ماهي الولادة الطبيعية ؟


معظم الحوامل يلدن بدون أي مضاعفات ، والولادة تبدأ عادة عندما يحدث إنقباضات منتظمة في عضلات الرحم ، وهذه الإنقباضات تسبب آلاماً إما في أسفل البطن أو في أسفل الحوض وتنتشر إلى أسفل الفخذين . بعض الأحيان يظهر عند الأم بعض الإفرازات المائية قبل حدوث آلام الولادة وهذه عادة ناتجة عن السائل الأمنيوسي عندما ينفتح الغشاء المحيط بالطفل .
عند بداية المخاض ينزل على الأم إفرازات مخاطية مخلوطة بخيوط من الدم وقد يبدأ نزول هذه الإفرازات بأيام قبل بدء المخاض وقد لاينزل شيئاً مطلقاً عند بعض النساء ، لذلك لاتعتبر علامة يعتمد عليها للدلالة على المخاض .
الولادة بشكل عام مسببة للألم ولكن التدريب على أخذ النفس العميق عند بداية المخاض قد تخفف نسبياً من هذه الآلام . هذه الإنقباضات المتولدة بالرحم تجعل رأس الطفل يمر عبر الحوض متجهاً للأسفل ضاغطاً على عنق الرحم ، مما يساعد على توسعه وبالتالي يتم نزول الطفل أكثر وخروجه إلى العالم .
مهمة القابلة خلال الولادة الطبيعية هي الإرشاد والدعم والملاحظة والتأكد أن كل شئ يمشي على مايرام ، ومن المهم أن تتأكد أن الأم أثناء الولادة تمر بحالة أمان منعاً لحدوث أي مضاعفات بإذن الله .


ماهي مراحل الولادة الطبيعية ؟


المرحلة الأولى :
تبدأ هذه المرحلة عندما تصبح التقلصات بالرحم منتظمة ومتكررة وتزداد حدتها وبوقت كافي لكي ينفتح عنق الرحم ، وعند البداية تفحص الأم من قبل الطبيب للتأكد أن الطفل في وضع سليم وأن رأسه متجه للأسفل . بعد ذلك يتم الفحص المهبلي لمعرفة ما إذا كان عنق الرحم مفتوحاً أم لا .
قبل بدء المخاض يكون طول عنق الرحم عادةً 30 سم ومقفل ، ولكن عندما يبدأ المخاض يبدأ عنق الرحم يقصر ويتوسع . ونقول أن عنق الرحم مفتوح بالكامل عندما يصبح توسعه 10 سم ومن المهم أن تعرف الأم أنه لايجب عليها أن تبدأ بالدفع أثناء الولادة قبل أن يتسع عنق الرحم إتساعاً كاملاً لأن الدفع المبكر قد يسبب تمزق بعنق الرحم . عند إتساع عنق الرحم بالكامل تنتهي عندها المرحلة الأولى من المخاض وتبدأ المرحلة الثانية .
بشكل عام ، فالمرحلة الأولى تستغرق حوالي 12 ساعة في الولادة الأولى وحوالي 7 ساعات في الولادات التي تليها ولكن كل ولادة قد تختلف عن الأخرى .


المرحلة الثانية :
تبدأ هذه المرحلة عندما يتسع عنق الرحم إتساعاً كاملاً ( 10 سم ) فالأم عادةً تشعر بضغط داخل المهبل ويتولد لديها الرغبة بالدفع ، وتجد أيضاً بأن الألم في هذه المرحلة له طبيعة دافعة وتستطيع مساعدة نفسها بالدفع . وتنتهي هذه المرحلة بولادة الطفل ، وتستغرق حوالي 45 دقيقة إلى ساعتين في الولادة الأولى و 15 إلى 45 دقيقة في الولادات التي تليها .

المرحلة الثالثة
هذه المرحلة يتم فيها نزول المشيمة ، وتنزل المشيمة خلال خمس إلى خمسة عشر دقيقة بعد ولادة الطفل ، ولابد للأم أن تساعد القابلة للتمكن من توليد المشيمة . ومن العادة يتم إعطاء الأم حقنة تحتوي على علاج يزيد في تقلصات عضلات الرحم بعد ولادة الطفل مباشرة وقبل نزول المشيمة لكي يتم منع أو تقليل حدوث نزيف بعد الولادة لاسمح الله .




كيف يتم متابعة وملاحظة الأم والجنين أثناء الولادة ؟

بالنسبة للأم ، يتم قياس الضغط والنبض ودرجة الحرارة بطريقة دورية خلال الولادة ، أما الجنين فيتم الإستماع إلى ضربات قلبه وإنتظامها ومايطرأ عليها من تغيرات أثناء الولادة ، وفي معظم الأحيان يوضع جهاز مربوط بحزام على بطن الأم الحامل أو يتم تثبيت موصل إلكتروني بفروة رأس الجنين يتم إدخاله عن طريق المهبل وعنق الرحم لتسجيل دقات قلب الجنين بطريقة مستمرة على جهاز خاص وملاحظة أي تغييرات عليها ، وهذه العملية شبيهة بتخطيط القلب العادي . عند تحليل وقرأة التخطيط التخطيط تستطيع القابلة أو الطبيب أن يرى ما إذا كان هذا الجنين يستقبل كمية كافية من الأكسجين أم لا وإتخاذ الإجراء اللازم على ضوء ذلك . بعض الأحيان عندما يرى الطبيب أن هناك بعض التغييرات الغير طبيعية على التخطيط يقوم بأخذ عينة من دم الجنين عن طريق فروة الرأس وتحليلها لمعرفة كمية الأكسجين بدم الجنين .

