يقول الدكتور / محمد عبد الحليم عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي في هذا الشأن مقصود الشريعة الإسلامية هو تحقيق المصالح التي تقوم على جلب المنافع ودرء المفاسد، وفي ضوء هذا التصور، فإن الإسلام لا يمنع من الاستفادة بالإنترنت في التجارة طالما يتم التعاقد في إطار القواعد الشرعية العامة، خاصة المتعلق منها بالمعاملات المالية ، وتتمثل هذه القواعد في التالي :

1 - تحقيق المنفعة لطرفي المعاملة، وعلى ذلك فما لا منفعة فيه حسًّا أو شرعًا لا يجوز أن يكون محلاً للمعاملات، مثل: السلع والخدمات المحرمة شرعًا، ومثالها في التجارة الإلكترونية وغيرها( الخمر والخنزير) وكذا المنتجات التي تدخل فيها، ثم الأفلام والصور والكتب التي تحتوي على مواد غير أخلاقية، وللأسف فإن هذه المواد متاحة على الإنترنت ويتم تسليم بعضها إلكترونيًّا.

2 - التراضي: بمعنى توفر القصد والإرادة والاختيار الكامل لطرفي المعاملة على قدم المساواة للقيام بالمعاملة من عدمه، ويمكن القول: إنه في التجارة الإلكترونية يتحقق هذا التراضي؛ حيث لا يوجد لأي طرف من المتعاملين أية سلطة .لإجبار الآخر على إجراء المعاملة .

3 - المعلومية الشفافية بمعنى ضرورة توافر المعلومات الصادقة عن محل المعاملة لكلا الطرفين لكي يتخذ قراره بالقيام بالمعاملة ) ، وهو على علم بآثارها ونتائجها، ويمكن القول: إن التجارة الإلكترونية توفر المعلومات الكاملة عن السلعة والثمن، غير أن مسألة الصدق في هذه المعلومات تتعرض له التجارة الإلكترونية من احتمال بث معلومات غير صادقة من جانب التجار أو العملاء، كما أن عرض السلع إلكترونيًّا على شاشة الكمبيوتر أقل في المعلومية من وجودها في شكل مادي محسوس، ولكن يخفف من ذلك أنه في حالة اكتشاف! أي مخال فة في مواصفات السلعة ماديًّا عمَّا تمَّ بثه على الإنترنت يقوم المستخدم ببث ذلك على نترنت، .فيتعرف عليه الجميع ولا يتعاملون مع من قدم المعلومات المضللة .

4 - العدالة بين طرفي المعاملة: ممثلة في توازن المنفعة والعائد من المعاملة لكل من البائع والمشتري، وهو أمر يتحقق في التجارة الإلكترونية التي يتخذ كل طرف قراره بحرية تامة وبما يحقق مصلحته بشكل يكافئ بين المنفعة والعائد .

قواعد سلبية يجب الامتناع عنها :

1 - منع الغرر: ويعني به الجهالة التي ترتبط بالعقد بحيث يكون مجهول العاقبة، .أو كل ما من شأنه أن يجعل المتعاقد لا يحصل على مقصوده من المعاملة أولاً كأن يقوم البائع بإخفاء بعض المعلومات عن عيوب في السلعة أو مخاطر تترتب .عليها والتجارة الإلكترونية لا تنطوي على غرر؛ حيث إنه إذا كان محل المعاملة خدمات تسلم إلكترونيًّا، فإن العملية تتم في نفس المجلس بدفع الثمن بموجب بطاقة .الائتمان، ويتم الحصول على الخدمة على شاشة الكمبيوتر وإن كانت سلعًا مشتراة بناء على المواصفات الظاهرة على الكمبيوتر فإنه في .العادة يتم توصيلها للمشتري في وقت قليل بعد التعاقد .

