أو الأعمال التي يقوم بها الكبار، مثل تخزين الألعاب، وإعداد الساندويشات، أو مسح الطاولات في المنزل.

ميول فنية

في هذه المرحلة أيضاً يكتشف الطفل أهمية الورقة والقلم، ويحاول أن يرسم بعض الخطوط والأشكال ويكون سعيداً بها، ويمكن أن يشجعه الأهل بتخصيص مساحة على جدار غرفته تعلق عليها رسوماته، ويشجعونه أيضاً على رسم المزيد، فكلما زادت ممارسته للرسم كلما كانت النتائج أفضل وأكثر تحسناً.
الإحساس بالتعاطف
يشعر الطفل في العام الأول من عمره بأنه ملك العالم، لكن ابتداء من دخوله عامه الثاني يبدأ في إظهار إشارات عاطفية تدل على حاجته إلى العطف والحنان، كأن يبكي على كتف والده إذا أغضبه أحد من إخوته، أو يسارع إلى حضن أمه إذا نهره والده، ومن ناحية أخرى، يبدأ في إدراك أهمية إبداء العطف تجاه الغير، فنراه يقدم قطعة البسكويت لأخيه، أو يسارع إلى تقبيل أخيه إذا وجده يبكي، ومن الضروري أن يجد الطفل التشجيع من المحيطين به في هذا الخصوص، لأن إبداء التعاطف تجاه الغير مهارة يمكن أن يكتسبها الطفل بالتعلم مثل غيرها من المهارات.
أنا أعرف كل شيء

ادعاء الطفل للمعرفة قد يخفي عدم الثقة في النفس

هو يعلم كل شيء، ويستطيع انجاز اي شيء، وقد رأى كل شيء.. حذار، فالاحساس الظاهري للطفل بالعظمة قد يخفي مركب نقص حقيقي في كثير من الاحيان.
قد يشتكي بعض الآباء من الحماس الزائد لاطفالهم، المتراوحة، اعمارهم بين ‮٥‬ و‮٧‬ سنوات، سواء اثناء اللعب او الدرس، وذلك من خلال استعراض قدراتهم وحب التباهي بأنهم الاقوى او الاسرع في الاجابة، بغض النظر عما اذا كانت ردودهم صائبة او خاطئة.
في الواقع يسارع الطفل، كلما تعلق الامر باظهار مهارة او قدرة ما، سواء كان ذلك بالبيت او المدرسة، الى رفع الاصبع وهو يصرخ: »انا أنا اعرف، اعرف« حتى وان كان لا يعلم شيئا وبسبب ذلك يحول دون اصدقائه والاجابة، او دونهم ومواصلة اللعب التي تفقد سمة التشويق من فرط المقاطعات الصادرة عنه.
ومهما فعل الوالدان بغية جعل الطفل يستوعب انه من الضروري، وايضا، اللائق فسح المجال للآخرين للحديث والاجابة دون مقاطعتهم، حتى ان كان يعرف الاجابة، فذلك فلن يجدي شيئا. وقد يصبح هذا السلوك مسببا للكثير من الازعاج لا سيما اذا تكرر، وكان الطفل في كل مرة يسعى الى احتكار الكلمة بأي شكل من الاشكال. ومع ذلك، لا يفلح الآباء في كبح حماسته وتسابقه لان الطفل الذي يتظاهر بالمعرفة لا يفعل هذا كي يحول دون اقرانه واظهار قدراتهم الخاصة، وانما يفعل ذلك بسبب دوافع دفينة اذ ان سلوك التباهي هذا يخفي في واقع الامر، الى اي حد يفتقد هذا الطفل الثقة في نفسه.

الحاجة إلى طمأنة النفس

ان احساسا ظاهريا بالعظمة، قد يخفي احيانا مركب نقص حقيقي، يسعى الطفل الى مواراته وتعويضه. وفي بعض الحالات، تعود جذور هذا السلوك الى بداية مرحلة اكتساب الطفل الاستقلالية. اذ تؤكد المعالجة النفسية »بياتريس كوبر - رويبر، صاحبة كتاب »اطفالكم ليسوا اشخاصا كبارا« انه »في السن ما بين ‮٢‬ الى ‮٣‬ سنوات، يرغب الاطفال في القيام بكل شيء دون مساعدة، وهي مرحلة اساسية في مسارهم التعليمي، الا انهم قد يفشلون فيها احيانا لان الآباء، عوض ان يتركوهم يتصرفون بتلقائية وحرية، ولا يتدخلون الا في حالات الخطر، يقطعون عليهم، في الغالب محاولاتهم لاكتساب الاستقلالية، كما يسعون الى حمايتهم اكثر من اللازم حينما يمنعونهم من القيام بالكثير من الاشياء، او يقومون بها عوضا عنهم. وهذا ما يدفع بالطفل الى التفكير في انه عاجز، ومن ثمة، سيسعى مستقبلا الى طمأنة نفسه حول قدراته«. وبغاية تجاوز هذا المشكل، لابد من ان يتساءل الآباء، عما اذا كان خوفهم من الخطر يدفعهم الى حماية اطفالهم حماية مفرطة في الصغر، وعما اذا كانوا يقومون عوضهم بما كان يمكنهم القيام به، وذلك لتسريع الاشياء او التحقيق الاتقان فيها، كما عليهم التساؤل عما اذا كان آباؤهم يضعون ثقتهم فيهم لما كانوا هم انفسهم اطفالا صغارا.
وتكتسي كل هذه الاسئلة أهمية قصوى على اعتبار انها تجعل الآباء يعيدون النظر في طريقة التعامل مع اطفالهم وتدفعهم الى فك الحصار قليلا عليهم على اساس تركهم يجربون ويتعلمون بغاية اكتساب الاستقالية، التي يحتاجونها. فالطفل حينما يرغب في اظهار باي شكل من الاشكال، المعرفة والعلم، فذلك يعني انه يطلب من والديه في العمق ان يفسحا المجال امامه كي يكبر.


فسح المجال للطفل

يتعين، دائما في اطار تمكين الطفل من تجاوز مشكلته هذه ومساعدته على استعادة الثقة في النفس، اتخاذ عدد من الاجراءات الملوسعة التي تكون بسيطة ومتوافق عليها من قبل افراد الاسرة جميعهم، اذا اقتضى الحال. وفي هذا الباب، يمكن جعل الطفل يتحمل بعض المسئوليات، التي يطيقها، وستساعده على اكتساب الثقة في قدراته، والوقوف على أهمية دوره داخل الاسرة فمثلا يمكن تكليفه بالقيام ببعض الاعمال، وذلك دون اغفال مراقبته، لانه من الضروري السعي الى جعله يستعيد ثقته في نفسه حينما يتبين ان وراء ادعائه المعرفة تكمن معاناة عميقة لا سيما اذا ظهر الطفل مشدود الاعصاب يبحث باستمرار عن تشجيع ورضا الوالدين عما يقوم به.

واما القاعدة الذهبية، فتتجلى في عدم البخل في تشجيع الطفل كلما أنجز عملا جيدا. اذ عادة ما ينحو الآباء الى التعليق على السلوكات السيئة واعتبار تلك الجيدة طبيعية.
لكن، يتعين عليهم تغيير هذا التفكير والقيام بالعكس، اي تشجيع السلوكيات الجيدة واعتبار تلك السيئة طبيعية تدخل في اطار المسار التعليمي للطفل، وذلك دون اغفال تنبيهه لها وتبيان طبيعتها وجعله يدرك جوانب السوء فيها كي لا يعاود تكرارها.
والى ذلك يسعى الطفل احيانا، من خلال سلوكه هذا الى اللحاق بأخ او أخت أكبر. وفي هذا السياق، توضح المعالجة بياتريس كوبر - رويير انه من »الطبيعي ان يسعى بعض الاطفال الى اللحاق باخوانهم الاكبر سنا منهم. ولذلك، قد لا يتورع بعضهم عن المطالعة في كتب الكبار، والتسابق على الرد على اسئلة قد لا تتناسب ومستواهم المعرفي، او اظهار حيوية ونباهة اكبر مقارنة مع اخوانهم الكبار.
والحقيقة تصعب حماية الاخ الاكبر من تبعات هكذا سلوك دون كبت الثاني وبالرغم من انه اجراء غاية في الدقة والصعوبة، الا انه يتعين على الاباء السعي باستمرار الى ان يحافظ كل طفل على حظيرته الخاصة.


رغبة الطفل في تحقيق إنجازات

غالبا ما تحرك الطفل، الذي يدعي المعرفة، رغبة في تحقيق انجازات تفوق قدراته. وبسبب طبيعية المتشددة والمتطلبة فانه يصعب عليه الاسترخاء. وهنا يتعين على الآباء التدخل بغاية جعل الطفل يستوعب انه غير مطالب البته بالقيام بما لا طاقة له به، وبانجاز اشياء تفوق قدراته، وانه غير مطالب بان يكون الماهر.
والافضل في جميع المجالات. ولابد من الاشارة الى ان بعض الآباء، قد يعمدون الى ممارسة ضغوطات قوية على ابنائهم بغاية تحقيق، من خلالهم، تعويض عن حرمان كانوا قد عانوا منه في مرحلة الطفولة.


أخطاء لا ينبغي ارتكابها

1. حينما يطرح الطفل سؤالا، تتعين الاجابة بشكل بسيط وسهل الفهم. اذ لا ينبغي استعراض المعرفة امام الطفل والا سعى هذا الاخير الى القيام بالشيء ذاته.
2. لا ينبغي ابدا ربط المعرفة الصائبة بالسن امام الطفل.. فمن شأن ذلك تعميق فقد ان الثقة في النفس عند الطفل، وتأجيج رغبته في ادعاء المعرفة وحب التفاخر.
3. في حالة طرح الطفل سؤالا »تعجيزيا« فلا بأس من الاعتراف امامه بعدم معرفة الجواب دون السعي باي طريقة الى منح رد. فهذا من شأنه ان يساعده على الاسترخاء.
4. لا ينبغي ابدا منح قيمة قصوى للنتائج المدرسية. وعوض الاهتمام حصريا بما حصل عليه الطفل من علامات، فانه يمكن ايلاء بعض الاهتمام للانشطة، التي يقوم بها خلال فترات الاستراحة مثلا.
لا ينبغي ابدا فسح المجال للطفل لمقاطعة قرين له بدعوى انه يعرف احسن منه. بل لابد من تطبيق قاعدة: »لكل دوره«.


==========


فضول الأطفال يدل على ذكاء خارق
بقلم : سكينة العكري*

فضول الأطفال وأسئلتهم المزعجة والمحيرة والمحرجة أحيانا تنم أحياناً عن ذكاء خارق .. هذا ما تؤكده دراسة جديدة نشرت حديثاً.
فقد وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا الجنوبية ، أن الأطفال الذين كانوا فضوليين في سن الثالثة من العمر، واندفعوا للتساؤل باستمرار، سجلوا درجات أعلى في اختبارات الذكاء بحوالى 12 نقطة، وأداء أفضل في مهارات القراءة عند وصولهم إلى سن الحادية عشرة، بصرف النظر عن مهنة آبائهم أو مستوى تعليمهم.
&; ولم يتضح للباحثين السبب في تطوير الأطفال النشيطين والفضوليين لقدرات مدرسية عالية ومتفوقة خلال سنوات الدراسة، ولكنهم يعتقدون أن هؤلاء الأطفال يتوقون إلى البيئات الغنية بالمعرفة التي تنشط التطور الادراكي في الدماغ بشكل أقوى من برامج التعليم التقليدية، حيث تسبب هذه البيئة تغيرات طويلة الأمد في مستوى الذكاء تبقى طوال مرحلة الطفولة.

ويرى الخبراء أن النشاط الجسدي الذي يميز الأطفال الراغبين في التعرف على الإحساس، قد يساعد في الوصول لدرجات ذكاء عالية من خلال تنشيط نمو الأعصاب في الدماغ، كما أن الميل للبحث والاكتشاف قد يعكس فضول كامن يدفع للقراءة والمطالعة.

واستند الباحثون في دراستهم على متابعة 1800 طفل خضعوا لعدد من اختبارات الذكاء التي تقيس قدراتهم اللفظية والادراكية في سن الثالثة، مثل تجميع الألعاب بطريقة معينة والتعرف على الأشكال وأجزاء الجسم وتصنيف الأجسام المختلفة، وتقييم مستوى الفضول والاجتماعية عندهم من خلال مراقبتهم أثناء استكشافهم للغرفة واستخدامهم للألعاب الجديدة، وقدرتهم على الحديث ومشاركة غيرهم من الأطفال في اللعب .

==========


الطفل أيضاً يحتاج إلى أصدقاء

يقول الخبراء إن الطفل يشعر بالميل إلى الإرتباط بالأصدقاء من عمر عام أو عامين. فرغم جهل الطفل في هذه السن بمبادىء اللعب بين الصغار والتي تقوم على المشاركة وإعطاء الفرصة لكل واحد ليأخذ دوره في اللعب، إلا أن لديهم القدرة على الارتباط فيما بينهم، مؤكدين أنه كلما بكّر الطفل في تكوين الصداقات وهذا بالطبع يتطلب مساعدة من الأبوين كلما ازدادت ثقته بنفسه، وتكمن متعة الصداقة في هذه السن بالنسبة للطفل في اكتشافه وجود أناس آخرين قريبين منه بخلاف أبويه، إضافة إلى احساسه بالإثارة لوجوده بين من هم في مثل سنه، ويستطيع الأبوان مساعدة طفلهما من خلال توفير الفرص التي تتيح له الالتقاء بمن هم في مثل سنه، فرغم أن شكل اللعب بين الأطفال في هذه المرحلة يتخذ طابعاً فردياً، حيث ينشغل كل واحد منهم بلعبة منفصلة، إلا أن مجرد وجوده مع أطفال في مثل عمره ينمي مهاراته الإجتماعية، فالطفل الذي يبدو بأنه منشغل بلعبته، هو في حقيقة الأمر ينتبه جيداً للأطفال الذين يشاركونه المكان والدليل على ذلك أنه يرمقهم بنظرة من حين إلى آخر، وقد يبدي رغبة في أخذ اللعبة التي ينشغل بها أحدهم، أو يحاول تقليده فيما يفعله، ولا يثير الاستغراب أن يتعارك الأطفال في هذه السن فيما بينهم فيتهجم أحدهم على الآخر محاولاً ضربه أو يشد شعره، فهذه هي طريقتهم في التفاعل، وبما أن نمو الذاكرة يزداد في هذه المرحلة، ربما تلاحظ الأم أن طفلها يحمل في نفسه مشاعر طيبة تجاه رفاقه الذين اعتاد اللهو معهم، وربما يتجه إلى الارتباط بأحدهم بصفة خاصة.

==========


كيف تحتوين سلوك طفلك العنيد؟

يلجأ الطفل العنيد لعدة حيل بقصد اثبات ذاته والتعبير عن غضبه او رفضه، ويستعين بالصياح والعصيان في لحظات العناد لاعلان تمرده على الوالدين، واذا كان عناد طفلك قد تحول الى سلوك يلازمه، فاعلمي ان الأمر لا يتعلق بـ »داء« مزمن، بل هو سلوك زائل يعتمد تجاوزه على حزمك في التعاطي معه، اي مع الصغير ومع العناد الطفولي.

اذا شعرت ان طفلك عنيد، وان هناك صراعا دائما بين زغباتك ورغباته، وانه يقابل كل ما تقولينه بكلمة لا، فلا يجب ان تزعجين، فالعناد صفة طبيعية جدا عند الاطفال، اذ من طبيعة الطفل ان يختبر البيئة المحيطة به لكي يعرف مدى سلطاته، ولكن الاطفال عادة لا يعرفون حدودهم، وعلى الابوين ان يبينا لهم هذه الحدود، ويلجأ الطفل العنيد لعدة حيل قصد اثبات ذاته والتعبير عنه غضبه او رفضه.

يكتشف الطفل ان له شخصية مستقلة وقدرة ذاتية على التفكير واتخاذ القرارات لنفسه وكذلك القدرة على الاعتراض على اي شيء لا يعجبه ويبدأ ذلك عندما يبدأ الطفل باكتشاف العالم من حوله ويقابل كثيرا بعبارات مثل: لا تفعل ذلك، او لا تلمس هذا، عندئذ يبدأ الطفل في الاعتراض، ويحاول ان يفعل ما يديره بغض النظر عما يقوله ابواه، هنا يبدأ دور الابوين في تهديب طفلهما، فكلما كان ذلك مبكرا كان افضل.