بعض المشاكل والتدخلات التي تحدث أو تطرأ أثناء الولادة :

* ولادة المجئ بالمقعدة .


* الولادة بالملقط أو الجفت .


بين 5 % إلى 20 % من الولادات قد تتطلب المساعدة بإستخدام الملقط أو المحجم - الجفت . طبيب الولادة هو الذي يقوم بهذا الإجراء عندما يرى الحاجة لذلك .
إستخدام الملقط أو الجفت يتم فقط أثناء المرحلة الثانية من المخاض أي عندما يتسع عنق الرحم بالكامل وينزل رأس الجنين في الحوض .
من الأسباب الشائعة التي تستدعي إستخدام الملقط أو الجفت مايلي :

عندما تكون دقات قلب الجنين غير منتظمة أو تشير بأن كمية الأكسجين التي تصل إلى الطفل غير كافية .

عندما تزيد مدة المرحلة الثانية من المخاض فوق الوقت المتوقع للولادة .

عندما تصبح الأم متعبة ومنهكة وليس لديها القدرة على الدفع .

عندما يكون وضع رأس الطفل في وضع غير عادي .


حين تصبح عملية الولادة بالملقط أو الجفت ضرورية يقوم الطبيب بوضع الملقط أو الجفت على رأس الجنين وبعدها يقوم بالسحب بعناية للمساعدة على الولادة ، ومن الضروري أيضاً إجراء عملية توسعة لفتحة المهبل في منطقة العجان ( المنطقة الواقعة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج ) . إذا لم ينجح الطبيب في توليد الجنين بهذه الطريقة فإنه من الضروري في هذه الحالة إجراء عملية قيصرية عاجلة .






* تخفيف الآلام أثناء الولادة .

* تمزق المهبل والعجاج العاني والعضلات الموجودة حول فتحة الشرج .

* لماذا بعض الولادات تنتهي بعملية قيصرية ؟

ماهي العملية القيصرية ؟

بالرغم من أن الولادة الطبيعية هي الأفضل في جميع الأحوال إلا أن العملية القيصرية ( ولادة الطفل عن طريق فتح البطن ) قد نلجأ إليها إذا دعت الحاجة لذلك . في زمننا الحاضر نلاحظ إرتفاع كبير في نسبة العمليات القيصرية نظراً للمخاطر القليلة نسبياً من إجراءها .

العملية القيصرية يمكن إجراءها كحالة طارئة ( عاجلة ) ، خصوصاً إذا كان هناك مضاعفات أو صعوبة أثناء الولادة ، أو غير طارئة ( غير عاجلة ) ، وفي هذه الحالة غالباً يدخل المريض إلى المستشفى ليتم ترتيب العملية له في اليوم التالي . العملية الغير طارئة يتم إجراءها بأسبوع أو أسبوعين قبل موعد الولادة المتوقع ، وبهذه الطريقة نتأكد بأن الجنين قد أكتمل نموه .

متى تكون العملية القيصرية ضرورية ؟

في بعض الأحيان تكون العملية الخيار الوحيد والآمن للأم والجنين كما في الحالات التالية :

إنغراس المشيمة أسفل الرحم - المشيمة المنزاحة - مما يمنع خروج الطفل أثناء الولادة .
إذا لاحظ الطبيب بأن صحة الجنين مهددة بالخطر كنقص الأكسجين عنه .
عندما يكون هناك نزيف شديد أثناء الحمل يهدد حياة الأم والجنين .
عندما يتقدم الحبل السري رأس الجنين أثناء خروجه من الحوض .
عندما يصبح واضحاً أثناء الولادة بأن الأم غير قادرة على الولادة من نفسها أي تعسر الولادة .

في بعض الأحيان تكون العملية القيصرية خياراً حتى لو كانت الولادة الطبيعية ممكنة ، ومن أمثلة ذلك مايلي :

إذا كان مجئ الطفل بالمقعدة .
إذا كانت الأم تعاني من إرتفاع شديد في ضغط الدم أو أمراض أخرى .
إذا كان الجنين ضعيف النمو أو صغير الحجم مما تؤثر الولادة الطبيعية على حياته .
إذا كانت الأم لديها عمليات قيصرية سابقة

إذا كانت الأم ترغب في إجراء عملية قيصرية بدون أي داعي طبي ، عندها لابد من مناقشة هذا الأمر مع الطبيب المختص .