2 - منع الظلم : الذي يقع على أحد المتعاقدين بعدم حصوله على حقه مع الوفاء بالتزاماته أو حصوله على أقل مما تعاقد عليه صفة أو كمية، وفي التجارة الإلكترونية يندر أن يحدث ذلك، وإن حدث فهو كما يحدث في التجارة العادية، غير أن الأمر الجدير بالذكر هنا أنه توجد مشكلة بالتجارة الإلكترونية تتمثل في حق الرجوع .على البائع في حالة تسلم الحق ناقصًا ، ولذا يجب العمل على حل هذه المشكلة.

3 - منع الضرر: ويعني به النهي والامتناع عن كل معاملة يحصل فيها ضرر على أحد المتعاملين الضرر( الخاص ) مثل الضرر الناتج عن المعاملات الربوية، أو يقع فيها ضرر على المجتمع الضرر( العام) مثل المعاملات التي تنطوي على إضرار بالعقيدة أو قيم المجتمع وأمنه وتماسكه كالأفلام والصور غير الأخلاقية وبيع المخدرات بأنواعها والكتب الإباحية التي تمس العقيدة الإسلامية، وللأسف فإن هذا متاح على الإنترنت الذي يعتبر إحدى أدوات العولمة لنقل .الثقافات وانتشارها وأخيرًا فإن كل ما ! يؤدي إلى المنازعة ويورث الكره والحقد لدى المتعاملين فهو .ممنوع شرعًا .

وفي ضوء ما سبق يمكن القول إنه إن كانت توجد مخالفات في التجارة الإلكترونية لبعض القواعد الشرعية، فهي مخالفة في الممارسات يمكن أن تحدث في التجارة العادية، ويمكن العمل على تلافيها بالأساليب الفنية والقانونية ، فهذه المخالفات .ليست من طبيعة الإنترنت ذاتها ولكن من الممارسة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
ظواهر منتشرة وخصوصا في منتدى العروض التجارية على سبيل المثال عند عرض احد العضوات لسلعه أو بضاعة تشترك في الموضوع وتقول عندي مثلها وبسعر ارخص من ذلك وفي الحقيقة هذا حرام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبي هُريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسوُل الله صلى الله عليه وسلم : "لا تَحَاسَدُوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يَبعْ بَعْضُكُمْ على بَيْعِ بَعْضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوَاناً، المُسْلمُ أَخُو المُسْلمِ: لا يَظْلِمُهُ، ولا يَكْذِبُهُ، ولا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى ههُنا - ويُشِيرُ إلى صَدْرِه ثَلاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أن يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلِمِ، كُلُّ المُسْلِمِ على الْمسْلِم حَرَامٌ: دَمُهُ ومالُهُ وعِرْضُهُ" رواه مسلم.

أهمية الحديث:

لا يقتصر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بتأكيد الأخوة الإسلامية على رفعها كشعار، بل يحيطها بأوامر ونواهٍ تجعلها حقيقة ملموسة بين أفراد المجتمع المسلم، وهذا الحديث اشتمل على أحكام كثيرة وفوائد عظيمة لبلوغ هذه الغاية الإسلامية النبيلة، وحمايتها من كل عيب أو خلل حتى لا تصبح الأخوة كلاماً يهتف به الناس، وخيالاً يحلمون به ولا يلمَسُون له في واقع حياتهم أي أثر، ولذلك قال النووي في " الأذكار" عن هذا الحديث: وما أعظم نفعه، وما أكثر فوائده.

مفردات الحديث:

"لا تحاسدوا": أي لا يتمنى بعضكم زوال نعمة بعض.

"لا تناجشوا": والنجش في اللغة: الخداع أو الارتفاع والزيادة. وفي الشرع: أن يزيد في ثمن سلعة ينادي عليها في السوق ونحوه ولا رغبة له في شرائها، بل يقصد أن يضر غيره.

"لا تدابروا": لا تتدابروا، والتدابر: المصارمة والهجران.

