النجاوي
هلا و**** فيك
تعليقك جدا امتعني وفية معلومات و**** اول مرة اعرفها **** يعطيك العافية يا عيوني



الحمد لله وسبحان الله وبحمده
استغفر الله واتوب اليه

هلا وغلا باختي النجاوي والف شكر لك ياقلبي على المعلومات اللي اول مره اسمع فيها

جزاك الله خير على الرد

تحياااتي

الله يحفظكم و يردكم لنا بأتم الصحه والعافيه
العزيزة تامرين ياعيوني انا بعد طلع لي امر اداري مع اني من كم يوم شغال بس ما ادري وش السبب المهم تفضلي

كانت السماء صافية , حين رأيتها من شرفة غرفتي , تأملت لحظة ساحرة حين إنبلاج نور النهار من ظلمة الليل فتناهت الى سمعي أصوات فإذا بالنهار و الليل يتبادلان الحوار , اصغيت اليهما , فسمعت :
النهار .... أنا الذي أقسم الله بي إذا تربعت على عرش السنا , فقال ( و النهار إذا تجلى ) وتوجت سور بإسم أوقات ولادتي من ( الضحى , النور , الفلق )
الليل ..... أما أنا فنلت نصيبك من شرف القسم إلى إذا تغشيت , و أنزلت سورة باسم مظاهري من ( القمر و النجم )
وزدت بالتشريف بتتويج سورة سورة باسمي الحقيقي .
النهار ....يكفيك بينة أن الله محى آية الليل و جعل آيتي مبصرة ,و لم يساوي بين الظلام و النور , و جعل لي سراجا وهاجا .
الليل .... كيف تناضلني و مني كان انسلاخك و ظهورك ,و بي أرخت أعوامك و شهورك , و في ظلامي يرى الناس زينة السماء من قمر و كواكب .
النهار .... أيها الليل هلا قصرت من إعجابك , أما خصني الله بمعظم أوقات الصلوات , و أتحفني بالصلاة الوسطى ,و صلاة يوم الجمعة و العيدين ,و بالصيام ووقوف عرفة .
الليل ...أليس العيد بظهور هلالي ؟ وبدء الصيام و الحج بتحريه ؟ و في وقتي صلوات القيام لأهل اليقظة و الإستغفار , وشرفني الله بنزوله إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من وقتي , و شرفني بليلة القدر و أسرى بعبده ليلا .
النهار ... لكن أنا الحياة و أنت الجمود , أنا العمل و أنت الخمول , انا الحركة و في كل حركة بركة , فقد جعلني اله معاشا .
الليل ... كيف تحسب السكون جمودا , أنها الراحة من عناء تعب عمل النهار , كما أنني مجمع السمار و الأفراح و مكمن الأسرار و التسبيح .
النهار .... أنا رمز الجمال عند الإنسان , فوجه الحسناء كالصبح مشرق , و لكن جعلوا الظلم من ظلماتك .
الليل .. و من سوادي شبهوا شعر الحسناء , و جعلوا الشيب من بياضك .
و لما أشتد ما بينهما , قلت : أقصرا عن الجدال , و استغفرا الله عن العجب و الصلف و ليعف الله عما سلف , و أجنحا للسلم و الصلح خير , فكل منكما آية لله في الكون , يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل , و منكما يتكون اليوم , و اليوم فيه نسكي و محياي , فأنتما عمري ,و إذا بالليل و النهار يتصافحان و يتعانقان ...
هااااااااااااا أعجبتك ...

مناظرة . . بين السيف والقلم
لزين الدين عمر بن الوردي المتوفى سنة 749 هـ
[الكاتب: أبو جندل الأزدي]

بسم الله الرحمن الرحيم

لمَّا كان السيفُ والقلمُ عُدَّتي العمل وَالقَوْل، وَعُمْدتي الدُّوَل، فإنْ عَدِمَتهما دولَةٌ فلا حَوْلَ، وَرُكْني إسنادِ المُلْك الُمعربَيْنِ عن المخفوضِ والمرفوع، وَمُقَدِّمَتَي نتيجة الجدلِ الصادر عنهما المحمولُ والموضوع فكَّرْتُ أيهما أعظمُ فخراً وأعلى قدراً فجلستُ لهما مجلسَ الحُكْمِ والفتوى، ومثلتُهما في الفكرِ حَاضِرَيْنِ للدعوى، وسوّيت بين الخصمينِ في الإكْرَامِ، واستنطقتُ لسانَ حالِهمَا للكلام.

