أيتها الحبيبة..



لكِ وحدكِ.. من بين هذا الوجود.. أبعث هذه الرسالة، ممزوجة بالحب،
مقرونة بالود، مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء، فافتحي أيتها الغالية
مغاليق قلبك.. وأرعني سمعك.. حتى أهمس في أذنك..


.. فها أنا ذا أمد يدي إليك… وأفتح قلبي بين يديك.. وأضع كفي بكفك لنمشي سوياً على الصراط المستقيم.





غاليتي:

الموضوع طويل ومتشعب
ولكني ارجو منكِ التحمل والصبر وقراءة الموضوع حرفاً حرفاً،
فوالله فيه من الخير الكثير بإذن الله.

قد تقولين أنا لست ممن يدخلون الشات او لست ممن يتحدثون بالماسنجر ولكن !!


أقول لكِ نعم قد تكونين كذلك لكن الإنسان ضعيف وخصوصاً المرأه ذات عاطفة جياشه
فالحذر واجب وإطلاعك أخيتي على المواعظ والقصص في رحلتنا هذه فيها من الخير الكثير لنفسك وممن هم حولك قد يكونون غارقين في الوهم او اوحال الرذيله فأنتبهي اخيتي أمآ كنتي أو فتاة فهناك حولك كثيرات يردن نصيحه وتوجيه، وقد تكونين أنت من تنقذ أختها أو ابنتها أو ممن هم حولها.



نداء وحنين


أختي الحبيبه.. إن هذه الخطايا ما سلمنا منها فنحن المذنبون أبناء المذنبين..

ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا. أتدري كيف ذلك؟

يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه.

وهذه يا أختي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلكِ أكبر وأوعى أن تنطلي عليه.


وقــفــة وإشراقة

أخيتي على طريق الحق ...

اعلمي.. وفقـني الله وإياك للصواب..
بأنه لم يتميز الآدمي بالعقل إلا ليعمل بمقـتضاه
فاستحضري عـقـلـكِ،
واخـلِ بنفـسك،
تعـلمي حينها بالدليل أنكِ مخلوق مكلف،
وأن عـليكِ فـرائـض أنتِ مطالبه بها،
وأن الملكين يحصيان ألفاظـك ونظـراتـك،
وأن أنفـاس الحي خطاه إلى أجله .




أســألــك أخيـتـي وأنــــتِ الـحــكـــــــــــــم !!!


لو أن الله خلقـكِ أعمياء هل تعـصين الله بنظرك؟

ولو أن الله خلقكِ صماء هل تعصين الله بأذنك؟

لو أن الله خلقـكِ بكماء هل تعصين الله بلسانك؟

ولو أن الله خلقكِ مشلولةهل تعصين الله بقدمك؟



إذاً...
أختي إنما أنتِ تعـصين الله سبحانه وتعالى بنعم الله ،
فهل يستحق المنعم هذا الجزاء


لقد منّ الله علينا في هذا العصر بتطور عظيم ورهيب في أساليب ووسائل الاتصال وتبادل المعلومات والأفكار خاصة باختراع ما يُسمى ( بالإنترنت )

فوجدت المنتديات وأماكن التحاور وغير ذلك ودخل الانترنت في
كل بيت تقريبا ثم بدأت بعض الأخوات الفاضلات باكتشاف هذا العالم
الغريب العجيب وخضن غمار هذا البحر المتلاطم ولكن وللأسف الشديد
استغل بعض الرجال غفلة بعض النساء وعواطفهن الجياشية في أمور لا ترضي الله تعالى من خلال.

المنتديات أو الشات أو الماسنجر أو غير ذلك ..

هل تعرفينه!!


إنه يستخدم (زئبق) كلمات الحب،
ليزحلق عليه (الضعيفات) اللاتي يقفن وراء الشاشة،
وفي قلوبهن ( زهرة ذابلة)
تنتظر طلوع شمس ولو كاذبة لتنتعش..



فيرمي للمرأة طعماً سرعان ما تبتلعه المرأة ولا تحس بأي شيء غريب،
ولكن بمرور الزمن تكتشف أنها وقعت فريسة لشبح من أشباح النت.
لا تعرفه ولم تره ولكنها تحبه بل لا تقدر على فراقه فتتمنى أن تتحدث
مع أحد الأوهام في كل وقت وكل حين كل هذا بعد أن كان هذا الأمر عند
هذه الأخت من أكبر الكبائر وأعظمها.




فما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن تتعلق برجل وتحبه كيف وهي
العفيفة الطاهرة التي تربت على العفة والحياء وأحيانا يكون هذا الشبح -
أقصد الذئب - خبيثا وماكرا ولديه أساليب شيطانية وفي الطرف الآخر..


أخت مسكينة تظن أن كل ما يلمع ذهبا اغترت بنفسها وبفكرها وعقلها
فإذا هي تقول: أنا أعرف وأنا أفهم وأنا أدرى بنفسي وقادرة على التحكم
فيها فمتى قالت الفتاة هذه العبارات فلتعرف أنها على
خطر عظيم.