"لا يخذله": لا يترك نصرته عند قيامه بالأمر بالمعروف أو نهيه عن المنكر، أو عند مطالبته بحق من الحقوق، بل ينصره ويعينه ويدفع عنه الأذى ما استطاع.

"لا يكذبه": لا يخبره بأمر على خلاف الواقع.

"لا يحقره": لا يستصغر شأنه ويضع من قدره.

"بحسب امرئ من الشر": يكفيه من الشر أن يحقر أخاه، يعني أن هذا شر عظيم يكفي فاعله عقوبة هذا الذنب.

"وعرضه": العرض هو موضع المدح والذم من الإنسان.




المعنى العام:


النهي عن الحسد:
تعريفه: الحسد لغة وشرعاً: تمني زوال نعمة المحسود، وعودها إلى الحاسد أو إلى غيره. وهو خُلُقٌ ذميم مركوز في طباع البشر، لأن الإنسان يكره أن يفوقه أحد من جنسه في شيء من الفضائل.

حكمه: أجمع الناس من المشرعين وغيرهم على تحريم الحسد وقبحه.

حكمة تحريمه: أنه اعتراض على الله تعالى ومعاندة له، حيث أنعم على غيره، مع محاولته نقض فعله تعالى وإزالة فضله.


أقسام أهل الحسد:


قسم يسعى في زوال نعمة المحسود بالبغي عليه بالقول والفعل.

وقسم آخر من الناس، إذا حسد غيره لم يبغ على المحسود بقول ولا بفعل.

وقسم ثالث إذا وجد في نفسه الحسد سعى في إزالته، وفي الإحسان إلى المحسود بإبداء الإحسان إليه والدعاء له ونشر فضائله، وفي إزالة ما وجد له في نفسه من الحسد حتى يبدله بمحنته، وهذا من أعلى درجات الإيمان، وصاحبه هو المؤمن الكامل الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه.


النهي عن النجش:


تعريفه: تضمن الحديث النهي عن النجش، وهو أن يزيد في ثمن سلعة ينادى عليها في السوق ونحوه، ولا رغبة له في شرائها، بل يقصد أن يضر غيره.

وحكمه: حرام إجماعاً على العالم بالنهي، سواء كان بمواطأة البائع أم لا، لأنه غش وخديعة، وهما محرمان، ولأنه ترك للنصح الواجب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، وفي رواية:"من غشَّ ". [رواه مسلم].

أما حكم عقد البيع من النجش: فقد اختلف فيه العلماء، فمنهم من قال: إنه فاسد، وهو رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه. وأكثر الفقهاء على أن البيع صحيح مطلقاً، إلا أن مالكاً وأحمد أثبتا للمشتري الخيار إذا لم يعلم بالحال وغُبِنَ غبناً فاحشاً يخرج عن العادة، فإن اختار المشتري حينئذ الفسخ فله ذلك، وإن أراد الإمساك فإنه يحط ما غبن به من الثمن.


النهي عن التباغض:


تعريفه: البغض هو النفرة من الشيء لمعنى فيه مستقبح، ويرادفه الكراهة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن التباغض بينهم في غير الله تعالى، فإن المسلمين إخوة متحابون، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].


حكمه: وهو لغير الله حرام.


تحريم ما يوقع العداوة والبغضاء: حرم الله على المؤمنين ما يوقع بينهم العداوة والبغضاء، فحرم الخمر والميسر، قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} [المائدة: 91] وحَرَّم الله المشي بالنميمة لما فيها من إيقاع العداوة والبغضاء، ورَخَّصَ في الكذب في الإصلاح بين الناس.