مظاهر العناد الطفولي
يتخذ طبع الطفل العنيد الكثير من الاشكال وينصهر في العديد من قوالب السلوك المتسمة بالتمرد والسعي للتفرد تارة والتحدي تارة اخر، وفي ما يلي بعض الصور التي يتمظهر فيها عناد الطفل الذي يتحول الى طاغية ولعلها ذكرتك بعناد طفلك او شخصت لك على الاقل الحالة:
1. رفض الاوامر والنواهي.
2. الاصرار على ممارسة سلوكات غير لائقة تتصادم مع مصلحة الاسرة.
3. انتهاك حقوق الآخرين.
4. التفرد في الرأي.
5. التصميم على شراء لعبة او زيارة مكان وهو أمر محدود يدل على محاولة للتميز والتعبير عن الرأي وغير المستحب هو الاصرار على اللعب بآلة حادة او بطريقة غير آمنة.
6. رفض المصالحة او التفاوض والتسامح.
7. تجاهل او »تغافل« معرفة قواعد اساسية وآداب عامة.
8. الامتناع عن الطعام او الكلام لفرض الرأي على الوالدين.
9. كثرة التدمر والسخط والمشاكسة لا سيما اذا كانت الطلبات غير معقولة وليست في المقدور.
10. التمادي في الرفض فاذا طلبنا منه ان يخفض من صوته فسيرفعه واذا طلبنا منه ان يتناول الطعام فسيمتنع.
11. التآمر والتكبر على اضعفاء ومضايقتهم.
12. الغضب لاتفه الاسباب واتباع عواطفه وعدم الاحتكام لعقله.
13. التأخر في انجاز المهام وعدم تأديها باتقان.

كيف أتعامل مع الطفل العنيد؟
ان اولى قواعد التربية هي الثبات على المبدأ عند تعاملك مع الطفل، هذا يعني ان تتفقي انت وزوجك مسبقا على ما هو مسموح به، وما هو غير مسموح به لطفلكما، وماذا تفعلان لطفلكما اذا تعدى الحدود الموضوعة، لا تدعيه يفعل شيئا يرفضه زوجك والعكس صحيح، ايضا لا تتغاضي عن شيء فعله طفلك اليوم ثم تعاقبيه على الفعل نفسه في اليوم التالي.

وعمدا يعاند طفلك فيجب ان تكوني هادئة ولكن حاسمة في الوقت نفسه كما ان ادخال روتين معين في حياة طفلك سيقلل من المواقف التي يحدث فيها الصدام بينكما، مثل تحديد مواعيد الطعام والاستحمام والنوم، يجب ان تسمحي لطفلك بمساحة من الحرية لاتخاذ القرارات الخاصة به، وذلك لكي يعرف انه قادر على تكوين رأي، واتخاذ قرارات خاصة به، وهذا يمثل جانبا مهما في نمو شخصيته ليس بالضرورة ان يكون الابوان متساهلين مع الطفل اكثر من اللازم، او جادين اكثر من اللازم، فالمبالغة في كلتا الحالتين ستؤدي الى نتائج غير طيبة، اذا قوبل كل ما يريده الطفل دائما بالرفض دون اعطائه فرصة اتخاذ قرار.. سيؤدي ذلك الى عدم قدرته على اتخاذ اي قرار او تكوين رأي خاص، اما اذا لم يوجه الأبوان طفلهما وتركاه يفعل ما يريد بصفة دائمة، فستكون النتيجة طفلا منفلتا ليس لكلام ابوايه اي تأثير علليه.
ما هي الخطوات الأبوية الحاسمة لمقاومة العناد؟
ان افضل طريقة للتعامل مع الطفل الذي يصر على فعل شيء من غير حق تتضمن ثلاث خطوات: اول خطوة هي ان تقولي لطفلك بهدوء وحسم انه يجب ان يتوقف عن ذلك السلوك لانك لا تقبلينه.

اذا لم يتوقف الطفل عن سلوكه، ذكريه انك طلبت منه من قبل ان يتوقف عما يفعله واخبريه انه ان لم يتوقف في الحال فسوف يعاقب.

اذا استمر الطفل في ما يقوم به متجاهلا ما قلته له فيجب ان تقومي بمعاقبته حتى لو اغضبه ذلك، يجب ان يعرف الطفل انك تعنين ما تقولين، وانه لن يستطيع تحت اي ظرف من الظروف ان يستمر في الفعل السيء والعقاب المناسب هو حرمان الطفل من شيء يحبه، مثل مشاهدة التلفزيون اوالذهاب الى النادي، لكن ليس من المناسب ابدا ضرب الطفل او نعته بالفاظ جارحة.


==========


عناد الاطفال سلوك قابل للتقويم

عناد الاطفال ظاهرة مزعجة تعانيها بعض الأسر و تنعكس بشدة بمروروالوقت على تصرفاتالطفل في سنواتعمره الأولى، وتظهر هذه الظاهرة في صور متعددة منها اصاره علىعدم تناول نوع معين من الطعام أو اضرابه عن الطعام لفترة معينة في سبيل لفت الانظار اليه أو تماديا في سلوك خاطىء.
و قد يتخذالعناد في مراحل تطوره اشكالاً عدائية مثل أن يوجه سلوكه العدواني تجاه اشقائه في البيت أو التصرف عكس المطلوب منه، و الصياح و البكاء، او ان يقوم بحركات عشوائية انفعالية، و قد يصمت لفترة طويلة على سبيل الاحتجاج، وقد يبادر الى تعمد ايذاء نفسه كأن يضرب رأسه بعرضالحائط أو يعض أصابعه.
و اسباب العناد عند الأطفال عديدة منها التدليل الزائد أو اهمال الأبوين، وهناك عدة نقاط يمكن التغلب بها على هذه المشكلة و منها:
• عدم تعنيف الآباء للابناء على سلوكياتهم الخاطئة بل امتصاص غضبهم و شغلهم بأنشطة تناسب قدراتهم و مواهبهم.
• عدم الاستجابة الكاملة لكل مطالبه و توضيح مبررات الرفض ليقتنع بها.
• عدم مسارعة أحد الوالدين الىالاستجابة لرغبات الآبن ترضية له بعد رفض الطرف الآخر الاستجابة لهذه الرغبة.
• شعور الطفل بالفراغ يجعله يتصرف بعناد ليلفت له النظر اليه، لذا يجب الانتباه الى هذا الجانب.
• العناد سلوك ينقله الطفل عن المحيطين به وعلى الأكثر عنالوالدين، لأن الطفل غالبا ما يتخذ من أمه أو ابيه قدوة له.
• احترام خصوصية الطفل و اعلاء شأنه وسط أهله و زملائه يخففان طابع العناد اليه.


==========


الغيرة من المولود الجديد



يعد استقبال مولود جديد في محيط الأسرة أمراً مزعجاً للطفل الأول أو للأطفال الأقل من ثلاث سنوات، ففي هذه السن يفضل كل منهم أن يكون الوحيد لوالديه فلا يريد أن يشاركه أحد في عطفهما واهتمامهما، لا سيما الطفل الأول الذي اعتاد أن يكون محط أنظار الجميع دون منافس، فلا تنزعجي إذا رأيت صغيرك مرابطاً بجوار مهد أخيه الرضيع، يعود إليه كلما أبعدته. وقد تمتد إليه يده من قبيل الفضول واستكشاف هذا المخلوق الجديد، الأمر الذي يثير القلق من هذا الطفل المتوثب .

وقد يختلف الأمر بالنسبة للطفل الثاني أو الثالث الذي اعتاد أن يتقاسم انتباه وعاطفة والديه مع إخوته الأكبر سناً، غير أن هذا لا يعني أنَّ الطفل الثاني أو الثالث لا يشعر بالمنافسة تجاه المولود الجديد، فالشعور موجود لكن المهم هنا هو كيفية تعامل الأهل مع هذا الوضع، والتخفيف من حدة شعوره بالغيرة نحو أخيه وتحويله إلى شعور إيجابي.

للغيرة أعراض

أكثر أعراض غيرة الأطفال شيوعاً هو زيادة طلبات الطفل كي يجذب اهتمام أهله إليه، فهو يريد أن يحمله أبواه ويدوران به، خصوصاً عندما يرى الأم مشغولة بالمولود الجديد، أما بقية الأعراض فتشمل تصرفه كطفل رضيع من جديد، كأن يضع إبهامه في فمه مثلا أو يتبوّل أو يتبرّز على نفسه، وقد يميل إلى العنف والعدوانية في سلوكه كأن يتعامل مع المولود بخشونة مثلاً، وجميع هذه الأعراض طبيعية، وبالإضافة إلى أنه يمكن منع بعض الأعراض ؛ فإن بقيتها يمكن أن يتحسن خلال شهور قليلة.

ويمكن الوقاية من غَيرة الأطفال من المولود الجديد ابتداء من فترة الحمل؛ وذلك من خلال ما يلي:

اجعلي الطفل الأكبر مستعداً لاستقبال أخيه المولود الجديد ؛ بأن تحدثيه عن الحمل وتجعليه يتحسّس حركات الجنين أيضاً.

أعطي الطفل الفرصة ليراقب عن كثب أحد المواليد الجدد حتى يكون لديه فكرة أفضل عن المولود القادم.

شجعي الطفل على مساعدتك في تحضير غرفة المولود.

انقلي سرير الطفل إلى غرفة أخرى أو إلى سرير جديد قبل حلول المولود الجديد بعدة أشهر؛ حتى لا يشعر بأنه قد تم ابعاده بسبب المولود الجديد، وإذا كنت ستلحقين الطفل بروضة الأطفال فافعلي ذلك قبل موعد الولادة بوقت كاف.

أخبري الطفل أين ستتركينه ومن سيعتني به عند دخولك المستشفى ؛ إذا لم يكن سيمكث مع والده بالمنزل.

شاهدي مع الطفل ملف صور العائلة وحدّثيه عن السنة الأولى في حياته أو حياة أحد إخوته الكبار.

وعند دخولك المستشفى للولادة اتبعي الآتي:

اتصلي هاتفياً بالطفل الأكبر واطلبي منه أن يزورك أنت والمولود الجديد في المستشفى، فالعديد من المستشفيات تسمح بذلك، وإذا لم يكن من الممكن أن يزورك الطفل في المستشفى فأرسلي له هدية وكأنها من المولود الجديد.

شجعي والد الطفل على أن يأخذه في بعض النزهات .

وبعد مغادرة المستشفى والعودة للمنزل احرصي على ما يلي:


عند دخولك المنزل اقضي اللحظات الأولى مع الطفل الأكبر ؛ واجعلي شخصاً آخر يحمل المولود الجديد بدلاً منك. اطلبي من الزوار أن يعطو كثيراً من اهتمامهم للطفل الأكبر، ودعي الطفل يفتح الهدايا التي تأتي للمولود الجديد بنفسه. ومن البداية يجب أن تشيري إلى المولود الجديد دائما بـ "طفلنا الرضيع".

وخلال الشهور الأولى لوليدك أعط الطفل الأكبر قدراً أكبر من الاهتمام والرعاية التي يحتاج إليها، وحاولي أن تشعريه بأنه أكثر أهمية من غيره ؛ وأن تجلسي معه لمدة نصف ساعة متصلة على الأقل يومياً، تشاهدي معه ملف صوره عندما كان وليداً، وتأكدي من أن الأب والأقارب يقضون وقتاً إضافياً مع الطفل، وبخاصة في الشهر الأول، وخصيه أنت بقدر كبير من الحنان طوال اليوم، وإذا طلب منك أن تحمليه أثناء إرضاعك للمولود أو هزه فأشركيه في الرعاية، أو على الأقل يمكنك أن تحدثيه أثناء انشغالك برعاية رضيعك.


شجعي الطفل على أن يتحسّس المولود ويلعب معه، بشرط أن يكون ذلك في حضورك، واسمحي له أن يمسكه أثناء جلوسه في مقعد ذي مسندين جانبيين (لمنع انزلاق المولود)، وتجنّبي تحذيره بمثل قولك : "لا تلمس المولود" ؛ فالمولود ليس هشاً لهذه الدرجة، ومن الضروري أن تظهري للطفل مدى ثقتك به ؛ ولكن لا يمكن السماح عادة للطفل بحمل المولود إلا بعد بلوغه سن المدرسة.

اجعلي الطفل يساعدك في العناية بالمولود ؛ فشجعيه على أن يساعدك في غسل المولود وتجفيفه وإحضار الحفاظ أوأن يبحث عن لعبته أومصاصته، وفي بعض الأحيان شجعيه على اللعب بدميته (سواء بإطعامها أو غسلها) أثناء قيامك بإرضاع المولود أو غسله، وأكّدي للطفل مدى حب المولود له ؛ بأن تقولي له : "انظر إليه كم هو سعيد عندما تلاعبه" أو "إنك تستطيع دائما أن تجعله يضحك".

لا تطلبي من الطفل أن يلزم الهدوء من أجل المولود؛ فالأطفال حديثو الولادة يستطيعون النوم جيداً دون أن يخيّم الهدوء على المنزل، ومثل هذا الطلب قد يؤدي إلى امتعاض الطفل بدون داع.

لا تنتقدي طفلك إذا قلد أخيه الرضيع في البكاء أو غير ذلك من السلوكيات فهذا أمر مؤقت. تدخّلي على الفور عند صدور أي سلوك عنيف من الطفل حيال أخيه الرضيع، وذلك بعزله وإبعاده عنه دون تعنيف أو ضرب؛ لأن معاقبته ستجعله يحاول باستمرار أن يفعل نفس الشيء مع المولود على سبيل الانتقام، لذا حدثيه دائماً عن ضرورة الرحمة بالصغير والعطف عليه وعدم إيذائه؛ لأنه مخلوق ضعيف.

أما إذا كان الطفل كبيراً - نوعاً ما - فشجّعيه على أن يحدثك عن مشاعره المتضاربة تجاه المولود الجديد، ثم ضعي له سلوكاً بديلاً كأن تقولي له : "عندما ينتابك الشعور بالغيظ من المولود الجديد فتعال وعانقني عناقا طويلاً".


==========


أثر التنشئة الاستهلاكية على سلوكيات الأطفال


د. زيد محمد الروماني

التربية السليمة تتطلب إكساب الطفل حقائق وقيماً ومهارات واتجاهات معينة، منها الاتجاه نحو ترشيد الاستهلاكز. وحيث إن كثيراً من المعلومات والنيات المتعلقة بترشيد الاستهلاك وتوجيه المستهلك وتكوين الاتجاهات السليمة لديه ليست فطرية وإنما هي مكتسبة. فلابد إذاً من دراستها وممارستها وربطها بجوانب الحياة اليومية ومتطلباتها الأساسية.

وحيث إن الطفل فرد في أسرة، مستهلك للغذاء والملابس واللعب والمصروف وممتلكات الأسرة من أجهزة وأدوات ، لذا، فإن الاهتمام بمراقبة الطفل وتوجيه سلوكه التوجيه السليم أمر ضروري حتى يمكنه أن يشارك بنصيب من الجهد والعمل في تنظيم الاستهلاك.

التطبيع الاجتماعي للطفل ونمط استهلاكه

تحدثنا الأخت عزيزة عاكف عن ذلك فتقول: لا شك أن التطبيع الاجتماعي للطفل له أثره في تحديد أنماط سلوكه الاستهلاكي، إذ إن ترشيد الاستهلاك من أهم أهداف المجتمعات بعامة، فالدول تعمل على ترشيد استهلاك المواطنين وتحضهم على تنظيم الاستهلاك الفردي والأسري لذا، فإن نمط استهلاك الفرد يتوقف على مدى وعيه بأهداف الدولة وسياستهاالاقتصادية، كما يتوقف على نوعيةالمعلومات والعادات والاتجاهات التي تكونت وتأصلت لديه منذ الصغر بالممارسة اليومية.

ماهية التنشئة الاستهلاكية

عن ذلك تحدثنا الدكتورة نوال رمضان فتقول: <إن العملية المستمرة والتي يتعلم من خلالها الطفل المعارف والمهارات والاتجاهات التي تتناسب مع السلوك الاستهلاكي المتعلق بالحصول على المنتجات أو الخدمات واستهلاكها، تُعرف بالتنشئة الاستهلاكية>!

أما المجالات التي يتضح فيها سلوك الطفل الاستهلاكي، فتوضحها لنا الدكتورة فاطمة البكر بقولها: <من الحكمة تدريب الطفل في سن مبكرة من حياته وفي مستويات الدخل المختلفة على استعمال النقود، ومن الأفضل أن يأخذ الطفل قرار الشراء حسب النقود التي معه>

وينبغي مراعاة أن تكون المبالغ المعطاة للطفل مناسبة لسنَّه، وأن تعطى له بانتظام. وواجب الأسرة تشجيع الطفل على البدء في ممارسة عملية الشراء عن طريق اختيار شيء معين ثم دفع ثمنه. كما يستحسن أن تتاح للطفل الفرص لشراء الملابس والألعاب والغذاء، حتى يدرك أن السلع المختلفة لها أسعار مختلفة.

ثم إن ذهاب الطفل إلى المتجر للشراء بنفسه يشعره بالارتياح والثقة في النفس والاستقلال، لتنمية قوة الشخصية لديها.

الملابس وسلوكيات الأطفال الاستهلاكية

تقول الدكتورة البكر: <إن الملابس تلعب دوراً مهماً في الإنفاق الاستهلاكي، وفي تكوين شخصية الطفل، وتكوين صداقات جديدة، وزيادة شعوره بالثقة بالنفس. فعلى الأسرة أن تنمِّي لدى الأطفال عادات وسلوكيات سليمة في اختيار الملابس من حيث الجودة والثمن>.