فقال القلم :-
بسم الله مجريها ومُرْساها، والنهار إذا جَلاّها والليل إذا يغشاها، أما بعد حمد الله خالق القلم، ومشرفة بالقسَم، وجاعله أول ما خلق، جَمّل الورق بغصنه كما جَمّل الغصن الورق. والصلاة على القائل : "جفت الأقلامُ"، فإن للقلم قصَبُ السباق، والكاتِبُ بسبعة أقلام من طبقات الكتاب في السبع الطباق، جَرَى بالقضاء والقدر، ونَابَ عن اللِّسان فيما نهى وأَمَرَ، وطالما أربى عَلَى البِيض والسُّمْر في ضرابها وطعانها، وقاتل في البعد والصوارم في القُرْبِ ملء أجفانها، وماذا يُشْبِهُ القلم في طاعة ناسه ؟ ومشيه لهم على أمِّ ر اسه ؟

قال السيف :-
بسم الله الخافض الرافع، وأنزلْنَا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافع، أما بعد حمد الله الذي أنزل آيةَ السيفِ فعظَّمَ بها حرمة الَجْرح وآمن خيفةَ الخيف، والصلاة على الذي نفذَّ بالسيف سطور الطروس، وخدمته الأقلام ماشية على الرءوس، وعلى آله وصحبه الذين أُرْهِفَتْ سيوفهم، وبُنِيَتْ بها على كسر الأعداء حروفهم، فإن السيف عظيم الدولة شديد الصّولة، محا أسطار البلاغة، وأساغ ممنوع الإساغة، من اعتمد على غيره في قهر الأعداء تعب، وكيف لا وفي حَدِّه اَلْحدُّ بين الجدِّ واللِعبِ ؟!
فإن كان القلم شاهداً، فالسيف قاض، وإن اقتربت مجادلته بأمر مستقبل قطعَهُ السيف بفعل ماض، به ظهرَ الدينُ، وهو العُدّة لقمع المعتدين، حَمَلَتْهُ دون القلم يد نبيِّناَ، فَشَرُف بذلك في الأمم شرفاً بيِّناً، الجنة تحت ظِلاله، ولا سيما حين يُسَلُّ فترى وَدْقَ الدم يخرج من خلاله، زُينت بزينة الكواكب سماء غِمدة، وصدَقَ من قال "السيف أصّدَقُ أنْباءٍ من ضده " لا يعبثُ به الحاملُ، ولا يتناوله كالقلم بأطراف الأناَمل، ما هو كالقلم المُشَبَّه بقوم عرُوُّا عن لبوسهم، ثم نُكسوا كما قيل على رُءُوسهم، فكأن السيف خُلِق من ماءٍ دافق، أو كوكب راشق مقدراً في السّرْد، فهو الجوهر الفَرْد، لا يُشترى كالقلم بثمن بخس، ولا يبلى كما يبلى القلم بسواد وطمس، كم لقائمه المنتظر، من أثرٍ في عينٍ أو عينٍ في أثر، فهو في جراب القوم قَوامُ الحرب، ولهذا جاء مطبوع الشكل داخل الضرب.

فقال القلم :-
أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحلية وهو في الخصام غيرُ مُبيِن، يُفاخرُ وهو القائمُ عن الشِمال، وأنا الجالس على اليمين؟! أنا المخصوصُ بالرأي وأنت المخصوص بالصَّدَى، أنا آلة الحياة وأنت آلة الردى، ما لِنْتُ إلا بعد دخول السعير، وما حُدّدت إلا عن ذنبٍ كبير، أنت تنفع في العمر ساعة، وأنا أُفني العُمْرَ في الطاعة، أنت للرَّهَب، وأنا للرَّغَب، وإذا كان بَصَرُك حديداً فبصري ماءُ ذهب، أين تقليدُكَ من اجتهادي، وأين نجاسة دمك من تطهير مِدادي ؟

قال السيف :-
أمثلك يُعَيِّرُ مثلي بالدماء؟! فطالما أمرتُ بعض فراخي ـ وهي السكين ـ فأصبحت من النفاثات في العقد يا مسكين، فأخلَتْ من الحياة جُثمانك، وشقّت أنفك وقطعت لسانك.
ويلك ! إن كنت للديوان فحاسِبٌ مهموم , أو لل***** فخادمٌ لمخدوم، أو للتبليغ فساحر مذموم، أو للفقيه فناقص في المعلوم، أو للشاعر فسائل محروم، أو للشاهد فخائف مسموم، أو للمعلم فللحيّ القيُّوم أمَّا أنا فلي الوجه الأزهر والحلية والجوهر والهيبة إذ أُشْهَر , والصعود على المنبر. ثم إني مملوك كمالك، فإنك كناسك، أسلك الطريق واقطع العلائق.