ماذا يحدث أثناء العملية القيصرية ؟

أثناء العملية القيصرية لابد أن يكون هناك جراح - طبيب نساء وولادة - ومساعد له ، وأخصائي تخدير ، وفني جراحة ، وممرضتين أو قابلتين .
يتم عمل فتحة في الجزء السفلي من البطن ، حوالي 20 سم تقريباً ، وعند الوصول إلى الرحم يتم عمل فتحة أخرى في جدار الرحم ليتم ولادة الطفل من خلالها . عملية فتح الرحم عملية بسيطة وتستغرق بضع دقائق لإخراج الطفل ، وعند إستخراج المشيمة يقوم الجراح بإقفال الفتحات وخياطتها بخيوط تذوب مع الوقت ، وبالإمكان تقفيل الجلد بدبابيس بدلاً من الخيوط .
إذا لم يكن هناك أي مضاعفات أثناء إجراء العملية فإن العملية تستغرق مابين عشرين إلى ثلاثين دقيقة تقريباً .

ماالذي أشعر به أثناء العملية القيصرية ؟

معظم أطباء التخدير يستخدمون التخدير النصفي عن طريق إستخدام إبرة توضع في أسفل الظهر .

كثير من الأمهات يشعرن بضغط أثناء إجراء العملية دون الشعور بالألم .
التخدير الكامل قد ينصح به في بعض الأحيان عندما لاترغب الأم في التخدير النصفي .

ماهي مخاطر العملية القيصرية ؟

تعتبر العملية القيصرية آمنة لكل من الأم والجنين ، ولكن بشكل عام ، كأي عملية جراحية فلابد أن يكون هناك بعض المخاطر ، وأهم هذه المخاطر النزيف الشديد أثناء العملية ، وإلتهاب الجرح بعد الولادة ، وحدوث تخثر أو تجلطات في الأوعية الدموية الموجودة بالأطراف السفلية .

طبيب النساء والولادة والقابلة سوف يؤكدون على الأم ببعض النصائح للتقليل من حدوث هذه المضاعفات مثل الحركة المبكرة بعد العملية وغيرها .

وماذا بعد العملية القيصرية ؟

تستطيع الأم التحرك بحرية بعد 24 ساعة من إجراء العملية ، والألم الناتج عن الجرح يتم السيطرة عليه بإستخدام العقاقير المخففة للألم . معظم الأمهات يغادرن المستشفى بعد أربعة إلى خمسة أيام من إجراء العملية ، كما يجب أن لاتكن العملية القيصرية مانعاً للرضاعة الطبيعية .

بالنسبة للولادة القادمة قد تكون أيضاً بعملية قيصرية إذا كان السبب الذي أجري من أجله العملية الأولى لازال موجوداً ولكن معظم النساء لديهن الفرصة الكاملة للولادة الطبيعية في الحمل القادم بعد إجراء عملية قيصرية واحدة .













الطلق الصناعي


ان تحريض الولادة أو الطلق الاصطناعي يقصد به استعمال طرق خاصة لبدء تقلصات الرحم وبدء الطلق لإنهاء الحمل.
وقبل البدء في الحديث عن الطلق الاصطناعي وهو من المواضيع التي تصيب الكثير من النساء بالقلق خوفاً من مشاكله أو انتهاء الولادة بعملية قيصرية ونظراً لوجود عدم المعرفة بكيفية استخدامه ونتائجه. انه من المهم معرفة ان الطلق الاصطناعي لا يستخدم إلا لوجود عدم المعرفة بكيفية استخدامه ونتائجه. انه من المهم معرفة ان الطلق الاصطناعي لا يستخدم إلا لوجود اسباب كافية تستدعي البدء به وانهاء الحمل إذا لم يحدث طلق طبيعي.. فمن الحالات التي يستخدم فيها الطلق الاصطناعي حالة تسمم الحمل (ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم اثناء الحمل مع وجود زلال في البول) وفي الحالات التي يصعب التحكم بمرض السكري وتبدأ مضاعفات المرض تؤثر على الجنين والأم معاً وكذلك في حالات ضعف نمو الجنين والشعور بأن بقاءه داخل قد يؤثر عليه أو يؤدي إلى وفاته لضغط في تغذية المشيمة للجنين ويعد مرور أكثر من 42اسبوعاً من الحمل أي تعدى الشهر العاشر لأن في هذه الحالة تضعف المشيمة ويتأثر الجنين كما يهتم تحريض الولادة في حالة وفاة الجنين وبعض الحالات تكون الدواعي متصلة مباشرة بالأم كوجود مشاكل في وظائف الكبد.. القلب أو الكلى ولا يسمح مطلقاً باجراء الطلق الصناعي لأسباب خاصة أو اجتماعية.
وعادة يجري الطلق الاصطناعي بعد اكمال الأسبوع 37من الحمل ولكن قد تضطر لاجرائه قبل هذا الموعد حسب الحالات المذكورة سلفاً ويجب التأكد من وضع المشيمة قبل البدء باجراء الطلق الاصطناعي أو وجود عمليات سابقة في الرحم أو وجود اضطرابات في نبضات قلب الجنين كما يجب التأكد من امكانية الولادة الطبيعية وعدم وجود ضيق في الحوض وأن يكون الجنين حجمه طبيعيا.
ويعتمد استخدام الطلق الاصطناعي على فحص عنق الرحم فعندما يكون عنق الرحم مغلقا تماماً ففي هذه الحالة تعطى تحاميل مهبلية (البروستجلاندين) كل 6ساعات حتى يبدأ عنق الرحم بالاستجابة والانفتاح تدريجياً ويبدأ الطلق وينزل رأس الجنين وتستمر الولادة بعد ذلك بشكل طبيعي إذا استمرت الطلق بشكل منتظم. أما إذا كان عنق الرحم مفتوحا من 3- 4سم ويكون رأس الجنين داخل الحوض فيتم تفجير جيب المياه الأمامي لكيس الحمل عن طريق المهبل ومن ثم اعطاء الطلق الاصطناعي عن طريق الوريد (سينتوسنون) إذا لم يحدث طلق طبيعي بعد تفجير الماء أو عدم انتظام الطلق.
يجب اثناء الطلق الاصطناعي متابعة المريضة بدقة وذلك بقياس نبضات الجنين بشكل متواصل وكذلك معرفة وقياس تقلصات الرحم وذلك عن طريق جهاز تخطيط قلب الجنين وتقلصات الرحم وذلك تفادياً لحدوث بعض المشاكل النادرة مثل فرط التحريض الذي قد يؤدي إلى انفجار الرحم الخطير في بعض الأحيان لا تحدث استجابة للطلق الاصطناعي ففي هذه الحالة يتم متابعة المريضة بدقة وتأجيل الطلق لمدة قد تصل إلى أسبوع إلا في الحالات الماسة والضرورية جداً فإنه يتم اجراء عملية قيصرية.
يتخوف الكثير من النساء من الام الطلق الاصطناعي تكون أشد من الام الطلق الطبيعي وفي الحقيقة هذا ليس صحيحا لأن الالام هي نفسها ولكن يعود ذلك لسبب نفسي. كما أن مسار عملية المخاض والولادة تتبع نفس الطريقة مثل الطلق الاصطناعي ويجب أن نؤكد ان الطلق الاصطناعي مفيد جداً للأم والجنين لتحريض الولادة لأن استمرار الحمل قد يكون ضارا جداً على الأم والجنين.
المخاض الطبيعي