الغذاء وسلوكيات الأطفال الاستهلاكية

تقول الدكتورة البكر: <يلعب الغذاء دوراً مهماً هو الآخر في جميع مراحل العمر. إذ ينبغي إكساب الطفل عادات غذائية صحية سليمة حتى يكون له أكبر الأثر في اتباع الطفل سلوكاً صحياً وغذائياً سليماً سوياً عند الكبر>

وتبيِّن الدكتورة رمضان دور الأسرة في التنشئة الاستهلاكية للطفل، فتقول: <إن الأطفال يتعلمون السلوك من خلال سلسلة من المواقف ومعاملة الآخرين لهم والأماكن التي يحدث فيها السلوك الاستهلاكي، هذه الأمور تقدم الفرصة للطفل لكي يتعلم السلوك الاستهلاكي>

وتستعرض الدكتورة رمضان الطرق التي تؤثر بها الأسرة على التنشئة الاستهلاكية للطفل فتقول:
1. تؤثر الأسرة على القدرات المعرفية العامة، تلك التي تؤثر على نمو مهارات الطفل الاستهلاكية
2. يمكن للأسرة أن تساعد على عملية تدريب قدرات الطفل المعرفية في المواقف الاستهلاكية
يمكن للأسرة أن تؤثر بشكل مباشر على سلوك أطفالها الاستهلاكي أو تعليمهم مهارات استهلاكية مثل تشجيعهم على اختيار هدايا الأعياد ومناقشة ميزانية الأسرة أمامهم واصطحابهم إلى السوق

الطفل المستهلك والعوامل المؤثرة عليه

تقول الدكتورة البكر: <أهم العوامل تتمثل في: التقليد والمحاكاة والدخل النقدي ووسائل الإعلام وفنون الدعاية والإعلان. وقد قام علماء وباحثون عديدون بتحليل عدد من العوامل مثل الدِين والموقع الجغرافي والبيئة الاجتماعية والعوامل النفسية والاقتصادية. وأشاروا إلى أن الطبقة الاجتماعية تلعب دوراً أكبر من جميع العوامل في تحديد نمط الإنفاق الاستهلاكي والتعامل بالنقود>

وفي جولة مع المواطنين حول اصطحاب الأطفال للأسواق كوسيلة تربوية اقتصادية يعرض لنا الأخ عبدالله الحواس الانطباعات التالية:
1. بعض الآباء يحرجون داخل الأسواق من بعض أطفالهم فيدفعون مبالغ خيالية لمشتريات أطفالهم
2. بعض الآباء يفضلون إتاحة الفرصة للطفل للتسوق لتكون له شخصية مستقلة
3. بعض الآباء يحذِّر من الانسياق وراء رغبات الأطفال ومطالبهم، التي قد تؤدي إلى الإسراف

وعن الطرق التي يتعلم من خلالها الطفل السلوك الاستهلاكي، تقول الدكتورة رمضان أموراً، أهمها: <تعليم الأم للطفل، وسلوك الأم الاستهلاكي، وتفاعل الأمهات مع الأطفال في أثناء اتخاذ القرارات الاستهلاكية، وقيام الأطفال بأنفسهم بالسلوك الاستهلاكي>

وقد أظهرت بعض الدراسات أن سلوك الأم الاستهلاكي والمعلومات الخاصة بهذا السلوك والتي تسعى الأم لتعليمها للطفل، لها تأثير في تقويم الطفل للسلعة.


القدوة الاستهلاكية في حياة الطفل


يحدثنا الدكتور زيد الرماني فيقول: <إن وجود القدوة السليمة وبخاصة في فترة الطفولة يساعد على سرعة التعلم وغرس العادات والقيم والاتجاهات الصحيحة نحو الاستهلاك والتركيز على المفاهيم الخاصة بترشيد الاستهلاك>
كما أن توافر الفرصة المناسبة للطفل من الصغر للمشاركة في عمليات الاختيار والشراء تنمِّي لديه القدرة على حسن الاختيار، مع تعويد الطفل على الاقتصاد والتوفير وتقليل الفاقد في كل نواحي الحياة الاستهلاكية
ألفاظ طفلك الغريبة لها حل

عزيزتي الأم .. قد تفاجئين أن طفلك يتفوه بألفاظ غريبة وبذيئة خاصة إذا كنت عاملة وتتركينه أثناء فترة عملك في حضانة مختلطاً مع شخصيات مختلفة من الأطفال .

وبالتالي تكون النتيجة الطبيعية لذلك عند غضب طفلك هو التفوه بألفاظ أنت ترفضينها تماماً؛ حينئذٍ يجب عليك اتباع الآتي :


أولاً: التغلب على أسباب الغضب:

فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة أو الرغبة في اللعب الآن أو عدم النوم... الخ. وعليك عدم التهوين من شأن أسباب انفعاله هذه؛ فاللعبة بالنسبة له هي مصدر المتعة ولا يعرف متعة غيرها (فمثلا: يريد اللعب الآن لأن الطفل يعيش "لحظته" وليس مثلنا يدرك المستقبل ومتطلباته أو الماضي وذكرياته.)
عليك الاستماع بعقل القاضي وروح الأم لأسباب انفعال الطفل بعد أن تهدئي من روعه وتذكريه أنه على استعداد لسماعه وحل مشكلته وإزالة أسباب انفعاله وهذا ممكن إذا تحلى بالهدوء والذوق في التعبير من مسببات غضبه.


ثانيًا: إحلال السلوك القويم محل السلوك المرفوض:

1. ابحثي عن مصدر تواجد الألفاظ البذيئة في قاموس الطفل فالطفل جهاز محاكاة للبيئة المحيطة فهذه الألفاظ هي محاكاة لما قد سمعه من بيئته المحيطة: (الأسرة – الجيران – الأقران – الحضانة...).
2. اعزلي طفلك عن مصدر الألفاظ البذيئة كأن تغيري الحضانة مثلاً إذا كانت هي المصدر..أو تبعدينه عن قرناء السوء إن كانوا هم المصدر فالأصل – كما قيل- في "تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء".
3. إظهار الرفض لهذا السلوك وذمه علنًا.
4. ضعي في اعتبارك أن طبيعة تغيير أي سلوك هي طبيعة تدريجية وبالتالي التحلي بالصبر والهدوء في علاج الأمر أمر لا مفر منه. "واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين".
5. مكافئة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بالطريقة السوية.
6. فإن لم يستجب بعد 4-5 مرات من التنبيه عاقبيه بالحرمان من شيء يحبه كالنزهة مثلاً.


==========


كيف تنمين حب المشاركة عند طفلك


طفلي أناني لا يريد أن يشاركه أحد في أشيائه.. عبارة وشكوى كثيراً ما تكررها الأمهات، وتثير عن البعض مصدر قلق تجاه سلوك أطفالهن ..
والأنانية عموماً صفة طبيعية عند الأطفال، وتستمر عادة حتى الخامسة من العمر، وهي نابعة من شعور الطفل بأنه والعالم جزء واحد، وأنه مركز هذا العالم، وأن كل شيء يريده يمكن أن يملكه، ويبدأ إدراك الطفل لخطأ هذه الحقيقة منذ سن سنتين، ويزداد إدراكه لها، وتختفي بالتدريج عندما يشعر الطفل أنه في حاجة للتعاون مع الآخرين من زملائه الأطفال في اللعب، وللاستفادة أيضًا بما يمتلكونه من ميزات.
ولكن قد تكبر الأنانية في نفس الطفل وتصبح إحدى خصاله نتيجة التربية الخطأ، فربما تعوّد الطفل منذ صغره الحصول على ما يريد حتى ولم يكن ملكه، فعندما يقف أحد أمام تحقيق هدفه فإنه يثور ويتعدى بالضرب على من يحول بينه وبين غرضه.. ‏
وهنا يبرز دور الأم في غرس قيمة المشاركة والتعاون في طفلها وإبعاده قدر الإمكان عن الأنانية، إذ تؤكد الدراسات أهمية السنوات الخمس الأولى في حياة الطفل في منحى تشكل الصفات الروحية لدى الإنسان فيما بعد.
ولكن كيف يمكن للأم تعليم ذلك لطفلها، خاصة أنه في السن الصغيرة يتمسك بلعبته وأدواته مردداً كلمة لعبتي كلما حاول أحد أخذها منه.
يرى أطباء الصحة النفسية للأطفال أن تعليم الطفل المشاركة يجب ألا يأتي مرة واحدة لكن تدريجياً، إذ يجب أن تسبقه مرحلة يتعلم فيها معنى الملكية الخاصة وكيفية احترامها، لكن الذي يحدث غير ذلك، فالأم تكون عادة متعجلة في غرس قيم التعاون والمشاركة والعطاء في نفوس أبنائها، فتبدأ في ترديد عبارات تحمل معنى أن كل شيء متاح للجميع في حين أن الطفل قبل بلوغه سن الرابعة تقريباً لا يمكنه تفهم معنى المشاركة بمفهومها الواسع، فيشعر بنوع من التهديد لأشيائه التي يعتز بها، لذلك يلجأ إلى العنف ويعاني من صراع على الاستحواذ ويردد كلمة "لي" وهي ليست كلمة سيئة في حد ذاتها، لكنها تعكس محاولته تأكيد ذاته. لذلك فإن واجب الأم أن تعلمه أن هناك أشياء خاصة به وحده، عليه المحافظة عليها وتحاسبه إذا أهمل في صيانتها أو ضاعت منه..
كما أن هناك أشياء خاصة بشقيقه عليه الحفاظ عليها أيضاً واحترامها، ثم تعلمه بعد ذلك مبدأ المشاركة بالتبادل بمعنى أن يفهم أن بإمكانه اللعب بلعب شقيقه لفترة إذا سمح له بذلك، وإعادتها إليه بعد ذلك، لأن الطفل إذا شعر بأن كل شيء مباح للجميع فسوف يعود يوماً من الحضانة ومعه أدوات لا تخصه وهو لا يدرك أن هذا خطأ، لاعتقاده أن هذا متاح للجميع.
ومن المعروف جيداً أنه مع ازدياد معاشرة الطفل لأقرانه واتساع اطلاعه وتعرفه على جوانب الحياة والعلاقات المتبادلة بين الناس تغير الكثير من الصفات الروحية المميزة له.
ويمكن لمفاهيمه أن تتبدل، فتأخذ تصوراته الأخلاقية شكلاً مغايراً، كما يمكن للصفات السلبية في الطبع أن تعالج وتستأصل إذا اعتبر الإنسان أن ذلك شيء لا بد منه.
ومع نمو الطفل تظهر عوامل جديدة متنوعة، يمكن أن تؤثر على تشكل نفسيته سلباً أو إيجابياً: فيشتد تأثره بمن يحيط به من الناس ومجموعة أترابه، والمدرسة بمجال تأثيرها الواسع، والوسط الاجتماعي الذي يعيش ضمنه.
إلا أن الفترة التي تسبق دخول المدرسة في حياة الطفل ـ هي القاعدة الأساسية لكل ما يمكن أن ينمو ويتطور في المستقبل.
والطفل الذي لم يتجاور الثانية من عمره لا يملك المقدرة على التخلي عن أشيائه بتاتاً، لأنه يعتبر الشيء الذي في حوزته عضواً كأي عضو من أعضاء جسده.
ولهذا فإن إصرارنا على إجباره مشاركة أقرانه في أشيائه في هذه السن لن يخلف إلا الدموع والحزن في نفسه ولن يجدي إصرارنا نفعاً، لأن تلك (الآليات) التي تمكن الطفل أن يقتسم ما لديه من ألعاب وحلوى وفاكهة مع من بجواره، وأن يسمح لهم بمشاركته في ألعابه المختلفة ـ تكون ما زالت غير ناضجة ـ ثم يبدأ الطفل تدريجياً بتمييز الشيء الذي يخص ذاته، وهنا يصبح من الواجب علينا أن نضع أمامه مطالب أخلاقية.
ولكن عندما نلاحظ أن الطفل بدأت تترسخ عنده عملية انفصال الذات عن الأشياء التي تخصه يمكن عندئذٍ تنمية حب المشاركة لديه مع الآخرين واستخدام الألفاظ (لا تكن أنانياً أو بخيلاً).


قد يتسبب الأهل في ذلك


قد يساهم الأهل بشكل غير مقصود في تغذية الأنانية في طفلهم، إذ يذكر المربي الروسي الشهير ب.ف كابترييف: أن الأنانية عند الطفل قد تنجم عن سعي الأهل الدائب لوهبه كل شيء من أجل أن تكون الأمور جميعها لديه على ما يرام، ومحاولتهم لإشباع كل رغبة يبديها طبيعية كانت أم نزوة عابرة دون تمييز، معرضين بذلك أدنى رغبة يبديها لإظهار المبادرة الذاتية أو الاعتماد على النفس إلى الفناء.
خاصة لدى أولى الخطوات الصعبة التي يقوم بها، وأخيراً المبالغة في الإطراء على الطفل والثناء الزائد على مناقبه.
إن هذا السعي لتحقيق جميع ما يطلبه الطفل يقود إلى تبدلات جوهرية في نفسه يصعب فيما بعد محاربتها والتغلب عليها، حيث تنقلب إلى إظهار لنكران الجميل وعدم الاعتراف بالفضل وشعور باللامبالاة تجاه الأهل، أو ملاحقتهم بالمطالب التي لا تنتهي.
كما أن نقص الحب والحنان ينمي عند الطفل الأنانية والعكس صحيح لأن الحب والحنان يشعرانه بأنه ليس هناك حاجة لأن ينتزع شيئاً من أحد، أو أن يلفت الأنظار إليه فهو واثق أن بإمكانه الحصول عل كل ما يحتاجه
أما عندما يفتقد الطفل إلى مثل هذا العطف والحنان، يصبح مضطراً للبحث عن السبل التي تؤدي به لبلوغ ما يرغب.. فمثل هذا الطفل الذي لم يتذوق طعم الحنان أو حتى الشفقة لا يستطيع أن يكون مثل هذه المشاعر في نفسه تجاه الآخرين.
إن الأسباب التي تؤدي إلى تكوين النزعات الأنانية في تعامل الإنسان مع الآخرين كثيرة، وهي تنشأ على أساس التربية الخاطئة للطفل في الأسرة ونمط تعامل الأهل مع طفلهم.


تكوين الصداقات من الحلول الناجحة


إن اختلاط الطفل بأطفال الجيران، وزملاء المدارس، وأطفال الأقارب يساهم في تطور الطفل إيجابياً.. حيث يقتبس العادات والمعارف من الأطفال الآخرين فتزدادُ معارفه، وتنمو قدراته فيتعلم كيفية التعاون مع الآخرين والوصول إلى أهداف مشتركة.
فصداقة الطفل مع الأطفال الآخرين تولّد قوة نفسية واجتماعية وحب التعاون فيما بينهم، كما تبعث الصداقة عند الأطفال فيهم روح الاحترام المتبادل أثناء اللعب والمشاركة الجماعية، وتجنبهم من روح الأنانية والانعزالية..
فالصداقة تشجع المبادلات الاجتماعية بين الأطفال فيما بينهم وبين الأطفال والأهالي، فنرى بعض الأطفال يسرعون لمعاونة أهاليهم في المنازل أو الحقول، أو في أشغال آبائهم، ونشاهد الكثير من الأطفال يساعدون إخوتهم الصغار في التربية والخدمات الأخرى، ونشاهد التلاميذ المتفوقين يساعدون الطلاب الضعفاء.


احترام حق الآخر

على الأهل غرس قيم العطاء والمشاركة عند الطفل وتهذيب نزعة الأنانية لديه، ومن جهة أخرى عليهم غرس قيمة أخلاقية مهمة وهي احترام حق الآخر، إذ إن ذلك من شأنه أن يعوِّد الطفل على إمكانية تهذيب غرائزه ونزعته ويعوده على إمكانية تأجيل تلبية حاجاته، وبذلك نقوي لدى الطفل صفتان مهمتان وهما سيطرته على ذاته.. ورغباتها واحترامه للقوانين والقيم.. التي تضمن له احترام الآخر ورغباته..
لذا على الأهل عدم الاستجابة للطفل عندما يبدأ بالبكاء والصراخ طالباً الحصول على اللعبة التي بحوزة الآخر.. بل المتابعة بالحوار والشرح حتى تصل إليه الفكرة وعليه هو أن يستجيب للمنطق السليم.. إذا ضعفت الأم أمام هذا الصراخ فهي تشجع الطفل على هذا السلوك فيبدأ بالصراخ والبكاء والغضب كلما أراد الحصول على شيء، ولكن إذا قامت الأم بهدوء بإقناعه وبأنها لن تستجيب له إلا إذا سلك السلوك التربوي السليم الهادئ والمؤدب.. فيقوم بطلب اللعبة من صاحبها بهدوء فإذا سمح له بها يمكنه اللعب بها أما إذا رفض فعليه انتظار دوره وهكذا نسهم في بناء شخصية سليمة.. قادرة على احترام حق الآخر، قادرة على المشاركة والحوار.. قادرة على السيطرة على غرائزها ونوازعها الداخلية.. فتتمكن بذلك من التوازن والتكيف الذاتي والاجتماعي.
أما إذا لم يتمكن الأهل من تعليم أبنائهم هذه الصفات فهم يسهمون في تشكيل شخصية فوضوية غير متكيفة مع الذات أو مع الآخرين لأنها لا تأبه بحق الآخر.. ولا تتقيد بقانون أو قيمة تربوية أو اجتماعية.. لهذا علينا كأهل أن نكون على درجة من الوعي.. لكي نتمكن من فهم وتبني الأسس السليمة للتربية الصحيحة لكي نسهم في بناء شخصية ناجحة ومتكيفة.


