اعزائي الاعضاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا قبل كل شي،،،،،، الوحيد الذي تعلمت منه في توصياته في احنك المواقف وأفضل الكلمات التي سمعتها منه هي

((( يقول عندما ارى الناس يبيعون أنا اشتري <يعني السوق نازل > وعندما ارى الناس يشترون أنا ابيع ))) فلسفة هو المعلم في تلك الفلسفة

وساترككم مع كلمة بسيطة عن وارن بوفت الذي هو حاليا المتربع على عرش كرسي اغنى رجل في العالم وبعده بل غيتس ..........

أحد الدروس الأساسية التي تعلمها من أول تجربة استثمارية أن الصبر فضيلة يجب عدم التخلي عنها ، حقق في الـخامسة من عمره ربحاً قدره 5 سنتات

لا يستطيع أي قارئ للسيرة الذاتية للملياردير الاميركي وثاني اغنى رجل في العالم وارن بوفيت، الا ان يتوقف عند كثير من المحطات متأملا في حياة اعظم عبقرية استثمارية عرفها الانسان حتى اليوم. وكتب عنها روبرت مايلز «منشورات جون وايلي وأبنائه».

يقول المثل الصيني «ان رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة» وبالنسبة لوارن بوفيت فقد كان الطريق الى ثروته معبدا بالمبادئ التطبيقية، واحتاج الى خمسة عقود ليصبح واحدا من اغنى رجالات العالم من خلال الاستثمار في شركات الآخرين. وربما تستفيد اجيال قادمة لم تولد بعد من خبرات هذا الرجل وفلسفته وكيفية بنائه لثروته.

في الثلاثين من اغسطس عام 1930 ولد بوفيت لاب اميركي يعمل سمسارا للاسهم، تحول فيما بعد الى عضو في الكونغرس. وقد اظهر بوفيت شغفا شديدا ومذهلا بالمال والاعمال في مرحلة مبكرة من حياته، ويتحدث معارفه عن قدرات خارقة في احتساب وجمع وضرب الارقام من دون اية عوامل مساعدة.

في السادسة من عمره اشترى بوفيت 6 زجاجات كوكاكولا بـ 25 سنتا، ثم باعها بسعر 5 سنتات للواحدة محققا ربحا قدره 5 سنتات في حين كان اترابه يلعبون في الشارع.

وبعد خمس سنوات تلقى اهم درس في حياته العملية، ففي الحادية عشرة من عمره دخل عالم المال واشترى ثلاثة اسهم في شركة سيتيز سيرفيس بسعر 38 دولارا للسهم، وسرعان ما تراجع سعر السهم الى 27 دولارا، ولكن بوفيت، الذي تملكه الخوف على اسهمه، كان هادئا وتمسك بأسهمه الى ان استعادت عافيتها لتصل الى 40 دولارا حيث بادر الى بيعها فورا، وهذا خطأ سيعترف به بوفيت فيما بعد عندما قفز سعر السهم الى 200 دولار. فقد علمته هذه التجربة احد الدروس الاساسية في الاستثمار وهو ان الصبر فضيلة يجب التمسك بها.

تخرج من الجامعة في السابعة عشرة من عمره وكان قد جمع 5 الاف دولار من بيع وتوزيع الصحف (42610 دولارات بمقاييس عام 2000)، وبعد الحاح من الكثيرين قرر دخول كلية ادارة الاعمال في جامعة هارفارد، ولكن الجامعة، في اسوأ قرار يتم اتخاذه بشان قبول الطلبة في التاريخ، رفضت قبوله بحجة صغر سنه، وعندها تحول الى جامعة كولومبيا، حيث تلقى على ايدي عباقرة المال والاستثمار في ذلك الوقت ومنهم بين جراهام، وديفيد دود، خبرات ووسائل الاستثمار التي غيرت مجرى حياته العملية.

ثروة قائمة على المبادئ

في كتابه بعنوان «ثروة وارن بوفيت»، الذي صدر عن دار جون وايلي واولاده للنشر، يسلط روبرت مايلز الضوء على المبادئ والطرق العملية التي حولت بوفيت الى واحد من اهم المستثمرين في الوقت الحاضر، وذلك بتطبيق عدد من المبادئ والبحوث المعمقة. ويقول الكاتب ان مؤشر داو جونز الصناعي بدأ مطلع القرن الماضي عند مستوى 66 نقطة ليصل الى 11 الف نقطة في 100 عام. وقد دخله بوفيت عام 1965 عندما كان المؤشر 2000 نقطة، وتمكن من ان ينمي استثماره البالغ 20 مليون دولار في شركة بيركشاير هاتاواي الى ثروة تربو على 100 مليار دولار دون أي تمويل جديد.

ويقول ان مما يجدر ان نتأمله ونفهمه، كيف استطاع رجل واحد من خلال تطبيق المبادئ والعمل الجاد من بناء امبراطورية مالية ذات سيولة عالية، تقوم على سلسلة من المبادئ، منها ان الانسان غني وفقا لما يملك، ولكنه ثري بما هو عليه من شخصية، وان ثروة بوفيت لا تتمثل في مقدار امواله بل في شخصيته وادارته واختيار مستشاريه ومبادئه الاستثمارية واستراتيجيته في التطبيق العملي.

ادرس الأفضل لتتميز

ويقول الكاتب ان من مبادئ بوفيت ان دراسة الافضل هي السبيل الى التميز، ومع ان بوفيت يبحث عن الافضل في كل القطاعات الاستثمارية، الا انه ليس من الضروري ان تشتري ما يشتريه بوفيت من الاسهم، بل المهم هو تطبيق مبادئه.

من النصائح التي يقدمها بوفيت للمستثمرين والساعين الى النجاح: تعلم كيف تشتري اصولا بما لا يزيد على نصف قيمتها الحقيقية وذلك اعتمادا على احتساب القيمتين الدفترية والذاتية ومقارنتهما بالقيمة السوقية، والتوجه نحو القطاعات التقليدية دون الوقوع في حبائل ما يطرح في البورصات العالمية.

ويقول ان على المستثمر ان يوفر الحوافز للمديرين الموهوبين وعدم التفريط بهم، وان الاخلاق الفاضلة تظل هي الفيصل في تحقيق النجاح، بل انها تعادل الثروة ذاتها، لا تركض وراء المضاربة وعليك بالاستثمار طويل الاجل ولا تعتمد التنويع المفرط لتتجنب المجازفة والمخاطر.

فلسفة لبناء الثروة

وبعد ان عرفت أي نوع من المستثمرين انت، لا بد ان تكون قد طورت لنفسك فلسفة استثمارية، كما انك ملم بما هو لديك، واصبحت تستثمر على غرار رجال الاعمال في مين ستريت، واصبحت مستعدا لشراء الاسهم بغرض الاحتفاظ بها الى الابد، وعليك ان تشتري كثيرا من مجموعة قليلة من الاسهم. ان هذه الفلسفة تعتبر مناقضة للحكمة التقليدية السائدة في عالم الاستثمار والتي تروج لمزايا التنويع وشراء الاسهم بغرض بيعها بقصد الربح. وعلى العكس، يعلمنا بوفيت ان نشتري كمية مركزة من الاسهم للاحتفاظ بها مدى الحياة. ويقول ان اولئك الذين حققوا منافع في السوق على المدى الطويل كانوا يمتلكون اسهما كثيرة في شركات قليلة.

وتتلخص فلسفة بوفيت في هذا الباب بالدعوة الى:

> التركيز على شركات على مستويات عالمية تدار من قبل مديرين على قدر كبير من الكفاءة.
> ضرورة ان يحصر المستثمر نفسه في دائرة الشركات التي يفهمها جيدا، ويعتبر ان ما بين 5 و10 شركات يعتبر خيارا جيدا، اما ما يزيد على 20، فسيكون مصدرا للقلق، وفي هذه الحالة عليك ان تعيد النظر في مكونات محفظتك.
> الاهتمام بالنخبة من افضل الاسهم، وتركيز الاستثمارات عليها، ولنتذكر ان عكس التركيز هو الذهول والارتباك، وعندما نتحدث عن بناء الثروة، فان آخر ما قد نفكر فيه هو ان نفقد التركيز.