النهي عن التدابر: التدابر هو المصارمة والهجران، وهو حرام إذا كان من أجل الأمور الدنيوية، وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم _ في البخاري ومسلم عن أبي أيوب _ "لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُرَ أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

أما الهجران في الله، فيجوز أكثر من ثلاثة أيام إذا كان من أجل أمر ديني، وقد نص عليه الإمام أحمد، ودليله قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا في عزوة تبوك، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجرانهم خمسين يوماً، تأديباً لهم على تخلفهم، وخوفاً عليهم من النفاق. تنظر القصة كاملة في السيرة.

كما يجوز هجران أهل البدع المغلظة والدعاة إلى الأهواء والمبادئ الضالة. ويجوز هجران الوالد لولده، والزوج لزوجته، وما كان في معنى ذلك تأديباً، وتجوز فيه الزيادة على الثلاثة أيام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هجر نساءه شهراً.

النهي عن البيع على البيع: وقد ورد النهي عنه كثيراً في الحديث، وصورته أن يقول الرجل لمن اشترى سلعة في زمن خيار المجلس أو خيار الشرط: افسخ لأبيعك خيراً منها بمثل ثمنها، أو مثلها بأنقص، ومثل ذلك الشراء على الشراء، كأن يقول للبائع: افسخ البيع لأشتري منك بأكثر، وقد أجمع العلماء على أن البيع على البيع والشراء على الشراء حرام.

قال النووي: وهذا الصنيع في حالة البيع والشراء، صنع آثم، منهي عنه.

أما السوم على السوم: فهو أن يتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع، وقبل أن يعقداه يقول آخر لصاحبها: أنا أشتريها بأكثر، أو للراغب: أنا أبيعك خيراً منها بأقل ثمناً، فهو حرام كالبيع على البيع والشراء على الشراء، ولا فرق في هذا بين الكافر والمؤمن، لأنه من باب الوفاء بالذمة والعهد.

والحكمة في تحريم هذه الصورة ما فيها من الإيذاء والإضرار، وأما بيع المزايدة وهو البيع ممن يزيد فليس من المنهي عنه، لأنه قبل الاتفاق والاستقرار، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض بعض السلع وكان يقول: "من يزيد ؟".

الأمر بنشر التآخي: يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بنشر التآخي بين المسلمين فيقول: "وكونوا عباد الله إخواناً "، أي اكتسبوا ما تصيرون به إخواناً من ترك التحاسد والتناجش والتباغض والتدابر وبيع بعضكم على بعض، وتعاملوا فيما بينكم معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير مع صفاء القلوب. ولا تنسوا أنكم عباد الله، ومن صفة العبيد إطاعة أمر سيدهم بأن يكونوا كالإخوة متعاونين في إقامة دينه وإظهار شعائره، وهذا لا يتم بغير ائتلاف القلوب وتراص الصفوف، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِ ينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} [الأنفال: 62-63].

ولابد في اكتساب الأخوة من أداء حقوق المسلم على المسلم، كالسلام عليه، وتشميته إذا عطس، وعيادته إذا مرض، وتشييع جنازته، وإجابة دعوته، والنصح له.

ومما يزيد الأخوة محبة ومودة الهدية والمصافحة، ففي الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "تهادَوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر" أي غشه وحقده.


واجبات المسلم نحو أخيه:


تحريم ظلمه : فلا يُدخل عليه ضرراً في نفسه أو دينه أو عرضه أو ماله بغير إذن شرعي، لأن ذلك ظلم وقطيعة محرَّمة تنافي أخوة الإسلام.

تحريم خذلانه: الخذلان للمسلم محرم شديد التحريم، لا سيما مع الاحتياج والاضطرار قال الله تعالى: {وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] وروى أبو داود: "ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب نصرته".

والخذلان المحرم يكون دنيوياً، كأن يقدر على نصرة مظلوم ودفع ظالمه فلا يفعل. ويكون دينياً، كأن يقدر على نصحه عن غيه بنحو وعظ فلا يفعل.

