Analysis Services








>
>

لو علمنا مافاتنا من الرزق بسبب المعاصي

بسم الله الرحمن الرحيم


يقول نبينا صلى الله عليه وسلم

( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )

عندما قرأت هذا الحديث تذكرت قول احد المشايخ عندما قال لو علمتم مافاتكم من الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم أنفسكم حسرات

قال ابن القيم رحمه الله :

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله .


فمنها : حرمان العلم , فإن العلم نور يقذفه الله في القلب , والمعصية تطفئ ذلك النور . ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته , وتوقد ذكائه , وكمال فهمه , فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية .
********************


ومنها حرمان الرزق

: ..... وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي .

*****************************


- ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله ,

لا توازنها ولا تقارنها لذة أصلاً , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياةفدعها إذا شئت واستأنسِ .

وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب فالله المستعان .

*****************



- ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس ,

ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم , وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه , وقال بعض السلف إني لا عصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وامرأتي .

*************


5- ومنها تعسير أموره عليه

فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه , أو متعسراً عليه وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا . ويا لله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ .

********************


- ومنها ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة
: يُحِسُّ بها كما يُحِسُّ بظلمة الليل البهيم , إذا ادلهم , فتصيرُ ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره , فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة , وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته , حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر , كأعمى أخرج في ظلمة الليل يمشي وحده


****************

- ومنها أن المعاصي توهن القلب
والبدن : أما وهنها للقلب فأمر ظاهر , بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية , وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته من قلبه , وكلما قوى قلبه قوى بدنه ,وأما الفاجر فإنه وإن كان قوى البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته عند أحوج ما يكون إلى نفسه . وتأمل قوة أبدان فارس والروم كيف خانتهم , أحوج ما كانوا إليها , وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم .

*******************


- ومنها : حرمان الطاعه

فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد عن طاعة تكون بَدَلَه , ويقطع طريق طاعة أخرى , فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة , ثم رابعة وهلم جرا ,

************


- منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا حتى يَعٌزُّ على العبد مفارقتها والخروج منها , كما قال بعض السلف : أن من عقوبة السيئة السيئة بعدها , وأن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ,

منقول للفائده
20-01-1432 هـ, 05:16 صباحاً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1
جزاك الله خير
20-01-1432 هـ, 05:23 صباحاً
 
جزاك الله خير
20-01-1432 هـ, 12:36 مساءً
 
الله يسعدك ويرزقك ويحميك
20-01-1432 هـ, 01:44 مساءً
 
جزاااااااااك الله الفردوس.
20-01-1432 هـ, 01:54 مساءً
 


الساعة الآن 05:24 .

تنبيه: كل ما يطرح من مشاركات في موقع عالم حواء يمثل رأي كاتبه فقط ولا يمثل رأي إدارة الموقع.
© 1998-2017 Hawaa Forum, Co.‏