الغالية

عظم الله اجورنا بوفاه الاب الغالي والوالد الحنون
والله لوافردنا له الصفحات الطوال لما أوفت بمنجزاته الخالدة لنا نحن الاماراتين او لكل شعوب العالم الاسلامي والعربي بل لشعوب العالم أجمع
ياليت كل اللي تدخل موضوعي ارجوها رجاء اولا ان لاتحرمنا الدعاء لله عزوجل ان ينير قبره ويثبته يوم السؤال وأن يغفر له ويرحمه ويدخله جنته وكذلك قراءة سورة الفاتحة على روحه ومن ثم كتابة بعض من انجازاته
وأن شاء الله قريبا ساضع بعضها

رحمك الله ياأبا خليفة واسكنك فسيح جناته
ربي نشهدك وملائكتك .. نحن رعيته بأننا قد رضينا عليه.. فأرضى عنه ووسع مدخلة وادخل في جنانك مع الانبياء والصديقين ..
آمين يارب العالمين
وأنا لله وأنا اليه راجعون
21-09-1425 هـ, 07:46 مساءً
 
زايد الأسطورة
نبذه عن حياته

طفولـة غـنـيـة

في عهد الشيخ حمدان بن زايد أنعم الله على القبيلة مولوداً جديداً هو الشيخ زايد بن سلطان.. كان ذلك على الأرجح عام 1918، والشيخ زايد أصغر أبناء الشيخ سلطان بن زايد الذي تولى الحكم بعد أخيه الشيخ حمدان عام 1922 واستمر حتى عام 1926، حيث كان الشيخ زايد طفلاً فتكفلت به والدته الشيخة سلامة بن بطي التي رعته وأحاطته بالاهتمام وعاطفة الأمومة الدافقة والرعاية الغامرة.

وعن هذه المرحلة يتحدث الشيخ زايد عن نفسه، ومما قال:

كنت في طفولتي أجمع الأولاد لنلعب لعبة نسميها: الهول، وأخرى الكرة التي تضرب بالمسطاع، بالإضافة إلى الألعاب الشعبية.. كنا نجلس جميعاً لنتناول الطعام معاً.

ومنذ الطفولة أقبل صاحب السمو الشيخ زايد على قراءة القرآن الكريم والاستفسار عن معانيه والتمعن بها وتمثلها قولاً وعملاً.

يقول كلود موريس: تلقى الشيخ زايد علومه من القرآن الكريم، وكان المعلمون يستخدمون عظم كتف الجمل بدل اللوح، هذا العظم الذي يمكن أن يكتب عليه بالحبر بعد صقله، ثم إزالة الكتابة، إلا أن الزمن تغير وحصل زايد على قلم وورق أثناء دراسته واستخدم في المساء مصباح زيت الزيتون للإنارة. وبين سن السابعة والتاسعة تعلم لغة القران الكريم وأصول الدين.

وكانت هواية الصيد تسليته المحببة.. وفي سن الثامنة قام بإحدى أروع رحلات الصيد أو القنص بواسطة صقره سعياً وراء الحبارى. وتعلم سموه معرفة الطريق إلى الحبارى من خلال العلامات الرملية. وفي سن مبكرة استخدم البندقية بمهارة، ولما دخـل مرحلة الصبا يذكر الشيخ عبدالله غانم ـ الذي كان موجهاً له أيام صباه: كان الصبي يصعد إلى جبل حفيت على الحدود بين أبوظبي وعمان لقنص الغزلان في إصرار يثير الدهشة.. لقد كان أشجع صبي عرفته. لم يكن يهتم للطقس سواء أكانت حرارته لا تحتمل أم كان شديد البرودة.

أما صاحب السمو الشيخ زايد فيقول عن هذه المرحلة: لقد أحببت ركوب الخيل والصيد. هذه كانت هوايتي التي تولعت بها.

كان سموه يركب الخيل بعدما يرتدي غطاء رأس أبيض وجناداً وحزاماً، ويحمل بندقية، وكان ـ وهو في سن اثني عشر عاماً ـ يتصيد بالبندقية.. ويتذكر سموه كيف كان لا يقوى على حملها لصغر سنه .. أحب القنص، وتعلم وهو في السادسة عشرة الصيد بالصقور، ولم يكن يبلغ الخامسة والعشرين حتى أقلع عن استخدام البندقية وفضل الصيد بالصقور لأنه رياضة جماعية وبدنية ونفسية.