==========

ساعدي طفلك على التركيز

إن طفلك يجد صعوبة في تركيز انتباهه، إنه ينتقل بين هذا وذاك، وينتقل من نشاط إلى آخر. إن توبيخه لن يفيد في شيء. اعملي أن تركيزه يقوى، وأن هناك طرقاً مختلفة لتدريبه على ذلك. إننا نقدم لك بعض النصائح المهمة والملاحظات الضرورية التي توجهك إلى مساعدة طفلك على التركيز.

قبل ثمانية عشر شهرا (مع نمو الكلام):
من المؤكد اليوم، منذ الشهور الأولى من الحياة داخل الرحم، أن للجنين قدرة على الإدراك تسمح لجهازه العصبي بالترابط، وبالتالي تتدرب خواص تركيزه جيدا. مثال على هذه القدرة: حينما تشعر أم المستقبل بطفلها يتحرك بداخلها يمكنها أن تهدئه بوضع يدها على بطنها وهي تكلمه، دليل على أن الطفل يكون منتبها. بقدر الحب الذي سيشعر به عند مولده، سيكون أكثر انتباها.
عند مولده، يكون الرضيع قادراً على مراقبة المعلومات، لكن النمو وسرعة خاصية التركيز تتوقف على البيئة في تنشيطها. وهكذا، مع الشهور الأولى، يكون من الممكن ملاحظة وتقدير فروق التركيز بين الصغار. إن "جوليان" يركز انتباهه ويبحث عن التبادل وينصت إلى ثرثرة والدته وقتاً أطول من "أوريليان".
تؤكد طبية الأطفال "إيدويج أنتيير": "في نهاية عامه الأول، يسيطر الطفل بصورة كافيه على نشاطه اليدوي لكي يكون مستكشفاً فعالاً، وفي بعض الآوقات يكون يقضاً. خلال هذه الفترة وخلال هذه الفترة وخلال الشهور التي تليها يكتسب الطفل أساس قدراته على التركيز".
توضح "إيدويج أنتيير": "يمكن للأمهات حث الأطفال مبكر على الانتباه بإشارتها إلى الشيء، وتسميته ووصفه للطفل. مثل هذا النوع من الحوار يساعد على تفتح أفق الطفل، ولكن اذري من إشباعه بالكلمات".
كرري الكلمات البسيطة، وأظهري له أنك تفهمين كلماته. في هذه السن بعض الألعاب تقوي التركيز: حركيه، موسيقية، مكعبات، لوحة الانتباه..


من سن ثمانية عشر شهرا إلى ثلاث سنوات (الانتباه والتنشيط):

هذه الفترة أساسية أيضا في نمو التركيز. من الضروري الاهتمام بها، وأن نضع في اعتبارنا أن كل طفل يختلف عن الآخر. ربما بإمكان طفل أن يكون قادرا على البقاء مركزا على المكعبات لمدة ربع ساعة، في حين أنه من الممكن لآخر تغيير النشاط بسرعة جدا.
اللعبة المشتركة بكون بمثابة فرصة لنمو وتركيز ولغته وتفكيرة أيضا. هذا يكون مفيدا للطفل الثاني، الذي يكون لديه ميزة التحرك بحرية تفوق حرية أكبر من الأول، حيث يكون أكثر تميزا.
لاتفرضي على طفلك الألعاب التي تعجبك أنت يجب أن تكون لديه القدرة على تركيز انتباهه على أي شيء، وأن يكتشف فيه مختلف الأمكانات. يجب أن تختار الألعاب بعناية، وأن تكون مناسبة لسنة، وقادة على جذب انتباهه. لعبة الآشكال المدمجة، حيوانات صغيرة من المزرعة أو من حديقة الحيوان. إذا كان صغيرك يجد صعوبة في التركيز في فزورة، فحاولي جذب انتباهه ببعض التفاصيل التي تساعده على التفكير فيها. لاتصرفي النظر عن ذلك!

من سن ثلاث إلى ست سنوات (تناوب الأنشطة):

في هذه الفترة يجد الأطفال صعوبة في إدارة قدرات تركيزهم، مع ذلك، حينما يتأثرون بما يفعلون، ينجحون في اختيار تسليتهم.
إذا كان يمكنه الآن أن يلعب بمفرده، فلا تتوقفي عن مشاركته في ألعابه. يمكنك هكذا تشجيعه على النجاح وعلى التعبير عن انفعالاته. إذا كنتما تشاهدان فيلما، فحديثه عنه بعد ذلك، لو عاود رؤيته مره أخرى، سيتذكر كلماتك. ويتدرب على الإنصات لتعليقات الكبار. تنصح "إيدويج أنتيير": "أتبعوا الأنشطة التي من النوع التثقيفي بأنشطة التسلية".
قاعدة ذهبية تساعد على التركيز: إرساء قواعد متوافقة مع الحياة.
إن اي طفل متعب أو ذي إيقاع مختل يجد صعوبة كبيرة في التركيز. قللي من وقت مشاهدة التليفزيون، وساعديه على النوم هادئاً (ألعاب خفيفة، حكايات، حمام) ويجب أن يكون وقت نومه كافيا (من 11:12ساعة في المتوسط).
لاتسأليه كثيرا. إن قدرته على التركيز تبلغ عشر دقائق. أحتذي بأسلوب الحضانة التي يغير فيها الطفل أنشطته في أغلب الأحيان.

من ست إلى تسع سنوات (الهدوء في المنزل):

إن اضطرابات التركيز الأولى تظهر أو تكتشف في العام السابع. يمكن أيضاً أن تزداد أو تظهر على السح في نحو العام الثامن، حينما يبدأ الطفل في مواجهة المعاني المجردة.
إذا كان لدى الطفل واجبات، فلا تدعيه يشاهد التليفزيون قبل الانتهاء منها. لقد ثبت بالإحصاء أن الطفل يؤدي عمله افضل واسرع طوال يومه الدراسي. لمساعدته على التركيز في القراءة على سبيل المثال، ابقي قريبة منه، على نفس المائدة، في حجرة أو في ركن هادئ.
تجنبي أيضاً إزعاج أخيه الصغير بالقرب منه، وتوقفي عن عادة العمل في ظل سماع الموسيقى أو مشاهده التليفزيون.
وفري له عناية صحية (احترام وقت النوم، التغذية المتوازنه والعناية بالعناصر الضرورية..).

من تسعة إلى أحد عشر عاما (أهمية القراءة):

في هذه السن، يستطيع الطفل الانتباه إلى شروده حتى لايكون في حيرة من أمره، ولكن من الضروري دائما إثارة تركيزه. استمري في اللعب معه بألعاب فكريه والتي يختارها وفق ذوقه، حديثه عن القراءة وحثيه عليها. لاتتخلي عن عادة حكاية المساء التي تؤدي إلى تركيز انتباهه على كلامك.
يوصي دائماً بالألعاب الاجتماعية، وأيضاً ألعاب الخطط (الشطرنج)، وألعاب الكيمياء، والأحياء وأيضا ألعاب المعلومات.



==========


متى ترسلين طفلك إلى دار الحضانة؟

تعود دور الحضانة بالنفع على معظم الأطفال، إلا أنها ليست ضرورية لهم جميعاً إنها تلزم بوجه خاص الطفل الوحيد، ولأولئك الذين لا مجال لهم ليلعبوا ويلهوا مع غيرهم من الأطفال بسبب انعزال أماكن سكنهم أو ضيق مساحتها، أو أولئك الذين لاتجد أمهاتهم من يساعدهن في رعايتهم أثناء وجودهن في العمل، وفي الواقع، لدواع تربوية سليمة ليحتاج كل طفل في سن الثالثة إلى أن يجتمع باقرانه من الأطفال لا ليلهو معهم فحسب، بل كذلك ليتدرب على العيش مع غيره، كذلك يحتاج الطفل إلى فسحة يمرح فيها وإلى أشياء يتسلفها أو يستعملها في التعبير عن أفكاره وإلى ألعاب عديدة يلتهي بها، وإلى اشخاص كبار غير والديه يتعاطى معهم، وقليلون هم الأطفال في أيامنا هذه الذين تتوافر لهم جميع هذه الميزات في أماكن سكنهم، لذا ليس هناك من حل سوى اللجوء إلى دار الحضانة التي يتلخص دورها في توفير هذه الحاجات وتكميل دور المنزل.
تختلف دور الحضانة وتتنوع، فهناك الدور التي يشرف عليها أختصاصيون في تربية الأطفال، وهناك دور أخرى لايعتبر المشرفون عليها أن العناية بالطفل تعني أكثر من تأمين غذائه ونطافته، لذا ينبغي على الأبوين قبل ان يرسلا طفلهما إلى دار الحضانة ان يتأكدا من أنها تخضع لإشراف اختصاصيين في تربية الأطفال، وتضم فسحة كافية للعب والاستراحة في الداخل والخارج، وأنها توفر كافة المعدات والتجهيزات اللازمة لتدريب الأطفال وتسليتهم، وألا يزيد عدد الأطفال في الصف الواحد على عشرة أطفال.

السن المناسبة

إنها سن الثالثة في معظم الحالات، وتظن بعض الأمهات أن كل ما يتعمله الولد في هذه السن هو تمزيق الورق، ويفضلن تأخير دخول أطفالهن إلى دور الحضانة حتى سن الرابعة، حيث يصبح بإمكانهم أن يتلفوا أشياء مفيدة، وهذا تفكير خاطئ لأن التعليم ما هو إلا جزء صغير مما يمكن لدار الحضانة أن تقدمه للأطفال، فالطفل يحتاج في هذه السن إلى شيء أهم من التعليم، وهو معاشرة الأطفال وتعلم تنسيق أفكاره وألعابه. وبقدر ما يتأخر عن ممارسة أوجه النشاط هذه يصعب عليه ممارستها فيما بعد.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك دوراً للحضانة تقبل الأطفال في سن الثانية، ولابأس بذلك إذا كان الطفل ذا نزعة استقلالية وكانت الحضانة متميزة وتدخل الطمأنينة إلى نفسه، إلا أن الكثيرين من الأطفال لايكونون في هذه السن مستعدين استعداداً كافيا لذلك، حيث لايزالوان يعتمدون على أمهاتهم في كل شيء ويهابون الأطفال الآخرين والأشخاص الكبار، وفي الحقيقة، مثل هؤلاء هم بأمس الحاجة إلى دار الحضانة لأنها تتيح لهم فرصة اللهو مع أطفال في مثل سنهم وتقلل من درجة تعلقهم بأمهاتهم.
كما نشير إلى أن بعض الأطفال قد لاتسمح لهم أحوالهم الصحية بالذهاب إلى دار الحضانة في سن مبكرة، ومثل هؤلاء يمكن تأخيرهم، إلا أنه لايجور تأخير الطفل قوي البنية بحجة أنه تكثر إصابته بالزكام بين جدران الحضانة، أو لأن أوجه النشاط فيها ترهقه، فكثرة عدد مرات الإصابة بالزكام لاتؤذي الأطفال من الناحية الصحية، أما مسألة الإصابة بالإرهاق، فيمكنهم التعود عليه بعد بضعه أيام من ترددهم على الحضانة.

الأيام الأولى

يسعد الطفل في سن الرابعة بالذهاب إلى الحضانة، إذا كان ذا نزعة استقلالية، فهو لا يحتاج إلى أي تشجيع، ولكن الأمر يختلف بالنسبة إلى الطفل في سن الثالثة إذا كان مرهف الحس ولازال متعلقاً بأمه، فهو قد لا يبدأ في الصراخ في اللحظة التي تنصرف فيها عنه أمه في اليوم الأول من ذهابه إلى الحضانة إلا أنه قد يفتقدها بعد برهه وجيزة، وعندما يتبين له أنها انصرفت عنه يتملكه الرعب ويرفض العودة إلى الحضانه في اليوم التالي، وينبغي في حالة طفل كهذا تدريبه على الذهاب إلى الحضانة بصورة تدريجية، كأن يسمح للأم بأن تبقى إلى جانبه لبعض الوقت في الأيام الأولى على أن تعود إلى المنزل عندما تجده مندمجاً مع رفاقه في اللعب واللهو فتنسحب دون أن يشعر، على أن تقل فترة وجودهما معه يوماً بعد يوم، وهكذا، يتولد لديه شعور بالألفة نحو الحضانة والأطفال الآخرين، وفي بعض الحالات قد تعود للطفل مخاوفه عندما تكف أمه عن ملازمته، وفي مثل هذه الحالات يعود إلى المدرسة أمر تقرير ما إذا كان ينبغي للأم العودة إلى ملازمته لبضعه أيام أخرى أم لا.

ويؤكد الاختصاصيون أنه عندما تلازم الأم طفلها في الحضانة لايجب أن تلتصق به، بل تحاول أن تفسح له المجال كي يشارك الآخرين في نشاطهم ويندمج معهم بحيث لايعود بحاجة إلى وجودها على مقربة منه، ففي بعض الحالات قد يفوق قلق الأم قلق الطفل نفسه عندما تنصرف عنه في الأيام الأولى، فإذا ظهرت عليها أمارات القلق عند انصرافها فإن ذلك يثير مخاوف الطفل فيحاول منعها من الانصراف، الأمهات مرهفات الحس إلى هذا الحد، من الأفضل أن يطلبن من المدرسة أن تساعدهن على حسن التصرف عند الانصراف.
أما إذا كان الطفل يمتنع عن الالتحاق بدار للحضانة تتمتع بجميع المزايا المطلوبة، فإنه ينبغي للأبوين أن يكونا حازمين وأن يفهما طفلهما أن جميع الأطفال يذهبون إلى الحضانة كل يوم، فالحزم يؤدي إلى تحقيق النتيجة المطلوبة مع مرور الزمن، ويستحسن أن يوم الأب بمرافقة الطفل إلى المدرسة في الصباح لفترة بضعة أيام، أما إذا كانت مخاوف الطفل شديدة إلى حد الرعب فإنه ينبغي استشارة طبيب نفساني مختص بشؤون الأطفال.

ردة الفعل في البيت

يصاب بعض الأطفال بالإرهاق خلال الأسابيع الأولى من التحاقهم بدور الحضانة، وهذا لا يعني أن الطفل غير قابل للتكيف مع حياته الجديدة، بل يلزمه بعض الوقت فقط ويستحسن أن تبحث الأم مع المدرسة فيما إذا كان من الأفضل توفيقه بصورة مؤقته عن متابعة الحضور إلى دار الحضانة. ويفضل في بعض الحالات أن يحضر نصف وقت الدوام، على أن يكون حضوره في الساعات الأخيرة وليس في الساعات الأولى، ذلك أن انصرافه في منتصف وقت الدوام يفسد عليه متعته ويثير نقمته. ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن بعض الأطفال تتوتر أعصابهم إلى حد الامتناع عن النوم وفت القيلولة، وتتمثل الطريقة المثالية لح لهذه المشكلة في الامتناع عن إرسال الطفل إلأى الحضانة ليوم أو يومين في الأسبوع، وفيما يخص الأطفال الذين يتصرفون تصرفاً حسناً في الحضانة، إلا أنهم يكثرون من إثارة المتاعب في المنزل، فلا حيلة في ذلك إلا أن يتذرع الوالدان بالصبر ويبحثا الأمر مع معلمته ويحاولا أن يكتشفا الأسباب التي تثيره ويجد أ حلولاً لها.
رياض الأطفال..هنا نغرس التربية ومفاهيم العمل التطوعي

خولة المهندي

تختتم اليوم أشغال ورشة دمج المفاهيم البيئية في برامج وأنشطة رياض الأطفال التي تعقدها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإسيسكو) لفائدة معلمي رياض الأطفال في مملكة البحرين تحت رعاية وزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي، الذي يتولى أيضاً مهمات رئاسة اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، والتي كان حضور إدارة رياض الأطفال بالوزارة فيها واضحاً جداً من خلال اللجنة التنظيمية وحضور مديرة الإدارة وعدد من الاختصاصيين بالإدارة.
بدأت أعمال الورشة يوم الأحد من الأسبوع الأخير في الشهر الأخير للعام 2006 لتمتد خمسة أيام، تم اختصارها إلى أربعة بموافقة حضور الجلسة الافتتاحية مراعاة لظروف العيد والوقوف بعرفة، التي ستكون يوم الجمعة. وقدمت فيها أوراق عمل عن مفهوم التربية البيئية والصعوبات التي تواجهها واستراتيجيات تقديمها، ودور العبادة والإعلام البيئي وخلق متطوعين وقادة بيئيين، وكل ذلك للتعليم ما قبل المدرسي. وحضر الورشة متخصصون في مجالي البيئة والتربية، ولاسيما برياض الأطفال.
من الصعب أن ألخص أهم ما جاء في الورشة لأشارككم بفائدتها، ولكن سأسعى إلى أن تكون لي وقفات في هذا المقال، وقد أعود ثانية في مقالات قادمة.