سوف نتناول في هذا الموضوع متى تحدث الولادة والعلامات والأعراض التي تدل على بدء حدوثها ؟. وكيف تستطيع المرأة الحامل التفريق بين الطلق الكاذب والطلق الحقيقي ؟ ومتى يجب على الحامل الذهاب للمستشفى للولادة ؟ وما هي الإجراءات التي تتم من داخل أجنحة الولادة وكيفية التخفيف من آلام الولادة ؟ وطرق متابعة تقدم مراحل الولادة والعناية بالأم والجنين أثناء الولادة ؟ وما بعدها.
يفترض أن جميع السيدات الحوامل لديهن متابعة للحمل منذ الأسابيع الأولى للحمل وتتم بشكل دوري منظم حيث تستطيع من خلال زيارة ما قبل الولادة وإجراء الفحوصات والأشعة الصوتية التعرف على الكثير من المشاكل المتوقعة أثناء فترة الحمل وتفاديها قبل الوصول إلى مرحلة الولادة.
يجب على المرأة الحامل التعرف على المكان الذي سوف تتم ولادتها فيه ومن الأفضل معرفة الطبيبة التي سوف تباشر ولادتها وننصح إذا كان ممكناً من ان تقوم المرأة الحامل بزيارة لجناح الولادة ومعرفة الإمكانيات المتوفرة به حيث إن هذه الزيارة مهمة جداً وتعطى المريضة نوعاً من الطمأنينة والراحة بدلاً من المفاجئة بالمكان والعاملين بأجنحة الولادة.
يقوم الطبيب في الشهر الأخير بشرح الأعراض التي تواجهها المريضة قبل بدء الولادة وكذلك شرح الطرق المتوفرة في أجنحة الولادة للتخفيف من آلام الولادة.
وتنصح المرأة الحامل بممارسة الرياضة خلال فترة الحمل ما لم يوجد سبب لمنع ممارستها مثل حدوث نزيف مهبلي أو حالات ارتفاع ضغط الدم أو تكون المشيمة هابطة.
وننصح بممارسة رياضة التنفس وذلك بأخذ نفس عميق لمرات متعددة واخراجه وذلك يساعدها أثناء بدء الطلق وحدوث الألم باستنشاق كمية اكسجين عالية لتفادي نقص كمية الاكسجين أثناء الطلق وبالتالي قد تؤثر على الأم والجنين وكذلك تساعد في التقليل من آلام الولادة.