ومن اهتمامات سموه ـ أيام الشباب ـ معرفة وقائع وتاريخ المنطقة وشبه الجزيرة العربية كلها:

وكانت أمتع أوقاته هي تلك التي يجلس فيها إلى كبار السن يروون له ما يعرفونه من تاريخ الأسلاف والأجداد.

ومما يؤكد شدة تعلقه بالجمال أنه كان يمتلك غزالة أشهر ناقة في عمان، وربما أجمل ناقة في الجزيرة العربية كلها لدرجة أن (تيسجر) يذكر أن بعض البدو قال له: إن أي بدوي على استعداد للتضحية بكل شيء حتى يقول إنه ركب غزالة .

إن حب عرب الصحراء للشيخ زايد كان شديداً واضحاً بسبب خلفيته الباهرة في الأعمال والمواقف وعدل أحكامه وحياته البسيطة، وشخصيته البشوشة المتواضعة، واستقامته وجوده رغم قلة الإمكانات.

ولم يكن مجلس زايد يخلو من ضيوف وزوار دائمي التردد عليه في مدينة العين من بدو الإمارة أو السعودية أو عمان.

من عمق الصحراء برز زايد وجهاً أسمر مشرقاً يحمل خافقاً نابضاً بكل معاني الإنسانية وفكراً خلاّقاً طال جوانب الحياة كلها.. وفاق أقرانه حكمة وسلوكاً وعدلاً وحضارة وإبداعاً.

لقد زادته سنوات الحرمان إباءً وشهامة وكرامة فإذا به يفتح عينيه على الحياة بتفاؤل جم وعشق لا حدود له للإنسان، وتوق ما بعده توق لكل أصيل.. ضمن هذه القيم تكونت شخصيته، فمنذ يفاعته قرر أن يجعل من نور الشمس جديلة يضفرها من أجل مستقبل وطنه.. لكأن الحرص على أبناء شعبه ووطنه تخلّق مع فكره وسلوكه ونشأته..

ولد سموه في أحضان قصر الحصن، وكان ترتيبه الرابع بين أخوته، فوالده الشيخ سلطان بن زايد الذي حكم إمارة أبوظبي بين عامي 1922-1926، كان ترتيبه الرابع عشر في سلسلة حكام آل نهيان.

وقد نهل الابن عن أبيه كثيراً من الشيم والقيم، فالشيخ المرحوم سلطان بن زايد اتصف بشجاعته وحكمته وقدرته على بسط السلام والنظام وولعه بالأدب والشعر واهتمامه بأمور الزراعة والري والبناء.

ترعرع سموه في قلب الصحراء في بيئة تسيطر على ملامحــها القوة والشــدة، وأبلغ مشــهد يذكر، وهو يمتح من التقاليد العربية الصافية الكريمة يتقــرى الواقـع بوعي، ويعب مما يدور في مجلس والده الشيـــخ ســلطان بن زايد حول العبر وتجــارب الحــياة ودروس شؤون الدين والعلم والمعرفة وقضايا الإمارة.

حفظ آيات من الذكر الحكيم وجعلها نبراسه في سلوكه وتقويم أمور الحياة وتصريف منهجه في التعامل مع الآخرين منطلقاً من أن كتاب الله عز وجل كتاب دين ودنيا يمكن للإنسان أن يستقي منه كل ما يحتاج إليه في حياته.

زايد يحكم العين

وعندما انتقل سموه من أبوظبي إلى العين بدأت تتجسد أهدافه ويتوضح ميوله نحو الأصالة العربية مثل الصيد بالصقور وركوب الخيل والهجن الأصيلة والتدريب على السلاح (استخدام البندقية)، وغير ذلك من هوايات واهتمامات مارسها وشجع عليها.

كان فجر شبابه مفعماً بالحيوية والنشاط، مليئاً بالبهجة والسعادة، مزداناً بالطبيعة الخلابة.. التلال والجبال الساحرة.. الصفاء الفتان ورحابة المدى..

أحب سموه الصحراء، وعشق رمالها وهدوءها ونسائمها وسماءها، وقد نبع هذا الحب من عروبته الصادقة ووطنيته العميقة...