الورشة موجهة لرياض الأطفال وحضرها عدد من معلمات ومديرات الرياض، وكان معظم وقت الورشة مخصصاً للنقاشات في مجموعات والنقاشات بين المنصة والحضور. الحضور كان مميزاً بعدة أمور، أولها أنه نسائي كامل، ولأول مرة أنتبه أن رياض الأطفال لدينا مؤسسات نسائية بحتة! الميزة الأخرى هي الحماس والاهتمام لدى الحاضرات. الميزة الثالثة هي روح المحبة الجميلة السائدة، وعندما أسعدتني تلك الملاحظة انتبهت إلى أن الحاضرات يتعاملن مع أطفال كل يوم، مع أحباب الله الصغار الذين ينبضون بهجة واستمتاعاً وسروراً وضحكاً بأبسط ما يمر بهم من أمور صغيرة.

أسماء رياض الأطفال كانت متنوعة وجميلة... وارتسمت على الوجوه ابتسامات كثيرة خلال الورشة كلما قدمت هذه الأسماء، ما أضفى جواً لطيفاً على الورشة، إلى جانب لطف لجنتها التنظيمية ورئيستها المهذبة منى جناحي. وقد حوت بين أعضائها ممثلين عن رياض الأطفال كمنظمين للورشة وليس كمشاركين أو مستفيدين من أوراقها ونقاشها فقط.

هذا الجو اللطيف كشف لي معاناة معلمات الرياض وحجم العمل التطوعي الكبير الذي يقمن به لأجل الأطفال. كثيرات تحدثن عن إيمانهن باسترتيجيات وآليات ووسائل كثيرة مما طرح، إلاّ أن ضعف الموازنات المخصّصة لتطوير الرياض تحول دون ذلك، وكيف أن المعلمة تقوم في أوقات كثيرة جداً بتحمل تكاليف ما تعتقد أنه ضروري جداً وغير متاح كجوائز تحفيزية للأطفال ومواد لعمل وسائل إيضاح وألعاب. المعلمات ممن حضرن الورشة ننتظر منهن الكثير في مجال تطبيقات التربية البيئية في رياضهن.
قدم أوراق الورشة وأدارها خبراء من خارج البحرين، وخبيران وطنيان كان لي شرف أن كنت أحدهما، وقدمت ورقتين الأولى عن غرس روح التطوع والقيادة في مرحلة التعليم ما قبل المدرسي، وتحدثت فيها عن لجنة ريم بجمعية أصدقاء البيئة كدراسة حالة. وورقتي الأخرى كانت عن التحديات التي تواجه التربية البيئية في التعليم ما قبل المدرسي.

من بين خبراء الورشة مستشار التربية البيئية لدى الأمانة الفنية لجامعة الدول العربية محمد السيد جميل، وهو المستشار الفني للشبكة العربية للبيئة والتنمية ومستشار لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب المصري. وقدم ورقة متميزة عن المواصفات الضرورية للمبنى المدرسي لرياض الأطفال وعلاقته بالواقع الديموغرافي، من حيث الموقع وقاعات النشاط والشروط الواجب توافرها عند التخطيط لتلك القاعات، وغيرها من محاور.

أود التوقف هنا عند جملة قالها الخبير السيد جميل، لأنقلها إلى جميع المهتمين برياض الأطفال وإلى أولياء الأمور: »يتعيّن ألاّ تكون روضة الأطفال مدرسة ابتدائية مصغرة ذات صفوف ومقررات، وإنما يجب أن تكون بيئة متكاملة ومؤسسة انتقالية توفر للطفل مجالاً للعب والتعليم والنماء الجسدي وتنمية الحواس والتكيف مع الجماعة، وتبرز قدراته الفكرية والعاطفية والاجتماعية«. وأختم وقفتي معه بعبارة نقلها عن الزعيم العربي القومي جمال عبدالناصر: »بناء المدارس سهل يسير، وبناء الإنسان صعب عسير«.

كان أول من التقيته من الخبراء شخصية ودودة متواضعة دمثة، وتحدثنا سريعا خلال استراحة ما بعد الافتتاح عن الورشة وأهدافها والفئة الموجهة لها وأفضل الطرق للاستفادة القصوى منها، هو مدير مركز القياس والتقويم والتنمية المهنية والأستاذ المساعد بقسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية الأساسية من دولة الكويت الشقيقة نبيل القلاف. وكان من أجمل ما قاله إن من يعمل في الميدان هم الأساس وعلينا التعلم منهم. وقدم القلاف ورقتيه في دراسات نظرية ودراسة تحليل محتوى بشأن واقع التربية البيئية في الكويت لهذه المرحلة وعن معلمة رياض الأطفال. وأدار القلاف الجلسة التي قدمت فيها ورقتي عن التطوع والقيادة لحماية البيئة، ومما قاله في التقديم إن العمل التطوعي هو من أهم الأعمال، وبيئتنا بحاجة إليه أكثر من أي شيء آخر، وهو لا يكمل الجهود الرسمية فقط بل كثيراً ما يقوم بما تعجز عنه أو ما لا تريد أن تقوم به، لأية اعتبارات تقدم على المصالح البيئية.

ممثل منظمة الإيسيكو غسان صالح الصالح لم يقدم أوراقاً، ولكن كانت له مداخلات وتعليقات وتوجيهات، لعل من أجملها أن علينا أن نولي اهتماماً بالعملية التربوية على مفهوم الذات عند الفرد منذ البداية، ولابد من تأسيس مفهوم إيجابي للذات لنمتد منه إلى علاقة إيجابية بالآخر، ومن خلالها يمكن بناء أعمال كثيرة تطوعية في إطار العلاقة بين الذات والآخر. ويدخل في ذلك مفاهيم مثل تقدير الذات بصورة يدرك الفرد (الطفل في هذه الحال) جوانب قوته ويسعى إلى استدراك النواقص» فيكون دور التربية البيئية أو تنمية التطوع لديه، فيتحول الشعور من أنه متطوع بصورة اختيارية إلى شعور بإلزام الذات بما يقوم به من أعمال وجهود لحماية البيئة.

ما أود أن أختم به مقالي أننا حلمنا وطالبنا لسنوات طويلة، بأن يتم إدخال التربية البيئية المنهجية المدروسة للمدارس ولرياض الأطفال، وتبدو هذه الورشة المميزة بداية لتحقيق ذلك الحلم. أدعو الله في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة التي رافقتها هذه الأمطار البهيجة، أن نرى ذلك الحلم حقيقة، وأن تتاح لنا الفرصة لنقدّم ما نستطيع تقديمه لإنجاح وتطوير هذه المهمة الكبرى في تاريخ حماية البيئة، وتاريخ التربية والتعليم في البحرين... اللهم آمين.

*رئيسة جمعية أصدقاء البيئة

==========


هل يخاف طفلك من المدرسة.. ما الأسباب؟!


عوامل ثلاثة مهمة تدفع الطفل للخوف من المدرسة وربما الهروب منها كما يقول أ‏.‏د‏.‏ مختار عبدالفتاح أستاذ طب الأطفال بجامعة طنطا حسب صحيفة الأهرام المصرية،‏" يمكننا تقسيم الأطفال من حيث خوفهم من المدرسة إلى 3‏ مجموعات‏، المجموعة الأولى:‏ اصطلح على تسميتها مجموعة الهروب وهي تكون في العام الثامن أو التاسع تقريبا وهي في الغالب أخطر الأنواع‏,‏ حيث تبدأ المسألة معهم بعدم الرغبة في الدراسة وكره المدرسة وضعف في التركيز وسوء في التحصيل الدراسي‏..‏

والطفل من مجموعة الهروب يميل إلى العدوانية والانطواء ويعاني رغبة جامحة في الهروب إلى الخيال وغالبا ما ينتهي إلى الفشل الدراسي‏،‏ وفي هذه الحالة فالضرب ليس الوسيلة الملائمة للإصلاح بل يجب أن يتم توصيله للمدرسة بصحبة واحد من الأهل ومراقبة سلوكه الدراسي والمتابعة مع المدرسين حتى يترسخ داخله إحساس بعدم جدوى هروبه‏.‏

أما المجموعة الثانية ففيها يعاني الأهل الخوف على أبنائهم من الآخرين إما من العدوى،‏ أو الحسد أو إمعانا في التدليل‏،‏ وفي هذه الحالة فلا لوم على الطفل إطلاقا وينبغي علاج الأهل بالمزيد من الاقتراب من طاقم المدرسة وحضور مجالس الآباء حتى يقضى على مخاوفهم تدريجيا‏.‏

والمجموعة الثالثة‏:‏ هي مجموعة منطقية الخوف ـ نوعا ـ يعاني أفرادها من الأمراض المزمنة مثل الحساسية الصدرية‏،‏ حيث يخشى الأهل من اختلاطه بغيره من الأطفال أو تناوله أي مأكولات ممنوعة‏..‏ ومن هنا تنتقل إلى الطفل بسرعة مشاعر ذويه وأهله فيفقد الرغبة في الابتعاد عنهم والذهاب للمدرسة‏.‏

هذا وكان مدير مستشفى الأطفال للأمراض النفسانية لمدينة فورتسبورغ الألمانية الجنوبية أندرياس فارنكي قد حذر سابقا من تعامي أولياء الأمور ومسؤولي المدارس من صرف النظر أو تجاهل الأمراض النفسانية والخوف الذي يعاني منها الأطفال.

ونبه في مؤتمر صحفي عقد في المدينة من مغبة تجاهل ما وصفه بـ " الاضطرابات الهادئة " لدى الأطفال. وقال الخبير فارنكي إنه غالبا ما يتغيب الأطفال عن المدرسة ليس بسبب عدم رغبتهم في البقاء فيها بل " بسبب خوفهم من المدرسة ".

ونوه فارنكي إلى ضرورة عرض الأطفال الذين يتغيبون عن المدرسة على أطباء متخصصين لإخضاعهم لفحوصات، وبالتالي الوقوف على الأسباب التي تدفعهم إلى التغيب وثم توفير المعالجة المناسبة لهم مبينا أن أولياء الأمور وغيرهم من المسؤولين كثيرا ما يتجاهلون أو يسيئون تقدير ظاهرة التغيب ومعاناة الأطفال من الخوف.

وتطرق إلى أسباب شعور أطفال بالخوف من المدرسة مثل ضعف مقدرتهم على الاستيعاب حيث يفهمون المدرسة كمكان لخيبة الأمل والإحباط والتألم والإكراه مما يجعلهم عرضة للتهكم من قبل الزملاء في المدرسة منبها إلى أن الأطفال لا يخبرون عادة أولياء الأمور بما يشعرون به من خوف وألم نفساني. ومن أعراض الخوف من المدرسة التي تظهر على الأطفال ذكر الخبير النفساني الصداع وآلام في البطن وفقدان الشهية التي تظهر لديهم عند بدء ساعات الدوام المدرسية في الصباح.

ونصح فارنكي أولياء الأمور في حال تأكدهم من معاناة أطفالهم من الخوف الإسراع إلى انتهال الإرشادات على أيدي الخبراء لمعالجة الخوف مشيرا في الوقت نفسه إلى أن 7 بالمائة من الأطفال الألمان يعانون من الخوف والكآبة. ولفت فارنكي الانتباه إلى عدم الخلط بين الأعراض التي تصاحب سن المراهقة من بينها الاضطرابات النفسانية وبين الخوف الذي يظهر لديهم لأسباب نفسانية محضة.



==========



يشكي طفلك من صعوبة القراءة؟

لاشك أن معاناة الطفل من مشاكل القراءة تطول في تأثيرها السلبي جميع مناحي حياته.. بما فيها تقديره لذاته، وقد أصبح واضحاً انتشار هذه الحالة بين أطفال الدول الغربية على وجه الخصوص، بحيث يقدر مستوى القراءة لدى 40% من الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية اليوم بأنه دون الوسط!!
في بعض حالات ضعف القراءة، يعود السبب إلى حالة مرضية تسمى بعسر القراءة ، التي غالباً ما تفلت من التشخيص حتى يبلغ الطفل مرحلة دراسية متقدمة، الأمر الذي يجعل تدبير هذه الحالة صعباص للغاية. لكن، وبقليل من الإنتباه والدعم، يمكن أن يكشف الستار عن (عسر القراءة) هذا، وأن يتحول الطفل بالتالي إلى قارئ ممتاز. وقد بينّت دراسة أخرتها كلية الطب في جامعة يال في الولايات المتحدة الأمريكية أن تفوق الطفل في القراءة متوقف على تعلمه مهارات تفكيك الكلمة أي ربط شكل الحرف بصوته أو بطريقة لفظه، وتلقيه مساعدة مكثفة حول كيفية تعلم التهجئة ومهارات الاستيعاب وإدراك معاني المفردات!
وفي الواقع وجد القائمون على الدراسة أن هذا (التدخل) الفوري من شأنه أن يساعد الطفل على تحفيز عمل الجهة المسؤولة عن القراءة في الدماغ، وقد خلصوا إلى هذا الاستنتاج عن طريق مقارنة أدمغة الأطفال الذين يعانون من مشاكل القراءة مع أولئك الذين تلقوا عناية مكثفة.
ومن أجل معرفة ما تنطوي عليه حالة (عسر القراءة) من تأثيرات تطول حياة الطفل فيما بعد، ومن أجل تعميق الوعي بكيفية تلقي الطفل للمهارات اللغوية، لابد من إبراز الكثير من الحقائق التي كشفتها الطبيبة التي أشرفت على دراسة جامعة يال.

سؤال: ما هي أبرز مشاكل القراءة لدى الأطفال؟

إنها بالطبع حالة (عسر القراءة). والمفاجئ أن هذه الحالة واسعة الانتشار على عكس جميع التوقعات. فالمعروف أن تعلم القراءة عملية ليست طبيعية، أي أنها تحتاج إلى تلقي واكتساب، على عكس تعلم الكلام مثلاً. وعموماً لايفلت أحد من بعض الصعوبة في تعلم القراءة، حيث يمر كل الأطفال صبياناً وبناتاً وحتى الأذكياء منهم، بأوقات عصيبة قبل أن يبقنوها.

سؤال: ماهي أبرز التحديات التي يواجهها الطفل المصاب (بعسر القراءة)؟

في المراحل الأولى للتعلم، تتجلى حالة (عسر القراءة) بوجود عجز في ملاحظة الطفل لأصوات الكلام، فيعجز عن استخدام تلك الأصوات بشكل صحيح. وفيما بعد يمتد الخلل ليؤثر على دقة تهجئة الطفل للكلمة وبالتالي قراءتها بشكل صحيح.
وحالما يطًور الطفل مهارة إدراك الأصوات واللفظ، فإنه يتمكن من إيجاد صلة بين شكل الحرف المكتوب وبين طريقة لفظة أو صوته، وبداية من هنا يدرك الطفل طريقة كتابة الكلمات مهما كانت جديدة وصعبة.
وبشكل عام لوحظ أن الأطفال الذين يعانون من (عسر القراءة) يعانون أيضاً من خطوط سيئة. فكلما أن أفواههم لا تلفظ الكلمة بشكل صحيح فإن أيديهم لا تكتبها بشكل صحيح أيضاً.

سؤال: هل صحيح أن الأطفال المصابين (بعسر القراءة) ينظرون إلى الكلمة بالمقلوب من الحرف الأخير للأول؟

هذا كلام غير صحيح.. قد تظره حالات من هذا النوع، لكن هذا لا يعني وجود مرض ما. كما أن الفكرة التي تقول أن الطفل سيتجاوز هذه الحالة عندما يكبر هي أيضاً خطأ كبير. القصة وما فيها هي أنه عندما تلاحظ مشكلة عسر القراءة عند طفلك فمن الأفضل استشارة المختصين فوراً.

سؤال: ما هي العلامات الأولى لوجود مشاكل القراءة؟

تبدأ هذه العلامات في الظهور في سن مبكرة. فمنذ عامه الثالث يعاني الطفل المصاب من مشاكل في تعلم نطق الكلمات ذات الجرس الموسيقي مثل حالات جناس (تماثل) الأحرف الأولى (ورد-ورق)، أو الكلمات ذا الوزن الواحد (بيت-زيت).. وعند بدء التعلم تبرز عند الطفل مشكلة التعرف على اسماء وأصوات الحروف...
وطبعاً ليس المقصود بذلك حفظ الأحرف الأبجدية عن ظهر قلب، بل التعرف على الحرف وطريقة لفظه عندما يوضع في سياق الكلمة. ومن حسن الحظ أن هذه الحالة قابلة للعلاج، إذ أن المختصين صاروا يعرفون السبب وراء بطء تعلم الأطفال للقراءة. وبمعالجة أصل العلة يصبح الطفل قارئاً ماهراً فيما بعد.

سؤال: هل ترتبط المشكلة بجنس الطفل؟

لقد وجدت الدراسة أن الصبيان يعانون من هذه المشكلة بنسب أعلى من الفتيات، لكن لم تنجلي الدراسات عن أي رأي علمي يحدد السبب.

ومن الجدير التنويه إلى خطورة الخلط بين مشاكل القراءة الحقيقية وبين تلك الناتجة عن تصرفات الطفل المشاغبة والتي تنتشر غالباً عند الصبية أكثر من الفتيات، فمثلاً عندما يبدي الطفل تشتتاً في تفكيره أثناء حصة القراءة، فهذا لا يعني أبداً أنه يعاني من (عسر القراءة) بل إنه قد يكون وببساطة طفلاً سريع الملل.