حساب المدة
نقوم عادة بحساب مدة الحمل بالأسابيع بدءاً من تاريخ أول يوم في آخر دورة شهرية حدثت ومدة الحمل أربعون أسبوعاً ( 280يوماً) ويكتمل نمو الجنين وتكون الرئة نشيطة بنهاية الأسبوع 37من الحمل وقد تمتد فترة الحمل إلى 42أسبوعاً. ولكن الغالبية العظمى من النساء تتم ولادتهن في الأسبوع ال 40من الحمل.
في الشهر الأخير من الحمل تزداد تقلصات الرحم وتصبح محسوسة بشكل ملحوظ. وهذه التقلصات نتيجة انقباض عضلات الرحم وتكون غير منتظمة وتحدث بشكل عشوائي وغير مستمرة حيث تحتفي بعد ذلك لمدة يوم أو أكثر وربما تعود في أوقات متباعدة وهذا ما يسمى بالطلق الكاذب ولا يصاحب الطلق الكاذب نزول ماء الجنين. أما الطلق الحقيقي فتكون أوقاته منتظمة حيث يحدث الألم مرة كل ساعة تزداد تدريجياً إلى ان يصل مرة كل 3دقائق أي ثلاث مرات في العشر دقائق وهذا يصاحبه انفتاح عنق الرحم وربما يسبق ذلك نزول افرازات مخاطية ممزوجة بدم بسيط وقد يحدث انفتاح الكيس المحيط بالجنين ونزول السائل الامينوسي وننصح المرأة الحامل بالتوجه للمستشفى عندما تبدأ آلام الطلق بالزيادة بشكل منتظم أو في حالة نزول الماء المحيط بالجنين والتي تتدفق بكمية قوية وسريعة لأول مرة وبعد ذلك تتدفق بكميات بسيطة. يجب على المرأة الحامل متابعة حركة الجنين في الأسابيع الأخيرة ويجب ان نذكر ان حركة الجنين تقل في الأسابيع الأخيرة نتيجة لكبر حجم الجنين حيث يقل مجال تحركه داخل الرحم. ننصح المرأة الحامل عند بداية آلام الطلق الابتعاد عن أكل المواد الغذائية الدسمة والاكثار من السوائل ولا مانع من أكل
الرطب. وننصح أيضاً بالمشي في بداية آلام الولادة.

جناح الولادة
عند دخول الحامل لجناح الولادة تؤخذ عينة من البول لفحص الزلال والكيتون والسكر في البول وتعطى حقنة شرجية لتنظيف الأمعاء إذا كانت الولادة ليست قريبة وبعد ذلك تؤخذ عينات من الدم لمعرفة مستوى خضاب الدم وكرات الدم البيضاء وعينة فصيلة الدم لتوفير الدم من حالة الضرورة وتقوم القابلة بأخذ بعض المعلومات المتعلقة بالمريضة مثل السن وعدد مرات الولادة وطرق الولادة السابقة ومتى بداية الألم وبداية نزول ماء الطفل وحركة الجنين وإذا ما كان هنالك مضاعفات أثناء الحمل مثل النزيف أو وجود ضعف في نمو الجنين أو وجود أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري أو أي مشاكل أخرى وبعد ذلك تقوم الطبيبة بمراجعة بعض المعلومات السابقة وتقوم بفحص المريضة بشكل عام بما في ذلك أخذ العلامات الحيوية وبعد ذلك تقوم بفحص البطن لمعرفة وضع الجنين ونزوله في الحوض. وبعد ذلك يتم إجراء الكشف المهبلي لمعرفة مقدار انفتاح عنق الرحم وليونة عنق الرحم ومستوى رأس الجنين أو الجزء النازل من الجنين بالنسبة للحوض ومعرفة إذا ما كانت أغشية الكيس المحيط بالجنين لا تزال موجودة وفي حالة انفجارها يجب معرفة لون السائل لأنه مهم جداً في حالة تغير لونه للأخضر أو الأسود الذي ربما قد يؤثر ع
لى الجنين.
بعد ذلك، يتم ايصال جهاز قياس انقباضات الرحم ونبضات قلب الجنين التي تعطي دليلاً على نشاط الجنين داخل الرحم وعدم تعرضه لأي مشاكل مثل نقص الاكسجين إذا كانت النبضات طبيعية. أما في حالة وجود هبوط في نبضات قلب الجنين فهذا يدل على تأثر الجنين وربما تحتاج إلى الاسراع في الولادة.
ولا يرغب العديد من السيدات في بقاء حزام التخطيط حول البطن حيث انه يضايقهن خصوصاً أثناء الألم ولكن بقاءه في بعض الحالات ضروري جداً علماً بأنه من الممكن إزالته وإعادته.
يوضع المغذي بمحلول في الذراع لتفادي حدوث الجفاف أثناء الولادة وكذلك لإعطاء الأدوية وربما إذا احتاجت لدم.

عنق الرحم
يتوسع عنق الرحم في البكر 1سم كل ساعة أما غير البكر فتكون توسع عنق الرحم بشكل أسرع. وعادة عندما يبدأ آلام الولادة تكون المرأة الحامل حوالي 3إلى 4سم وقد يؤخذ توسع عنق الرحم وقتاً أطول نتيجة لضعف الطلق أو بسبب وضع الجنين وربما تحتاج المريضة لإعطاء طلق صناعي للمساعدة على الولادة وربما يكون انفتاح عنق الرحم بشكل سريع حتى في البكر وربما تحدث الولادة في وقت قصير.
عادة يتم فحص المريضة كل ساعتين لمتابعة تطور مرحلة الولادة أو في حالة نزول الماء بشكل مفاجئ للتأكد من عدم نزول الحبل السري أو في حالة هبوط مفاجئ في نبضات قلب الجنين أو حدوث نزيف.