فقال القلم :-
أما أنا فأبن ماءِ السماءِ , وأليف الغدير وحليف الهواء، أما أنت فابن النار والدخان وناثرُ الأعمار وخَوَّان الإخوان تفصل ما لا يُفصل وتقطعُ ما أمر الله به أن يُوصَل، لا جرم أن صَعَّرَ السيف خده وصقل قفاه , وسُقيِ ماءً حميماً فَقَطّع مِِعَاه، يا غُرَاب البين , ويا عُدَّة الحْينِ، ويا مُعْتَلّ العين، ويا ذا الوجهين، كم أفنيت وأعدمت ؟ وأرملْتَ وأيْتَمْتُ ؟

قال السيف :-
يا ابن الطين ! ألست ضامراً وأنت بطين ؟! كم جَرَيت بعكس وتصرَّفت في مكس وزَوَّرْت وَّحرفت، و نكّرت وعرّفت، وسَطّرت هجواً وشتما ً، وخلّدت عاراً وذمًّا، أبشر بفرط رَوْعتك، وشدة خِيفتك، إذا قِسْتَ بياض صحيفتي بسواد صحيفتك، فألِنْ خطابك فأنت قصير المدة، وأحسن جوابك فعندي حِدّه، وأقلل من غلظتك، وجبهك، واشتغل عن دم في وجهي بقبيح في وجهك، وإلا فأدنى ضربةٍ مني تروم أرومتك، فتستأصلكَ وتجتثُّ جرثومتَك، فسقياً لمن غاب لك عن غابك، ورعياً لمن لو أهاب بك لسلخ إهابك.

فلما رأى القلمُ السيفَ قد احتد، ألان له من خطابهِ ما اشتد وقال :-
أما الأدب فيؤخذ عنِّي، وأما اللطف فيُكتسب منِّي، فإن لِنْتَ لنتُ، وإن أحسنتَ أحسنتُ، نحن أهل السمعِ والطاعةِ، ولهذا نجمعُ في الدواةِ الواحدةِ منَّا جماعة، وأما أنتم فأهلُ الحدةِ والخلافِ، ولهذا لا يجمعون بين سيفين في غلاف.

قال السيف :-
أمَكْراً ودعوى عِفّة ؟ لأمرٍ ما جدع قصير أنفه ! لو كنتَ كما زعمتَ ذا أدبٍ , لما قابلتَ رأسَ الكاتبِ بعُقدةِ الذنَبِ، أنا ذو الصِّيت والصوتِ، وغِراري لسانَ مشرَفي يرتجل غرائب الموت , أنا مِن مارجٍ مِن نارٍ، والقلم من صلصالٍ كالفخارِ، وإذا زعم القلمُ أنه مثلي، أمرتُ مَنْ يدقُ رأْسه بنعلي.

فقال القلم :-
صَهْ فصاحبُ السيفِ بلا سعادةٍ، كأعزل.

قال السيف :-
مهْ فقلمُ البليغِ بغير حظٍ مغزل.

فقال القلم :-
أنا أزكى وأطهر.

قال السيف :-
أنا أبهى وأبهر.

فتلا ذو القلم لقلمه :-
(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) (الكوثر:1).

وتلا صاحب السيف لسيفه :-
( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2).

فتلا ذو القلم لقلمه :-
( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (الكوثر:3).

قال :-
أما وكتابي المسطور، وبيتي المعمور، والتوراة والإنجيل، والقُرآن ذو التبجيل، إن لم تكف عنِّي غرْبك، وتُبعد مني قُرْبك، لأكتبنكْ من الصُّمِّ والبُكم، وَلأُسطرنّ عليك بِقلمي سجلاً بهذا الحكم.

قال السيف :-
أما ومَتْني المتين، وفتحي الْمُبين , ولسانَيّ الرطبين، ووجهَيّ الصُلبين، إنْ لم تُغِبْ عن بياضي بسوادك، لأمسَنَّ وجهك بمدادك، ولقد كسبت من الأسد في الغابة، توقيع العين والصلابة، مع أني ما ألوتُكَ نصحاً أفنضرب عنكم الذكر صفحاً ؟

قال القلم :-
سَلِّم إن كنتَ أعلى فأنا أعلم , وإن كنتَ أحلى فأنا أحلم، وإن كنت أقوى فأنا أقوم , أو كنت ألوى َ فأنا ألوم , أو كنت أطرى فأنا أطربُ، أو كنت أغلى فأنا أغلب , أو كنت أعتى فأنا أعتبُ , أو كنت أقضى فأنا أقضب.