فنحن والله في محنة حقيقية،
لأننا نتعامل مع أداة جديدة لم ندرك أبعاد تأثيراتها بعد،

وأصبح من الأمانة والنصح لهذه الأمة أن تتواصى فيما بينها،
بسبل جلب منافعها وطرق استثمارها في الخير،
وكذلك بأساليب مواجهة أضرارها، وعدم التورط في فخاخها، وهي كثيرة.
فلقد آوان الأوان لنفهم الإنترنت كظاهرة هامة وخطيرة وغير مسبوقة.

وأن ننتقل من الفرجة عليه،
وعلى عالمه المسحور الجذاب إلى،
استكشاف آفاق استخدامه فيما يفيدنا من معرفة وإتصال،
نحتاجها في كثير من نواحي حياتنا.




وآن لنا أن نفهم جميعا،
وبخاصة الآباء والأمهات والمربين،
والشباب والبنات من مستخدمي الشبكة،
أن نفهم ما هي الإنترنت،
وما هي آفاق استخدامها لخدمة أهدافنا كأفراد وجماعات وأمة لها قضاياها،
آن أن نتغير فيكون لنا أهداف واضحة،
لأننا نخوض اليوم معركة لم نكن مستعدين لها،
معركة ليست بالسلاح التقليدي من صواريخ وطائرات،
بقدر ما هي معركة بالثقافة والوعي والإبداع والتحضر


فيا أختي الغالية
كوني على حذر فوالله ما أردت لك إلا الخير لك حتى لا تنخدعي بأشباح النت


فيا صانعة الأجيال ومربية الرجال كوني على حذر وراقبي الله تعالى وخافيه واحذري من خطوات الشيطان فالشيطان لا يدل العبد على المعصية مباشرة وإنما هي خطوات وخطوات ثم يوقعه فيها بل قد يبرر له الأمر نسأل الله السلامة والعافية.

أختي...

إذا كنت ممن سقطوا في المستنقع ولم تغرقي،

فاحمدي الله أن يكون سقوطك مجرد تلوث يمكن أن يزيل أثره (صابون) التوبة الصادقة.


أخواتي الحبيبات:

لنكن صرحاء صراحة منضبطة بضوابط الشرع،

وواضحين وضوحاً محاطا بسياج الحياء والعفة لتكون خطوة للتصحيح ونقله للإصلاح .


الله حكيم عليم ما خلق شيئا إلا لحكمة، علم ابن آدم أو جهل .
لقد شاء الله بحكمته أن تكون المرأة ذات عاطفة جياشة تتجاوب
مع ما يثيرها لتتفجر رصيداً هانلاً من المشاعر التى تصنع سلوكها أو توجهه .


وحين تصاب الفتاة بالتعلق بفلان من الناس قرب أو بعد فأى هيام سيبلغ بها؟

فتاة تعشق رجلا فتقبل شاشه التلفاز حين ترى صورته، أو أخرى تعشق حديثه وصوته على الماسنجر او غرف المحادثة فتنتظره على أحر من الجمر لتشنف سمعها بأحاديثه .
وحين تغيب عن ناظرها صورته، أو تفقد أذنها صوته يرتفع مؤشر القلق لديها،
ويتعالى انزعاجها فقد غدا هو البلسم الشافى،



بعيدا عن تحريم ذلك وعما فيه من مخالفة شرعية.

ماذا بقي فى قلب هذه الفتاة من حب الله ورسوله، وحب الصالحين بحب الله

ماذا بقى لتلاوة كلام الله والتلذذ به

أين تلك التى تنتظر موعد المكالمة على أحر من الجمر،
في وقت النزول الإلهى حين يبقى ثلث الليل الآخر.





أين هي عن الاطراح بين يدى الله والتلذذ بمناجاته
بل وأينها عن مصالح دنياها






فهى على أتم الاستعداد لأن تتخلف عن الدراسة،
وأن تهمل شؤون منزلها من أجل اللقاء به.

إن هذا الركام الهائل من العواطف المهدرة ليتدفق فيغرق كل مشاعر
الخير والوفاء للوالدين الذَيْنِ لم يعد لهما فى القلب مكانة، ويقضى
على كل مشاعر الحب والعاطفة لشريك العمر الزوج الذى تسكن إليه ويسكن إليها.

إن العاقل حين يملك المال،
فإنه يكون رشيدا فى التصرف فيه،
حتى لا يفقده حين يحتاجه .




فما بالها تهدر هذه العواطف والمشاعر فتصرفها
فى غير مصرفها وهى لا تقارن بالمال، ولا تقاس بالدنيا.


همسة محب وناصح

لقد خص الله سبحانه وتعالى الفتاة بهذه العاطفة والحنان لحكم يريدها سبحانه،
ومنها أن تبقى هذه العاطفة رصيداً يمد الحياة الزوجية بعد ذلك بماء الحياة والاستقرار والطمأنينة، رصيداً يدر على الأبناء والأولاد الصالحين حتى ينشؤوا نشأة صالحة.