آلام الولادة
ان معرفة المريضة بآلام الولادة يساعدها كثيراً على تحمل الألم وربما تحتاج إلى حقن مخففة للألم وتكون عادة مادة المورفين أو البيثدين تعطي في العضل وتقلص في الألم بشكل كبير جداً وتعطى من البداية ويتفادى إعطاؤها في حالة قرب الولادة لانها تؤثر على الجنين بشكل مؤقت وتعطي هذه الحقن كل ساعتين. وكذلك تعطي المرأة الحامل أثناء الولادة مادة مخدرة مع الاكسجين عن طريق الاستنشاق تساعد كثيراً من التخفيف من آلام الولادة مع إعطاء كمية اكسجين عالية تحتاجها الأم والجنين.
ومن الممكن الترتيب مسبقاً قبل الولادة لأخذ ابرة الظهر لمنع آلام الولادة، ولله الحمد فإن مشاكل هذه الابرة التي تعطى بواسطة أخصائي التخدير ضئيلة جداً حيث تعطى بواسطة مختصين ذوي خبرة عالية ولا توجد لها مشاكل كبيرة كما يشاع.
تحتاج المرأة الحامل أثناء الولادة لتقبل التوجيهات التي تعطى بواسطة القابلة أو الطبيب أثناء الولادة لأنها تساعدها بإذن الله على اتمام الولادة. ومن ذلك الطلب منها ان تدفع للاسفل أثناء حدوث الطلق ونزول الجنين مما يسهل الولادة على الرغم من ان هذه الفترة تعتبر مؤلمة وهذا الألم مؤقت ويستثنى مباشرة بعد الولادة.

توسيع مهبلي
تحتاج المريضة لعملية توسيع مهبلي بسيط يساعد على عدم حدوث تشققات مهبلية مع نزول الجنين ويتم خياطتها بسهولة باستخدام التخدير الموضعي.
تستغرق عملية خروج الجنين دقائق معدودة. وتتم عملية شفط للسوائل من أنف الطفل وفمه لمساعدته على التنفس ويبدأ الطفل بالصراخ حال ولادته إذا لم يتعرض لأي مؤثرات أثناء الولادة كنقص الاكسجين وحدوث حموضة في الدم أو تعرضه للمخدر الذي يخفف آلام الولادة قبل ولادته بدقائق وفي مثل هذه الحالات يتم إعطاؤه حقنة مضادة لتأثير المخدر بالإضافة للمساج الذي يساعده على التنفس ويتم تسليمه لطبيب الأطفال بعد ربط الحبل السري.
وتعطى حقنة في العضل للأم مباشرة بعد ولادة رأس الطفل لكي يساعد على انقباض الرحم ومنع حدوث النزيف.
وبعد ذلك تنفصل المشيمة من الرحم ويتأكد من ان الأغشية المحيطة بالجنين والمشيمة تم اخراجها بالكامل لتفادي حدوث بقايا قد تؤدي إلى حدوث نزيف بعد الولادة والتهابات داخل الرحم لاحقاً ويتم التأكد من ذلك بفحص المشيمة وجميع أجزائها وكذلك الأغشية. يجري بعد ولادة المشيمة مساج لاسفل البطن لمساعدة الرحم على الانقباض ومنع النزيف وبعد ذلك يتم خياطة عملية التوسيع وتكون المريضة في هذه المرحلة مرهقة ومتعبة جداً، وتكون المرأة في حالة سعادة كبيرة تنسى معه ارهاق وتعب التسعة أشهر وآلام الولادة ومتاعبها وتبدأ في احتضان المولود على الرغم من تعبها وبعد ذلك تبقى المرأة لمدة ساعة كاملة للمراقبة في غرفة الولادة وبعد التأكد من عدم وجود نزيف وانقباض الرحم يتم تحويل المريضة إلى غرف ما بعد الولادة. وننصح بوضع المولود على الثدي من أول يوم وذلك للتعود على الرضاعة الطبيعية والمساعدة على ادرار الحليب وكذلك ننصح بكثرة الحركة بعد أخذ الراحة المناسبة في اليوم الأول وذلك لتفادي حدوث جلطة في الساق من كثرة النوم وقلة الحركة.
ويمكن للمرأة ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي في اليوم الثاني أو الثالث بعد الولادة التي تهتم فيه برضاعة الطفل والقيام بأعمالها الخاصة.
النفاس
ويجب ان ننبه بأن فترة النفاس بعد الولادة هي حوالي 40يوماً يقل الدم فيها تدريجياً ويكون بكمية بسيطة جداً بعد مرور أسبوعين وقد يختفي الدم تماماً قبل اكمال الأربعين يوماً وبالتالي من الممكن ممارسة حياتها الطبيعية.
يحرص الكثير من السيدات أثناء فترة الأربعين على عدم الحركة والبقاء معظم الوقت على السرير وهذا التصرف له عواقب وخيمة خصوصاً حدوث الجلطات بل بامكانها زيارة أهلها ومن تشاء والتسوق لأن الحركة مهمة جداً للرجوع للرشاقة وتنقيص الوزن الزائد ولا ننسى دور الرضاعة الطبيعية في انقاص الوزن وعودة المرأة لرشاقتها السابقة.
كيف تبدأ الولادة ، وماسبب آلامها ؟


