الرد في مجلة رؤى العدد 185 29 ديسمبر
الرد على خالد إدريس( بديكير السمك الحي )
بعد عرض التقرير الخاص للدكتور خالد إدريس تحت عنوان (بديكير السمك قنبلة قابلة للإنفجار) في العدد (183 ) الموافق لـ 15 ديسمبر 2009مـ ، والذي أعتبر شرخاً كبيراً للتقرير الذي سبقه في العدد (...) تحت عنوان (أسماك الربيع تزيل مسمار القدم والصدفية)، تقدمت دعوة فلمبان بتقريرها الحالي والذي يحمل رداً على ماقيل من قبل الدكتور إدريس متمنية ً منه الإفادة والرد بأدلة موثقة وعلمية كما فعلت هي، مشيرة ً إلى أن إدريس ليس طبيباً بشرياً بل إنه يحمل شهادة في رعاية القدمين وليس كما ورد بتقريره بأنه إستشاري طب وجراحة القدم والكاحل ، ومن هنا تطالب أن تُعطى المساحة للتعليق على موضوع بديكير الأسماك من قِبل طبيب بشري على مستوى من الخبرة والمهنية العالية حتى يتسنى تحقيق أعلى قدر من الفائدة المرجوَة . فإلى التقرير ...
بدأت دعوة فلمبان في تعقيبها على المقال بقولها:
بالإشارة إلى ما ورد على صفحات مجلتكم الغرَاء , العدد 183 . . حول تقرير خالد إدريس تحت عنوان : ( بديكير السمك قنبلة قابلة للانفجار )
وإحساساً منَا بمسؤوليتنا ودورنا تجاه ما نقدمه من خدمات متميزة وآمنه لأفراد المجتمع يسرَنا أن نورد توضيحاً لما يكون قد أشكل على الدكتور إدريس وغاب عنه من خلال ما اطَلع عليه حول بديكير الأسماك :
1- أشار/ إدريس إلى أن بديكير السمك يتم بوضع اليدين والقدمين بحوض ماء به سمك جائع يقوم بعضَ الجلد حول الكعبين وأطراف الأظافر .


التوضيح :
إن السمك المستخدم في البديكير المذكور هو من الأنواع التي تعيش بالمياه العذبة ومياه الأنهار ,
(درجة حموضة PH حوالي 7.2 – درجة حرارة تصل حتى 37 درجة مئوية ) ويتم العناية بها بشكل علمي يضمن سلامة تلكــ الأسماك , ورعايتها وتغذيتها بغذاء مخصص لهذا النوع من السمكــ وفق معايير معيَنه , كما أن هذا النوع من السمكــ مصرح بدخوله إلى مملكتنا الحبيبة بموجب تراخيص من قِبل هيئة الحماية الفطرية ووزارة الزراعة وبشهادات صحية صادرة من بلد المنشأ مصدقة , تثبت صحة هذه الأسماك وخلوها من أي أمراض , وهذا ما يغيب عن إدريس أن الجهات المعنية في بلدنا لا تؤخذ مباغته كما أسلف ذِكره , وحسب الإتفاقية مع الشركة صاحبة الحق الحصري في إستخدام هذه الطريقة من البديكير , والشركة المورَدة لهذه الأسماك فليس صحيحاً ما أورده / إدريس من أنه يتم تجويع السمكــ إلى الحدَ الذي يجعله ينقضَ ويعضَ أقدام وأيدي الناس حال وضعهم لها في الأحواض ( فقد يكون الأمر قد التبس عليه وخلط بين أسماك البديكير وأسماك البيرانها المفترسة التي تعيش في مياه بعض الغابات كما تظهرها بعض أفلام الأكشن الأمريكية ) خصوصاً عندما ذكر بأن بعض الأسماك الكبيرة وهذا دليل على اللبس الذي وقع لسعادته فهو لا يعرف أن هذا النوع من السمكــ يتراوح طوله مابين 2-5 سم كحد أقصى طوال فترة عيش السمكة الواحدة , وليس لها أسنان أصلاً , ولا تصل قدرة هذه الأسماكــ الصغيرة للوصول إلاَ لطبقة الأدمة الخارجية من الجلد والتي لا يوجد بها أية أوعية دموية تؤدي عند جرحها إلى نزيف , ولا أية أعصاب يؤدي خدشها إلى ألم , وإلاَ لأحجم الناس وامتنعوا عن إستخدام هذه الطريقة خصوصاً السيدات , فجلد الإنسان كما يعلم , يتكون من طبقة epidermis , ثم طبقة dermis أدمة , ثم تأتي طبقة
الــ connective tissue نسيج ضام , والتي تحوي الأوعية الدموية الميكروسكوبية التي أشار لها .
وما الذي يدفعنا إلى تعريض سلامة عميلاتنا إلى الخطر بتعريضهن للعضْ والنهش ؟؟؟ ومقابل ماذا ؟؟؟
فقد تشرفنا بخدمتهن على مدى أكثر من 18 عاماً وبقينا محل ثقتهن ورضاهن عن كل ما نقدمه من خدمات متميزة .