فلم تُهْدَر هذه العواطف لتجني صاحبتها وحدها الشقاء في الدنيا وتضع يـدها
على قلبها خوف النهاية والفضيحة


حين تستلقين على الفراش تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي صورة
الفتاة الصالحة القانتة، البعيدة عن مواطن الريبة، وقارني بينها وبين
الفتاة الأخرى التي أصابها من لوثة العلاقات المحرمة ما أصابها،

بالله عليك أيهما أهنأ عيشاً وأكثر استقراراً



أيهما أولى بصفات المدح والثناء تلك التي تنتصر على نفسها ورغبتها وتستعلي على شهواتها ، وهي تعاني من الفراغ كما يعاني غيرها، وتشكو من تأجج الشهوة كما يشتكين. أم الأخرى التي تنهار أمام شهواتها؟

تساؤل يطرح نفسه ويفرضه الواقع، لماذا هذه الفتاة تنجح وتلك لا تنجح؟

لماذا تجتاز هذه العقبات وتنهزم تلك أمامها؟


عزيزتي..

هل نحن سذج إلى الحد الذي لا نؤمن معه بحقيقة مثل هذه الأمور، حتى نصبح إحدى ضحاياها!! وهل يكون للدرس وقتها من نفع؟! ألا نسمع ونقرأ كثرة الضحايا التي يخلّفها أولئك (الأنذال)؟

هل تصل بنا السذاجة ـ مع سماعنا الكثير عن الضحايا ـ
أن نصدق أن محبوبنا (الشاتي الإنترنتي) نوع مختلف محترم؟!..


لِم لَم يجد سوى الانترنت ليتعرف من خلاله علينا؟!

ألا يعلم هو الآخر أن من تحادثه امرأة لا يعلم عنها أي شيء..
ومع ذلك يمضي معها ويمدح ويثني ويعشق.. ويتمدح بأثر كلماتها في قلبه!؟




إشراقة..

كلنا أصحاب ذنوب وخطايا وليس منا من هو معصوم عن الزلل والخطأ،

ولكن خيرنا من يسارع إلى التوبة ويبادر إلى العودة

تحثه الخُطى، وتُسرع به الدمعة ، ويُعينه أهل الخير رفقاء الدنيا والآخرة،

فالآخرة أولى وأبقى.


وحالنا في هذه الدنيا بين مسوف ومفرط، حتى يفجأنا الموت على حين غفلة،
وتأمل في حال البعض ممن يؤثر الظل على الشمس، ثم لا يؤثر الجنة على النار.




جعلني الله وإياكم ممن إذا زل تاب وناب،

رزقنا توبة نصوحاً قبل الممات، وتجاوز عن تقصيرنا وآثامنا،

وغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




رسائل تقطر أسى وحزن وندم

قصص... صرخات ومآسي... ضحايا الشات

قصة حقيقية.. ورسالة تقطر أسىً..


* الضحية الأولى *

أنا فارس يغزو ميادين الهـــــــــــوى فسلوا بقاع اللهــــو عن غـزواتي،

دمعي أمام جدار الليل ينسكـــــب وجمرة في حنـــايا القلب تلتهب.



تقول الفتاة:



أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً من بلد عربي ، لازلت في الدراسة الثانوية ..
للأسف تعلمت استخدام ( الإنترنت ) لكني أسأت استخدامها ،
وقضيت أيامي في محادثة الشباب ، وذلك من خلال الكتابة فقط، ومشاهدة المواقع الإباحية،
رغم أني كنت من قبل ذلك متديّنة، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب .

وللأسف فأنا أفعل هذا بعيداً عن عين أهلي، ولا أحد يدري.

ولقد تعرفت على شاب عمره 21 من جنسية مختلفة عني،
لكنه مقيم في نفس الدولة ، تعرّفت عليه من خلال ( الشات ) ..

وظللنا على ( الماسنجر ) أحببته وأحبني حب صادق
( ولوجه الله ) لا تشوبه شائبة .


كان يعلمني تعاليم الدين ، ويُرشدني إلى الصلاح والهدى ،
وكنا نُصلي مع بعض في أحيان أخرى ، وهذا طبعا يحصل من خلال الإنترنت فقط.

لأنه يدعني أراه من خلال ( الكاميرا ) كما أنه أصبح يريني جسده.



ظللنا على هذا الحال مدة شهر، ولقد تعلمت الكثير منه وهو كذلك ،
وعندما وثقت فيه جعلته يراني من خلال ( الكاميرا ) في الكمبيوتر ،
وأريته معظم جسدي ، وأريته شعري ، وظللت أحادثه بالصوت ،
وزاد حُـبّي له ، وأصبح يأخذ كل تفكيري حتى أن مستواي الدراسي انخفض بشكل كبير جداً.

أصبحت أهمل الدراسة ، وأفكر فيه ؛ لأنني كلما أحاول أن أدرس لا أستطيع التركيز أبداً ،
وبعد فترة كلمته على ( الموبايل ) ومن هاتف المنزل
أخبرته عن مكان إقامتي كما هو فعل ذلك مسبقا ، ولقد تأكدت من صحة المعلومات التي أعطاني إياها..

