دائماً ما نسمع ((( غسيل أموال ))) ولكن كثير من الناس لا يستطيع تقديم تعريف واضح وسهل لها .. لذلك من لها معرفة ياليت تشارك وتنورنا الله ينور قبرها ...
ويا أم نينا ياليت جائزة لصاحبة الحل الصحيح ...

غسيل الاموال:

دائما يكون مصدر الاموال مشبوه (تجارة مخدرات اسلحة ممنوعات )

فيقوم صاحب الاموال بالاستثمار في مشاريع في البلد ليغطي سبب ثروته
مثلا :
شخص نهب فلوس الناس (طبعا برضاهم) واشترى ارض بملايين عشان يغطي مصدر الاموال
ظهر تعبير غسل الأموال في العشرينات في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية حيث اشترى أحد رجال الأعمال في هذه الفترة وهو فرد في عصابات المافيا مغسلة عامة تتم جميع معاملاتها من خلال الفئات المالية الصغيرة وفي أخر يوم كان يضيف إلى أرباح المغسلة جزءا من تجارة المخدرات ليتم تنظيفها دون أن يرتاب احد في أمر المبالغ الكبيرة التي كان يجمعها.

وقد استخدم مصطلح غسيل الأموال في إطار قانوني لأول مرة في قضية بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1982 واشتملت على مصادرة أملاك غسلت في عمليات اتجار في الكوكايين الكولومبي.

مفهوم ظاهرة غسيل الأموال:

يمكن تعريف غسيل الأموال بأنها تلك العملية التي يتم بمقتضاها ضخ الأرباح المتولدة عن العمليات ذات النشاط الإجرامي والأنشطة غير المشروعة مثل تجارة المخدرات والفساد والدعارة والاختلاس وسرقة الآثار وتهريبها والتهرب الضريبي وغيرها بشكل غير مشروع داخل النظام الملي العالمي بحيث يصعب التعرف على المصادر الأصلية لهذه الأموال ومن ثم يمكن إنفاقها واستثمارها في إغراض مشروعة.

مراحل غسل الأموال:

تتم عملية الغسل للأموال المحصلة عن الأعمال غير المشروعة من خلال ثلاث مراحل:
1. التوظيف ( placement ).
2. التغطية أو التمويه ( layering ).
3. التكامل أو الاندماج ( integration ).

التوظيف:

أي توظيف الأعمال غير المشروعة في مشروعات استثمارية تتميز بالصفة الشرعية ومن هذه المشروعات ***** القرى السياحية والمطاعم الفاخرة والعقارات والأنشطة التجارية كمحلات الذهب والأحذية ومعارض السيارات وغيرها وبالتالي تظهر هذه الأموال كأنها محصلة من هذه المشروعات الاستثمارية وتسهيل عملية إيداعها في البنوك والمؤسسات المالية المختلفة.

التغطية:

ويقصد بها قيام أصحاب الأموال غير المشروعة بأجراء العديد من العمليات المصرفية على ودائعهم لتغطية المصدر غير المشروع للأموال مع تدعيم ذلك بالمستندات ويعمل غاسلوا الأموال في هذه المرحلة إلى الاتصال والتعامل مع طبقات عديدة ليصعب على الجهات الرقابية تعقبها والتعرف على المصدر الحقيقي لها وعادة ما يتم التغطية في ألاماكن البعيدة عن المكان الأصلي المتولد عنه الأموال غير المشروعة لأبعاد حصيلة الأنشطة غير المشروعة عن مصدرها الحقيقي وضمان بقاء الأموال بعيدة عن أعين الجهات الرقابية.

التكامل:

وهي الخطوة النهائية بعد أن تكون الأموال قد انفصلت تماما عن مصدرها غير المشروع وأصبحت لا تنتمي إليه فيتم بعد ذلك إكسابها الشكل المشروع ويعاد ضخ الأموال التي تم غسلها في الاقتصاد مرة أخرى كأموال عادية مشروعة تكتسب مظهرا قانونيا شرعيا.

أساليب غسل الأموال:

يقوم غاسلو الأموال بإتباع العديد من الأساليب المعقدة على نطاق واسع لغسل الأموال الناتجة عن الأنشطة غير المشروعة وإعادة توظيفها بشكل يجعلها تبدو وكأنها اكتسبت بطريقة مشروعة وأهم تلك الأساليب:

التحويلات البرقية ( wire transfers )
تعتبر التحويلات البرقية من أحدث الأساليب المستخدمة في عملية غسل الأموال وإعادة توظيفها ويشير تقرير برنامج مكافحة غسل الأموال في الأمم المتحدة في فيينا إن العمليات التي لايتم تسويتها نقداً أو يتم تسويتها عن طريق الكمبيوتر أو بالتجارة الالكترونية هي الأموال الضخمة التي يمكن تحويلها إلى أي مكان في العالم بسرعة وسهولة باستخدام شبكات الاتصالات الدولية كما يشير التقرير إلى إن التحويلات البرقية يبلغ عددها نحو 700الف تحويل برقي يوميا أي حوالي 2000 بليون دولار أمريكي يوميا وتشير التقديرات إلى إن 300 مليون دولار منها تتضمن أموال تم غسلها.