ويقول بوفيت «في كل استثمار تتخذه، يجب ان يكون لديك الاقتناع والشجاعة لترصد 10 % على الاقل من ثروتك في هذا السهم». ولذلك فان عليك ان تقيم محفظتك لترى مجموع الاسهم التي تملكها في الوقت الحاضر، وللتاكد من انها تتطابق مع معايير بوفيت لامتلاك الاسهم مدى الحياة.

تعلم من أخطاء بوفيت

ويشرح الكاتب كيفية التعلم من اخطاء وارن بوفيت الاستثمارية، التي كان من اهمها:

> شراء استثمارات معمرة لا قدرة لها على المنافسة على المدى الطويل. وينسب اليه قوله ان اولى اخطائه واكبرها يتمثلان في شراء شركة بيركشاير هاتاواي للاقمشة في مساتشوستس عام 1965 واضطر الى بيعها بعد 20 سنة نظرا لعدم قدرة صناعة الاقمشة على الصمود في مواجهة المنتجات المنافسة القادمة من الخارج باسعار ارخص. ولذلك فان النشاط الاصلي للشركة لم يعد قائما الآن الا بالاسم .
> الاستثمار في صناعة اخرى تواجه مشاكل، وذلك عندما استثمر عام 1989 مبلغ 358 مليون دولار بشراء اسهم ممتازة في شركة يو اس اير، لأن الاستثمار في هذا النشاط كان غير موفق في ذلك الوقت.
> تمويل الاستثمار بحصص اسهم بدلا من النقد السائل، فقد اشترى شركة ديكستر لصناعة الاحذية بمبلغ 420 مليون دولار عام 1993 وبدلا من النقد عرض بوفيت 2% من اسهم شركته ثمنا للصفقة. وتساوي هذه النسبة الآن 2 مليار دولار وما زالت آثار الخطأ تتصاعد.
> الاستعجال ببيع الاسهم دون الانتظار لوقت طويل.
> عدم الاقدام على الشراء عندما كانت الفرصة سانحة
> توافر الكثير من السيولة، ما ادى الى التداخل مع الافكار التي تتناول تخصيص الاستثمارات في القطاعات الاستثمارية المختلفة.

ومن خبرة بوفيت ينصح الكاتب المستثمرين بأن يعرفوا ما لديهم من محافظ استثمارية واموال سائلة، والا يشغلوا انفسهم بالاسواق الخارجية التي لا يستطيعون تتبع مجرياتها بدقة. كما يقدم سبع نصائح تمكنهم من تحقيق هذا الهدف:

استثمر بعقلك لا بعاطفتك

> استثمر بعقلك لا بعاطفتك، حيث ان القرارات الاستثمارية العقلانية تعتبر من اهم محاور استراتيجية وارن بوفيت. احذر الاندفاعات غير العقلانية التي تكتسح وول ستريت وحاول التركيز على شركات الاقتصاد القديم لانها توفر الفرص الافضل.
> ركز على الاستثمارات المحلية، حيث يرى بوفيت انه من منظور الاستثمار الدولي، يصعب الالمام بالتطورات والمخاطر السياسية والمالية والمتعلقة بالتقلبات النقدية التي تتم في مناطق اخرى من العالم غير تلك التي نعيش فيها.

وقال في محاضرة في طلبة جامعة كارولينا الشمالية «اذا لم اكن قادرا على الاستثمار في السوق الاميركية التي يبلغ قوامها 5 تريليونات دولار، فهل استطيع ان افعل ذلك على بعد آلاف الاميال في بلد لا معرفة لي بشؤونه؟».

> حدد دائرة الكفاءة لديك، اعرف ما الذي تستطيع ان تفهمه، وتعرف على ما لا تستطيع معرفته، كن صريحا مع نفسك.: ضع دائرة حول الشركات التي تفهمها، ثم احذف الاسماء التي تجدها غير مؤهلة سواء من ناحية القيمة او الادارة الجيدة او التعرض المحدود للمخاطر. ولا يهم ان تكون الدائرة كبيرة بل ان تكون واضحة المعالم».
> اعرف الكثير عن القليل. فقد خاطب بوفيت طلبة جامعة كولومبيا بقوله «اذا قال احدهم انه يستطيع ان يقيم كافة الاسهم المتداولة في بورصة نيويورك، فاعلموا ان هذا الشخص خاضع لسيطرة فكرة مضخمة جدا عن امكاناته وقدراته. ولكن اذا ركزت اهتمامك على بعض الصناعات ودرستها لبعض الوقت، فمن المؤكد انك ستلم بالكثير عن تقييم اسهمها».
> لا تبك الفرص الضائعة، فان اكبر المستثمرين في العالم تضيع عليهم بعض الفرص الذهبية.
> اقرا وابحث. اذا كنت تقرا وتبحث خمسة اضعاف ما يفعل الناس العاديون، وهو ما كان يفعله بوفيت، فمن المؤكد انك ستكتشف بشكل افضل الفرص الاستثمارية الممتازة. وعليك ان تكون بمثابة الصحافي المحقق الذي يتعمق ويغوص في قلب الحقائق ويطرح سيلا من الاسئلة للالمام بكل ما يتعلق بالشركات ودراسة شؤونها لعدة سنوات قبل الاقدام على الاستثمار فيها.
> ان من اهم مزايا السوق انه لا يعرف العرق او الاصل او الدين او الجنس او الثقافة او البلد. الاستثمار منوع وبحاجة الى الالمام به من الوجوه المختلفة. كن ملما بمبادئ المحاسبة الاولية وقادرا على دراسة الميزانيات العمومية للشركات وبياناتها الختامية والتقارير السنوية.

احذر الخرافات الشائعة

ويتناول الكاتب بشيء من التفصيل شرح الخرافات الشائعة عن الاستثمار، وبوفيت والثروة، والتي كثيرا ما تتداولها اوساط عالم المال والاستثمار. وقد اوضحت فصول الكتاب كيف كانت انجازات وارن بوفيت استثنائية بكل ما في الكلمة من معنى، ولكن الفصل الثامن بين حقيقة ساطعة هي انه في الوقت ذاته انسان معرض للخطا والصواب على حد سواء.

ويذكر ان اسم بوفيت يعتبر واحدا من اغنى المصادر لصنع الخرافات والقصص المنسوجة احيانا لتزيين صورته، والتحدث عن مصادر ثروته وكيفية تكوينها، واحيانا اخرى تكون عارية عن الصحة. كما تناولت ايضا الطرق الاستثمارية ورجالاتها واساليبها.

> ومن هنا علينا ان نكون حذرين من الخرافات النمطية التي تنتشر حول الاستثمار وبناء الثروة وحول وارن بوفيت نفسه.
> انظر في نفسك ونظرتك الى الخرافات في حياتك الاستثمارية:

هل تصدق ان الاستثمار عملية معقدة؟
هل تظن انك بحاجة الى المال لتبدأ رحلة بناء الثروة؟
هل تحققت من ان وارن بوفيت وضع خارطة طريق ناجحة لتحقيق الثروة يجدر بك ان تطبقها؟

> اقرأ المزيد عن بوفيت و استثمر على طريقته، امتلك الاسهم مدى الحياة، واستمد الشجاعة من رجل بدأ ببضعة الاف ليبني منها ثروة بالمليارات، فمن المحتمل ان يكون انسان آخر في العالم قادرا على تكرار ما حققه بوفيت.

الثروة ليست مالاً فقط .. فثقة الناس بك أعظم ثروة

يقول الكاتب في الفصل الاخير من الكتاب ان الطريق امام بوفيت لبناء ثروته ليصبح واحدا من اغنى اغنياء العالم استغرق خمسة عقود، وانه كان ممهدا بالمبادئ العملية والخلقية التي كان يحرص على تطبيقها، من خلال الاستثمار في شركات ومؤسسات الاخرين.. وفي حين يعيش الكثيرون في وقتنا الحاضر وهم تحقيق الثروة بسرعة ودون عناء، فان قصة بوفيت تمثل خير دليل على ان النجاح لا يأتي مسرعا بل يتحقق من خلال العمل الجاد والاخلاقيات المهنية العالية والاستثمارات طويلة الاجل.