طلب مني الموافقة على الزواج منه فوافقت طبعا لحبي الكبير له -
رغم أني محجوزة لابن خالي - لكني أخشى كثيراً من معارضة أهلي ،
وخصوصا أنه قبل فترة قصيرة هددني بقوله :
إن تركتني فسوف أفضحك ! وأنشر صورك !

وقال : سوف أقوم بالاتصال على الهواتف التي قمت بالاتصال منها لأفضح أمرك لأهلك .

وعندما ناقشت معه الأمر قاله: إنه ( يسولف ) لكن أحسست وقتها بأنه فعلاً سيفعل ذلك،
وأنا أفكر جديا بتركه ، والعودة إلى الله.

وكم أخشى من أهلي ، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة،
لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل ؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان،
وإذا عرفا بأني أحب شاب وأكلمه فسوف يقتلانني!

أنا لا أعرف ماذا أفعل

أنا خائفة جداً.

أريد الهداية.

أريد العيش مطمئنة وسعيدة.

مللت الخوف والتفكير.



أرجوكم ساعدوني ، وبسبب هذه المشكلة تركت الصلاة، وتركت العبادة ؛
لأني يئست من الحياة
، مللت منها، أود الموت اليوم قبل الغد ،
لو ظللت عائشة على هذه الحياة فسوف يتحطّم مستقبلي ، ومستقبل أخواتي ، وتشوّه سمعتهن .

أريد تركه لكني أخشى من فضحه لي، لأنه سيُعاود الاتصال ؟؟

كيف أمنعه من ذلك ؟؟

أريد العودة إلى الله فهل سيغفر لي ربي ؟؟

كيف التوبة وما شروطها ؟؟

ومتى أتوب؟؟

أخشى أن أعود إلى ما فعلته سابقاً.

ما الحل ؟؟

أرجوك أجبني ، وأرحني ، فلازلت أحمل هذه المشكلة كـهـمٍّ كبير
لا يقوى ظهري على حمله ، فأنا التمس الجواب منكم.


ما الحل ؟؟

أرجوكم بسرعة فلقد يئست ..

ساعدوني لا أجد أحداً ينصحني ! فساعدوني ، ولا ترموا رسالتي ، فأنا بأمسّ الحاجة.

أرجوكم .

انتهت رسالة الأخت التي تفيض بالعِظات والعِبَـر .


فهل مِن مُعتبِــر ؟؟؟


سوف أقف مع قولها:


(أحببته وأحبني حب صادق* ولوجه الله * لا تشوبه شائبة )

وقفت طويلاً عند قولها: ( * ولوجه الله * لا تشوبه شائبة )

المشكلة أن كل فتاة تتصوّر أن الذي اتصل بها مُعاكساً أنه فارس أحلامها،

ومُحقق آمالها !

وإذا به فارس الكبوات !

وصانع الحسرات ، ومُزهق الآمال ، وصانع الآلام !

حُـبّـاً صادقـاً ولوجه الله لا تشوبه شائبة !!


هكذا تصوّرته في البداية.

ولكن تبيّن عفنه قبل أن ترسم النهاية !

ثم تبيّن أنه نسخة من آلاف نُسخ الذئاب البشرية !

الذين لا يهمهم سوى إشباع رغباتهم .





* الضحية الثانية *

في زمن الفتن الذي نعيشه .. تصبح الحقائق أشبه بالخيال ..
ولكنها حقائق مروووعه ..ومأسي محزنه...
وستعرفي حجم الدمار الذي يلف ويحيط بنا!!




قصة حقيقية رويت بواسطة صاحبتها


إليكم هذه القصة على لسان صاحبتها, رغم طولها إلا أنها تستحق
التمعن فيها بحسرة لدمار أسرة بكاملها دماراً تاماً ....بلا سبب وجيهٍ يُذكر....



تقول هذه الفتاة :



إخوتي وأخواتي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أروي لكم هذه القصة من واقع مؤلم وحزين أضاع بحياتي وهدم مستقبلي
وقضى على حياتي العائلية وفرق بيني وبين زوجي.


أنا بنت من عائلة محافظة ومعروفة.

تربيت على الأخلاق والتربية الإسلامية ،
لم أكن الفتاة المستهترة أو التي تبحث عن التسلية لم أعرف يوماً أبداً أنني قمتُ بعملِ ما يغضب الله.

تزوجت من شخص محترم يحبني وأحبه ويثق فيني بدرجة كبيرة.
كنت الزوجة المدللة لديه وحتى أهلي والكثير من الأقارب يقولون لي إنك مدللة من زوجك لم تشهد لها بنت من قبل.
لم أذكر أنني طلبتُ شيئاً من زوجي ورفضه وقال لي لا، كل الذي أطلبه يأتي به .

حتى جاء يوم وطلبت منه أن أستخدم الإنترنت.
في بادئ الأمر قال لا أرى أنها جيدة، وغير مناسبة لك.
تحايلتُ عليه حتى أتى بها وحلفت له أني لا أستخدمها بطريقة سيئة ووافق ( وليته لم يوافق ).