البنوك الخاصة ( private bank )
وهي بنوك لا تتعامل في الإيداعات أو القروض العادية وإنما تتعامل فقط بالملايين من الدولارات الأمريكية واقل حساب تقبله هذه البنوك هو مليون دولار أمريكي والبعض الأخر منها يشترط خمسة ملايين دولار أمريكي لكي يكون له حساب في ذلك النوع من البنوك. ووظيفة هذه البنوك محددة إذ تقوم بالعمل على إخفاء الملايين من الدولارات المحصلة من الأنشطة غير المشروعة من خلال قيامها بالعديد من العمليات اللازمة لتوفر الغطاء الشرعي لهذه الأموال بحيث لا يستطيع أي احد مهما كان التوصل. وفي مقابل ذلك تقوم البنوك بتحصيل عمولة نظير كل عملية تقوم بها لصالح العميل علما إن هذه البنوك لا تعطي فوائد على أموال العملاء نظير إخفائها وإكسابها صفة الشرعية. ويقدر عدد فروع البنوك الخاصة ب 4000 فرع في مختلف دول العالم خاصة أمريكا وسويسرا ويبلغ عدد عملائها حوالي 200 ألف عميل منهم 40% في أمريكا وحدها كما تقدر الأموال المخبأة في تلك البنوك بخوالي 13.6 تريليون دولار أمريكي وهذا الأسلوب يعد من ارقي الأساليب لغسل الأموال غير المشروعة.

سوق المزادات العلنية:
يعد سوق المزادات العلنية من الأسواق الهامة والمفضلة التي يتجه غاسلو الأموال لتحويل أموالهم إلى أموال نظيفة من خلال استثمارها في المجوهرات وتجارة الفنون والعملات الأثرية والانتيكات لا صيما بعد زيادة الاتجاه نحو نقل أنشطة الغسل من المؤسسات المالية التقليدية ( المصارف ) إلى المؤسسات المالية غير التقليدية ( غير المصارف ).

أوراق اليانصيب الرابح ( win lottery )
تنتشر مكاتب اليانصيب في أمريكا والدول الأوروبية ويتم غسيل الأموال وفق هذا الأسلوب من خلال تذهل فاسلوا الأموال في عملية الفرز والسيطرة عليها لتكون الورقة الرابحة من نصيب احد أعوانهم وبذلك يتم إيجاد مصدر شرعي وقانوني للأموال غير المشروعة.

سماسرة العملة ( currency brokers )
وتتم عملية غسيل الأموال وفق هذه الطريقة من خلال شراء سماسرة العملة للأموال الغير مشروعة في العديد من المخابئ التي يطلق عليها المنازل السرية نظير خصم معين ثم باستخدام عملائهم يتم إيداع هذه الأموال في الحسابات المصرفية الشرعية ثم يقوم سماسرة العملة ببيع الأموال غير المشروع التجار والمستوردين الذين يحتاجون للعملات الأجنبية القابلة للتداول كالدولار من أجل استيراد البضائع وغيرها من خلال الاتصالات والعلاقات المتعددة معهم وبالتالي يتم تنظيف تلك الأموال وتحويلها إلى مشروعة.

كيف تتم عملية غسل الأموال:

يعمل غاسلوا الأموال بصورة مستمرة على استخدام النظام المصرفي لتغطية عوائد نشاطهم وإعطائها الصفة الشرعية إلا أنهم لا يتجهون مباشرة إلى غسل أموالهم عبر النظام المصرفي حيث تتم عملية غسل الأموال أكثر من مرة خارج القطاع المصرفي قبل الدخول للغسيل من خلاله لإضفاء الشرعية عليها وذلك من خلال تدوير الأموال في بعض الأنشطة التجارية سريعة الدوران مثل تجارة السيارات وتجارة الأحذية وتجارة العقارات وهكذا تكتسب تدريجيا صفة الشرعية القانونية.

وبعد ذلك يقوم غاسلوا الأموال بضخ هذه الأموال في النظام المصرفي من خلال فتح حساب جاري واستخدامه من خلال القيام بالعديد من العمليات المصرفية مثل فتح اعتماد مستندي وتحويل الأموال من الحساب الجاري إلى حساب جاري أخر بالمصرف نفسه أو بفرع أخر تابع للبنك نفسه أو التحويل لبنك أخر مختلف وتوكيل المصرف بشراء وبيع الاموراق المالية من السوق المحلي أو الدولي ومن الجدير ذكره انه إذا واجه غاسل الأموال أية صعوبات في فتح الحساب الجاري فانه يلجأ إلى استخدام اسم احد العملاء من أصحاب المكانه المرموقة في المجتمع ويقوم بفتح الحساب باسمه مقابل عمولة معينة حتى تتحمل الأموال المشبوهة إلى أموال شرعية كما يستطيع فاسلبوا الأموال تحويل أموالهم من الداخل إلى الخارج لاستثمارها في أسواق المال العالمية ومن ثم الدخول بأموالهم إلى النظام المنصرف العالمي ويهتم غاسلوا الأموال بإيداع أموالهم في الخارج في البلدان ذات التشريعات المالية والمصرفية المتساهلة والمتميزة بانعدام الرقابة على المراكز المالية الموجودة فيها.

منقول


"وَمنْ َيتّقِ اللهَ َيجْعَلْ لَهُ مَخْرَجَاَ . َويَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا َيحْتَسِب . وَمَنْ َيَتَوكّلْ عَلى اللهِ فَهُوَ حَسْبُه"

______________________________ _____


الساعة الآن 10:17 .