ومن مبادئ بوفيت ودروسه في الحياة انها لا تقتصر فقط على تكوين الثروة، وان الثروة لا تتمثل في المال وحده، بل انها ابعد من ذلك، انها التكامل والشهرة والسلوك. ان ثروة بوفيت هي المبدأ، وليست الاساس. يقول الفيلسوف الانكليزي جيمس الين «ان الظروف لا تصنع الرجال، ولكنها تكشفهم امام انفسهم . ومن هنا فان الناس لا ينجذبون نحو ما يريدون، ولكن نحو ما هم عليه من صفات».

وفي حين نرى ان العباقرة يحظون باعجاب الناس، فان الاثرياء لا ينالون الا الحسد، اما اصحاب السلطة والنفوذ فهم مصدر خوف. اما اصحاب الشخصيات الراقية والسلوكيات الحميدة فهم موضع ثقة. ولما كان بوفيت عبقريا فقد اصبح موضع اعجاب، وبسبب ثرائه فقد بات موضع حسد، ولا شك انه ذو نفوذ فقد اصبح مصدرا للخوف. ولكن مقياس الرجل انه موضع الثقة، لذلك فهو رجل ذو شخصية مرموقة وسلوك حميد.

من المحتمل ان تعود منافع ثروة بوفيت على الاجيال المقبلة كافة وفي كل بلاد الدنيا، وتعليل ذلك ان الثروة الحقيقية لا تتمثل او تكمن في امتلاكها بل في وسائل وطرق استخدامها. ولا شك ان هذه الثروة التي تربو على 100 مليار دولار سيستفيد منها المجتمع في صورة المستشفيات والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني من خلال مختلف الوسائل الصحية والاجتماعية. وتشرف على توزيع وتمويل جانب من هذه النشاطات مؤسسة بوفيت BUFFET FOUNDATION ، فيما يتولى الجزء الباقي مساهمون افراد في الشركة.

وتحتل شركة بوفيت المسماة بيركشاير هاتاواي المرتبة الخامسة والعشرين ضمن اكبر الشركات الاميركية من حيث عدد الموظفين، حيث يعمل فيها 165 الف موظف. كما تعتبر اكبر شركة في ولاية جورجيا من حيث عدد الموظفين.

وصفة سحرية

من اجل تفهم الانجازات العقلانية التي حققها بوفيت في بناء ثروته، انظر هذا المثال: مليون دولار يتم تحقيقه واستثماره سنويا لمدة 5.48 سنة بسعر فائدة سنوية يبلغ 10%، يعادل مليار دولار. هذا الانجاز لا يعتبر امرا سهلا بمقاييس اي انسان، ولكن بوفيت حققه وطبقه 66 مرة لصالح مساهميه، الى جانب 36 مرة لنفسه، او اكثر من 100 مرة طيلة عمله في المجالات الاستثمارية على مدى السنوات الخمسين الماضية، وليست هذه نهاية المطاف بالنسبة اليه، اذ يقول شريكه شارلي مونغر «ان وارن يحقق اداء افضل مع تقدمه في السن».

يتعامل بوفيت مع مساهميه كانهم شركاء. فقد وجدت ثروة بوفيت وتكونت مع المساهمين، وليس على حسابهم.

وقد كشف الكتاب النقاب عن كيفية بناء ثروة قدرها 3 ملايين دولار براتب 50 الف دولار سنويا ثم براتب 100 الف دولار سنويا، بدون اي استثمارات رأسمالية اضافية، وتنميتها لتصبح ثروة شخصية واستثمارا يصل الى 35 مليار دولار، بدون حتى بيع او شراء اسهم شركته القابضة ودون اصدار خيارات اسهم لنفسه.

هل لديك مـا يكفي ليجعل منك مليونيرا؟

اذا كان لديك الوقت والنظام والاستعداد لتعيش في مستوى يقل عن امكاناتك، فإن وصولك الى درجة المليونير يعتبر سهلا نسبيا. فقط خصص 158 دولارا شهريا، اي اقل من الفي دولار سنويا، لمدة 40 سنة على الاقل بفائدة 10% سنويا. انظر الجدول ادناه لتتعرف على المبالغ التي انت بحاجة اليها وتستثمرها كل شهر بسعر 10% لتتراكم وتصبح مليون دولار، فمن يريد في هذه الحالة ان يصبح مليونيراً؟

كيف بنى ثروته؟

يتناول الكاتب افكار بوفيت حول بناء الثروة وينصح المستثمر بما يلي:

- ابدأ الاستثمار وبناء الثروة مبكرا.
- لتكن لديك الثقة الكاملة.
- كن على اطلاع بأمور المحاسبة وكيفية جريان الامور في العمل.
- حدد لنفسك اهدافا تصبو لتحقيقها.
- ادخر واستثمر وعش دون مستوى دخلك .
- اقرأ وادرس كيفية تطور الاعمال والاستثمار عبر الحقب المختلفة قبل ان تباشر استثماراتك.
- كن محللا لنشاطاتك، ولا تكن محللا للسوق.
- ليكن اهتمامك مركزا على ما يجري داخل العمل، وحرر نفسك من التفكير فيما يجري في الاسواق الخارجية.
- تعلم كيف تقيم الانشطة واشتر اجزاء منها بسعر يقل عما تعتقد انه القيمة العادلة لها.
- اختر مديريك ومستشاريك بعناية.

واخيرا انظر الى الجوانب التي تناسبك في السيرة الذاتية لوارن بوفيت وحاول ان تتلمس اوجه الشبه بينها وبين حياتك العملية.

حسن سير جنازة الثري أو الفقير تعتمد على الظروف الـجوية فقط

> ولد في الثلاثين من اغسطس عام 1930.
> بدأ حياته العملية منذ طفولته المبكرة.
> ظهر بوفيت خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية بشكل تدريجي ليصبح اعظم مستثمر في التاريخ الاميركي.
> لو استثمرت معه 10 الاف دولار في شركة بيركشاير هاتاواي عام 1965، لاصبحت قيمة استثمارك اليوم 50 مليون دولار.
> في الخامسة والثلاثين من عمره بلغت ثروته 7 ملايين دولار، وفي الخمسين ارتفعت الى 200 مليون دولار.
> يرفض تقديم توصيات بشراء سهم معين، او الكشف عما يستثمر فيه، ولكنه لا يبخل، بل يسارع الى عرض افكاره التي تقف وراء قراراته الاستثمارية.
> ثاني اغنى رجل في العالم ما زال يعيش في منزله الذي ابتاعه قبل ثلاثة عقود بمبلغ 31500 دولار.
> يقود سيارة فورد لينكولن تاون كار قديمة، ويحتسي يوميا عددا لا يحصى من علب الكوكاكولا.
> يؤمن بالمثل القائل «مهما تكن ثروتك، ومهما كنت حكيما ووسيما، فان هذه المعايير ستسقط عندما تموت، ولن يعتمد حجم جنازتك على ثروتك او نفوذك، بل على الظروف الجوية».

Agora Communications 2005

> ملخص من كتاب Warron Buffet Wealth لروبرت ب. مايلز، مع الأذن الخاص من جون وإيلي واخوانه ليمتد.

المؤلف : روبرت ب. مايلز Robert P.Miles هو مستشار استثماري، ومتكلم عالمي، وكاتب، وخبير وارن بافيت المعتمد، ويقوم بتنشيط حلقات دراسية حول ثروة بافيت Buffet Wealth Workshops مع مشاركين في القارات الثلاث.