أصبحت أدخل وكلي سعادة وفرحة بما يسليني،
وأصبح هو يذهب إلى عمله وأدخل إليها كل يوم وأوقاتاً يكون هو متواجد،
ولكن لا يسألني ماذا افعل لأنه يثق فيني.

مرت الأيام وحدثتني صديقة لي تستخدم الإنترنت عن الشات (وهي عبارة عن محادثة مباشرة ).
وقالت لي: أنه ممتع وفيه يتحدثون الناس فيه وتمر الساعات بدون أن أحس بالوقت.

دخلت الشات هذا وليتني لم أدخله
وأصبحت في بادئ الأمر أعتبره مجرد أحاديث عابرة.
وأثناء ذلك تعرفت على شخص كل يوم أقابله وأتحادث أنا وهو.
كان يتميز بطيبة أخلاقه الرفيعة التي لم أشهد مثلها بين كل الذين أتحدث معهم .
أصبحتُ أجلس ساعات وساعات بالشاتوأتحادث أنا وهو .

وكان زوجي يدخل علي ويشاهدني ويغضب للمدة التي أقضيها أمام جهاز الحاسب.

ورغم أني أحب زوجي حباً لم أعرف حباً قبله مثل محبتي لزوجي،
ولكني أُعجبت بالشخص الذي أتحادث معه مجرد إعجاب.
وانقلب بمرور الأيام والوقت إلى حب.
واستملتُ له أكثر من زوجي،
وأصبحت أهرب من غضب زوجي على الإنترنت بالحديث معه.

ومرةً فقدت فيها صوابي وتشاجرت أنا وزوجي وألغى اشتراك الإنترنت،
وأخرج الكومبيوتر من البيت .


أخذت بخاطري على زوجي لأنه أول مرة يغضب علي فيها،
ولكي أعاقبه قررت أن أكلم الرجل الذي كنت أتحدث معه بالشات،
رغم أنه كان يلح علي أن أكلمه، وكنت أرفض.



وفي ليلة مشؤومة اتصلت عليه وتحدثت معه بالتلفون،

ومن هنا بدأت خيانتي لزوجي.

وكل ما ذهب زوجي خارج البيت قمت بالاتصال عليه والتحدث معه.


لقد كان يعدني بالزواج لو تطلقت من زوجي، ويطلب مني أن يقابلني .

دائما يلح علي أن أقابله
حتى انجرفت وراء رغباته وقابلته.

وكثرت مقابلتي معه حتى سقطنا في أكبر ذنب تفعله الزوجة في زوجها عندما تخونه.
لقد أصبحت بيننا علاقة .
وقد أحببت الرجل الذي تعرفت عليه بالشات وقررت أن يطلقني زوجي.

وطلبت منه الطلاق وكان زوجي يتساءل....
لماذا؟


كثرت بيننا المشاكل ولم أكن أُطيقه، حتى لقد كرهت زوجي بعدها.
أصبح زوجي يشك فيني واستقصى وراء الأمر،
وحدث مره أن اكتشف أنني كنت أتحدث بالهاتف مع رجل،
وأخذ يتحقق بالأمر معي،

حتى قلت له الحقيقة،
وقلت: إنني لا أريده وكرهت العيش معه.
رغم هذا كله وزوجي كان طيب معي ، لم يفضحني أو يبلغ أهلي.

وقال لي : أنا أحبك ولا أستطيع أن أستمر معكي
( ويا بنت الناس ، الله يستر علينا وعليكي ، بس قولي لأهلك : إنك خلاص لا تردين تستمري معاي ، وأنك تفاجئتي بعدم مناسبتنا لبعض).


ومع ذلك كنت كارهته فقط لمجرد مشاكل بسيطة حول الانترنت !!!

لم يكن سيء المعاملة معي ، ولم يكن بخيل معي ، ولم يقصر بأي شيء من قِبَلِي ،
فقط لأنه قال : لا أريد إنترنت في بيتي !!! .

لقد كنت عمياء لم أرى هذا كله إلا بعد فوات الأوان .


لقد كانت عبارات ذلك الشاب سبباً في انصرافي عن زوجي.

وكان ذلك الشاب يقول لي: لم أُعجب بغيرك ،
وعمري ما قابلت أحلى منك ، وأنتي أحلى إنسانة قابلتها بحياتي !!!


وفي نهاية المطاف

كانت عبارات ذلك الخائن حقيقة صدمني بها،

حيث قال:

أنا لو بتزوج ما أتزوج وحدة كانت تعرف غيري أو عرفتها عن طريق خطأ مثل الشات،
وهي بعمرك كبيرة وعاقلة ،

أنا لو بأعرف وحدة حتى لو فكرت أتزوج عن طريق الشات أتعرف على وحدة صغيرة،

أربيها على كيفي مو مثلك كانت متزوجة وخانت زوجها !!!!!!!



أقسم لكم أن هذه كلماته كلها قلتها لكم مثل ما قالها،

وما كذبت فيها ولا نقصت كلمة ولا زودت كلمة،

وأنا الآن حايرة بين التفكير في الانتحار،

ويمكن ما توصلكم هذه الرسالة إلا وقت أنا انتحرت،

أو الله يهديني ويبعدني عن طريق الظلام.