2- أشار الدكتور إلى أن الدراسات والأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت بأن بديكير السمكــ خطر ويؤدي إلى العديد من الأمراض ونقل العدوى بين الناس ما أدَى إلى منع هذه الطريقة بولاية كاليفورنيا وتكساس وأربعة عشر ولاية أخرى
التوضيح :
لم يورد الدكتور نوعية هذه الدراسات التي تمت بمراكز الأبحاث الأمريكية وأثبتت خطورة بديكير السمكــ , فأخلاقيات وميثاق ممارسة مهنة الطب تقتضي عند الإستشهاد بالأبحاث والدراسات , الصدق والأمانة العلمية في نقل المعلومة خصوصاً أنها متعلقة بصحة الإنسان وسلامته , كأن يُذكر مثلاً نوع كل دراسة
( دراسة كتيبه طويلة المدى cohort , دراسة تدخليه interventional ,
دراسة مقطعية cross sectional . . الخ
والجامعة أو مركز الأبحاث الراعي لها وهدف كل دراسة وبحث , وعدد العيَنة من الناس الذين استخدموا طريقة بديكير السمكــ وتم إخضاعهم للبحث والدراسة , وملخص النتائج مع توضيح بعض القراءات المتعلقة وإثبات الموثوقية والمعوليَة , والفعالية .... إلخ بشكل علمي مقنع محايد , والجهات العلمية التي راجعت تلكــ الأبحاث والدراسات وأجازت لنشرها عبر الدوريات والمجلات العلمية والطبية ذات المصداقية العالية العالمية منها والمحلية .
بل أنه ناقض نفسه قائلاً بأن طريقة بديكير السمكــ وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية بداية هذا العام 2009 م فأخذت المسؤولين والجهات المختصة مباغته ( فكيف بمن تمت مباغتته أن يقوم وخلال أشهر بدراسات وأبحاث طبية ذات معوَلية ومصداقية عالية ويقوم بإصدار التشريعات والضوابط الخاصة بها وإتخاذ القرار بمنعها أو السماح بها , فإذا كان الأمر بالسهولة التي ذكرها الدكتور فالأجدر بمراكز الأبحاث أن تكون قد نجحت في الإعلان عن نتائج دراساتها لمصل أنفلونزا الخنازير وتحديد مدى مأمونيتة وسلامته على مستخدميه من البشر خلال فترة أشهر لا أكثر ) , إلاَ إذا كانت الدراسات والأبحاث التي أشار لها الدكتور قد نشرت وأجيزت عبر الصحف الصفراء ومجلات الرصيف فهذا أمر لا نفقه فيه وندعو الله أن يزيدنا جهلاً به .
3- أشار الدكتور إلى أن تسرب الدماء إلى الماء أدعى لإنتقال الإلتهاب الكبدي الفيروسي والإيدز !!!!!!
التوضيح :
نود أن نوضح أن ما يجري بالحوض وبوجود الأسماكــ الصغيرة ليس بمثابة العملية الجراحية أو المعركة كما قد يعتقد الدكتور ثم أنه يُفترض عِلمُهُ بأن الثابت علمياً ومن خلال الأبحاث والدراسات المعتمدة على مستوى العالم أن الإيدز والإلتهاب الكبدي الفيروسي فئة B وفئة C تنتقل للإنسان عبر نقل الدم المباشر أو من خلال الإتصال الجنسي المباشر وهذا أمر معروف ومأخوذ به لدى جميع الأطباء العاملين في حقل الطب البشري, وإلاَ لقامت الدول والحكومات بوضع التشريع الذي يمنع السباحة أو النزول إلى المسابح منعاً لإنتشار العدوى الخطيرة على صحة الإنسان , كما أنه لم يورِد لنا ومن خلال الدراسات والأبحاث التي أستشهد بها بمقالته كم مستخدم لبديكير الأسماك ثبُت إنتقال الإيدز أو الكبد الوبائي له بسبب الأسماك المذكورة .
فكما أسلفنا لا تصل تلكــ الأسماك سوى للطبقة الخارجية للجلد ولم يسبق أن سُجلت حالات نزف أثناء ذلك بأي من الدول التي تجيز إستخدام طريقة بديكير الأسماك , كما وأن إجراءات الخضوع لهذا البديكير لدينا تستدعي التأكد من سلامة أطراف عميلاتنا من الجروح والخدوش خصوصاً من تعاني منهن من أمراض مزمنة مثل داء السكري .... الخ قبل البدء فيه , وشرح الإحتياطات اللازمة وسبل السلامة لهن في هذا الخصوص , وتهيئة الأطراف قبل البدء في جلسة البديكير لضمان نظافة ومأمونية الحوض ومنعاً للتعفن الذي أورد ذكره الدكتور في معرض حديثه , والقيام عند الإنتهاء من جلسة البديكير بالسمكــ بتنظيف الأطراف وتعقيمها وتجفيفها والتأكد من سلامتها , وتغيير المياه المعالَجَة الخاصة بكل حوض وتهيئته للإستخدام الذي يليه تأكيداً لسلامة وراحة عميلاتنا .
انتهى –


الساعة الآن 01:08 .