تحريم الكذب عليه أو تكذيبه: ومن حق المسلم على المسلم أن يصدق معه إذا حدثه، وأن يصدقه إذا سمع حديثه، ومما يُخِلّ بالأمانة الإسلامية أن يخبره خلاف الواقع، أو يحدثه بما يتنافى مع الحقيقة، وفي مسند الإمام أحمد عن النواس بن سمعان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كَبُرَت خيانة أن تُحَدِّث أخاك حديثاً هو لك مُصَدِّقٌ وأنت به كاذب".

تحريم تحقيره: يحرم على المسلم أن يستصغر شأن أخيه المسلم وأن يضع من قدره، لأن الله تعالى لما خلقه لم يحقره بل كرمه ورفعه وخاطبه وكلفه، فاحتقاره تجاوز لحد الربوبية في الكبرياء، وهو ذنب عظيم. والاحتقار ناشئ من الكبر.

التقوى مقياس التفاضل وميزان الرجال: التقوى هي اجتناب عذاب الله بفعل المأمور وترك المحظور، والله سبحانه وتعالى إنما يكرم الإنسان بتقواه وحسن طاعته، لا بشخصه أو كثرة أمواله. فالناس يتفاوتون عند الله في منازلهم حسب أعمالهم، وبمقدار ما لديهم من التقوى.

ومكان التقوى: القلب، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [ الحج: 32]. وإذا كانت التقوى في القلوب فلا يطلع أحد على حقيقتها إلا الله. كما أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى، إنما تحصل بما يقع في القلب من عظيم خشية الله ومراقبته.

فقد يكون كثير ممن له صورة حسنة أو مال أو جاه أو رياسة في الدنيا قلبه خراب من التقوى، ويكون من ليس له شيء من ذلك قلبه مملوء من التقوى، فيكون أكرم عند الله تعالى، ولذلك كان التحقير جريمة كبرى، لأنه اختلال في ميزان التفاضل وظلم فادح في اعتبار المظهر، وإسقاط التقوى التي بها يوزن الرجال.

حرمة المسلم: للمسلم حرمة في دمه وماله وعرضه، وهي مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بها في المجامع العظيمة، فإنه خطب بها في حجة الوداع: يوم النحر، ويوم عرفة، ويوم الثاني من أيام التشريق وقال: "إن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ...".

وهذه هي الحقوق الإنسانية العامة التي يقوم عليها بناء المجتمع المسلم الآمن، حيث يشعر المسلم بالطمأنينة على ماله، فلا يسطو عليه لص أو يغتصبه غاصب، والطمأنينة على عرضه، فلا يعتدي عليه أحد، وحفاظاً على ذلك كله شرع الله تعالى القصاص في النفس والأطراف، وشرع قطع اليد للسارق، والرجم أو الجلد للزاني الأثيم.

ومن كمال الحفاظ على حرمة المسلم عدم إخافته أو ترويعه، ففي سنن أبي داود : أخذ بعض الصحابة حَبْلَ آخرَ ففزع، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يُرَوع مسلماً "، وروى أحمد وأبو داود والترمذي: " لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعباً ولا جاداً ". وفي البخاري ومسلم: "لا يتناجى اثنان دون الثالث فإنه يُحزنه" وفي رواية: "فإن ذلك يؤذي المؤمن والله يكره أذى المؤمن".


ما يستفاد من الحديث:


أن الإسلام ليس عقيدة وعبادة فحسب، بل هو أخلاق ومعاملة أيضاً.

الأخلاق المذمومة في شريعة الإسلام جريمة ممقوتة.

النية والعمل هي المقياس الدقيق الذي يزن الله به عباده، ويحكم عليهم بمقتضاه.