سؤال: ماهي آلية (التدخل المكثف) الذي ينصح به الخبراء الذين أجروا البحث؟

إن مشكلة عسر القراءة (عسيرة) أيضاً على المعالجة، فهي تتطلب اتباع برنامج علمي أثبت فعاليته. والتدخل المكثف أكبر بكثير من مجرد تدريب الطفل على القراءة لدقائق يومية. بل إنه يعني وجوب متابعة يومية طويلة ومستمرة من أجل مساعدة الدماغ على اكتساب المعلومة بالتكرار. وينبغي أن نضع في الحسبان أن التكلم ملكة طبيعية موجودة في الإنسان وعمرها من عمر الإنسان على الأرض، في حين أن الكتابة والقراءة عمرها لايتجاوز السبعة آلاف عام، ولايكتسبهما الإنسان إلا عن طريق التعلم الذي يجب أن يقدم له بطريقة مناسبة.

سؤال: ماهو دور الأهل في المعالجة؟

لعل دور الأهل هو الأبرز في رحلة شفاء الطفل من حالة (عسرة القراءة)، إذ من المحبذ أن يداوموا على قراءة مواد متنوعة على مسمع طفلهم، والتركيز على إبراز موسيقى الكلام التي نجدها في الأشعار والأغاني المناسبة لسنه، أو حتى التشديد على لفظ حرف معين مثل حرف (سسـ). ومن أبرز طرق تعليم القراءة المتبعة عند الطفل (السليم والذي يعاني من عسر القراءة على السواء) هي تقنية تفكيك الكلمة إلى مقاطعها الصوتية أو إلى حرفوها المكونة لها، وان يعمد الطفل بعد ذلك تكرار تلك المقاطع.. والفكرة هنا أن يتمكن الطفل من التعرف على العلاقة بين الكلمة المكتوبة والمنطوقة.
ومن الأفضل أن يمارس الطفل هواياته التي يفضلها من رسم ولعب بالكرة حتى يخلق توازناً بين وقت التعلم الطويل وبين وقت المرح واللعب.

سؤال: ماهي الخطوة الأولى التي يجب أن يتبعها الأهل اذا شكوا بوجود مشكلة (عسر القراءة) عند طفلهم؟

اولاً يتوجب عليهم مراجعة طبيب الأطفال للتيقن من وجود هذه المشكلة، ومن ثم قد يحّول الطبيب الطفل إلى مختص في مجال النطق والذي سيساعد في حل مشكلة القراءة.


سؤال: هل يتمتع الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة بمهارات خاصة في مجالات أخرى؟

أجل، فالكثير من المشاهير الناجحين في حياتهم كانوا يعانون من (عسر القراءة) مثل الممثل المعروف (توم كروز)، ومخترع المصباح الكرهربائي (توماس ايديسون)، كما أن الروائية المعروفة بكتاباها عن عالم الجريمة (أغاثا كريستي) كانت تعاني من مشكلات القراءة في صغرها.
إن مشكلة الطفل الذي يعاني من عسر القراءة تكمن في صعوبة تفكيك الكلمة إلى حروفها، ومن ثم ربط تلك الحروف بأصواتها. بيد أن هذا الضعف محاط ببحر من نقاط القوة والتي يتجلى أكثرها في قدرة الاستيعاب وسرعة اكتساب المعرفة، والبديهة الحاضرة التي تساعد على حل المشاكل. فهذا الطفل سيتمكن من رؤية الصورة بكاملها على عكس الآخرين الذين يعجزون عن ذلك. وهنا ممكن تفوق هذا الطفل في مجالات كثيرة.

الإشارات الأولى للإصابة بمشكلة عسر القراءة

تأتي معظم هذه الإشارات في مرحلة مبكرة من عمر الطفل منذ بداية تعلم الكلام. ويمكن تعقب هذه الحالة حتى قبل أن يتعلم الطفل القراءة:

من 3إلى5 سنوات:

ينبغي أولاً التنبه إذا ما وجدت حالات (عسر القراءة) في العائلة لأن تكرارها محتمل.
لايبدي الطفل اهتماماً باللعب بالأصوات في الكلمة مثل تكرار الحرف أو تأليف كلمات متوازنة متناغمة.
تظهر لدى الطفل مشاكل في تعلم كلمات يروق للأطفال عادة استخدامها في هذا العمر.
غالباً ما يخطئ الطفل في لفظ الكلمة بل ويستمر في التكلم بنفس الطريقة التي يستخدمها الأطفال الذي تعلموا الكلام لتوهم.
لايتعرف على حروف اسمه عند تقطيعها صوتياً.
يجد صعوبة في تذكر أسماء الأحرف والأرقام وفي تذكر أيام الأسبوع.

من عمر 5الى6 سنوات:

لايتعرف الطفل على الأحرف ولايتمكن من كتابتها، بل ويقرأ الكلمات بطريقة مغايرة لماهي عليه في الواقع كأن يقرأ (كتاب) على أنها (كتب)، ولايكتشف أو يعترف بأن ثمة خطأ في طريقة قراءته.
يعجز في إيجاد صلة بين شكل الحرف المطبوع وصوته، فمثلاً لا يعرف أن (أم) هو لفظ لحرف (م).
يجد الطفل صعوبة في تقطيع الكلمة إلى مقاطعها الصوتية مثل (فذ-جان).
تستمر لديه مشاكل التعرف والتمييز بين الكلمات الموزونة مثل (بيت-زيت).
لا يستطيع الطفل التعرف على الوحدات الصوتية، ويتجلى هذا بأنه يفشل في الإجابة على سؤال بسيط مثل: من بين(قطة-سيارة-كأس) ماهي الكلمة التي تبدأ بحرف صوته يماثل للحرف الأول من كلمة (كلب).


من عمر6 إلى7سنوات:

تستمر لدى الطفل مشاكل التعرف على ا لوحدات الصوتية.
يفشل في قراءة الكلمات كثيرة الأستعمال ذات المقطع الصوتي الواحد مثل (أم-أب-شمس...).
يكون الطفل دائم الفشل في القراءة ويعود فشله إلى عدم تمكنه من إيجاد صلة بين رسم الحرف وصوته.
لا ينتبه عاده إلى علامات تشكيل الكلمة فيخلط بين عدد من الألفاظ.
يشتكي الطفل دائماً من صعوبة القراءة وغالباً ما يتهرب منها.


أكبر من 7سنوات:

يخطئ الطفل في لفظ الكلمات الطويلة الصعبة.
يخلط بين الكلمات التي يكون لها وزن متماثل مثل (فرد-برد).
عادة مايتكلم بشكل متقطع ويكثر في حديثه من استخدام كلمات مبهمة مثل(شيء-يعني).
يعاني من صعوبة في تذكر التواريخ والأيام والأسماء وأرقام الهواتف.
غالباً ما يعمد إلى التحزّر في لفظ الكلمات الطويلة بدلاً من تهجئتها.
أثناء القراءة يعمد إلى إهمال بعض المقاطع الصوتية من الكلمة.
يلجأ الطفل دائماً إلى استبدال الكلمات الصعبة أو الطويلة بمثيلاتها الأسهل مثل أن يقرأ(قط) بدلاً من حيوان أليف، أو (موبايل) بدلاً من (هاتف خلوي).
يعاني الطفل دائماً من مشاكل في كتابة وظائفه المنزلية، وفي الصف لا يستطيع أن ينتهي من الامتحان في وقته المحدد.
يخشى القراءة بصوت عال.
ومن الافضل أن يمارس الطفل هواياته التي يفضلها من رسم ولعب بالكرة حتى يخلق توازناً بين وقت التعلم الطويل وبين وقت المرح واللعب.

سؤال: ماهي الخطوة الأولى التي يجب ان يتبعها الأهل اذا شكوا بوجود مشكلة (عسر القراءة) عند طفلهم؟

أولاً يتوجب عليهم مراجعة طبيب الأطفال للتيقن من وجود هذه المشكلة، ومن ثم قد يحّول الطبيب الطفل إلى مختص في مجال النطق والذي سيساعد في حل مشكلة القراءة.
المطالعة طريق الطفل إلى النجاح: كيف تجعلين القراءة متعة له؟

يؤكد التربويون أن المطالعة تنمي قدرات الطفل اللغوية والتعبيرية وتغني مخيلته وتساهم في نجاحه المدرسي. ولكن مع بدء الدراسة يصير الأهل أكثر تساهلاً مع طفلهم في ما يتعلق بالكتاب، ويذهب بعضهم إلى أنه لا حاجة للطفل إلى المطالعة، إذ يكفيه القيام بواجباته المدرسية. وهذا خطأ لأن ربط المطالعة بكتاب المدرسة يدفع الطفل إلى الظن أنها واجب مدرسي ينتهي عند حلول المساء، بينما يجب أن تكون المطالعة نشاطاً ترفيهياً مفيداً يقوم به.

وليس هناك سن معينة للبدء بممارسة هذا النشاط. فالطفل في السنة الأولى من عمره يظهر اهتمامه بالكتاب، فكم مرة تلا حظ الأم ابنها أثناء تصفحه كتاباً يحوي رسوماً ملونةً، وكم مرة يأخذ الطفل الصحيفة التي يقرأها والده محاولاً معرفة محتواها. فالكتاب بالنسبة إلى الطفل هو مصدر لاكتشاف ما يدور حوله. وتعويد الطفل على القراءة في سن مبكرة يساهم في إغناء قدراته اللغوية في التعبير، ويطور مداركه المعرفية إضافة إلى أنها توطد علاقته بوالديه، فالأم أو الأب حين يضع أحدهما طفله في أحضانه أثناء القراءة له فهو يشعره بدفء عاطفته وحنانه الأمر الذي يعزز ثقته بنفسه ويساهم في تطوير نموه النفسي والسلوكي . ومن الملاحظ أن الطفل يطلب من والدته إعادة قراءة الكتاب نفسه مرات عدة ويطرح أسئلة مختلفة عن التي سألها في السابق، فهو في كل مرة يكتشف أموراً جديدة تثير فضوله.

ولكن السؤال هو: هل يكفي أن تجيب الأم عن أسئلة الطفل أو تقرأ له قبل النوم؟ وكيف يمكن الأهل أن يشجعوا الطفل على المثابرة في المطالعة بعد دخوله المدرسة؟ وهل يكفي أن يجيد الطفل قراءة الكلمات؟
إن إجابة الأم عن أسئلة الطفل أو القراءة له قبل النوم أمر ضروري. ولكن الأهم من هذا أن يفهم الطفل معنى ما يقرأه كي تصير القراءة بالنسبة إلية متعة. فقد تسأل الأم عما يدور في خلد طفلها أثناء جلوسه في أحضانها وهي تقرأ له الكتاب، وماذا يستفيد من النظر إلى الصور والكلمات.

يتعلم الطفل أن القراءة تجربة ممتعة، وأنها تكون من اليمين إلى اليسار ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها وأن الرموز التي تقرأها أمه بصوت عالٍ هي معاني كلمات. كما أنه يسمع لغة جديدة، إذ يختلف لفظ المفردات باللغة العامية عن لفظها باللغة الفصحى. كل هذه الأمور تختزن في ذاكرة الطفل لتعود وتظهر في سن ما بين الست والسبع سنوات، ويصير بإمكانه قراءة الكتب البسيطة. لكن القراءة وحدها لا تكفي، فمن الأسباب التي تجعل الطفل يمتنع عنها هو عدم فهم النص. لذا فإن القدرة على الفهم أحد الأمور الأساسية التي ينبغي على الطفل التمتع بها. فهي الأساس في صقل مقدرته على القراءة، لذا من الضروري أن تشرح له الأم المفردات وتفسر له المعاني التي تبدو له غامضة وإن لم يطلب منها ذلك.
كذلك يمكن اتباع نظرية" "فكر بصوت عالٍ" وهي طريقة فعالة لتطوير قدرة الفهم عند الطفل. فمثلاً إذا وردت عبارة في النص "نظر سامي إلى هاني وبدأ بالضحك" يمكنها أن تعلّق قائلة "لا تظهر الصورة هاني! لِمَ يضحك سامي؟ لا بد أن نعرف السبب الذي جعله يضحك بهذه الطريقة، في الصفحة التالية". فمن المهم أن يتعلم الطفل الربط بين تسلسل الأحداث و تحديد هوية أبطال القصة، ويتمرن على حل الألغاز الموجودة فيها.

ويؤكد التربويون أن الأطفال الذين اعتادوا على المطالعة قبل دخولهم المدرسة يتميزون بأداء ممتاز وقدرة عالية على الاستيعاب. لذا على الأهل مع بدء العام الدراسي أن يستمروا في تشجيع الطفل على القراءة اليومية، ولو مدة نصف ساعة يومياً قبل أن يأوي إلى فراشه. ومن المهم اختيار الكتب التي تحوي معلومات علمية مرتبطة بالمعلومات التي يتلقاها في المدرسة. فمن المعروف أن المعلومات الواردة في الكتاب المدرسي غالباً ما تكون مختصرة لذا من المهم اقتناء كتب علمية أو قصص تغني معرفته وتطور لغته. فمثلاً يمكن الأم أن تعرف ما هو برنامج طفلها لهذه السنة وتتصفح موضوعات كتبه المدرسية، وأن تعمد إلى شراء كتب تتضمن موضوعات تثير فضوله وتجعله يربط بين ما يتلقاه في المدرسة وبين ما يقرأه في شكل عفوي. والأهم من هذا كله هو مناقشة الطفل في الموضوعات التي قرأها الأمر الذي يعزز لديه القدرة على الحوار ويمنحه الثقة بنفسه، فلا تكون المطالعة بالنسبة إليه واجباً يجب التخلص منه.

يحذر الدكتورإلهامي عبد العزيز إمام وكيل معهد دراسات الطفولة في جامعة عين شمس في مصر الأهل من اقتناء القصص ذات المضمون الذي يحتوي على قيم سلبية مثل قصص العفاريت والقراصنة وغيرها والتي تؤثر على وجدان الطفل وتخيفه.

لذا على الأهل أن يحسنوا اختيار الكتب ومراعاة الآتي:

أن يتماشى الكتاب مع سن الطفل ويراعي نموه العقلي
أن يكون الغلاف الخارجي ملفتاً للنظر.
أن تكون الكتابة بخط واضح وكبير.
أن تكون لغة الكتاب بسيطة وسهلة.
أن تكون مواضيع الكتاب مترابطة، وصوره معبرة عن الواقع والأوان زاهية.


إرشادات تشجيع الطفل على المطالعة

إذا أراد الأهل أن يصبح طفلهم قارئاً جيداً عليهم أن يصيروا جزءاً من هذه التجربة. وهذه بعض الإرشادات التي يمكن اتباعها:
اصطحاب الطفل إلى المكتبة العامة في شكل دوري.
القراءة له بصوت عالٍ خصوصاً الأشعار الجميلة، وجعل هذا الأمر تقليداً عائلياً يقومون به على مدار السنة.
أن يكون الوالدان المثال الذي يحتذي به الأولاد، بجعل الكتاب في متناول اليد وبأن يلاحظوا تمتع والديهما بالمطالعة.
جعل المطالعة أمراً شخصياً يعني الطفل وحده كأن يحصل على اشتراك في مجلة أطفال.
مناقشة الطفل في القصة أو الكتاب الذي قرأه.
إعطاء الأولاد الأكبر سناً حرية اختيار الكتب التي تتضمن مواضيع تهمهم.
السماح للطفل بتمثيل القصة التي قرأها. فمثلاً إذا أراد أن يؤدي دور بطل القصة يمكن الأم أن تعرض عليه ارتداء ملابس البطل وتمثيل القصة مع أصدقائه. وإذا كان هناك أكثر من ولد في المنزل يمكن الأهل تشجيعهم على أداء أدوار شخصيات القصة. فهذا يساعد هم على تطوير لغتهم وتحسين لفظهم الكلمات ويمنحهم الثقة بأنفسهم.
تشجيع الطفل على إرسال بطاقات بريدية إلى أصدقائه أو إلى أقاربه يكتب عليها عبارات جميلة يختارها هو.
اختيار الكتب التي تناسب عمر الطفل، خصوصاً إذا كان هناك أكثر من ولد في المنزل، إذ لا يمكن أن نفرض على الإبن الأكبر سناً أن يقرأ كتاباً أقل من مستوى قدراته والعكس بالنسبة إلى الإبن الأصغر.
حيازة كتب سهلة الأسلوب ولغتها بسيطة يستطيع الطفل فهمها إضافة إلى ضرورة أن تكون هذه الكتب حافلة بالصور الملونة الجذابة.


تعليم الوقت

سؤال: ما هي الأدوات الجيدة التي تساعد ابني على تعلّم الوقت؟ ربى - عمان
هناك أدوات تربوية كثيرة موجودة في الأسواق تساعد الطفل على تعلّم قراءة الوقت. ولكي تعلّمي طفلك مفهوم الوقت يمكنك أن تحاولي اتباع الإرشادات الآتية:
مراقبة ساعة الوقت عن قرب. أي قسم يرى؟ إبدأي معه نقاشاً حول الساعة، وفسري له كيف تعمل. أخبريه عن الساعة ومن ثم عن نصف الساعة ومن ثم عن الدقائق، ولماذا تستعمل في الوقت.
أحصي عدد الساعات الموجودة في المنزل، وأشيري إلى الساعات الرقمية والساعات المجسمة.
اختاري أحداثاً تجري يومياً خلال النهار كوقت إلإستيقاظ عند الصباح ووقت الذهاب إلى المدرسة. وسجلي الوقت على لوح مرسوم عليه شكل الساعة واطلبي منه أن يرسم ساعات عدة ويحدد على كل واحدة موعداً ينوي خلاله القيام بعمل ما.
حددي زمناً لكل حدث يومي يقوم به. مثلاً كم يستغرق وقت الغداء؟
اشتري له كتباً تتضمن مواضيع تتعلق بالوقت.