باتت كلمة ثراء مرتبطة بالترف والسخاء وصرف المال يمينا وشمالا. فمن ينظر إلى مصاريف أغنى أغنياء العالم بيل غيتس يظن أن حياة الأغنياء تسري كلها على المنوال نفسه، إلا أن شبكة «سي ان بي سي» أحبت مؤخرا أن تثبت عكس هذا الأمر للجمهور من خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها مع ثاني أغنى رجل في العالم، الذي تبرع مؤخرا بـ 31 مليار دولار للأعمال الخيرية «وارن بافيت»، مقابلة تعرف من خلالها المشاهدون على طبيعة حياته، وقدم بافيت بعض النصائح للشباب الذين يسعون إلى تحقيق الثروات، وابرز ما جاء في المقابلة ما يلي:
اشترى بافيت السهم الأول في حياته وهو في 11 من عمره، وهو نادم اليوم لأنه تأخر في دخوله في هذا المجال.
أقدم بافيت في 14 من عمره على شراء أول مزرعة في حياته من المال الذي قام بادخاره من توزيع الجرائد على المنازل يوميا.
لا يزال بافيت يقطن في منزله المؤلف من 3 غرف فقط، الواقع في وسط مدينة اوماها، والذي قام بشرائه منذ 50 عاما عند زواجه، ويقول بافيت انه يحوي في هذا المنزل كل مستلزماته، وان هذا المنزل كاف فلم يشتري اكبر منه؟د
يقود بافيت سيارته بنفسه ويقول انه ليس بحاجة لمن يقودها عنه ولا حتى إلى رجال حماية.
على الرغم من انه يملك اكبر شركة للطائرات الخاصة في العالم فانه لم يسافر يوما في احداها.
يرسل بافيت رسالة سنوية واحدة للمديرين التنفيذيين العاملين في الشركات الـ 63 التي يملكها يحدد فيها أهداف الشركة للسنة المقبلة ويهنئهم من خلالها على النجاحات التي حققوها خلال العام، ولا يقوم بعقد أي اجتماع او إجراء اتصال معهم على مدار السنة لأنه على ثقة تامة بعملهم.
وضع بافيت قاعدتين أساسيتين طلب من المديرين العاملين في شركاته حفظها وجعلها البند الأول في كل خطواتهم وهي:
1 ـ القاعدة الأولى: لا تخسروا أموال أي من المساهمين.
2 ـ القاعدة الثانية: لا تنسوا القاعدة الأولى.
لا ينخرط بافيت في المجتمع المخملي ولا يحضر سهراتهم وحفلاتهم الخاصة، ويمضي وقت فراغه في إعداد الفوشار في المنزل وفي مشاهدة التلفاز.
اغرب ما في الأمر أن بافيت لا يملك حتى الآن موبايلا ولا حتى جهاز كمبيوتر، لا في منزله ولا حتى في مكتبه.
اجتمع بافيت مع بيل غيتس للمرة الأولى منذ 5 سنوات، وفي تلك الفترة ظن غيتس أن ليس هناك قواسم مشتركة بينه وبين بافيت، لذا حدد 30 دقيقة مدة مقابلته على جدول مواعيده، لكن اللافت أن هذه المقابلة الأولى انتهت بعد مضي 10 ساعات، وبعدها أصبح غيتس من اشد المناصرين والمتعلقين ببافيت.
نصائح بافيت للشباب ركزت على الابتعاد عن بطاقات الائتمان وعن الاقتراض من البنوك، وعلى أن يقوموا باستثماراتهم بأنفسهم وان يتذكروا دوما أن:
المال لا يصنع الرجال، بل الرجال هم الذين يصنعون المال.
على الشباب أن يعيشوا حياتهم بأبسط طريقة ممكنة للإحساس بطعم الحياة.
لا تقوموا بما يمليه الغير عليكم، بل أنصتوا لهم ونفذوا ما تشعرون بأنه صحيح.
لا تهتموا دوما بشراء الألبسة ذات العلامات التجارية الفاخرة، بل ارتدوا ما تشعرون بالراحة به.
اصرفوا المال على الأشياء الضرورية فقط، ولا تشتروا ما لستم بحاجة إليه.
هذه حياتكم فلا تعطوا الفرصة فيها لأي شخص يقودكم.

«إن المصداقية كالأوكسجين، لا يمكن ملاحظتها عندما تكون حولنا».

