جريدة الرياض - بادي البدراني:
حجبت هيئة سوق المال السعودية أمس، اثنين وثمانين موقعاً إلكترونياً على شبكة الإنترنت بصورة نهائية، بتهمة تقديم المشورة في الأوراق المالية ونشر توصيات مدفوعة عن طريق رسائل الهاتف المحمول دون الحصول على ترخيص نظامي من الهيئة يخولّ هذه المواقع لممارسة أنشطة المشورة. وهذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيه هيئة سوق المال قراراً بحجب مواقع ومنتديات تتخصص بنشر تقارير وتوصيات حساسة في سوق الأسهم السعودي، غير أن الأبرز في هذا الخصوص عدد المواقع المحجوبة الذي وصل إلى 82موقعاً، ما يعني أن الكثير من مواقع الإنترنت والمنتديات المالية أصبحت تثير انتباه هيئة سوق المال.
وقبل عامين حجبت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية خمسة مواقع تقدم مشورتها للمستثمرين في سوق الأسهم عبر شبكة الإنترنت، وذلك قبل أن تنتقل مهام وقرارات الحجب لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تتولها حالياً مهام الإشراف والرقابة على المواقع الإلكترونية.
ووفقاً لبيان هيئة سوق المال الذي وزع أمس وحصلت "الرياض" على نسخة منه، فإن قرار الحجب الجديد جاء لحماية المتداولين من الممارسات غير العادلة التي تنطوي على احتيال أو غش وتدليس وتلاعب.
وقالت الهيئة في بيانها: "استخدمنا صلاحياتنا الممنوحة لنا في النظام ..حققنا في عدد من القضايا التي قام مرتكبوها بتقديم المشورة في الأوراق المالية والتوصيات عبر مواقع الكترونية غير مرخصة وتبين أن نتائج أعمال المخالفين تتعارض وقواعد حماية المتعاملين ".
ودعت الهيئة في بيانها ضرورة تأكد المستثمرين من نظامية الأشخاص الذين يقومون بتقديم المشورة في أعمال الأوراق المالية، موضحةً أن التقليل من المخاطر وتحقيق الحماية للمتداولين هدف مشترك يجب العمل على تعزيزه في المستقبل .
ولم تفصح الهيئة عن أسماء مواقع الانترنت المحجوبة أو سياساتها المستقبلية لإحكام رقابتها على ممتهني التوصيات عن طريق الشبكة العنكبوتية.
ويبدوا أن تزايد المواقع والمنتديات التي تبث بيانات وتوصيات للمتعاملين في سوق الأسهم أدى إلى تشديد هيئة سوق المال لسياساتها الرقابية وفرض إجراءات تحمي حقوق المستثمرين.
ويرى مراقبون ان مواقع الإنترنت أصبحت تلعب دوراً كبيراً في إدارة شبكات مؤثرة ولاعبة في سوق المال مما يستلزم مراقبتها. فالمضاربون يستخدمون الإنترنت ليس فقط لمتابعة التداولات اليومية للسوق وأخبار الشركات بل في نشر توصياتهم بين المتصفحين وتجنيد بعض الأسماء لمصالحهم الخاصة.
ويعتمد بعض المضاربين على المنتديات والمواقع الالكترونية، حيث يستعين هؤلاء ببعض الكتاب الذين يحملون أسماء مستعارة أو وهمية لتجنب أية ملاحقة قانونية أو قضائية، حيث يقومون بتحليلات أساسية وفنية لبعض الشركات ويقدمون النصائح بالشراء أو البيع بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية سريعة من خلال تحفيز الطلب أو العرض على أسهم هذه الشركات.
أمام ذلك، قال سلطان المالك المتحدث الرسمي بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أن هناك سياسات وآليات واضحة لحجب مواقع الإنترنت، موضحاً أن هناك لجنة مشكلة من عدة جهات حكومية لهذا الغرض من ضمنها هيئة السوق المالية .
وأكد في اتصال هاتفي مع "الرياض"، أن حجب المواقع والمنتديات لا يتم بطريقة عشوائية، حيث تقوم اللجنة المختصة في هذا الأمر بدراسة المواقع الإلكترونية المطلوب النظر في حجبها سواء المتعلقة بسوق الأسهم أو تلك المواقع الإباحية .
وأضاف: اللجنة تدرس بعناية ودقة مخالفات المواقع المقترحة وتصدر قراراتها وتوصياتها في هذا الخصوص لهيئة الإتصالات وتقنية المعلومات التي تتخذ بدورها مهام تنفيذ الحجب، مشيراً إلى أن قرار الحجب لا يعدّ نهائياً في بعض الأحيان، إذ من الممكن أن تحدث أخطاء غير مقصودة تتظلم بعدها الجهة مالكة الموقع لرفع قرار الحجب وعودة الموقع للعمل من جديد.
وعن عدد مواقع الإنترنت التي تتعامل بصورة مباشرة في سوق الأسهم السعودي، قال المالك أنه لا يمكن تحديد أو حصر عدد هذه المواقع، مضيفاً: "العدد قد يقل أو يرتفع في أوقات وفترات زمنية بسيطة".
ومن غير الواضح حتى الآن، مدى قدرة هيئة سوق المال لتوسيع أعمالها الرقابية لتشمل مواقع الإنترنت التابعة لشركات غير سعودية التي تبثّ بين الحين والآخر رسائل وتحليلات فنية وتوصيات تتعلق بسوق الأسهم السعودية، واتخاذ إجراءات شبيه بتلك التي اتخذت بقنوات التواصل التقنية المحلية.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت شركات ومؤسسات مالية تقع مقراتها خارج السعودية وعلى أراضي دول خليجية، في الاستدامة على إصدار تحليلات وتوصيات لسوق الأسهم السعودي تتشابه في مضامينها وتختلف في الجهة المصدرة لها، في الوقت الذي وصل فيه الوضع إلى قيام هذه الشركات بالتنبؤ بما يحدث للسوق من صعود أو هبوط، والتوصية على بعض الأسهم سواء بالشراء أو البيع .
ووجدت توصيات هذه الشركات والمؤسسات الخارجية حماساً من قبل صغار المستثمرين الذين كانوا يندفعون نحو هذه التقارير والالتزام بما جاء فيها توقعا لوصول الأسعار إلى المستويات التي حددتها هذه الشركات أو البيع خوفاً من الانهيار الذي تنبأت فيه التقارير المصدرة، وبالتالي وقوعهم في فخ الخسائر مجددا.
وتعدّ بعض وسائل الإعلام المرئية التي خصصت ساعات من بثها اليومي لمتابعة وتحليل حركة السوق واستضافة عدد من المحللين ، أحد التحديات أيضاً التي تواجه هيئة سوق المال لفرض سياسات معينة هدفها التأكد من حيادية وموضوعية وحرفية هؤلاء المحللين وبحيث لا تكون هذه القنوات منابر للمضاربين تهدف الى خلق طلب مصطنع على أسهم بعض الشركات من خلال توصيات هؤلاء المحللين والترويج لأسهم شركات محد
27-10-1428 هـ, 06:46 صباحاً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1
يعطيك العاااااااافية أخوي ناصر ,,

وهذي المواقع غثاااااااااء كغثاااااااء السيل ,,
27-10-1428 هـ, 09:45 مساءً
 
يعطيك العاااااااافية
28-10-1428 هـ, 07:23 مساءً
 


الساعة الآن 12:43 .