ويامن ظلمني ويتهزأ علي بقصتي هذه التي صارت لي،

أقول لهم:

بيجيكم يوم وتشوفوا أنتم بنفسكم كيف المغريات تخدع الإنسان.

كل دعوتي إن الله يريني يوم أشوف الإنسان الذي ظلمني يعاني نفس الشيء في أهله وإلا في نفسه.

مع السلامة.


مثال واقعي .

فالواقع قد يكون مظلماً ومخيفاً هكذا إذا اجتمعت السذاجة

وحسن النية من طرف مع الخبث و المكر من الطرف الآخر.

فلندعُ الله لها بأن يفك عنها ضيقها ويقبل توبـتـها،

إن توبة الله لا حدود لها وقد وسعت كل شئ.





حينما يصبح القلب مرتعآ،تخفق فيه الأهواء ، وعن يمينه وشماله مرافق الشهوات،
قد فتح إليه باب من حقل الخذلان والوحشة والركون إلى الدنيا.





هذه بدايتي في الشات فكيف أصبحت نهايتي



وجدت نفسي أمتطي قلمي لأكتب لكم قصتي،
أقصد سري الذي أفصح عنه للمرة الأولى وألقيه بين أيديكم،
لأني والله أخشى أن تسلك إحداكن مسلكي وتؤول حالتها إلى ما آلت إليه حالتي،
فحبي لكم وخوفي عليكم يخبرني أن أفصح لكم بما أخفي في قلبي...

وأروي لكم قصتي...


والتي بدأت تفاصيلها عندما قرأت في إحدى المجلات
عن إمكانية الدعوة إلى الله عبر غرف الشات...




فأعجبتني هذه الفكرة كثيراً،
لأنني كنت أمتلك أسلوباً جيداً في المحاورة والإقناع...


بدأت التفكير الجدي في هذه الفكرة الخطيرة...

وما هي إلا أيام حتى أصبحت هذه الفكرة على أرض الواقع.

وبدأت الدعوة إلى الله طامعة بالأجر والمثوبة من المولى عز وجل...

أمضيت الشهور الثلاثة الأولى بخطى ثابتة وعزمات صادقة...

ومع مرور الأيام أصبحت عملاقة في هذه الغرفة...

وقويت علاقتي مع الجميع...

كنت مهتمة كثيراً بعصر الحوار ومن ثم محاولة الإقناع...

وكنت أتمسك كثيراً برأي الذي آراه صوباً مما زاد ثقة الكثيرين...


كنت في البداية أصوب أهدافي نحو الفتيات فأقوم بلاطفتهن أولاً ثم أبدأ بدعوتهن إلى الله،

وأرى من معظمهن حسن الاستجابة.

وتطورت علاقتي فيما بعد لأصل لمحاورة الشبان وإقناعهم وتغيير أفكارهم...

وكثيراً ما كنت أحوارهم بالأدلة،
من القرآن والسنة وآتي لهم ببعض أقوال الشعراء والحكماء

مما يجعلني أكسب جولة المحاورة وأنتهي بالإقناع في أغلب الأحيان...

وكثيراً ممن أحاورهم كانوا يقلون لي في نهاية المطاف...
(الشات بخير إذا كان في وحدة مثلك)

ومنهم من يقول (من الاستحالة أن تكون هذه العقلية لفتاة)...

ولم يتوقف الأمر على هذا الحد بل أصبح فيما بعد أدير محاور الحديث على العام أتصدر النقاش...

والكل يستمع لي وينصت لما أقوله...

حتى بعض المشاغبين الذين يحاولون التهكم بي أجدهم مع مرور الأيام ينصتون لي ويتأسفون لما بدر منهم...


وفوجئت ذات مرة بالمشرف العام...

عندما أبدى إعجابه الشديد بطريقة أسلوبي ورقي ألفاظي ورزانة عقلي وحسن أدبي في التعامل مع الجميع...

وما كان منه إلا أن رشحني لمساعد مشرف (سستم) وأعطاني كامل الصلاحية في طرد من لا يروق لي أسلوبه..

وتنقضي الأيام وتمر سريعاً ومضى ما يقارب الثلاثة أشهر...
حينها زاد تعلقي بغرف الشات...

وأصبح الانترنت لا يعني لي سوى غرف الشات..

وضعفت همتي وانهدرت عزيمتي وبدأت أنحرف عن هدفي...

وجعلت الدعوة إلى الله على جوانب الطريق...


بعد أن كانت هي وجهتي وأصبح همي هو المتعة والضحك لا غير...

إلى أن أتى ذلك اليوم الذي لم يكن بالحسبان

فها هو قلبي السقيم ...


يتعلق بأحد الشبان الذي كنت أحاورهم،

فقد أعجبتني لباقته وأدبه الجم في الحوار،

لأنه في نفس تخصصي أتاح لي ذلك التعرف عليه أكثر،

ومناقشته بعض المواضيع وتبادل الأسماء والكتب...