==========

شجعي طفلك على قراءة الصحف

يشعر الطفل منذ صغره بالفضول تجاه الصحف، وذلك لأنه اعتاد أن يرى الكبار بمن فيهم أبواه يبدون اهتماما خاصا بها، ولكن أولى محاولاته لتصفحها وقراءة ما تحتويه من موضوعات قد تبدأ ما بين 9-12 سنة. ومن الطبيعي أن يشعر الآباء بالخوف على أبنائهم من مطالعة عناوين الصحف لما تحتويه من أخبار تتعلق بالحروب و أعمال العنف والقتل. ولذلك يرى خبراء التربية ضرورة أن نجلس إلى جوار أبنائنا أصثناء تصحفهم للجريدة لنساعدهم على فهم ما تحويه من قصص وحكايات، وشرح ما يصعب عليهم فهمه وتشجيعهم على طرح الأسئلة التي تساعدهم على الفهم بصورة صحيحة .

يذكر أن استفتاء بهذا الشأن أشار إلى أن الغالبية من الأطفال عبروا عن شعورهم بالغضب، الحزن، الاكتئاب، والاستياء مما يجدونه في الصحف من أخبار وحكايات، وهذا يستدعى بالطبع وجود الكبار إلى جانبهم لكي لا يأخذوا فكرة سيئة عن العالم منذ صغرهم تنعكس على طريقة تفكيرهم تغير نظرتهم للمستقبل. ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال اللإيضاح لهم بأن نشر الأخبار وظيفة الصحف ومن يعملون بها ولكن هذالا يعني أن ما نقرأ عنه من حكايات يحدث في كل يقعة من بقاع الأرض. كما يجب الانتباه لنوعية الصحف التي يقرأها الطفل، اذا يجب أن نبعده بقدر الإمكان عن صحف الفضائح ونحاول أن نضع بين يديه صحفا حيادية.

ولمساعدته بصورة أكبر يمكن طرح الموضوع الذي أثار انتباهه في الصحيفة للنقاش على طاولة العشاء أو الغذاء لكي يشارك جميع أفراد العائلة في إبداء الرأي وبالتالي تتبسط الصورة أمامه. وربما يستطيع الأبوان أن يصرفا انتباه الطفل الأخبار المخيفة بتوجيه إلى صفحات أخرى في الصحف تتعلق بنشر أخبار الأدب، الفن، المشاكل الاجتماعية، والنواحي الصحية .. هكذا نزيج من رأسه فكرة أنالصحف متخصصة فقط في نشر الأخبار المخيفة والمرعبة.


==========


ساعديه على قراءة الوقت

من الصعب ان يفهم الاطفال السر الخفي لعقرب الساعة، منهم يريدون معرفة لماذا يتحرك؟ وما هي هذه الارقام؟ بعض المساعدة للتمييز بين الماضي، الحاضر والمستقبل من خلال الكتب والالعاب تسهل الامور في ما بعد!
تعلم قراءة الساعة هو امر ذهني، لذلك يعد امراً صعباً بالنسبة للطفل في عمر الاربع او الخمس سنوات. فالساعة هي لغة الوقت، وقراءتها اصعب بالنسبة اليهم من تعداد حبوب الشوكولا أو Bonbons! اضافة إلى أن اسس تعلم قراءة الساعة تختلف عن أسس الحسابات الاخرى، فإذا كان 1000 غرام يساوي كيلوغرام واحد، فهي 60، اي ان الساعة الواحدة تساوي 60 دقيقة!
قبل عمر السنتين، معالم الوقت تكون غير واضحة للطفل، وتتراوح بين "البارحة"، "حالياً" و "هذا المساء" من دون اي معنى آخر، وما يريده ابنك يجب أن يكون في الوقت الحاضر.
بين السنتين والثلاث سنوات عبارة "متأخر" او "قريباً" تبدأ تتوضح! كما يصبح باستطاعته التمييز بين وقت وآخر من دون مواجهة أي عوائق.

في عمر الثلاث سنوات، تتوضح الامور اكثر فأكثر، حيث أصبح باستطاعته التمييز بين "البارحة" و"غداً" "وبعد غد" فبالنسبة اليه كل شيء غير محدد يبدو له وكأنه بعيد جداً، فكل الاحداث التي حصلت يضعها في خانة "البارحة".


كم من الوقت يأخذ ذلك؟

يصعب على الاطفال استيعاب ان النهار عبارة عن 24 ساعة، والساعة عبارة عن 60 دقيقة، والدقيقة عبارة عن 60 ثانية، ولتوضيح ذلك اطلبي منه ان يلعب دور المسافر الى بلد بعيد، او انه يقوم بتمارين رياضية، او يقرع جرس الباب، او يقود السيارة.. وبعد ذلك اسأليه عن مدة كل نشاط او عمل، كم استمر؟ نهاراً كاملاً؟ ساعة؟ دقيقة؟ أم ثانية؟
قصة صغيرة

اجعلي الساعة عبارة عن عائلة او قصة صغيرة تروينها له مثلاً: السيدة – الساعة لديها طفلان: النملة الصغيرة (العقرب الصغير) والزرافة الكبيرة (العقرب الكبير) النملة تمشي ببطء أما الزرافة فتمشي بسرعة، وكلما اكتملت مشيتها بسرعة، وكلما اكتملت مشيتها الدائرية، النملة تتقدم الى الرقم التالي!

طريقة مختلفة:

بإمكانك ايضاً أن تقولي له ان النملة الصغيرة تقول دائماً الحقيقة عندما تكون على الرقم (1) فهذا يعني انها الساعة الواحدة، أما الزرافة فهي محتالة لانها عندما تكون على الرقم (1) تقرأها خمسة!
لذلك عندما نريد معرفة الوقت ننظر اولاً الى العقرب الصغير ثم الى العقرب الكبير.
وقت الاستيقاظ.. وقت النوم:

ارسمي على الورقة ساعة تشير الى السابعة والنصف (وقت استيقاظ الطفل) وعلى ورقة اخرى ساعة تشير الى الثامنة والنصف، مثلاً (وقت الذهاب الى المدرسة) وعلى اخرى ايضا ساعة تشير الى الساعة الرابعة والنصف (وقت تناول الطعام) واخيراً وقت الحمام والذهاب الى النوم. ضعي الاوراق واحدة تلو الاخرى من اليسار الى اليمين (اذا اردت على الحائط).
واشرحي لابنك الى اي فترة من النهار تنتمي كل ساعة على عدة ايام متتالية، فسيحفظها في ذاكرته وبعدها سيعلم وحده موعد كل منها!

تطبيق عملي

كوب من الكارتون، رباط، وعقارب من كارتون.. ها قد جهزت الساعة.
اطلبي من ابنك ان يضع العقرب الصغير على الرقم (2) والعقرب الكبير على الرقم (12)، وبعد ذلك اطرحي عليه السؤال التالي: انها الساعة الثانية ظهراً؟ ماذا تفعل عادة في مثل هذا الوقت؟
فسيجيبك تلقائياً ومن دون اي تردد ثم بدلي الوقت والاسئلة..

نظام معقد

عندما يبلغ الاولاد عمر الست او السبع سنوات، يفهمون ان الوقت عبارة عن عمل متواصل.
لكن قبل ان يتعلم قراءة الساعة يجب ان يفهموا الوقت الذي يتألف من ثوان والذي هو اشبه ببرهة كأن يقول مثلاً كلمة "كلا" أو "نعم".
ومن دقيقة ومن ساعة.
اشرحي لابنك المبدأ والعبا سوياً.

ارشادات

اثناء القيام بنشاطاته ركزي له على عامل الوقت.
عند مشاهدة فيلم او الاصغاء الى قصة، ساعديه على تحديد تراتبية الاحداث.
قسمي له النشاطات على ايام الاسبوع مثلاً: الاثنين مساء: رسوم متحركة، الاربعاء: الذهاب الى منزل الجدة.
ضعي روزنامة على الحائط، وشطبي الايام التي مضت، واشرحي له ترتيب الايام والاشهر.

==========

صوم الاطفال واجب عند البلوغ


هذا الحديث الشريف اوضح ما للشهر الكريم من اهمية لدى المؤمنين الذين ينتظرونة في كل سنة هجرية لاتمام التزاماتهم الدينية الي جانب الصلاة والزكاة والحج.. فهو التقوى والمغفرة وشهر تعويد الجسد على التحمل والصبر، ومن هنا جاء قول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): "صوموا تصحوا".
الصوم واجب على كل انسانا ويعتبر مظهراً من مظاهر الالتزام الديني وهذا الامر تتفق عليه الديانتان السماويتان الاسلامية والمسيحية. واذا كان هناك اختلاف حول كيفية الصوم ومدته، فإن كلتا الديانتين اكدتا ان لا حرج على المريض ان لم يلتزم القيام بهذا الواجب. لكن اذا كان الصوم فريضة على كل الناس، فأين موقع الاطفال منه؟ وهل هم ملزمون به كالكبار؟ والى أي مدى يستطيع الطفل تحمل مشقة الامتناع عن الطعام وهو في المدرسة يستثمر قدراته الذهنية ؟

عن هذا الموضوع حدثنا الشيخ حسن عبلى الله من مكتب العلامة السيد محمد حسين فضل الله، في هذا الحوار: في اي سن على الطفل ان يباشر بالصيام؟ يختلف امر المباشرة بالصوم بين الصبي والبنت وذ لك باختلاف سن بلوغ كل منهما. فحسب رأي سماحة السيد محمد حسين فضل الله ان سن البلوغ هو السمن المثالى لمباشرة الالتزام بالتكاليف الشرعية )الصوم/ الصلاه/ الحج/ الزكاة/ والحجاب عند الفتيات..( فسن البلوغ عند الانثى يقدر بـ 9 سنوات هجرية اي 8 سنوات و 9 أشهر.

اما الذكر فيقدر البلوغ لديه عند ظهور اولى علامات البلوغ، كنبات الشعر فوق العانة والاحتلام (عملية خروج المنى)، فيصبح مكلفاً بالالتزام واذا تأخرت بوادر البلوغ لديه فيكون سن المباشرة بالتزاماته الشرعية هو 15 سنة هجرية او 14 سنة و7 اشهر كحد اقصى.

بعد سن البلوغ يصبح الصوم عند الاطفال الزاميأ؟

نعم، الا اذ ا كان الطفل يعاني من مرض ما، او كان لا يتحمل مشقات الصوم.

هل وردت فى القران الكريم آية محددة تتحدث عن صيام الاطفال؟

لا يوجد آية محددة لكن هناك آية تحث المكلفين بالصيام، والمكلفون هم البالغون كما ذكرنا.
"صوموا تصحوا"
: هل يؤثر الصوم سلباً على نشاط الطفل الذهني وعلي صحته وما هي منافع صوم الطفل برأيك؟
الصوم بشكل عام بالنسبة للصغار والكبار هو تجديد لنشاط الجسد وفيه خير ومنفعة جسدية ومعنوية وروحية، وهو يعلمنا الصبر والخلق والحسن والتقرب من الله تعالى. وللصوم منافع صحية كما ورد في الحديث النبوي الشريف "صوموا تصحوا ".

هل من الجيد تعويد الطفل على الصوم قبل فترة بلوغه؟

كما ذكرت سابقاً، انه عند البلوغ يصبح الطفل قادراً محلى الالتزام بالتكاليف الشرعية. ولكن من الحسن تعويد الطفل على الصوم تدريجياً كي لا يكون الوضع غريباً عليه ومنفراً، كما يمكن تعويده على كافة وجوه الالتزام الشرعي كالصلاة ودخول الجامع وتلاوة القرآن الكريم كل يوم حتى لو لم يكن صائماً. ونحن كرجال دين نقوم بخطوات لتفصيل هذا الامر بإقامة الدورات التعليمية لتجويد القرآن الكريم في الحوزات والمدارس الدينية فضلا عن كيفية التصدق على الفقراء والمحتاجين لأن الصوم يعلم الطفل كيف يشعر بالجوع والحرمان وبالتالي كيف يشعر مع غيره ويتصدق عليهم.
نظام غذائي جيد
استعرضنا الرأي الشرعي في موضوع الصيام عند الطفل، ولكن، هل يتعارض الرأي الطبي معه او يتوافق؟ وهل الصيام عند الطفل يؤثر على قدراته الجسدية والذهنية ويحدث اضطرابات صحية لديه لأنه يكون في طور النمو هذه الاسئلة يجيب عنها الدكتور عزيز قليلات.
: هل يؤدي الصوم عند الطفل الى مشاكل غذائية وصحية؟
اذا كان الطفل بصحة جيدة، لا يؤدي الصوم ابداً الى مشاكل غذائية وصحية لديه، فهو في النظام الغذائي الطبيعي يأكل ثلاث وجبات يومياً، وفي فترة الصوم يأكل وجبتين عند الافطار وعند السحور.

كما ان الطفل يصوم بدءاً من سن التاسعة وفى هذا العمر يستطيع التحمل، الا اذا كان يعانى من مشكلات صحية.

: ما هي الاسباب الصحية التي تمنع الطفل من الالتزام بالصوم؟
الاسباب الصحية تكون غالباً الحرارة والحساسية والامراض المزمنة او الغثيان والدوخة.

هل من نظام غذائي خاص بالاطفال في فترة الصوم؟
كلا، بل عليهم ان يأكلوا جيداً خلال الافطار مع التركيز على الطعام المغذي، اما فترة السحور التي تكون فجرآ اي قبل ذهابهم الى المدرسة ببضع ساعات فعليهم ايضاً ان يأكلوا فيها جيداً ويشربوا كثيراً لأنهم غالباً ما يعانون من مشكلة العطش.

علماً أنهم فى الايام العادية يذهبون الى المدرسة باكراً من دون ان يأكلوا بينما في فترة الصوم فهم يأكلون فجرأ لذا لا اعتبر في الصيام مشقة على الاطفال بل هو نظام غذائي جديد عليهم الاعتياد عليه، ولكن الاقتناع هو الاهم في هذا الموضوع. اذ عليهم ان يقتنعوا بأن ما يفعلونه هو امر حسن.

هل تنصح بوقف الصيام في حال عانى الطفل من اضطراب ذهنى يمنعه من الاستيعاب في المدرسة؟
هذه حالات استثنائية، فإذ ا كان الولد كثير التقصير من هذه الناحية وقليل الاستيعاب فى المدرسة حينها يضطر الاهل الى جعله يوقف صيامه أو البحث عن السبب الرئيسي المؤدي الى هذه المشكلة.

==========


دورنا تجاه الأطفال الموهوبين

بقلم : سكينة العكري

على الوالدين والمعلمين والمجتمع مهمة عظمى في رعاية الموهوبين وحمايتهم ومن ذلك ما يلي :
1. تنظيم وقت الطفل داخل المنزل ؛ من أجل تحديد الوقت اللازم ؛ للتعرف على علوم ومعارف جديدة وتحديد الوقت اللازم لممارسة الأنشطة المختلفة .
2. تحاشي العقاب ؛ لأن الطفل الموهوب يمتاز بحساسية مفرطة ، فالتعزيز أسلوب هام جداً في تربيتهم ورعايتهم ، وخاصة النفسية واللفظية .
3. بناء علاقة أخوية متينة مبنية على الاحترام المتبادل ، فالموهوب بحاجة إلى شخصية متفتحة ، وقادرة على فهم دقائق التفاصيل .
4. إسناد المراكز القيادية في المدارس للتلاميذ الموهوبين ، والعمل على منحهم الرعاية والاهتمام .
5. إطلاع الطلبة الموهوبين ، ومعلميهم على تجارب رعاية الموهوبين ، وإنجازاتهم محلياً ، وعربياً ، وعالمياً.
6. الالتقاء المستمر بالطلبة الموهوبين من قبل مشرفي المواد ، ومعلميهم ، وتدريبهم على مهارات التفكير الإبداعي ، والبحث ، والاستقصاء ، وأسلوب حل المشكلات .
7. إقامة المعارض ، والنوادي الخاصة باحتضان أعمال وأنشطة الطلبة الموهوبين ، ودعمهم مادياً ، ومعنوياً .
8. العمل على كسب ثقة الموهوب وذلك من خلال :
أ – تخصيص وقت بشكل يومي ، أو أسبوعي للتعامل معهم ، والتعرف عليهم .
ب – حسن الاصطحاب ؛ لأنه حتماً بحاجة ماسة ، لمن يفهمه ، ويبادله نفس الشعور .
ج – توفير الخدمة المحدودة التي يحتاجها الموهوب .
9. تتبع هؤلاء الطلبة للقضاء على أي مشكلات أو صعوبات تعترض تقدمهم ، ومواهبهم .
10. تنفيذ الرحلات الخاصة بالموهوبين ، والتي تمكن من خلالها تنمية المواهب ، والاستفادة بالخبرات .
11. إقامة الحفلات الخاصة لتكريم التلاميذ الموهوبين ، وتقديم الشكر والثناء على أعمالهم كنوع من التشجيع .
***** نوادي للموهوبين ورعايتها ، وإقامة المسابقات السنوية بينهم .