القلب هو منبع خشية الله والخوف منه.
قبل كل شي اتمنى عدم نقل الموضوع(لانه اغلب البنات يدخلون هذا القسم..ولانه البنات يتاجرون في بضاعة الشي اللي بتكلم عنه)

السلام عليكم
اخواتي حبيت احط هذا الموضوع ..اعرف انه قبل وقته ..بس ما اظمن اني اكون من الأحياء في ذاك الوقت
اتمنى من الكل نشر الوضوع ونشر التوعية بين الاهل والاطفال..وفي المدارس..(احزنني في ذالك العام مشاركة معلمات المدارس في هذا الاحتفال)


صور من بدع الأعياد عنوان الفتوى

فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين اســـــم المـفـــتــى

9922 رقــــــم الـفــتـوى

22/06/2004 تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

لدينا ما يسمى بالقرقيعان، فيطوف الأولاد على المنازل مرددين أناشيد معينة وذلك في ليلة الخامس عشر من رمضان، ويقام لها مهرجانات في المراكز الترفيهية أو النوادي. ما حكم ذلك في الإسلام، وإقامتها بتلك الطرق التي أوضحناها أعلاه، وكذلك الطوفان على المنازل، وهل يجوز إقامتها داخل المنازل مختصره على العوائل الأقارب والجيران، بقصد تسلية أطفالهم من غير الطوفان على المنازل أو إقامة المهرجانات كما ذكرنا أعلاه، وكما نود سؤال فضيلتكم عن رسائل التهاني بحلول شهر رمضان، وكذلك بعيدي الفطر المبارك والأضحى المبارك المتبادلة، سواء بين الأفراد أو الجهات الحكومية.


نص الفتوى

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سبق وأن كتبنا جواباً عن ما يسمى بالقرقيعان، بواسطة الشيخ محمد المنجد، وأن تخصيصه في هذه الليلة، وبتلك الأناشيد بدعة شنيعة، فينهى عنه، وتغلق تلك المهرجانات الترفيهية والنوادي والاجتماعات، ويقتصر على الصلاة والذكر وقراءة القرآن، وأنواع العبادات، وأما إقامته في المنازل فإن كان يختص بالأطفال بحيث لا ينشغل معهم الآباء والكبار، وبحيث لا يخرجون من المنزل فلا بأس به، فإن كان يستدعى الخروج، وطرق أبواب منازل الجيران فينهى عنه. وأما التهانئ بحلول رمضان فسنة مأثورة ذكرها ابن رجب في اللطائف، وذكر دليلها وهكذا التهاني بالأعياد الشرعية، لما فيها من الفرح بإكمال الأعمال، والاغتباط بذلك، وهو أمر مشهور متداول بين المسلمين قديماً، والله أعلم.


--------------------------------------------------------------------
عيد القرقيعان تشبه بعيد للنصارى .. يسمى بعيد ( الهلوين ) هل هو لهو برئ أم عمل محرم ؟

يقول الشيخ محمد المنجد :

ومن وجهة نظر إسلامية ، فإن عيد الهلوين هو أحد أسوأ الأعياد بسبب أصله الوثني . فلا شك أنه يحرم المشاركة بالاحتفال بهذا العيد ، حتى وإن بدت بعض الممارسات في هذا العيد برئية أو فيها بعض الخير ، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول " كل بدعة ضلالة " . الدارمي ، حتى وإن اعتبر بعض الناس ذلك أمرا طيبا . كما أن هناك من يقول أن عيد هلوين اليوم لا علاقة له البتة بعبادة الشيطان ، فهذا لا يغير من الأمر شيئا ، وتبقى المشاركة بالاحتفال بذلك العيد حراما .

وتعتبر مشاركة المسلمين في مثل هذه الإحتفالات مظهرا من مظاهر ضعف إيمانهم ، أو نبذا للرسالة التي أتى بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله سبحانه ليخرجنا من ظلمات الجاهلية.

ماذا نفعل في يوم هلوين ؟

أثبتنا بما لا يدع مجالا للشك أن الإحتفال بعيد هلوين حرام في الإسلام . والسؤال الذي يطرح نفسه ، هو ماذا نفعل في تلك الليلة ؟

لا يصح أن يرسل الآباء المسلمون أولادهم للطواف على البيوت وجمع الحلوى في ليلة هلوين . علينا أن نشرح لأولادنا السبب الذي يجعلنا لا نحتفل بعيد هلوين .