ومع مرور الأيام ازداد تعلقي به ليصل إلى مرحلة العشق...

فقد ملك قلبي وسيطر على عقلي...

فكنت لا أستطيع الاستغناء عنه ولو دقيقة...

فعندما أغلق الجهاز يظل قلبي به سارحاً في خياله...

وأظل حزينة كئيبة حتى يتجدد لقائي به من الغد...

وتغيرت حياتي وأصبحت عدوانية جداً أتصرف بحماقة...

أصبحت كثيرة السرحان...

خالية الذهن إلا من ذكر الحبيب...


ضعف تحصيلي الدراسي...

ولم أعد أهتم بالمحاضرات بل أعد الدقيقة

كي أعود إلى البيت لأنعم بمحادثة الحبيب...

الكل من حولي من أهلي وقريباتي لا حظوا أنني تغيرت كثيراً...

ولا أخفيكم سراً يا أحبتي أن حبي له قد أثر كثيراً علي...

فوالله يا أحبتي

قد أنساني حفظ القرآن الكريم بعد أن كنت أحفظه كاملاً...

وحتى أذكاري اليومية لم أعد أهتم بها...

والسنن والرواتب أهملتها لأني كنت أهرع سريعاً إلى لقيا الحبيب الوهمي...

لم يبقى لي من أعمال الخير سوى توجيهي بعض النصائح لطالباتي في حلقة تحفيظ القرآن...

ولكن ما أن أبدأ نصحه حتى يصيخ صاروخ نفسي..

أنت عاشقة اتركي النصيحة لمن هو أولى منك.

دائما ما كان ضميري يعاتبني ويثير صراع في داخلي...

فكنت أقول في نفسي أنا فلانة الملتزمة الحافظة لكتاب الله...

التي يشهد لها الناس بالخير والصلاح...

وهناك نداء في أعماقي يقول لي...

لا أنت فلانة العاشقة المخادعة التي رضيت لنفسها هذا الجانب الدنيء

أنت فلانة التي خنت ثقة والديك بك...


وكان هذا النداء يلازمني دائماً وأنا أحاول تجاهله...

لأن الشيطان دائماً يزين لي سوء عملي.... حتى رأيته حسناً...


وكثيراً ما كنت أرى أن حبي له طاهر ونظيف (ياله من طاهر)...

وذات يوم بعد أن كنت في أشد حالات السكر العاطفي...

قلت له بكل جراءة وأقصد بكل سذاجة ووقاحة... (أنا أحبك)...

فكانت إجابته التي نزلت كالصاعقة على قلب عندما قال: وأنا أيضاً (أحبك)

لكني لم أجرؤ على قولها لأنني أحترمك كثيراً
ولم أعتقد أن مثل هذه الكلمة تروق لك،
لأنك في نظري أكبر من أن أقول لك هذه الكلمة...

وبما أنك نطقت بهذه الكملة فأنا أودعك إلى الأبد،
لأنني أخشى أن تصل أمورنا إلى ما هو أسوأ،

ولأنك وصلت إلى هذه المرحلة فأرجوك أن تتركي الشات
وإلا سيحدث لك ما لا يحمد عقباه..

كانت كلماته كواقع خنجر في قلبي... هزتني بقوة...

وزلزلت أركاني... وأيقظتني من غفلتي...

وأدركت أنني في مزلق خطير قد يجرني إلى هاوية سحيقة لا قرار لها...


أعدت شريط ذكرياتي بإنزعاج...

فضحكت كثيراً لسذاجتي وغبائي...

وبكيت أكثر على ما وصلت إليه حالتي...

وبكل عزيمة وإصرار أعلنت توبتي بين يدي خالقي...

وقررت أن أشد رحالي من غرف الشات بلا عودة...

وأن أدعو الله في غير هذا المكان المحفوف بالشبهات...

فوجت المنتديات خير بديل لي...

والحمد لله لا قيت نجاحاً كبيراً في هذا المجال...

ملاحظة هامة...

إلى كل من تريد الاشتراك بالمنتديات...
أنصحها برفض ما يسمى بالرسائل الخاصة
لأنه عن طريقها يسهل الاتصال بالجنس الآخر...
وهذا بلا شك له سلبيات كبيرة... أظنها لا تخفى عليكم...


ومن الله أرجو لكم الحفظ والرعاية...


على الفتاة أن لا تغتر بعلمها ودينها وإلتزامها...
فالشيطان وهوى النفس موجودان والقلوب أضعف من ذلك...
فيبقى الشيطان يزين لها سوء عملها حسناً،
ويغررها بنفسها أنها تحمل العلم والدين
فلن تصل إلى المصير الذي وصلهن الأخريات الضعيفات...
ألا تعلم أن القلوب هي نفسها والعواطف هنا وهناك
والنفوس تضعف أمام العاطفة...
والقصص خير دليل وبرهان...
خَـدَعوهـا بـقـولـهم حَــسْـنــاءُ
والغَواني يَغُـرٌهُــنَّ الــثَّــنـاءُ

أَتـراهــا تـنـاسـت اســمي لمـا
كثرت في غـرامـها الأسْمــــاءُ

إن رَأَْتْنِي تميـلُ عـنـي كـــأن لم
تك بـيــني وبيـنهـا أشْـيـــاءُ

نـظـرة ، فابـتـسامـة ، فـســلامُ
فكلام ، فموعــد ، فـَلـِــقــاءَ

يـــوم كنا ولا تسل كيف كـنـــا
نـتهادى من الـهـوى مـا نشــاءُ



* الضحية الثالثة *



نهـــــاية فتــــــاة

قالت وهي تذرف دموع الندم

كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية،

تطورت إلى قصة حب وهمية.

أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي... طلب رؤيتي.. رفضت..

هددني بالهجر بقطع العلاقة ضعفت..

أرسلت له صورتي مع رسالة وردية معطرة!

توالت الرسائل...

طلب مني أن أخرج معه.. رفضت بشدة..

هددني بالصور، بالرسائل المعطرة، بصوتي في الهاتف - وقد كان يسجله -

خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن.. لقد عدت ولكن.. عدت وأنا أحمل العار..

قلت له: الزواج.. الفضيحة...

قال لي بكل احتقار وسخرية إني لا أتزوج فاجرة..


أختي الكريمة:

أرأيت كيف تكون نهاية هذه العلاقات المحرمة؟

لذا فتنبهي أنت جيداً واحذري كل الحذر من أن تتورطي بشيء من هذه العلاقات.

وإياك إياك من أن تغويك إحدى رفيقات السوء،
وتجرك إلى شيء من هذه العلاقات الدنيئة وتزينها لك،
وتوهمك بأنه لن يحصل لك كما حصل لغيرك من الفضيحة أو غير ذلك.

إياك إياك أن تصدقي شيئا من ذلك،
فإن هذا كله من مكائد الشيطان وألاعيبه.

وإلا فإن نهاية العلاقات المحرمة دائما كهذه النهاية المذكورة أو أشد منها.

واحذري أيضا من أن تصدقي أحداً من هؤلاء المجرمين الذين يتلاعبون
بأعراض الناس،
فإنهم كلهم في النذالة والخيانة والكذب سواء.
مهما تظاهر الواحد منهم بصدقه وإخلاصه،
لأن هدف هؤلاء دائما واحد، وهو معروف، ولا يخفى على عاقل.

فكم سمعنا وسمع غيرنا عن جرائمهم البشعة مع بعض الفتيات.


ولكن المصيبة أن بعض الفتيات - هداهن الله -
لا يتعظن أبداً بما يسمعن من الفضائح التي تحصل لغيرهن،
ولا يصدقن ما يقال لهن إلا إذا وقعت الواحدة منهن فريسة لمثل هؤلاء المجرمين،
وتورطت معه بمصيبة أو فضيحة، فحينئذ تصحو هن غفلتها،
وتندم على عملها هذا أشد الندم،
وتتمنى الخلاص من هذه الورطة وهذه الفضيحة... ولكن بعد فوات الأوان !

فلماذا كل ذلك

كان الأولى بمن تورطت بمثل ذلك - لو كانت عاقلة -
أن تبتعد عن هذا الطريق من أوله،
ولا داعي للعناد والمغامرة بمثل هذه الأمور،
لأن المغامرة بمثل هذه الأمور،
تعتبر مأمرة بالشرف الذي هو أعز ما لدى المرأة،
والذي لو ضاع لا يمكن تعويضه أبداً.

ومن هي الفتاة التي تريد أن تفقد أعز ما لديها من خلال نزوة عابرة،
لتعيش بعد ذلك بين أهلها ومجتمعها ذليلة حقيرة منكسة الرأس لا يطلبها أحد،
فتعيش بقية عمرها حسيرة كسيرة في بيتها،
بينما من هن أصغر منها سنا أصبحن أمهات ومربيات أجيال.

لذا فكوني أنت أختي الكريمة عاقلة،
وابتعدي عن مثل هذه العلاقات،
لئلا تكوني أنت الضحية القادمة،
واعتبري بما حصل لغيرك،
ولا تكوني أنت عبرة لغيرك،




واعلمي أن الفتاة الأمينة ثمينة.
فإذا خانت هانت.

لذا فابقي أنت على نفسك عزيزة كريمة،
ولا تتسببي في إهانتها وإنزال قدرها وقيمتها.



أختي الكريمة:

لا تصدقي أن زواجا يمكن أن يتم عن طريق مكالمات هاتفية عابثة،
أو محادثات ماسنجر أو معرفة انترنتيه كما يقال.

فيجب على كل فتاة عاقلة يهمها شرفها وعفافها أن تبتعد عن مثل هذه العلاقات،
ولكي تحفظ شرفها وكرامتها ما دام الأمر بيدها...



ولو فرض و تم الزواج عن طريق العلاقة بالمكالمات الهاتفية أو المحادثات الانترنتية،
فإن مصيره غالباً إلى الضياع والفشل،

لما سيصاحبه بعد ذلك من كثرة الشكوك والإتهامات.




الساعة الآن 04:55 .