شروط القلي الآمن بأسلوب صحي (للإستمتاع بنكهة الطعام المقرمش)
تعتبر عملية القلي لها فوائد مختلفة بالنسبة للأشخاص الأصحاء، كما أنها أسهل طرق تحضير الغذاء، وهي تحسن من مظهر ونكهة وطعم ورائحة الطعام، مما يجعله شهياً وأكثر قبولاً، كما يقتل القلي الجراثيم التي يمكن أن يحملها الطعام من البيئة التي كان موجودا بها من ماء وهواء وتراب، كما يسهل ويحسن القلي من عملية مضغ وهضم المواد الغذائية.



يساعد القلي على تخليص المواد الغذائية البروتينية كاللحوم، والمواد الكربوهيدراتية كالبطاطس من بعض الماء الموجود في تركيبتها وتغليفها بطبقة دهنية، مما يساعد على حفظها من التلف لمدة أطول، مع ملاحظة ان قلي البطاطس يؤدي لظهور مادة (الاكريلاميد) التي تتسبب في الإصابة بالسرطان حسب بحث جرى في السويد حيث وجد أن نقع البطاطس في الماء قبل قليها يقلل من نسبة (الأكريلاميد).

يفيد الخبراء أن استخدام نوع من الزيوت للقلي قد يكون اكثر فائدة من غيره، إلا أن دراسة تفيد أن عدد المرات التي تعيد فيها استخدام الزيت للقلي له تأثير واضح على الصحة.


فخطورة القلي بالزيت مرات عديدة حدوث العديد من التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلي تكون مركبات كيميائية سامة بالغذاء، وحدوث تحطم وتكسير للفيتامينات الموجودة بالزيت الذي أستخدم في عمليات القلي‏،‏ خاصة فيتامين (هاء)، ومنع امتصاص الدهون بالجسم، وقد تسبب نشاط مسبب للسرطان إذا استعملت في التغذية‏، وإذا تم تصريف زيوت القلي في البيئة بكميات كبيرة قد يؤدي إلى تكوين طبقات عازلة على سطح البيئة المائية‏،‏ ومنع وصول الأكسجين إلي طبقات الماء العميقة مما يؤدي إلى حدوث اختناقات وموت للأسماك والكائنات البحرية المهمة‏.‏

ولهذا يفضل ألا يستخدم الزيت في عملية القلي لأكثر من ست ساعات، مع ملاحظة عدم إضافة الزيت الجديد إلى القديم، وعدم تغطية قدور القلي أثناء القلي، حتى لا يتكثف بخار الماء على الزيت فيعيق خروج الرطوبة، مما يزيد من درجة تحلل الزيت وارتفاع نسبة الأحماض الدهنية الحرة، كما يفضل عدم استخدام زيوت القلي لأغراض الطبخ، وعدم استخدام قلاية من النحاس والحديد، لأنهما منشطان قويان لأكسدة الدهون، كما يجب عدم رفع حرارة الزيت أو الدهون فوق 180م، وإنما يفضل تسخين الزيت ببطء وتخفيض درجة الحرارة بين فترة وأخرى بين 95 إلى 120م.

ومن المهم التأكد من سريان صلاحية هذه الزيوت، فهناك دلائل أولية لمعرفة مدى صلاحية الزيت بعد الاستعمال، منها ظهور رائحة التزنخ غير المقبولة، وعندما يكون لون الزيت غامقا، يبدأ في تكوين دخان أثناء التسخين، فقد توصلت على هذا الصعيد دراسة إسبانية إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون نفس الزيت للقلي اكثر من مرة، لديهم حالات ارتفاع ضغط الدم أكثر من الأشخاص الذين يبدلون الزيت باستمرار، حيث توصل العلماء إلى أن إعادة تسخين الزيت كل مرة يؤدي إلى تحلله وإطلاقه مواد دهنية يمتصها الطعام المقلي الذي يدخل الجسم ويسهم في رفع ضغط الدم، إلا أن زيت الزيتون هو الأقل ضررا من هذه الناحية حيث إنه الأبطأ تحللاً من بين جميع الزيوت.

الفرق بين القلي والطبخ بالزيت

يقول الشيف العالمي “جون تيلور” مؤلف كتاب (القلي دون خوف) إن هناك فرقا بين الطبخ بالزيت وبين القلي، فالطبخ بالزيت هو محاولة خلط الزيت وإدخاله إلى مكونات الطعام لإكسابه الطعم، وهذا ما نفعله عندما نقلي البيض أو الكبد أو نحمر البصل بالزيت أو السمن، ولكن عندما نرغب في القلي دون أن يختلط الزيت بالأكل فإن هناك طريقة أخرى يقدمها هذا الطباخ وهو يستفيد من تطبيق نظرية علمية ويبني كلامه على مبدأ فيزيائي نعرفه جميعاً

ويضيف أن الماء يكون أساسياً في المأكولات الطازجة، وهو يتبخر بدرجة حرارة مئة درجة مئوية، لذا فعندما يوضع ما يراد قليه في زيت ساخن فإن الماء الذي بداخله يسعى للخروج، لأنه يتبخر من شدة الحرارة، وفي أثناء خروجه فإنه يحدث صوت القلي المعروف وهو يدفع بالزيت إلى أعلى وعلى الجوانب ولا يسمح بدخول الطعام إلا بعد خروجه منه، فإذا تمكن الطباخ من متابعة القلي وأخرج الطعام قبل ان يتمكن الزيت من ملء الفراغ فإننا نحصل على ما نطلبه من طعام مقلي مقرمش ودون أن توجد نقطة زيت في بداخله.

بربـ لحد يرد

رَبِيّ قُلَ لِ اُمَنِيآتِيْ كُوْنِيّ !



الساعة الآن 04:34 .