ويمكن لمعظم الأولاد أن يتفهموا السبب لو أننا عرضناه بصدق وصراحة ، وخاصة عندما نظهر بهجتنا وفرحنا في الأعياد والمناسبات الإسلامية . فعلينا أن نخبر أولادنا عن العيدين ( قد اقترب شهر رمضان وعيد الفطر ، وهذا هو الوقت المناسب لتهيئتهم لاستقبال العيد

وجدير بالذكر أنه حتى المسلمين الذين يمكثون في البيت ، ويقدمون الحلويات لأولئك الذين يقرعون بابهم ، فإنهم بذلك يعتبرون مشاركين بهذه الإحتفالات . ولتجنب ذلك ، أطفئ أنوار الباب الأمامي ولا تصغ لقرع الباب ، وأعلم جيرانك بحكم الإسلام في المسألة ، وأعلمهم أن المسلمين لا يشاركون في احتفالات هلوين ، وبين لهم السبب . ولا شك أنهم سيصغون لك ويقدرون مشاعرك وسيحترمونك لصراحتك . فقد جاء في الحديث أن " من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من استجاب له" رواه الترمذي
وللمعلومية يكثر انتشار هذا الاحتفال في دول الخليج والمنطقة الشرقية بالمملكة على وجه الخصوص بسبب وجود شركة أرامكو التي نقل عمالها الأمريكان هذه الاحتفالات إلى أهل المنطقة والله المستعان .

فما حكم القرقيعان؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فتوى رقم (15532) بتاريخ 24/ 11/1413هـفقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي / مدير مركز الدعوة بالدمام بالنيابة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5054) وتاريخ 6/10/1413هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

أنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القرقيعان) وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليل من النقود وكانت لا ضابط لها إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية بها وصار لها احتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها وصارت ليست للأطفال وحدهم وصارت تجمع لها الأموال .. ؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء المذكور أجابت عنه بأن الاحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا في المؤسسات أو غيرها والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الاجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء .
والله الموفق
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
اقتباس مشاركة  (·!¦[· منى ·]¦!·)
جزاك الله الفردوس الاعلى ومن تحبين
اتقي الله يامن تعارضي حكم الله
قال تعالى :
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36

التفسير من التفسير الميسر

ولا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم حُكمًا أن يخالفوه, بأن يختاروا غير الذي قضى فيهم. ومن يعص الله ورسوله فقد بَعُدَ عن طريق الصواب بُعْدًا ظاهرًا.
اللهم اغفر لي وارحمني اللهم اغفر لوالداي واجعل الفردوس الاعلى منزلهما ووالديهم ومن يحبون ... استغفرالله الحي القيوم ... سبحان الله وبحمده ..... سبحان الله العظيم ...... الحمدلله .....الله اكبر ...... لاحول ولاقوة الا بالله ...... لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ........... دعواتكم في ظهر الغيب هو مااااحتاجه
ادخلوا هنا للتثبت من الموضوع

http://www.ansab-********com/phpBB2/a...p/t-10093.html

وهنا
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...stionId&lang=A

وابحثوا بقوقل
واقرأوا قول الائمه الافاضل

وللاخت نور
الدعاء من قلب مخلص
اللهم اغفر لي وارحمني اللهم اغفر لوالداي واجعل الفردوس الاعلى منزلهما ووالديهم ومن يحبون ... استغفرالله الحي القيوم ... سبحان الله وبحمده ..... سبحان الله العظيم ...... الحمدلله .....الله اكبر ...... لاحول ولاقوة الا بالله ...... لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ........... دعواتكم في ظهر الغيب هو مااااحتاجه


الساعة الآن 10:03 .