اترككم مع هذا التحليل للخبير بشؤون سوق الاسهم السعودية الاستاذ / مطشر المرشد
المصدر جريدة الرياض الصادرة بتاريخ : الأحد 25 المحرم 1426هـ - 6 مارس 2005م العدد 13404 الرابط http://www.alriyadh.com/2005/03/06/article44998.html

الاكتتابات القادمة

قبل انتهاء فترة الاكتتاب في بنك البلاد بأسبوع وصل عدد المكتتبين أكثر من 6,5 ملايين مكتتب بقيمة تخطت ستة مليارات ومائتي مليون ريال. ومن المتوقع ان يجتاز عدد المكتتبين في اسهم البلاد حاجز السبعة ملايين مواطن بتغطية مالية قد تصل عشرة اضعاف قيمة الاسهم المطروحة وهي 30 مليون سهم بقيمة 50 ريالا للسهم الواحد. فبالمقارنة مع الاكتتابات السابقة نجد ان بنك البلاد يحقق رقماً قياسياً بعدد المكتتبين إلا أن حجم التغطية المالية ليس من المتوقع ان يصل للمستويات التي وصلتها الاكتتابات السابقة فمثلاً اكتتاب الصحراء وصلت فيه مبالغ الاكتتاب لأكثر من 41 مليار ريال. وأسباب تراجع حجم رؤوس الأموال المستثمرة في الاكتتابات قد يكون ناتجاً عن تقليص حجم التسهيلات المصرفية بعد ادراك المستثمرين أنه من الأجدى الاكتتاب بالحد الأدنى أي عشرة أسهم فقط خاصة بعد تراجع عدد الأسهم المخصصة لأقل من خمسة أسهم في اتحاد الاتصالات. أما بخصوص الاكتتابات القادمة حيث نسمع عن توجه العديد من المشاريع والشركات العائلية والخاصة وغيرها نحو البدء في إنهاء إجراءات التحول إلى مساهمة عامة وطرح أسهم على المواطنين ليتم إدراجها في سوق الأسهم ويتداولها المستثمرون. وقد يقول البعض بأن سوق الأسهم السعودية تحتاج لدخول المزيد من الشركات وان ارتفاع نسب السيولة يساعد السوق على استيعاب الكثير من الاكتتابات فما هي المشكلة؟.

المشكلة أن بعض رجال المال والأعمال يحتاجون لمن يراقبهم لكي لا يحولون سوق الأسهم لمكان أشبه بحراج سيارات مستعملة!! نعم أخي المواطن والمستثمر الحذر واجب فالموضوع أصبح يحتاج تفحصاً وتمعناً شديدين حيث أننا مقبلون على حقبة زمنية سيزداد خلالها قيام بعض ملاك الشركات باستغلال اندفاع المواطنين نحو الاكتتابات الجديدة ليتخلصوا من شركات ومشاريع ليس لها مستقبل. وبما أن ثقافة حماية المستهلك أو المستثمر ليس لها وجود في قاموس سلطاتنا النقدية والمالية سيكون من السهل على من يملك شركة زراعية أو صناعية أو تجارية لم تعد جدواها الاقتصادية مشجعة جعل عامة الناس ضحايا يتحملون خسائر كبيرة محتملة نيابة عنه. فالكل يعلم بأن أصحاب المشاريع والشركات الكبيرة لديهم القدرة على معرفة الخطط المستقبلية والتوجهات المتعلقة بالأنظمة والتشريعات التي تحكم القطاعات التي يعملون بها قبل غيرهم ويتخذون قراراتهم بناء على مدى تأثير القرارات المحتملة على ربحية مشاريعهم. ولذلك قد يشم صاحب مشروع أن هناك توجهاً من قبل الحكومة لتقليص حجم الدعم المقدم للقطاع الذي يستثمر فيه.. لنقل أن أحد رجال الأعمال يملك مصنعاً أو شركة زراعية فإن أي مؤشرات أو توقعات عن نية الحكومة تغيير القرارات المتعلقة بتسعير الكهرباء والماء سيؤثر على الربحية مما يحول الشركة من الربح للخسائر ولهذا سيكون من الأجدى أن يسرع رجل الأعمال هذا بطرح أسهم مشروعة على المواطنين ليحول الخسائر المحتملة إلى أرباح ضخمة على حساب المجتمع.

منقوووول

جزاك الله الف خير

نسأل الله أن يلطف بنا ويقينا من أراد بنا سوءا..


الساعة الآن 06:24 .