كان كثير التأمل، كثير التجوال، يصعد إلى جبل حفيت، يقنص الغزلان بشجاعة لا مثيل لها، دون أن يأبه لحر أو قر، ودون خوف أو وجل.. ولم لا وقد أتقن فنون القتال والحركة وأسلوب المفاجأة..؟

ومن أسعد أيامه وأوقاته عندما كان يجلس مستمعاً إلى أديب أو مثقف أو عارف بوقائع العرب وتاريخهم وأيامهم وحكاياتهم..

إن ما تقدم بشر بإطلالة شخصية ثرية بالمبادىء والمواقف، غنية بالصفات والسمات والشمائل والفعائل والمبادىء، ولهذا فما إن تولى سموه الحكم على العين لإدارة شؤونها عام ستة وأربعين وتسعمائة وألف حتى شعر بحجم المسؤولية، فانطلق وبإصرار يدخل إصلاحات مهمة ترضي آمال وطموحات المواطنين هناك.. لم يخطط من خلال دائرة السراب بل توجه إلى دراسة الواقع، ومن هذا الواقع (المادي والاقتصادي والاجتماعي) تحرك باتجاه التغيير، والتحسين، والتطوير، والإصلاح.. اتجه إلى تنمية الزراعة وصاحب ذلك البحث عن المياه وحفر الأفلاج.. ولم يكن يصدر أمره فحسب، بل كان يقف مشرفاً على التنفيذ، وكان سموه يشارك- أحياناً- بالعمل فينزل مع الرجال إلى جوف الأرض ويشجعهم، ويحفز همتهم، ويرشد، ويوجه، ويثيب من يستحق الثواب.

أحس الشعب في العين بقوة سموه وسداد رأيه وعظمته، وهذا ليس بعيداً عنه وهو الذي صنع في سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني، بالإضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلاً لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية.

لقد أثبت سموه أنه رجل التطوير والتنمية والإصلاح، وأنه قائد الحضارة والازدهار، وأنه حاكم العدل وإحقاق الحق.. سلوك هادىء، وبصيرة ثاقبة، وشخصية قوية بالرغم من قسوة الحياة وعدم توافر المال.. كل ما تقدم جعل أبناء الشعب يلتفون حول قائد اتصف بالطيب والتواضع، لم تغيره الأضواء، بل زادته تمسكاً بالأخلاق العربية الأصيلة، وهذا ما زاده قوة.. وهذا مازاد ثقة شعبه به.

زايد يحكم أبوظبي

كان يوم السادس من أغسطس من عام ستة وستين وتسعمائة وألف يوماً استثنائياً بتألقه وشروقه وزهوه، لأنه صفحة نور في تاريخ الإمارات. ففيه تبوأ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.. ومنذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم اتخذ قراراً لا رجعة فيه.. إنه قرار النهضة الشاملة والانطلاقة الحضارية الواعدة وبناء الإنسان ونشر الوعي والعلم والمعرفة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

إنه القائد الذي جلجل بأعلى صوته راسماً استراتيجية الأيام القابلة لمجتمع الإمارات قائلاً: لا فائدة للمال إذا لم يسخر لصالح الشعب .

ويترجم الشعار إلى عمل وواقع ملموس، فلا يمضي يوم إلا وتخطو أبوظبي خطوة نحو التقدم والبناء، ولا تشرق شمس إلا وترسى فيها أسس وقواعد وأنظمة الدولة الحديثة.

ها هي المشاريع تنفذ تباعاً، وها هي مئات، بل آلاف المنازل على الطراز الحديث تنهض شامخة على أرض أبوظبي.. الشوارع تشق، والمدارس تبنى، المستشفيات الحديثة والعيادات تقدم خدماتها الطبية.. الخ.

لقد تحولت أبوظبي بكاملها إلى ورشة عمل حقيقية. يذهل الناظر إلى ما يجري بداخلها.. ولم تمض سنوات قليلة حتى انقلبت أبوظبي بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى جوهرة متلألئة في منطقة الخليج.. نمو مستمر، وتطور يطاول عنان السماء.. كل ذلك ما كان سيحدث لولا قيادته الحكيمة وعبقريته في الحكم وتطلعه إلى فضاءات استثنائية لا يحدها إنجاز، ولا يوقف مسيرتها عائق.. هناك بذل وسخاء.. هناك عطاء ووفاء.. وهناك إخلاص وتصميم.