إختلفت الآراء والنظريات العلمية حول المحفز الذى يؤدى إلى بداية حدوث ألام الولادة ، فكان يعتقد قديما أن العامل الرئيسى هو النقص المفاجىء فى هرمون الحمل " البروجسترون " ... مما يؤدى إلى حدوث الولادة ... وأظهرت أيضا بعض الدراسات أن بداية الولادة ترجع إلى إفرازات تفرز من جسم الجنين خصوصا الغدة النخامية .. كما أثبتت البحوث العلمية حدوث زيادة فى هرمون " البروستاجلاندين " الذى يلعب دورا كبيرا فى حدوث إنقباضات الرحم واتساع عنق الرحم ، ويفرز هذا الهرمون من الأغشية والكيس الذى يحيط بالجنين ، ولذلك يستخدم هذا الهرمون كدواء على هيئة لبوس مهبلى موضعى يسمى " البروستين " للبدء بحدوث الولادة . ولايزال العلم الحديث يبحث فى أسباب ظهور آلام الولادة وحدوثها حتى اليوم ولايعرف حتى الأن ما الدافع الأول الذى يؤدى إلى ظهور الآلام وزيادة إفراز " البروستاجلاندين " ونقص هرمون البروجسترون.

سبب الآلام :
تشعر الأم الحامل بالام الولادة أو يطلق علية اسم " الطلق " نتيجة للانقباضات المتكررة لعضلات الرحم يؤدى إلى قصرها ، وهى محاولة من الرحم لطرد الجنين خارجة ، ويتبع حدوث هذه الآلام إتساع تدريجى فى عنق الرحم من سنتيمتر واحد فى بداية الإنقباض حتى يصل إلى عشرة سنتيمتر قبل الولادة مباشرة .. وهذا الاتساع يساعد على خروج الجنين خارج الرحم. والحقيقة أن عنق الرحم واتساعة يعتبر أحد أسباب شعور حواء بالألم أثناء الولادة ... لأن عنق الرحم يحتوى أجهزة عصبية شديدة الحساسية . ويلاحظ أحيانا حدوث إنقباضات الرحم دون أن يصاحبها إتساع فى عنق الرحم. ولذلك يجب متابعة إنقباضات الرحم .. لأن الانقباضات الرحمية المثلى هى التى تؤدى إلى إتساع عنق الرحم ، ويجب ألايقل عددها عن ثلاثة كل عشرة دقائق .. ومدة الأنقباضة الواحدة يجب أن تصل إلى دقيقة كاملة .. أما إذا كانت الأنقباضات أقل فى العدد أو فى المدة ،ن فيجب مساعدة وتحفيز الانقباضات الرحمية بمحاليل وأدوية معينة .. وهنا نود أن نركز على خطورة هذه الأدوية على الأم والجنين وبالذات " الأوكستوسين " إذا لم يستخدم بأسلوب دقيق ومثالى وبجرعة معينة فيجب ألا يعطى هذا الدواء لسيدة سبق إجراء عملية قيصرية لها أو استئصل منها ورم ليفى بالرحم ، كما أن الانقباض المتكرر السديد يؤدى إلى نقص كمية الدم التى تصل إلى الجنين عن طريق المشيمة " الخلاص " ... وبالتالى يؤدى إلى إرهاق الجنين ، ولذلك يجب متابعة نبض الجنين خلال عملية الولادة كل نصف ساعة كما يجب متابعة اتساع عنق الرحم فى الحالات العادية ، حيث يجب أن يحدث إتساع سنتيمتر واحد لعنق الرحم كل ساعة على الأقل .. فإذا لم يحدث هذا الاتساع المستمر بالرغم من إنتظام الانقباضات الرحمية بمعدل ثلاثة كل عشر دقائق فهذا يعنى أن هناك مشكلة فى عنق الرحم لاتساعد على إتساعة ، مثل وجود تليف يقلل من مرونتة وقدرتة على الاتساع ، وفى هذه الحالة تصبح هذه الأنقباضات وهذه الآلام غير مجدية .. وهنا يجب إتخاذ قرار الولادة بالقيصرية.

تحدث أيضا ألام الولادة بسبب تقلص فى أربطة الرحم الجانبية التى تربط الرحم بعظام الحوض والفقرات السفلية من العمود الفقرى .. فعند إنقباض الرحم يحدث شد على هذه الأربطة يؤدى إلى شعور حواء بألم أسفل الظهر مع كل إنقباض رحمى ، وأحيانا يصاحبها إحساس بألام فى الفخذين .. وخاصة أن الأربطة الرحمية أصبحت مثقلة بوزن زائد ، لأن حجم الرحم يزداد كثيرا منذ بداية الحمل حتى الولادة ، حيث يصل إلى أكثر من ستة كيلوا جرامات بعد أن كان وزنة فى بداية الحمل حوالى خمسين جراما فقط.

