أخواتي العزيزات.. حقيقة.. أود أن أخبركم بشيء هام لأني لاحظت أن بعض الأخوات ومع شدة الحماس لمشاريعهن يتناسين أموراً هامة..

وهناك الكثير من المخالفات التي رأيت انتشارها.. فاسألي نفسك هل أنت ممن وقع فيها؟.. وراجعي حساباتك قبل أن يفوت الأوان وتقفي أمام رب العالمين يوم الحساب ليسألك عن كل قرش من مالك من أين أتيت به؟


هل عصيت ربي في مشروعي؟


- بعض الأخوات يساهمن في أسهم شركات محرمة أو في تعاملاتها شبهة.. ويكفي أن تعلمي أن كل الأسهم أصلاً هي من الشبهات (التي اشتبه فيها الحكم بين الحلال والحرام) التي أمرنا رسول الله بتركها فقال "اتقوا النار واتقوا الشبهات".. خاصة وأن كل شركات الأسهم تضع أسهمها في بنوك ربوية وتأخذ عليها فوائد ربوية والمساهمين يعلمون بذلك لكنهم يتظاهرون بأنهم لا يعلمون .

- بعض الأخوات يأخذن قروضاً ربوية محرمة وغير مجازة شرعاً لدعم مشاريعهن.

- بعضهن يقوم بعمل صالات لتأجيرها على عروض الأزياء التي تشمل التبرج والسفور وعرض الأزياء التي تخالف ديننا وحشمتنا أو يؤجرنها كصالات أفراح يسود فيها الغناء الماجن أو تحضر المطربات فتساعد على هذه المعاصي.

- بعضهن يقوم بمشاريع تؤدي للاختلاط بين النساء والرجال، أو تعمل كمندوبة تتعامل مع الرجال بكثرة وبشكل مباشر.

- بعضهن يقوم بعمل مقاهي إنترنت فيها مخالفات ونشر للرذيلة والصور الفاحشة ودون رقابة، وذلك فقط لجني المال.

- بعضهن يقوم ب***** مقاهي تقدم الشيشة والأرجيلة فتكسب المال الحرام والسحت والعياذ بالله.

- بعضهن يقوم بفتح مشاغل تقوم بالنمص المحرم وبإزالة الشعر من أماكن حساسة وغير ذلك مما حرم الله، كما ترتدي فيها العاملات ملابس مخلة جداً.

- بعضهن يقمن ب***** صالات رياضية ترتدي فيها الزبونات ملابس غير محتشمة كالبناطيل الضيقة والشورتات وغيرها وكان بالإمكان لبس الملابس المناسبة والمحتشمة في نفس الوقت.

- بعضهن يضعن في مشاغلهن أو حتى محلاتهن صوت الموسيقى والأغاني بهدف إمتاع الزبائن ولا تدري أنها تحمل ذنب كل من يسمع هذه الأغاني.

- بعضهن يضع في المشغل أو الصالون تلفزيون مع دش يعرض القنوات الساقطة.. وعلى كل صاحبة مشغل أن تتقي الله فهي ستحمل وزر كل من شاهد هذه القنوات وما فيها مما حرمه الله.

- بعضهن يقمن بفتح حلاق رجالي مثلاً ولا تدري أنها تكسب إثم كل من يحلق لحيته أو يقص قصة قزع وغيره مما نهى عنه ديننا.

قد يقول البعض.. وماذا تركتِ لنا؟ لقد أغلقتِ كل الأبواب في وجهنا..
وأنا أقول.. اتقوا النار.. واتقوا الشبهات..
والله يا أخوات أن درب الجنة صعب.. ومحفوف بالمكاره..
ودرب النار.. جميل.. ومحفوف بالشهوات والإغراءات..
فهل تبيعين الجنة والنعيم الأبدي بمال فان ودنيا زائلة؟؟

في آخر الزمان يصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر والله المستعان..


ولكن مع هذا فإني لا أود إحباطكم فباب العمل واسع بإذن الله وهناك الكثير من المشاريع التي يمكن تعديلها بحيث تصبح شرعية فتكونين بذلك قد سننت سنة حسنة لك أجرها وأجر من قلدك فيها..
مثلاً.. صالون تجميل يمتنع عن المخالفات الشرعية وتعرض فيه قناة المجد..
مغسلة ملابس.. مكتبة محافظة.. محل حلويات.. محل عطارة.. معهد.. دورات منزلية في الطبخ.. طباعة بحوث.. مصنع ملابس.. وغير ذلك الكثير..


ويبقى سؤال آخر..

كيف يمكنني أن أخدم ديني بهذه المشاريع؟


حين تفكرين في أي مشروع.. حاولي أن تجعلي جزءاً بسيطاً منه على الأقل لفائدة دينك وأمتك الإسلامية وذلك بعدة طرق:

- مراعاة الحفاظ على الطابع الإسلامي فيه، ومنع المخالفات الشرعية.

- توزيع النشرات والكتيبات الدينية الصغيرة على الزبائن كهدية فهذا سيفرحهم ويزيد ثقتهم بك كما أن لك الأجر الجزيل من الله سبحانه وتعالى به وقد يبقى صدقة جارية لك إذا قرأها الكثيرون بعد ذلك.