تلك الكلمات التي نطق بها وارن بوفيت قبل عقد من الزمن تدوي ببعد نظر وفطنة في هذه الفترة التي تلهث فيها الأسواق وراء الأوكسجين بسبب أزمة السيولة التي تعاني منها. أما بوفيت (أغنى رجل في العالم والمستثمر الذائع الصيت)، فلا تظهر عليه علامات انقطاع النفس.
فبعد سنوات من جفاف في الأهداف الجاذبة، يبدو على الرجل كأنه استرد طاقته بفضل أزمة الائتمان واضطرابات أسواق الأسهم.
ففي أقل من شهرين، أنفقت بيركشاير هيثاواي، مجموعة النسيج التي حولها بوفيت الى مجموعة عملاقة للتأمين والحلوى قوامها 222 مليار دولار على مدى 4 عقود، أنفقت أكثر من 6 مليارات دولار لشراء شركات أو أسهم مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية.
قلة صبره وعزمه على التصرف السريع ظهر مرة جديدة في الآونة الأخيرة عندما كشف النقاب عن شرائه أسهما في «كرافت»، ثاني اكبر شركة في العالم لصناعة المواد الغذائية، ليصبح ثاني أكبر مستثمر فيها.
وكان في وقت سابق عرض في مداخلة هاتفية مع برنامج تلفزيوني على محطة سي ان بي سي شراء سندات يصل مجملها إلى 800 مليار دولار، من ثلاث شركات متعثرة تواجه خفضا في تصنيفها.
وقال في مداخلته «لقد خلقت شركات التأمين هذه الفوضى وضلت طريقها حين تحولت من منتجات الفانيلا السادة الى اسواق عالية المخاطر». وأضاف مازحا «لقد فعلت الشركات شيئا يشبه ما قالت ماي ويست، أيقونة الإثارة والإغراء في هوليوود الثلاثينات أنها فعلته «لقد كنت سنو وايت، لكنني انحرفت وضللت الطريق».
وقد رفضت احدى الشركات الفكرة وهاجمها العديد من الخبراء. كما قد ينتهي الأمر بالخطة كما حصل مع محاولة بوفيت غير المجدية لشراء صندوق التحوط المتعثر لونغ تيرم كابيتال مانجمنت قبل عشر سنوات.
ومع ذلك، وحتى إذا فشلت المحاولة فان هذه الخطوة الجريئة
تذكر بانه في ظل الظروف الحالية، فان الـ40 مليار دولار ومصداقية بوفيت تمنحانه اليد الطولى على الشركات الصغيرة.
يقول موهنيش بابريا، مدير اصول يملك اسهما في بيركشاير ويتابع بوفيت عن كثب «لا تزال بندقية الصيد مصوبة. هذه هي سوق بيركشاير عندما يكون هناك مثل هذا الشكل من التصفيات والبيع في اسواق الاسهم مع سيولة بيركشاير فان الصفقات تبرم».
ولعل استثمارات بوفيت ستبدو مثل سابقاتها فلسنوات عديدة، تجنب اتباع اسلوب الاسواق المالية في التغيير والابتكار والتزم التزاما شديدا بمبادئه الخاصة.
بدأت غريزة جمع المال لدى بوفيت في موطنه بمدينة اوماها مع علامتين تجاريتين كلاسيكيتين اميركيتين وهما علكة رينغيلز وكوكا كولا. اذ باعه جده، الذي كان لديه بقالة، كميات صغيرة من العلكة والمشروب الغازي فاعاد بوفيت بيعها من خلال عرضها على الناس في بيوتهم.
في الحادية عشرة من عمره، انجز اول عملية تداول في حياته اذ اشترى ثلاثة اسهم في سيتيز سيرفيس للمرافق العامة. وفي سن الثالثة عشرة سجل اول عائد للضرائب على الدخل مقتطعا من الحسبة تكلفة دراجته الهوائية كنفقات عمل.
واستجابة لنصيحة والده، التحق بالجامعة وحاز على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة كولومبيا حيث صاغ فلسفته الاستثمارية الاخيرة كتلميذ لبنجامين غراهام رائد مبدأ «الاستثمار في القيمة».
واعاد بوفيت تعريف نظرية معلمه لـ«الشركات التي يشبهونها بأعقاب السجائر ولا يزال بها بضع نفخات» اي بكلمات اخرى الشركات التي تنبذها السوق وتتخلص منها لكن لا يزال فيها بعض الامكانات ويمكن الاستثمار فيها لاجل قصير. وقد عمل بوفيت على تطوير هذا المفهوم بفعالية مثيرة مكنته من جمع ثروة تقدر بـ52 مليار دولار.
وبعد ان بدأ حياته المهنية بـ«الاستثمار الانتهازي» اي شراء شركات واصول باسعار منخفضة توقعا لارتفاعها مستقبلا، اصبح يركز لاحقا على الشركات التي يتم تداول اسهمها عند اسعار معقولة لكن بقيمة واعدة على المدى البعيد.
يقول بوفيت «ان الفترة المتوقعة للاحتفاظ بالشركات التي تملكها بيركشاير هي دائما اطول بكثير من صناديق التحوط وشركات الاستثمار الخاصة».
كما انه قال ذات مرة «لا نحب ان نشارك في ما اطلق عليه استثمار «غين ـ رامى» حيث تواصل التخلص من الاستثمارات الاقل جاذبية لصالح شيء اخر».
بوفيت المرتاب بشدة من القروض والمشتقات لا يتعاطى مع كليهما ويرى فيهما «اسلحة للدمار الشامل» وينتقد ضغط المستثمرين على الشركات لتقديم عوائد سريعة عبر الصفقات والاساليب المستخدمة لتحديد المخاطر المالية.
في عام 1996 وفي خطوة فريدة من نوعها في نزاهة الشركات صدم بوفيت وشريكه منذ زمن بعيد تشارلي مونغر وول ستريت عندما ابلغا المستثمرين في عرض للاسهم انهما لن يشتريا اسهم بيركشاير بسعرها الحالي، كما انهما لا ينصحان عائلتيهما ولا اصدقاءهما بفعل ذلك».
يعمل بوفيت وحده في مكتب بسيط ومتواضع، يتجنب البريد الالكتروني وينهمك في قراءة التقارير السنوية والابحاث، فيما يسرف في تناول مشروب الكرز الذي تنتجه كوكا كولا، (شركة كوكا كولا تعد واحدة من اكثر استثماراته درا للارباح) ومضغ الحلوى في سعيه وراء تصيد الشركات المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية.
وينطبق هذا النظام الصارم والمنتظم والبراغماتي على حياته الخاصة، فهو مفرط في الالتزام بعاداته التي تتراوح بين الاسلوب الغذائي وحبه لشرائح اللحم والهامبورغر والكوكاكولا وقضاء ساعات مع الانترنت للعب البريدج ورفضه الانتقال من منزله غير الفاخر الذي عاش فيه لعقود من الزمن (يميل بوفيت الى البخل ويحب صنع المال اكثر من انفاقه رغم انه يمتلك طائرة خاصة، في تناقض قل مثيله لكرهه المعروف تجاه تبذير الشركات. وفي عام 2006 قال بوفيت انه سيقدم ثروته تدريجيا للمؤسسة الخيرية التي اسسها صديقه بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت.
يقول روجر لووينشتاين، مؤلف كتاب «بوفيت: صناعة رأسمالي اميركي» انه «يزدهر وينجح في بيئته المريحة والامور المادية لا تهمه، ان ما يثيره حقيقة هو ان يرى صعود قيمة بيركشاير».
انفجرت الفقاعة العائلية الحميمة التي حمت بوفيت في اواخر السبعينات، فبعد 25 عاما انتقلت زوجته الاولى سوزان (لم يتطلقا ابدا) من منزل الزوجية لتبدأ مسيرة الغناء في الساحل الغربي، ومع معرفتها بالالم الذي خلفه رحيلها في قلب بوفيت، فقد رتبت امر زيارة بعض الصديقات لبوفيت، وانتهى الامر باسترد مينكز، النادلة السابقة، إلى البقاء عنده بعد سنوات من السعادة الغريبة قضاها الثلاثي معا، وتزوجت استريد من بوفيت في 2006 بعد عامين على وفاة سوزان.
ميله الى البساطة وعدم التكلف وخفة الظل منحته هالة من القدسية ولقب «حكيم اوماها» وتجذب اجتماعات بيركشاير السنوية 25 الفا من المساهمين المحبين له، الذين يتعلقون بكل كلمة يقولها.
يقول عنه هنري هو، البروفيسور في جامعة تكساس الذي التقى بوفيت اول مرة قبل عقد من الزمن، «الاشخاص الذين في مثل عبقريته يميلون إلى أن تكون لديهم شخصية عامة واخرى خاصة، لكنه شخص لطيف بصدق وبأصالة، يحب ان يهزأ من نفسه وليس لديه اي تكلف او ادعاءات».
اي طرفة او حكاية تروى عن بوفيت تبرز صعوبة خلافته، وهو عادة ما ينحي هذه المشكلة جانبا، مشيرا الى ان ثلاثة مرشحين جاهزون لتولي منصبه عند وفاته، مضيفا أنه يشعر بـ«الروعة». وقد يكون شعوره افضل اذا ما اثمرت رهاناته علي ازمة الائتمان واذا ما حدث ذلك فان مهام اي خليفة له ستصبح اكثر رعبا.

> فايننشال تايمز <
كتاب عن وارن بافيت عملاق الاستثمار في العالم
كيف تجمع 100 مليار دولار بأسلوب بسيط في متناول الجميع؟
صدر عن منشورات جون وايلي وأبنائه كتاب عن ثروة وارن بافيت بقلم روبرت ب. مايلز.. وجاء فيه:

إن وارن بافيت Warren Buffet هو مستثمر وفرد مميز على حد سواء. وقد أصبح مليارديرا من خلال الاستثمار في البورصة شأنه شأن القلائل في التاريخ. ويعتبر نجاحه الباهر ملفتا لا سيما أنه لا يملك أي براءة اختراع، ولم يأتِ بجديد في التقنية ولا في مفهوم تجاري، ولم ينطلق عبر شركته الخاصة. فالوسائل التي استخدمها متوافرة للجميع في العالم الرأسمالي وهي: نظام صلب والتزام بمبادئ «الاستثمار القيمي».

يسلط هذا الكتاب الضوء على المبادئ والطرق العملية التي جعلت وارن بافيت واحدا من أهم المستثمرين في أيامنا هذه. من خلال الملاحظات الدقيقة والبحث المعمق، يدقق الكاتب في فلسفة بافيت ويظهر كيف أنه يمكن للقارئ تطبيقها في مشاريعه الاستثمارية. إن استخدام المبادئ التالية لبناء الثروة يمكن أن يساعد القارئ على تحقيق نتائج بارزة:

إن المرء غني وفقا لما يملك، وثري وفقا لما هو عليه. لا يكمن ثراء وارن بافيت الحقيقي في كمية ما يملك وما يساوي بل في شخصيته القيمة، واختيار مرشديه، ومبادئه الاستثمارية، واستراتيجياته الإدارية، ونظامه المميز، وعبقريته.

دراسة الأفضل سبيل الى التميز: يدرس بافيت الأفضل في كل القطاعات وفي كل البلدان. وهو يملك اليوم شركة تابعة تؤمن له تلقائيا الأفضل على الإطلاق في عالم الترفيه، والرياضة، والتعهدات الناجحة، والثراء، والسلطة، وقيادة الشركات.

المستثمرون الناجحون هم الذين يعملون بمبادئ «الاستثمار القيمي»: إن الاستثمار القيمي هو فن وعلم يقضي بشراء موجودات قيمتها الحقيقية دولار واحد بخمسين سنتا. يتطلب هذا مراجعة واحتسابا دقيقين للقيمة الدفترية للشركة و قيمتها الذاتية وعلاقتهما بالقيمة السوقية.

