أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء فتوى شرعية لجميع أصحاب المحلات ومشاغل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والمستوردين بعدم جواز الإعلان او التعامل برهن الذهب.
«الجزيرة» حصلت على نسخة من الفتوى بعد ان صادق عليها مجموعة من أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بناءً على ما ورد الى سماحة المفتي العام في المملكة من فضيلة الشيخ بندر بن عبدالرحمن القاضي بديوان المظالم بالمنطقة الشرقية سائلاً سماحة المفتي عن ما لاحظه في الآونة الأخيرة وبشكل كبير لدى محلات الذهب في مدينة الدمام وما حولها من الإعلان عن قيامها برهن الذهب.
وقد بادر القاضي بديوان المظالم بسؤال عن صورة هذا التعامل فأفادوا بأنهم يقومون بعمل اتفاقية مع الزبون على ان يشتروا منه الذهب بقيمة معينة «10» آلاف مثلاً ثم يحفظونه عندهم مدة محددة من الزمن ومتفق عليها مسبقاً فإن عاد خلال المدة المحددة بينهما باعوه الذهب نفسه بأكثر من قيمته التي اشتروه بها «12» ألف ريال مثلاً.
يذكر ان الاعلان عن هذا التعامل انتشر حتى في الصحف واصبح بعض أصحاب المحلات يعلن أمام متجره بأنه يقوم بالرهن الشرعي للذهب معللين تعاملهم بأنه بيع وشراء شرعيان وفيهما تقابض الثمن والمثمن .
وقد درست اللجنة استفتاء القاضي بديوان المظالم فضيلة الشيخ بندر الفالح وأكدت على ان هذه المعاملة غير جائزة لان حقيقتها بيع نقد بنقد أكثر منه الى أجل وفي ذلك جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة ووصفت اللجنة هذه المعاملة بكونها رهن وصف غير صحيح لان حقيقة الرهن توثقة دين بعين يجوز بيعها شرعاً ليستوفي الدين من الرهن او من ثمنه إذا تعذر استيفاء الدين وليس هذا موجوداً في المعاملة المسؤول عنها وإنما هي ضرب من اضراب التحايل المحرم.
واستدلت اللجنة الدائمة للبحوث في فتواها إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» رواه ابن بطي وجود اسناده ابن كثير في تفسيره.
وفي هذا الشأن بادرت وزارة التجارة والصناعة والغرفة التجارية بالرياض بالتعميم على تجار الذهب والمجوهرات بالمملكة كافة بالتقيد بالفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء مشددة على ان ما يقوم به أصحاب محلات الذهب بمزاولة هذا النشاط يعتبر مخالفاً للشرع من جهة حسب الفتوى وكذلك مخالفاً لنظام المعادن الثمينة والاحجار الكريمة حيث يقومون بنشاط غير مرخص من وزارة التجارة والصناعة. ونظراً لما تنطوي عليه هذه الممارسات غير المشروعة من قبل ضعاف النفوس يعتبر من الامتهان وسوء الأدب مع الله جل وعلا ومخالفة للنظام. محذرة انها ستطبق النظام بحق كل مخالف في هذا المجال.



منقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(مامن عبد يقول في كل يوم و مساء كل ليلة باسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في لأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فلا يضره شيء)


الساعة الآن 10:15 .