مثل هذا الرجل الفذ يستحق أن يقدر ويحترم، ويستحق أن يتجاوز في حكمه الحدود التي هو فيها.. وبالفعل صدقت توقعات أسرة آل نهيان وكل الذين كانوا يتابعون إنجازاته.. لقد صدق في حمل الأمانة وبكل ما قاله ورسمه وخطط له.

وفي يوم السادس من أغسطس- الذي كان يوماً مشهوداً في منطقة الخليج- عبر صاحب السمو عما يجيش في صدره لإخوانه في الإمارات، وأظهر عشقه لهذه الأرض، وأعلن عن قبوله لتحمل المسؤولية التاريخية تجاه أبناء شعبه في الإمارات، ومن الطبيعي أن تكون لحظة تاريخية وقت توقيعه على وثيقة الاتحاد وقيام دولة جديدة اسمها دولة الإمارات العربية المتحدة.

في تلك اللحظات ظهر تأثر سموه وبرزت مشاعره على محياه، وهي تفيض بشراً وإيماناً بما يدعو إليه، ويقبل عليه.. ها هي الثمرة تؤتي أكلها وها هو الجني- وقد نضج- يصبح حقيقة ماثلة أمام شعب الإمارات والخليج والعالم العربي والعالمي.

دولة الإمارات العربية المتحدة

وتبدأ مسيرة هذه الدولة الاتحادية بقيادة صاحب السمو زايد الخير في الثاني من ديسمبر من عام 1971، ويبدأ سموه برسم سياسة الدولة خارجياً وداخلياً بدقة ووعي وإخلاص وإيمان بالله العلي القدير الذي يوفق من يستحق التوفيق..

كان البناء الداخلي صعباً، ورغم ذلك لم ييأس أو يهمل إذ كان يردد: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .

لقد حرص سموه على أن يرعى شعبه، وأن يبدد له كل المعوقات فكان يلتقي بأبنائه المواطنين في الريف والمدن.. يستمع إليهم، ويسعى جاهداً إلى تحقيق رغباتهم ومتطلباتهم.. هذا من جانب أما الجانب الاخر فهو متابعته لكل ما يخدم حياته وفي كل مجالات الحياة..

وتمضي مسيرة زايد بعطاءاتها وخيراتها، وتصير حديث القاصي والداني.. رجل يهب حياته وكل ما يملك من أجل شعبه ووطنه وأمته.. يحمل أمانة شعب وأمة.. يؤدي رسالته على خير صورة ووجه.. ينسج صوراً مشرقة للعرب والمسلمين، ولا يخاف في الحق لومة لائم.

كيف خطط؟ وعلى أية مبادىء حكم؟ ما الوسائل التي اعتمد عليها؟

وما المنهج الذي قرر تنفيذه ليصوغ رؤيته الاستراتيجية بين أفراد شعبه وفي داخل وطنه وخارجه ؟

عندما نقف لنقرأ التفاصيل سندرك عظمة هذا الرجل الذي لا تتسع آلاف المجلدات للحديث عن صفاته النبيلة الكريمة وأفعاله الرائعة وأياديه البيضاء في كل مجالات الحياة.

لقد تجلت صورة الإمارات ـ بفعل سموه ـ في أعين العالم أجمع مصانع للرجال ورمزاً للحضارة والتقدم والاستقرار والديمقراطية الحقة.

في البدء كان بيان الاتحاد الذي جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم بعونه تعالى واستجابة لرغبة شعبنا العربي فقد قررنا نحن حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة إقامة دولة اتحادية باسم الإمارات العربية المتحدة ، وإذ نزف هذه البشرى السارة إلى الشعب العربي الكريم، نرجو الله تعالى أن يكون هذا الاتحاد نواة لاتحاد شامل يضم باقي أفراد الأسرة من الإمارات الشقيقة التي لم تمكنها ظروفها الحاضرة من التوقيع على هذا الدستور، وانتخب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيساً للدولة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائباً للرئيس وتلخصت أهداف الاتحاد بالآتي:

1- الحفاظ على استقلال الاتحاد وسيادته وأمنه.

2- دفع الأعداء عن جميع تراب الإمارات.