==========


دور الأسرة ومسؤولياتها في تنمية الطفل المبدع

هناك مفاهيم وألفاظ عدة تطلق على الأطفال الموهوبين، فقد يقال عنهم بأنهم أذكاء، أو عباقره أو نوابغ من أو فلتات الجيل، وإذا كانت هذه الألفاظ تعبر عن معاني المدح والثناء، ووصف الموهوبين بصفات إيجابية سوية، فهناك بعض الناس يصورونهم بصورة خاطئة ويصفونهم بأنهم شاذون، غريبو الأطوار، مخبولون، وأنهم من ذوي الاضطرابات العصبية وغير مستقرين نفسياً. والسؤال هنا: ما دور المؤسسات في تنمية الطفل المبدع؟ وما المشكلات التي تواجه الموهوبين؟

دور المؤسسات التربوية في تنمية الموهبين:

ينقسم هذا الدور إلى:

1. دور الأسرة ومسؤولياتها في تنمية الطفل المبدع: تلعب الأسرة دوراً مهماً في تنمية قدرات الطفل فهي الخلية الاجتماعية الأولى التي ينمو فيها الطفل وتتحقق فيها مطالبة الجسمية والنفسية والاجتماعية، كما أنها تمثل الإطار الأساسي للتفاعل الاجتماعي، حيث تبدأ صور هذا التفاعل من علاقة الطفل بوالديه وأخوته، ثم تتسع دائرة هذه العلاقات الاجتماعية لتشمل جماعات اخرى كالأطفال في الروضة والشارع والمدرسة، ويتعلم الطفل أنماطاً من السلوك كاللغة وتكوين الصداقات والعادات وحب الاستطلاع وممارسة الاستقلال الشخصي كما يتكون لديه مفهوم الذات والضمير وعملية الاتصال بالآخرين، وفي هذا الإطار التفاعلي بين الطفل وهذه الجماعات ينبغي على الأسرة أن تمارس دورها كاملاً في تنمية قدرات الطفل ومواهبه ومنها الخصوص:
- توفير المناخ الأسري للنمو النفسي والاجتماعي للطفل بعيداً عن مظاهر التسلط والقيود والعقوبات البدنية الشديدة وترك الحرية للطفل للتعبير عن آرائه دون خوف، فذلك يمنح الطفل شعوراً بالأمان الذي هو في أمس الحاجة إليه لتنمية قدراته الإبداعية.
- تنمية قدرة الطفل على تقصي الأشياء ودفعه للبحث عنها والإجابة عن تساؤلاته، ومشاركته في الحوار والحديث وكذلك الإصغاء إليه بعناية وتوجيهه إلى مصادر الحصول على المعلومات.
- تشجيع الطفل على حب الاستطلاع والتعرف على العالم من حوله بنفسه، وذلك لتكوين انطباعات خاصة به وخبرات ذاتيه، فذلك ينمي لديه القدرة على استيعاب وفهم هذا العالم على نحو مميز وهذا أحد مقومومات الإبداع.
- الاختيار الجيد للعب الطفل بحيث تكون مناسبة لعمره وذات قيمة تربوية وتثير اهتمامه، وتحفزه على النشاط والمثابرة وان لا تمثل خطورة عليه.
- تنمية قدرة الطفل على التخيل والتصور الذهني للأحداث والمواقف فقد تشاهد الأم مع طفلها شريطاً يحكي قصة أو جزءاً منه ثم تتوقف لتسأله عن كيفية تصوره للحدث في نهاية هذا الشريط أو القصة، أو تسأله عن توقعاته لو حدث كذا وكذا كأن تقول: ماذا تفعل لو فهمت لغة الطيور أو الحيوانات؟
كما يمكن للوالدين إعطاء الطفل ما يطلبه من أوراق وألوان ليرسم ويلون ما يحلو له مع الاهتمام برسوماته وخطوطه عند محاولة عرضها عليهم.
2. دور المدرسة في تنمية الأطفال المبدعين: تلعب المدرسة دوراً مهماً في تنشئة الآطفال الموهوبين وتربيتهم، حيث يقضي الطفل معظم وقته داخل الفصول الدراسية فهي البيئة الثانية التي ينمو فيها الطفل ويكتسب فيها المعارف والمعومات ويتعلم فيها المهارات الأدائية والاجتماعية ويتواصل فيها مع الآخرين من الأفراد والمعلمين وغيرهم. ومن هنا، يجب الاهتمام بهذه البيئية وتهيئتها بما يحقق تنمية مهارات الطفل وتفعيل موهبته... ومن المهام والمسؤوليات التي يجب ان تراعيها المدرسة تجاه الطفل الموهوب ما يلي:
- تهيئة المناخ المدرسي المناسب للطفل من الناحية الاجتماعية والعقلية بما يتيح الفرص للأطفال الموهوبين للاكتشاف والتعلم الذاتي والانفتاح على المجتمع، وذلك بأن يكون المعلم ملماً بمفهوم الإبداع والأفكار التي يتضمنها والاختبارات التي تقيس الإبداع ومكوناتها مثل الأصالة والطلاقة والمرونة، وأن يكافئ التلاميذ إذا ما أظهروا تلك العناصر في استجاباتهم داخل الفصل.
- توفير برامج تعليمية وتدريبية لتنمية القدرات الإبداعية والثقافية والفنية والاجتماعية في المدرسة، ومن ذلك تدريب التلاميذ على استخدام أساليب جديدة في التفكير مثل أسلوب حل المشكلات وذلك عند دراستهم للموضوعات التي يتضمها المنهج الدراسي، ومساعدتهم في تهنئة غنية بالمثيرات كإنتاج الوسائل التعليمية والخرائط والرسومات.
- تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة المتنوعة غير التقليدية في البيت او الروضة، ويمكن للمعلم أن يحقق هدف تنمية الإبداع لدى تلاميذه من خلال التدريس عن طريق مجموعات المناقشة الحرة والأنشطة المرغوبة، وتشجيعهم على البحث والاطلاع وجمع المعلومات حول الظواهر والوقائع ومحاولة تفسيرها ونقدها.
- ملاحظة سلوك الأطفال ونشاطاتهم ومحاولة إثاره دوافعهم وتوجيههم نحو التعرف على الأشياء بحواسهم لاكتساب خبرات مباشرة عنهم.
- إن يحرص المختصون بالمناهج وطرق التدريس على إعداد وتطوير مناهج ونشاطات خاصة بالمبدعين.
- تعزيز ظاهرة حب الاستطلاع وإظهار القدرة اللغوية للأطفال وتعزيز خبراتهم الخاصة.
ولاشك فإن أساليب تنمية الإبداع لدى التلاميذ في الصفوف المتأخرة من التعليم الأساسي تختلف عن الأساليب التي يمكن استخداما لدى الأطفال في الروضة أو في البيت، فقد لوحظ من خلال متابعة أنشطة الأطفال الموهوبين أن لهؤلاء الأطفال خبرات فريدة تختلف عن خبرات أندادهم العاديين، وتقدر نسبة أداء الأعمال والأنشطة التي يمارسها الأطفال المبدعون ضعف ما يمارسها الأطفال العاديين.


ويمكن أن نشير إلى بعض التوصيات التي نادى بها الكثير من الباحثين ومنها:

المعوقات التي تواجه الموهوبين المبدعين:

إذا أردنا أن نستقصي المشكلات والعقبات التي تواجه فئة الموهوبين وتعترض مظاهر نموهم الطبيعي، وتكون سبباً في إحباطهم وفشلهم أحياناً أو تعثر موهبتهم وإبداعاتهم وتأخرها أحياناً أخرى، فيمكن أرجاعها إلى المصادر التالية التي يتفاعل معها الموهوب وتشكل شخصيته وهي

مشكلات ذاتيه شخصية تتعلق بالموهوب:

أ قد يعاني الطفل المبدع من مشكلات نفسيه تؤدي به إلى سوء التوافق النفسي والاجتماعي، فالموهوب كما أشرنا يتميز بدافعية عالية نحو التعلم ولديه رغبة في البحث والاستطلاع واستكشاف المعرفة، فهو يفكر في كل ما يجري من حوله، فإذا ما مر الطفل بخبرات مؤلمة وبخاصة في مراحل حياته الأولى أو أخفقت البيئة في إشباع حاجاته، فقد يصاب بالإحباط والفشل وينتابه القلق والتوتر، وتتحول حياته إلى صراعات نفسيه داخلية تدمر ذاته وتقتل الإبداع لديه، فإما القبول بهذا الواقع الذي لا يتوافق مع ذاته وتطلعاته أو التخلي عن تلك الأنشطة الإبداعية، ويحدث ذلك في جميع المراحل العمرية للطفل، وفي كل الأحوال تكون الخسارة فادحه للفرد المبدع وللمجتمع بكامله، فيفقد مثل هذه الماهمات الفردية والإنجازات الجادة مستقبلاً.

ب يختار الموهوبون من التلاميذ والطلات أحياناً مسارات من الدراسة أو أنواعا من المهن غير مألوفة لدى الأسرة أو تتعارض مع رغبات الآباء أو يشعرون بأنها لا تتناسب مع مكانتهم الاجتماعية، مما يدفع بالآباء إلى الوقوف في وجه أبنائهم ومنعهم من الالتحاق بذلك النوع من الدراسة أو المهنة، مما يؤدي بهؤلاء الموهوبين إلى التراجع والتقهقر ومن ثم الإحباط والفشل.

مشكلات تتعلق بالبيئة المنزلية:

واجه الأطفال الموهوبون بعض المشكلات أو العقبات التي يكون مصدرها المباشر الآباء أو الأخوة او الأخوات، ولعل أهمها عدم اكتراث الآسرة بمواهب الطفل العقلية أو الفنية فتتجاهل نشاطاته، ولا توفر له الإمكانيات المادية والمعنوية مهما كانت بسيطة، وهكذا قد تعمل الأسرة على وأد الموهبة في مهدها، فالأطفال الموهوبون غالباً ما ينسحبون ويتخلون عن مواهبهم وممارسة هواياتهم في حالات الفشل المتكرر، وبخاصة في المراحل الأولى، وكذلك في حالات الشعور بالخوف والتهديد من قبل أهلهم وذويهم، وقد يرجع ذلك إلى أن الموهوبين يتسمون بالعواطف الجياشة من ناحية والحساسة الاجتماعية من ناحية أخرى.
قد تتبع الأسرة أساليب خاطئة في عمليات التربية والتنشئة الاجتماعية، فلا تتقبل الطفل ومواهبه، وتنظر إليه على أنه مشاكس وجالب للمشاكل، وتطلق عليه ألفاظاً وعبارات لا يقبلها أو تسخر منه ومن طموحاته، وفي المقابل هناك أنماط أخرى من التنشئة الاجتماعية الخاطئة أيضاً، كان تبالغ الأسرة في إطلاق عبارات الشكر والثناء على أبنها وتمنحه من العطف والتدليل أكثر من اللازم، مما قد يؤدي به إلى الغرور والشعور بالاستعلاء والتكبر.
ومن الأخطاء التي يقع فيها الآباء أيضاً أنهم يوجهون أطفالهم ويلقنونهم مفاهيم خاطئة وقوالب جامدة في التفكير كالقول بأن حل هذه المشكلة أو تلك لايتم إلا بطريقة واحدة فقط، وهي كما يدركونها هم وتعودوا عليها، وهذا بطبيعة الحال يقتل روح الإبداع لدى الأطفال الذين يمكنهم اكتشاف حلول وبدائل أخرى جديدة، وغير مألوفة لدى الكبار وأولياء الأمور.


وهذا المعيار له أهمية خاصة حيث إن الباحث تكون عنده علاقة مع المبدع موضوع

الدراسة، حيث إنه يرى نتاجه ومدى فاعليته وتمييزه عن النتاجات الأخرى في المجال نفسه. وهنا يقوم الباحث أو الخبير بوضع أساليب عدة لاختيار المبدع كالتالي:
ترتيب المرشحين في قائمة تبرز درجة إسهام كل واحد في مدى تقدمه العلمي ويكون ترتيبهم من الأعلى إلى الأدنى وكل في مجال تخصصه.
وضع عناوين رئيسية لمواصفات كل واحد على حدة وتعبئة نموذج يبرز أصالة التفكير، المرونة، التخطيط، الدقة، الرقابة.. وغيرها.
ترشيح عدد من الأشخاص الأكثر ابداعاً في مجالهم.


غزارة الإنتاج، ويقصد بها عدد الدراسات أو المؤلفات أو المنشورات أو براءات الاختراع أو البحوث التي أنجزها بمفرده أو مع آخرين.

وتؤخذ نوعية الإنتاجات بين الاعتبار إضافة إلى الكم. وهنا سلبية هي أن الإنتاجات إذا كانت مؤلفات أو نظريات أو منشورات فإنه يصعب فعلياً معرفة عدد المساهمين في العمل وإذا كانت اختراعاً فإنه ينبغي الاكتفاء ببراءة الاختراع حيث إن العديد من الاختراعات لاتبرز مواصفاتها خوفاً من المنافسة وينبغي الاكتفاء بالمعايير التي يضعها الاكتفاء بالمعايير التي يضعها وكتب تسجيل براءة الاختراع.

مستوى الأداء على اختبارات الإبداع:

تستخدم الاختبارات النفسية من قبل باحثي علماء النفس
والتربويين المعنيين بموضوع اختبارات الإبداع بصورة واسعة. والأشخاص الذين تم اختيارهم كمبدعين هم الحاصلون على درجات عالية في هذه الاختبارات. وهذه الاختبارات تعطى قياساً موضوعياً يسجل عملية التمييز بين الأفراد حسب أدائهم، ولكنه قياس يقتصر على الخصائص العقلية والمصرفية وليس له علاقة بالخصائص الشخصية والاجتماعية. ومن سلبياته ان العديد ممن حصلوا على درجات عاليه لم يحققوا أي أنجاز أو إبداع. وأيضاً لاتزال قدرة هذه الاختبارات موضع شك لدى العديد من الباحثين.
6 المعيار السادس: الملاحظة المباشرة: يتميز هذا المعيار بالرؤية المباشرة والتجارب الحية التي يمكن على أثرها معرفة الإبداع وتمييزه. وهذا المعيار يعتبر من أهم معايير الإبداع حيث إن النتيجة تظهر أمامك مباشرة، ويمكنك لمس حركة الإبداع، ويعتبر هذا هو الأسلوب الوحيد الذي يتيح فرصة التعرف على الإطار المرجعي الداخلي للفرد في مقابل الأساليب الأخرى التي تعتمد أساساً على أطر مرجعية خارجية، وقد يساعد في التعريف على أفراد يرون أنفسهم مبدعين بينما لا يراهم الآخرون كذلك.


=========


فضول الأطفال يدل على ذكاء خارق

بقلم : سكينة العكري

فضول الأطفال وأسئلتهم المزعجة والمحيرة والمحرجة أحيانا تنم أحياناً عن ذكاء خارق .. هذا ما تؤكده دراسة جديدة نشرت حديثاً.
فقد وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا الجنوبية ، أن الأطفال الذين كانوا فضوليين في سن الثالثة من العمر، واندفعوا للتساؤل باستمرار، سجلوا درجات أعلى في اختبارات الذكاء بحوالى 12 نقطة، وأداء أفضل في مهارات القراءة عند وصولهم إلى سن الحادية عشرة، بصرف النظر عن مهنة آبائهم أو مستوى تعليمهم.
&; ولم يتضح للباحثين السبب في تطوير الأطفال النشيطين والفضوليين لقدرات مدرسية عالية ومتفوقة خلال سنوات الدراسة، ولكنهم يعتقدون أن هؤلاء الأطفال يتوقون إلى البيئات الغنية بالمعرفة التي تنشط التطور الادراكي في الدماغ بشكل أقوى من برامج التعليم التقليدية، حيث تسبب هذه البيئة تغيرات طويلة الأمد في مستوى الذكاء تبقى طوال مرحلة الطفولة.

ويرى الخبراء أن النشاط الجسدي الذي يميز الأطفال الراغبين في التعرف على الإحساس، قد يساعد في الوصول لدرجات ذكاء عالية من خلال تنشيط نمو الأعصاب في الدماغ، كما أن الميل للبحث والاكتشاف قد يعكس فضول كامن يدفع للقراءة والمطالعة.

واستند الباحثون في دراستهم على متابعة 1800 طفل خضعوا لعدد من اختبارات الذكاء التي تقيس قدراتهم اللفظية والادراكية في سن الثالثة، مثل تجميع الألعاب بطريقة معينة والتعرف على الأشكال وأجزاء الجسم وتصنيف الأجسام المختلفة، وتقييم مستوى الفضول والاجتماعية عندهم من خلال مراقبتهم أثناء استكشافهم للغرفة واستخدامهم للألعاب الجديدة، وقدرتهم على الحديث ومشاركة غيرهم من الأطفال في اللعب .


الساعة الآن 04:40 .