الحقيقة أن الأسباب العضوية السابقة تؤدى إلى حدوث الألم ، ولكن بدرجات متفاوتة .. يضاف إليها العامل النفسى الذى يلعب دورا مهما وخطيرا ، فينتج الألم النفسى نتيجة الخوف من الولادة وعواقبها ومن بعض الاعتقادات الخاطئة التى تصل إلى ذهن حواء ... وهذا التوتر النفسى يعمق ألام الولادة ، بالاضافة إلى انة يؤدى إلى توتر فى الأعصاب.

تخفيف آلام الولادة :
الحقيقة أن إختيار نوعية الدواء المناسب مهم جدا لتخفيف ألام الولادة ، فالمسكنات كثيرة جدا ، ولكن الدواء الذى يستخدم يجب ألا يؤثر على الجنين فالكثير من الأدوية المهدئة والمخدرة تمر بسهولة عن طريق مشيمة الأم إلى الجنين وتؤدى إلى تخدير الطفل أيضا ، وبالتالى من الممكن أن تؤثر على مراكز المخ ، كما يجب ألا تؤثر هذه الأدوية على قوة الانقباضات الرحمية وتمنع حدوثها .. لأن الانقباضات الرحمية مهمة جدا لاتساع عنق الرحم وطرد الجنين من الرحم وتيسير عملية الولادة وإتمامها بسلام.

وتنقسم هذه الأدوية إلى أدوية يتم إعطاؤها فى المحاليل وتهدف إلى تخفيف وتهدئه آلام الولادة ... وهناك نوع آخر يطلق علية " الابيديورا " أو الولادة بدون ألم ، حيث يقوم طبيب التخدير بتركيب قسطرة صغيرة بين فقرات العمود الفقرى يتم عن طريقها حقن بعض المواد المهدئة للآلم . وتعتمد فكرة هذا النوع من التخدير على أن الألم يرتبط عادة بالجهاز العصبى المركزى والمقصود به المخ والنخاع الشوكى .... فينتج الألم ويشعر به الإنسان عندما ينتقل من مصدر الألم إلى هذا الجهاز العصبى المركزى .. ويقوم هذا النوع من التخدير بوظيفة مهمة جدا حيث يمنع وصول الاحساس بالألم إلى الجهاز العصبى ، فلا تشعر الأم الحامل بأى آلام خلال الانقباضات الرحمية.

د / ملاك محارب عبد الملك استشارى أمراض النساء والولادة وعلاج العقم
تخفيف آلام الولادة


يوجد أنواع مختلفة من العقاقير المستخدمة لتخفيف الآلام أثناء الولادة ، ومن الممكن عرضها على الأم أثناء الولادة .
بعض الأمهات يقررن عدم إستخدام هذه العقاقير عند بداية الولادة ولكن سرعان مايغيرن رأيهن عندما تزيد حدة الآلام . هذه العقاقير المستخدمة لتخفيف الآلام يتم وصفها من قبل الطبيب أو القابلة القانونية بعد مناقشتها مع الأم .
من أكثر الأدوية المستخدمة مايلي :


*إستخدام الأكسجين المخلوط مع أكسيد الآزوت ( oxygen + N2o ) :
يمكن إستخدام هذه الوسيلة خلال الولادة ولكنها أكثر جدوى في المرحلة الأولى من المخاض ، ولايوجد مخاطر كبيرة من إستخدام هذه الوسيلة سواءاً على الأم أو الجنين وإذا أستخدمت بطريقة مثلى فإن فائدتها تكون كبيره ، وتأكدي من سؤال القابلة أو الطبيب عن كيفية إستخدام هذه الطريقة .

*المورفين أو الميبيريدين ( Morphin or Meperidine ) :
هذه العلاجات لها أثر قوي على تخفيف آلام الولادة وتؤخذ عن طريق حقنة بالعضل ، وعادة تستخدم هذه الوسيلة مع الوسيلة الأولى . الأعراض الجانبية الخطيرة نادرة الحدوث عند إستخدام هذه الوسيلة ولكن من الأعراض البسيطة التي قد تحدث هي شعور الأم بالدوخة والغثيان أو حرقان بالأنف . هذه العلاجات تصل إلى الجنين عن طريق الحبل السري وهذا قد يبطئ عملية التنفس لدى الطفل عندما يولد ، وعند حدوث مثل هذا فإن طبيب الأطفال يقوم بإعطاء الطفل علاج يسمى ناركان ( نالكسون ) ( Naloxon ) لكي يبطل أثار هذه العلاجات وبالتالي يقلل من حدوث مضاعفاتها .

*التخدير النصفي ( التخدير فوق الجافيه ) - Epidural Anesthesia :
هذا النوع من التخدير يقوم بإجرائه أخصائي التخدير ويتم ذلك بوضع إبره أو أنبوب في الجزء السفلي من الظهر قرب الحبل الشوكي ، وهي طريقة ممتازة لتخفيف الآلام أثناء الولادة ويبقى مفعول التخدير بهذه الطريقة حتى بعد الولادة . المضاعفات الخطيرة من هذا النوع من التخدير قليلة الحدوث والقابلة وطبيب التخدير لديهم الخبرة الكافية لعمل مثل هذا النوع من التخدير . التخدير النصفي لا يبطئ الولادة ولكن بعض الأحيان تجد الأم صعوبة في الدفع عند المراحل الأخيرة من الولادة .


الساعة الآن 06:43 .