- وضع ملصقات على الجدران تذكر بالآخرة كحديث أو فائدة وقد يكون لها أثر جميل في نفوس البعض دون أن تعرفي.

- وضع المجلات الهادفة والمفيدة في مكان الانتظار (إذا كان مشغل أو صالون مثلاً).

- تشغيل الأشرطة المفيدة والممتعة في نفس الوقت في المحل لعل البعض يتأثر بها، وقد يقول البعض: "أفففف" أشرطة دينية!!!! لكن صدقيني هناك أشرطة رائعة وممتعة وفيها قصص وليست من النوع الوعظي المباشر.. ومن الأشرشطة المناسبة بعض اشرطة الشيخ إبراهيم الفارس أو الشيخ العريفي أو الداعية عمرو خالد، أو د. طارق السويدان.. فكلها رائعة وممتعة.. ومن يسمعها لا يستطيع إلا أن يجلس لإكمالها للنهاية.

- تخصيص جزء من ريع مشروعك للصدقات، والصدقات الجارية فهي تبارك في المال وتنميه بإذن الله.

- مراعاة إخراج الزكاة السنوية، وما ألاحظه أن الكثيرات يهملن إخراجها (حتى من المدرسات) رغم أنها من أركاااااااان الإسلام.. وتركها ترك لركن أساسي، وقد قاتل أبوبكر مانعي الزكاة. والله سبحانه يمنع المطر عن القرية أو المدينة التي لا يخرج أهلها الزكاة.

- محاولة أن تختاري عاملاتك أو مندوباتك في المشروع ممن يخفن الله وهن محتاجات حقاً للمال فأنت بذلك تعفين فتاة مستقيمة بإذن الله وتساعدين على إعانة أسرة بإذن الله وفي هذا أجر لك إن شاء الله.

- احرصي على أن لا تستقدمي إلا العمالة المسلمة (إن احتجت للاستقدام) لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى (وهو يحتضر) عن إدخال الكفار والنصارى لجزيرة العرب، فعليك أن لا تخالفي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل توفير المال (فالكافرة أرخص)، واحتسبي الأجر باستقدامك لمسلمة وحاولي أن تقدمي لها الكتيبات والأشرطة الدينية بلغتها لتتفقه في الدين أكثر وانصحيها بالحجاب الساتر فهي في ذمتك وأنت مسؤولة عنها.

- قدمي النصيحة بشكل غير مباشر للزبونة التي تلاحظين عليها مخالفة ، ولا أقصد أن تنهريها مثلاً.. كلا.. لكن حاولي أن تتحدثي معها بحب ومودة عن مخالفتها ولو بشكل غير مباشر.. واذكري لها حديثاً أو أثراً يبين حكم ما تفعله.. وهكذا.. انصحيها دون أن تخسريها.. وصدقيني.. من آثر رضا الله على رضا الناس منحه الله رضاه ورضا الناس... ومن آثر رضا الناس على رضا الله.. حرمه الله رضاه ورضا الناس أيضاً..

- لا تجعلي هذا المشروع يشغلك عن دينك وحاسبي نفسك ما بين كل فترة والثانية.. هل قصرت في صلاتك؟ صلة رحمك؟ صدقاتك؟ طاعتك لزوجك؟ رعايتك لأبنائك؟ برك بوالديك؟ وهكذا..

- يمكن للبعض أن تقوم بعمل قائمة بريدية لزبائنها (وهي خدمة راقية جداً) بحيث تحتفظين بعنوان الزبونة البريدي وترسلين لهؤلاء الزبائن كل شهرين مثلاً (أو سنوياً إن أردت) نشرة إعلانية عن مشروعك والخدمات الجديدة مع نشرة دينية صغيرة.. هذه القائمة ستدل زبائنك على مدى اهتمامك الشديد بهم وفي نفس الوقت تكبسك الأجر لأنك تنشرين الخير بإذن الله.

- احتسبي الأجر في مشروعك واجعلي نيتك هي كسب المال الحلال ومساعدة الآخرين وتوفير مصدر كسب خالي من المخالفات الشرعية، والله سبحانه وتعالى سيعطيك على قدر نيتك، ويصبح عملك بإذن الله عبادة. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ما معناه: (من خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل الله .. ومن خرج رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان).. تخيلي.. إذا كانت نيتك الفخر والتكبر فأنت تجاهدين تحت راية الشيطان والعياذ بالله!

- ادعي الله دائماً أن لا يفتنك بهذه الدنيا وقولي "اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا".. و"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" وتوكلي على الله دائماً واستخيري حين تواجهك قرارات هامة.. وأكثري من الاستغفار وذكر الله أثناء العمل.


آسفة جداً للإطالة.. ولكن هذا الكلام واله ما قلته إلا لأني أحبكن وأتمنى لكن الخير في الدنيا والآخرة..
وأسأل الله أن يجمعني بكن جميعاً في جنات الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين..

السلام عليكم
تسلمين اختي على النصيحه ............
جزاك الله خيرا
جزاك الله كل خير.
الله يجزاك الف خير ، الله يبعدنا عن الحرام .


الساعة الآن 06:55 .