الاستثمار في «ماين ستريت» Main Street وليس في «وول ستريت»Wall Street. حقق بافيت البلايين من خلال استثماره في الشركات التقليدية العادية في «ماين ستريت» ، وليس في منشآت «وول ستريت» الجذابة مع أحدث الاختراعات التكنولوجية وأهمها.

يمكن ***** ثروة والمحافظة عليها من خلال تملك شركات. هذا المفهوم هو جوهر الرأسمالية. لقد أضحى بافيت أول رأسمالي في العالم عبر استعمال إيرادات من مؤسسات مختلفة بهدف امتلاك شركات إضافية، وذلك، من أجل تحقيق إيرادات أكبر وإعادة عملية التوسع هذه من جديد؛ على غرار كرة ثلج وهمية على قمة جبل اقتصادي مع الوقت الكافي لإحداث انهيار ثلجي عظيم ودائم التوسع.

وفي ما يلي ملخص لما جاء في الكتاب:
مبادئ وممارسات

إنّ حكاية وارن بافيت T هي حكاية رجل حقّق رأسمالا يعادل 100 مليار دولار، من دون أن يستفيد من أيّ إرث، أو أن يتولّى تجارة عائلية ؟؟؟طة انطلاق، ومن دون معلومات داخلية أو روابط مميّزة، أو راتب كبير.

يعتبر مجموع الثروة التي أنشأها بافيت أهمّ من مجموع إجمالي الناتج الداخلي في كلّ من كوبا، وكوريا الشمالية، واليمن معا!

إنّ مجموعة بافيت ، بركشاير هذاواي Berkshire Hathaway، متداولة في بورصة نيويورك ESYN. يعتبر سهماه من فئتي «أ» و «ب» أغلى سهمين كلفة على الاطلاق في الأسواق العالمية. تحتلّ مجموعة بركشاير اليوم المرتبة 25 لجهة التوظيفات، ويفوق عدد الموظّفين فيها 165000 شخص.

لقد حقّق بافيت كلّ ذلك من دون إجراء صفقات عدائية، أو تسريحات ضخمة، أو استثمارات في أسواق الاقتصاد الجديد.

على سبيل المثال، لو استثمرتَ 10000دولار مع وارن بافيت في عام 1956، حينما بدأ شركته الاستثمارية، لكانت بلغت ثروتك اليوم حوالي 300 مليون دولار. فالخبر السعيد الذي يأتينا من هذا المستثمر العظيم هو أنّه لا سرّ لبناء الثروة. والوعد الذي يقطعه عليك هو أنّ كلّ مستثمر قادر ـ عبر استخدام المبادئ والطرق نفسها ـ على تحقيق ثروة، والمحافظة عليها، وتمريرها الى الأجيال المستقبلية.

مبدأ رقم 1: ادرس الأفضل لتصبح الأفضل
لم يخترع وارن بافيت أيّ طرق أو ممارسات جديدة في حقل الاستثمار. وقد تعلّم مبادئ الاستثمار من مرشديه ومستخدميه السابقين: والده، وسيط في البورصة، وأستاذه الجامعي، بن غراهام Ben Graham. وجاء نجاحه الباهر نتيجة لمثابرته وثباته في تطبيق المبادئ القديمة التي ترتكز على القيمة وهي، ولو أنّ ذلك قد يبدو غريبا، تعتمد على المنطق السليم والبداهة، وهي سهلة التعلّم والتطبيق. يدرس بافيت الأفضل في كلّ القطاعات، لأنّه يعتبر أنّ الصفات التي تميّز الأفضل هي كونية ويمكن أن تتضاعف.

مبدأ رقم 2: حقّق ثروتك عبر تملّك شركة
يمكن تحقيق الثروة عبر طرق أربع وهي: الإرث، أو الزواج، أو اليانصيب، أو امتلاك عمل تجاري. ويجب المحافظة على كلّ ثروة، مهما كانت طريقة اكتسابها، عبر امتلاك شركات تجارية بشكل مستمرّ وكذلك عبر تقليص المصاريف بالنسبة للمداخيل المحقّقة. في الواقع، تنجم ثروة بافيت من تملّك شركات متنوّعة ـ أوّلا عبر البورصة، ومن ثمّ عبر شراء شركات وتملّكها بالكامل. إنّ خبرته واطلاعه وموهبته ومهاراته تكمن في تقدير الشركة بشكل مناسب، وتحديد قيم الإدارة، وفي شرائها بسعر منخفض مع حسم على قيمتها الحقيقية، مع الحرص على تحفيز المدراء الموهوبين والإبقاء عليهم. بعد ذلك، يعيد تشغيل الرأسمال الفائض ليضاعف هذه الخطوة مرّة تلو الأخرى، محقّقا حلقة رأسمالية وهمية بأرقى أشكالها.

مبدأ رقم 3: حدّد شخصيتك الاستثمارية
عليك أن تبدأ عملية الاستثمار بتحليل ذاتي لكي تطابق مزاياك وصفاتك الشخصية مع أسلوب الاستثمار المناسب. تساعدك بعض المتغيّرات على تحديد مواصفات المستثمر الذي ينطبق عليك ومنها: هل أنت مجازف ومخاطر؟ هل أنت متحفّظ؟ هل تحتاج الى زيادة المدخول أو رأس المال؟ هل أنت مستثمر ناشط أم سلبي؟ إنّ الاجابة عن هذه الأسئلة تبيّن أهدافك الاستثمارية ودرجة المخاطرة لديك.

مبدأ رقم 4: التزم بالاستثمار القيمي gnitsevnI eulaV

يعني الاستثمار القيمي المراجعة والاحتساب الدقيقين لقيمة الشركة الدفترية وقيمتها الذاتية بالاضافة الى علاقتها بالقيمة السوقية. كيف يمكنك التمييز بينهما؟

القيمة الدفترية هي ببساطة عملية طرح الموجودات من المطلوبات. والقيمة الذاتية هي الاحتساب الفني للمكاسب التي ستجنيها الشركة طيلة دوامها.

أمّا القيمة السوقية فهي سعر السهم المذكور في الجرائد.

فلنأخذ مثالا على ذلك: كم تدفع لشراء آلة تُربح دولاراً سنويا لمدّة 10 سنوات؟

لن تدفع 10دولارات لأنّك ستستردّ فقط مالك على مدار 10 سنوات.

ولن تدفع 9دولارات اليوم لتربح 1 دولار في السنة على مدار 10 سنوات، ممّا يشكّل نسبة عائدات تعادل 1% سنويا.

إنّ العائدات التي تريد تحقيقها من الاستثمار هي التي تحدّد لك المبلغ الذي ستدفعه. إذا كنت تبحث عن عائدات سنوية بقيمة 11%، وهو المعدّل الطويل الأجل المعتمد طيلة العقود الأخيرة لعائدات الأسهم العادية، فعليك أن تعرض لهذه الآلة ما يعادل سنتا يوميا في السنة، أو 52.3 دولارات.

مبدأ رقم 5: قلّص مخاطرتك
يظنّ كثيرون انّ المخاطرة أو المجازفة هي مدى تأرجح قيمة الاستثمار. نتيجة لذلك، يوظّفون أموالهم في مشاريع قليلة المجازفة تبدو لهم متدنّية الخطورة بينما أنّ هذه المشاريع تشكّل خطرا أكبر. وآخرون يظنّون أنّ المجازفة هي في القيام بتوظيفات قليلة، فيبدأون بالتنويع. وعوضا عن أن يوظّفوا الكثير في القليل، يشترون القليل من الكثير. عندما يشتري المستثمرون اثنين من كلّ شيء، يشعرون بمجازفة أقلّ ممّا إذا اشتروا الكثير من شيء واحد. يطلق بافيت على هؤلاء لقب: «مستثمري سفينة نوح»، يشترون من كلّ صنف اثنين فتصبح محفظة مستنداتهم أشبه بحديقة الحيوانات.

إنّ المخاطرة، كما يعرّفها بافيت، هي جهل المرء والمستثمر لما يفعله. إذا عرفت كيف تقيّم الشركات وتشتريها بأسعار مغرية، فعندئذ، ستريد الشراء أكثر ممّا تفهمه.