3- حماية حقوق وحريات شعب الإمارات.

4- احترام الشؤون الداخلية لكل إمارة.

لقد أصبح لدولة الإمارات العربية المتحدة دستور واحد وجيش واحد وسياسة موحدة وخطط تنموية موحدة و مؤسسات موحدة:

1- المجلس الأعلى الاتحادي.

2- مجلس وزراء الاتحاد.

3- المجلس الوطني الاتحادي.

4- الوزارات الاتحادية.

5- القضاء الاتحادي

ومادام كتابنا يركز في منهجه على شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فإن أول ما فعله بعد أن كسب ثقة الجميع هو التخطيط لبناء دولة حديثة..

كان يدرك أن المهمة صعبة وشاقة، لكن إيمانه بالله وبشعبه وبإرادته كانت أقوى من كل عائق.

هذا صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يقول:

لن يكون للاتحاد إلا رئيس واحد وهو زايد.. إنه وبالرغم من هذه المسؤولية الجسيمة التي يتحملها صاحب السمو رئيس الدولة، فإننا نعلن أنه الوحيد القادر على تحمل العبء ورفع لواء الوحدة عالياً.

وهذا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يقول:

إن التاريخ سيسجل بحروف من نور دور صاحب السمو الشيخ زايد في بناء الاتحاد، وقيام مسيرته، ووضعه في المكان اللائق المحترم بين دول العالم .

وبهذا الصدد يقول صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى ـ حاكم أم القيوين.

إن المتتبع لتحركات زايد على مدى سنوات حكمه يجد أن مسيرة الخير تتقدم من إنجاز لإنجاز، ومن نجاح لنجاح، وفي كل عام تبدو إضافة ولمسة حضارية جديدة حتى أصبحت الدولة نموذجاً راقياً للتواصل الحضاري، والنهضة القائمة على أسس علمية سليمة، وأصبحت رمزاً لسرعة تحقيق الإنجازات في زمن قياسي، وفي المجال الخارجي أرسى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قواعد لسياسة خارجية للدولة إقليمياً وعربياً ودولياً.

إن إيمان سموه بالاتحاد وبتجاوز شعب الإمارات لكل العوائق التي تقف في طريق الاتحاد- كما أسلفنا- كان الدافع الأقوى للانطلاقة الكبيرة والإنجازات العظيمة،

يقول سموه:

إن التجزئة ليست من طبيعة شعبنا، ونحن لا نصدر في ذلك عن عواطف، وإنما عن نظرة موضوعية للأمور، فالحدود لم تكن تمثل شيئاً أمام شعبنا الذي كان ينتقل في أركان وطننا دون أن يسأل هذه الأرض لمن تنتمي؟

فقد كانت الأرض أرضه، وقد عزز ذلك انتماء شعب هذه الأرض لأصل واحد.. والإطار العام للوحدة الذي يشمل الدين والعروبة والتاريخ المشترك

ويقول سموه:

إن الحاضر الذي يعيشه الأبناء على هذه الأرض الطيبة هو انتصار على معاناة الماضي وقسوة ظروفه، وأنه لولا الله ثم جلد الآباء والأجداد على خطوب الزمان وقساوة العيش لما كتب للأجيال التالية الوجود على هذه الأرض التي ينعمون اليوم بخيراتها.

ما تقدم يظهر الثوابت عند صاحب السمو الشيخ زايد وأولها إيمانه بالله وقيم الدين الحنيف والوحدة والوطن والمثل الإنسانية العليا والأخلاقيات.. هذه العناصر مكنته من حل المعادلة الصعبة التي تفرض الجمع بين الأصالة والمعاصرة فسموه ذو خيال خصب خلاق، ومنهج فكري متكامل، ورؤية شاملة وإصرار على الإمساك بعناصر التقدم الحضاري.. كل ذلك ترجمه عملياً بعيداً عن العفوية والفطرية والارتجال.

لهذا يمكن القول: إنه صانع للتاريخ محرك لعناصره، لأنه انطلق من الأصالة وحافظ عليها في حله وترحاله وقد تجلى ذلك في أقواله، وتوجيهاته، وإرشاداته، وأفعاله وعطاءاته...
21-09-1425 هـ, 08:19 مساءً
 


الساعة الآن 12:46 .