مبدأ رقم 6: طوّر فلسفة استثمارية
إنّ الفلسفة الاستثمارية هي ركيزة كلّ استثمار ناجح. ويمكن تلخيص فلسفة بافيت على الشكل التالي:
ـ القاعدة الأولى: لا تخسر رأس المال
ـ القاعدة الثانية: لا تنسَ القاعدة الأولى
ـ اعرف ما تملكه
ـ قم بالأبحاث قبل أن تشتري
ـ ركّز استثماراتك على أفضل الشركات التي تتحلّى بإدارة صلبة
ـ اتّخذ قرارا واحدا بشراء سهم ولتكن ملكيّتك طويلة الأجل
ـ لا تعطِ موافقتك أبدا من دون النظر مليا بالأمور، مهما كان الرأي السائد في المجتمع المالي

مبدأ رقم 7: ستثمر في ماين ستريت Main Street وليس في وول ستريت Wall Street
تمثّل ماين ستريت الاستثمارات والتداولات ضمن الاقتصاد القديم، بينما تتداول المنشآت ضمن الاقتصاد الجديد في وول ستريت.

إنّ بورصة وول ستريت تقدّم أحدث العروضات وأهمّها لكنّها عروضات لم تخضع للاختبار والتجربة وتعرّف بـ Initial Public Offerings IPO أي «أولى العروضات العامّة». لكنّ بافيت ينصح عوضا عن ذلك بـ OPOs Old Public Offerings وهي العروض العامّة القديمة. وهو يوظّف أمواله في مجال الألبسة والتأمين والمصارف والمجوهرات والأجهزة الإلكترونيّة والجرائد اليوميّة والمفروشات وغيرها... وفي عام 1971، أُطلق مؤشّر نازداك NASDAQ لأوّل مرّة بقيمة 100 دولار، وهو يجمع في الأساس شركات ترتكز بغالبيتها على تكنولوجيا الاقتصاد الجديد. وفي نهاية القرن، تضخّم إلى حدّ قياسي بلغ5000 دولار ثمّ انتهى إلى 2000دولار. في هذه الأثناء، كانت مجموعة بركشاير هذاواي من طراز الاقتصاد القديم تتداول بقيمة 70 دولاراً لتحقّق في عام 2000 رقما قياسيا بلغ 70000 دولار.

مبدأ رقم 8: تجنَّب 9 أخطاء شائعة
ـ شراء أسهم لا تفهمها
ـ الإفراط في التنويع
ـ جهل الفرق بين القيمة والسعر
ـ الاستثمار من خلال الأسهم بدلا من النقد
ـ التركيز الزائد على السوق
ـ الجمود: أي الاستمرار في القيام بما كنت تفعله دوما
ـ عدم تقييم الإدارة
ـ البيع المبكر
ـ عدم الشراء عند ملاحظة القيمة
-------------------------------------------------------------------
رحلة العمر
يعيش جيل اليوم في وهم تحقيق الثروة بسرعة، لكنّ قصة بافيت تبرهن أنّ النجاح يأتي من خلال العمل الجدّي، والأخلاقيات العالية، والاستثمارات الطويلة الأمد. لقد مهّد بافيت طريقه إلى الثروة عبر تطبيق مبادىء عملية. واستغرق الامر خمسة عقود ليصبح واحدا من المواطنين الأكثر ثراء في العالم وذلك من خلال الاستثمار في منشآت الآخرين.

أكثر من المال
يعتقد بافيت بأنّ الحياة لا تتوقّف على تحقيق الثروة وأنّ الثروة لا تنحصر في المال فقط. وقد قال أحدهم: «إنّ العباقرة هم موضع إعجاب، والأثرياء هم موضع حسد، ورجال السلطة مصدر للخوف؛ أمّا أصحاب الشخصية الحميدة فقط فهم موضع الثقة».

ممّا لا شكّ فيه أنّ بافيت يتمتّع بالعبقرية والثروة والسلطة، لكنّ ميزة هذا الرجل هو أنّه موضع ثقة كونه يتحلّى بأخلاق حميدة.

حلقة الثراء
قد تتمتّع الأجيال المستقبلية في كلّ أنحاء العالم من منافع ثروة بافيت . وبالفعل، لا تكمن القيمة الحقيقية للثروة في امتلاكها بل في استخدامها.

إنّ أغلبية ثروة بافيت البالغة 100 مليار دولار ستُعاد الى المجتمع والمستشفيات والجامعات والقضايا الصحية والاجتماعية، قسم منها من مؤسّسة بافيت Buffet Foundation، لكنّ معظمها من مساهمين فرديين. وهكذا تنطلق حلقة الثراء بعد رحلة العمر هذه.

«الثروة هي حصيلة قدرة المرء على التفكير»

(اين راند)

حاول ألا تصبح رجلا ناجحا، بل حاول ان تصبح رجلا قيما

(آلبرت آينشتاين)
__________________



وهذا أفضل ماقرأته عن وارن بوفت الذي فعلا الهمني في كل كلمة قالها

نصائح وارين بافيت: اشتر الأسهم عند الأزمات ولا تنشغل بمتابعة البورصة

اذا ما أتيحت لك الفرصة لكي تختار بين قائمتين من الأسهم حيث تضم القائمة الاولى »أسهم شركة كوكاكولا وجيليت للحلاقة وصحيفة »واشنطن بوست« وجيكو للتأمين« اما القائمة الثانية فهي تضم شركة »مايكروسوفت وجوجل والانترنت وشركات البيوتكنولوجي«.
فأي القائمتين تختار؟ حتما سيكون قرارك القائمة الثانية والاجابة ببساطة لأن هذه الأسهم هي أسهم شركات واعدة في المستقبل حيث تمثل التكنولوجيا والانترنت، ولكن شخص ما فقط اختار القائمة الاولى لسبب بسيط جدا بل هو أبسط من البساطة في تفكيره الاستثماري حيث ان البشر حول العالم يفضلون مشروبهم الغازي ولا يستطيعون ان يستغنوا عن الحلاقة ولا عن قراءة صحيفتهم المفضلة لذا ستظل هذه الشركات تدرربحا وستستمر، بالطبع هذا التفكير منطقي جدا وبسيط ولكنه تفكير ملك الاستثمار »وارن بافيت« الذي تربع مؤخرا على صدارة اغنى اغنياء العالم بعد تمسك صديقه بيل غيتس بصدارة هذه القائمة لمدة 13 عاما.
كيف يستثمر اغنى رجل في العالم ؟ يبدو السؤال ملحا ولكن خطة بافيت الاستثمارية ليست سرا وليست لغزا يصعب حله اذ ان وارن بافيت بتربعه على هذه القائمة اعطى دافعا لكافة المستثمرين في اسواق العالم من انه من لا شيء قد تصنع شيئا كبيرا جدا ومن مبلغ بسيط قد تصبح يوما أغنى شخص في العالم ولكن عليك ان تتحلى بصفات شخصية اولها الصبر ثم استقلالية التفكير والقناعة التامة بهذا التفكير، وأساس منهجه الاستثماري هو الاستثمار في القيمة والبحث عن الشركات التي تتداول بأقل من قيمتها والاحتفاظ بها وبالطبع هذا النهج الاستثماري لا يؤدي الى ثراء فاحش ولكنه لا يقود الى الفقر ايضا وهذا بحد ذاته جيد ولكنه يقود الى الثراء ببطء شديد وصبر وتأني.
وارن بافيت شخصية استثمارية ذات طابع انساني وفكري فريد فحين سخر الجميع منه في عام 2004 حيث تهاوت جميع الأسهم التي يستثمر بها الى مايزيد عن النصف من قيمتها وتصدرت أغلفة العديد من المجلات الامريكية الاقتصادية »هل انتهى اسطورة الاستثمار الامريكي؟« وتساؤلات عن خسارته وعن سبب عدم تغيير سياسته الاستثمارية التقليدية وعدم مواكبته لأسهم الانترنت والتكنولوجيا كان رده »انني لا افهم في هذه التكنولوجيا فكيف تريدون مني الاستثمار ووضع نقودي في شيء لا افهمه« وظل ثابتا على موقفه ولم يبع شيئا من أسهمه في هذه الشركات لأن مبدأه في الاستثمار انه لا يشتري سهما بغرض بيعه قبل عشر سنوات على الاقل فلم تمض سنوات قليلة حتى انفجرت فقاعة الانترنت وانهارت كبرى شركاتها كانرون وورلد كوم وغيرها وخسر الكثيرون منها فيما عادت أسهمه التقليدية الى الصدارة وارتفعت محققة أرباحا له.
وارن بافيت ألف العديد من الخبراء كتبا حول سياسته الاستثمارية البسيطة ومنها كتاب »كيف يستثمر وارن بافيت« لمؤلفه جيمس باردو رئيس شركة باردو اند اسوشيتس وأحد خبراء الاستثمار التابعين لوارن بافيت حيث لخص جيمس خطة الاستثمار الخاصة ببافيت بعدة نقاط قد يسهل قراءتها والاقتناع بها ولكن الصعوبه تكمن في تطبيقها على أرض الواقع والتمسك بهذا النهج ،وهل هناك نصائح في الاستثمار والأسهم افضل من نصائح شخص ناجح فيها وهو اغنى رجل في العالم وصاحب اغلى سهم في العالم وهو شركته بيركشر هيثواي التي يبلغ السهم الواحد فيها اكثر من 130 الف دولار ما يعادل (83 الف دينار كويتي للسهم الواحد). فالى تفاصيل خطة بافيت الاستثمارية بحسب ما ذكرها باردو:

ـ1 اختيار البساطة بدلا من التعقيد
يقول بافيت: »عندما تستثمر، اجعل الامر بسيطا وافعل ما هو سهل وواضح بالنسبة لك، ولا تحاول ان تجيب عن الاسئلة المعقدة« يستند هذا المبدأ على تجنب التعقيدات اذ ان النجاح في البورصة لا يتطلب إجادة المعادلات الرياضية المعقدة او ان تكون حاصلا على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد او التمويل وقضاء اغلب اوقات يومك في متابعة الشاشات وتغيرات الاسعار.

ـ2 قم بدراسة الادارة
استودع مالك لدى الاشخاص الذين تثق بهم هكذا يفعل بافيت اذ ان أهمية معرفة الادارة واخلاقها تعادل لديه الشركة وأرباحها المستقبلية ويمكن تلخيص هذا البند بعدة نقاط:
¼ قم بتقييم الادارة وقيادات الشركة قبل ان تستثمر
نوع الادارة هو الوجه الاخر لنوع الشركة فمثلا بافيت يعمل فقط مع الاشخاص ذوي الخلق الحسن ولم يربح من شركة قيادية تعمل بها ادارة تتسم بسوء الخلق
¼ ابحث عن الشركات التي تعمل لصالح المساهمين:
استثمر في الشركات التي تقوم ادارتها بوضع احتياجات المساهمين في مقدمة اولوياتها وابحث عن التي تطبق خطط اعادة شراء الأسهم حتى ينتفع المساهمون منها.
¼ تجنب الاستثمار في الشركات ذات السجلات الحسابية السرية: ان الحسابات الضعيفة تعنى ان الادارة تحاول اخفاء أداء الشركة الضعيف.

ـ3 اتخذ قراراتك الاستثمارية بنفسك
لا تنصت الى السماسرة او المحللين او الخبراء واتخذ قرارك بنفسك لأن من سيخسر في النهاية هو انت لا هم.

ـ4 حافظ على هدوء أعصابك
يقول بافيت »دع الآخرين يبالغون في ردود افعالهم تجاه السوق وحافظ على هدوئك عندما لا يفعل الآخرون ذلك« اذ بعبارة اخرى يقدمها بافيت كنصيحة »لا تشتر اي سهم سيصيبك بالخوف اذا انخفض سعره الى النصف« في مارس عام 2000 انخفض سهم شركة بيركشر هيثواي الى النصف رغم ان الشركة ثابتة ومستقرة ولكن قام العديد من المستثمرين بالتخلص من السهم الذي عاود ارتفاعه الى الضعف كمكافأة للذين تحلوا بهدوء الأعصاب والثقة.

ـ5 تحل بالصبر
يقول بن جراهام وهو أستاذ بافيت في كتابه المستثمر الذكي لقد شاهدنا اناسا عاديين يحققون اموالا طائلة لأنهم يتوافقون من الناحية المزاجية مع عملية الاستثمارمن الناحية اكثر من غيرهم الذين يفتقدون هذه المزاجية حتى لو كانوا يملكون المعرفة المالية والمحاسبية والمهنية الكافية.

ـ6 قم بشراء الشركات وليس الأسهم
سوق المال او البورصة ما هي الا وسيط لشراء حصة في أي شركة لا اكثر لذا تقلباتها وعدم انصافها لكثير من الشركات لا تعني بافيت بأي شئ لأن عملية الشراء الأسهم هي شراء حصة من شركة فعلية وجزء منها لذا أداء الشركات هو أساس اختيار الأسهم مع توقعات مستقبلية مبشرة لها.

ـ7 احرص على السكون ولا تفرط في النشاط
لا تنجرف وراء حمى السوق اذ ان عدم الحركة هو السلوك الامثل اذا ماكنت تمتلك بالفعل أسهما جيدة.

ـ8 لا تنشغل بمتابعة اخبار البورصة
يقول بافيت انه لم يتابع أسهم شركة »سيزكانديز« منذ ان قام بشرائها عام 1972 اي ما يزيد عن 35 عاما وأنه لا يحتاج الى ذلك وليس لديه شريط اسعار الأسهم ولا يتابعها بشكل يومي او حتى شهري او سنوي ويضيف بافيت ان المستثمر المتمرس الذكي لا يذهب الى سوق المال حتى لو تم اغلاقه لمدة عام او عامين فاذا كنت تملك محفظة سندات مالية ثابته فلماذا تقلق من تقلبات وتغييرات الاسعار الوقتية ولكن عليه ان يقضي الوقت في مراقبة أداء الشركة وادارتها وايراداتها والسيولة المالية.

ـ9 انظر الى أزمات انخفاض الاسعار في سوق المال على انها فرص جيدة للشراء
عام 1973 انخفضت الأسهم في البورصة وانخفض سهم (واشنطن بوست) الى 6 دولارات وكان بافيت مستثمر به وعند الانخفاض قام بشراء ما يقارب 10 مليون دولار من السهم لأنه يمثل له فرصة استثمارية بانخفاضه هذا والآن بعد ما يقارب الثلاثين عاما اصبح سعر السهم 900 دولار ويأخذ أرباحا سنوية مقابل حصته تقدر بعشرة ملايين دولار.
تنخفض اسعار الأسهم الممتازة والقيادية بسبب تقلبات الاسعار في سوق المال والتي يتحكم بها الطمع والمشاعر الانسانية ولكن تقلبات الاسعار لهذه الشركات هي وقتية وليست دائمة اذ سرعان ما سينصفها السوق الى قيمتها العادلة وهنا عليك اقتناص الفرص.

ـ10 كن حذرا عندما يطمع الآخرون وطماعا عندما يخاف الآخرون
لايقدم بافيت على الشراء اثناء مرحلة ارتفاع الاسعار غير المنطقي واختلافها عن القيمة الحقيقة للشركة اي كلما ارتفعت اسعار أسهم الشركات بصورة غير مبررة فان هذا يؤدي الى تدني أداء الشركات الحقيقي.
عامي 1974ـ1973 انخفض مؤشر الداو جونز الى مايقارب 700 نقطة وكانت الاوضاع الاقتصادية سلبية لذا قام الكثير بالتخلص من استثماراته في البورصة ولكن كانت فرصة بافيت ان يقوم بالشراء وبكميات كبيرة واشترى احد اعظم استثماراته في ذلك الوقت وهو في واشنطن بوست ويقول بافيت »ان الأسهم تكون اكثر فائدة واهمية حين لا يهتم بها أحد«.
رائع جدا جدا ياسكوت

اعجزعن شكرك


الساعة الآن 10:19 .