قال السيف :-
كيف لا أفْضُلك , والمقرُّ الفلانيُّ شادٌّ أزري.

قال القلم :-
كيف لا أفْضُلك وهو ( عزَّ نصرهُ ) ولي أمري ؟

قال الحَكمُ بين السيفِ والقلمِ :
فلما رأيتُ الحجَّتيْن ناهضتين، والبيِّنتيْن بينتيْن مُتعارضتين، وعلمتُ أنَّ لكلِّ واحدٍ منها نسبةً صحيحةً، إلى هذا المقرَّ الكريم، ورواية مُسْندة عن حديثه القديم، لطَّفتُ الوسيلة، ودققّتُ الحيلة حتى رددْتُ القلم إلى كنَّه , وأغمدتُ السَّيف فنام ملء جفنه، وأخّرْتُ بينهما الترجيح وسكتُّ عمّا هو عندي الصّحيح، إلى أن يحكم المقرُّ بينهما بعلمه، ويسكِّن سورة غضبهما الوافر ولجاجهما المديد ببسط حلمه.

قال أبو جندل الأزدي:
بعد هذه المناظرة الرائعة المثيرة تأملت التاريخ الإسلامي فوجدتُ أن الذي يرفعُ القلمَ دونَ سيفٍ يذِلّ، والذي يرفعُ السيفَ دونَ قلمٍ يضلّ ويزلّ، ومن يرفعهما معاً فإلى مبتغاه يهتدي ويصل , ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال: (لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيفٍ ينصر وكفى بربك هادياً ونصيراً ).

والله أكبر والعزة لله وللإسلام..
اللهم انصر المجاهدين الموحدين في كل مكان..
اللهم احفظ إخواننا المجاهدين المطاردين في كل مكان..
اللهم فك أسرانا وأسرى المسلمين في كل مكان..
اللهم دمر أمريكا والصليبيين واليهود وطواغيت العرب والعجم في كل مكان..

مناظرة بين القلب والعين
لما كانت العين رائدا والقلب باعثا وطالبا ، وهذه لها لذة الرؤية وهذا له لذة الظفر ، كانا في الهوى شريكي عنان . ولما وقعا في العناء واشتركا في البلاء أقبل كل منهما يلوم صاحبه ويعاتبه .

فقال القلب للعين : أنت التي سقتني إلى موارد الهلكات ، وأوقعتني في الحسرات بمتابعتك اللحظات ، ونزهت طرفك في تلك الرياض وطلبت الشفاء من الحدق المراض ، وخالفت قول أحكم الحاكمين : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( النظر إلى المرأة سهم مسموم من سهام إبليس ، فمن تركه خوف الله عز وجل أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) رواه الإمام أحمد .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( نظر الرجل في محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم ، فمن أعرض عن ذلك السهم أعقبه الله عبادة تسره

فمن الملوم سوى من رمى صاحبه بالسهم المسموم ؟ أو ما علمت أن ليس شيء أضر على الإنسان من العين واللسان ؟ فما عطب أكثر من عطب إلا بهما ، وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما ، فلله كم من مورد هلكة أورداه ، ومصدر رديء عنه أصدراه فمن أحب أن يحيا سعيدا أو يعش حميدا فليغض من عنان طرفه ولسانه ليسلم من الضرر ، فإنه كامن في فضول الكلام وفضول النظر وقد صرح الصادق المصدوق بأن العينين تزنيان وهما أصل زنى الفرج ، فإنهما له رائدان ، وإليه داعيان ، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره . فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع عنه ضرره . أو ما سمعت قول العقلاء : من سرح ناظره ، أتعب خاطره ، ومن كثرت لحظاته ، دامت حسراته ، وضاعت عليه أوقاته ، وفاضت عبراته .

وقال الناظم :

تمتعتما يا مقلتي بنظرة

وأوردتما قلبي أمر الموارد

أعيني كفا عن فؤادي فإنه

من الظلم سعي اثنين في قتل واحد

قالت العين : ظلمتني أولا وآخرا ، وبؤت بإثمي باطنا وظاهرا، وما أنا إلا رسولك الداعي إليك ورائدك الدال عليك ، فأنت الملك المطاع ونحن الجنود والأتباع .

أركبتني في حاجتك خيل البريد ثم أقبلت علي بالتهديد والوعيد فلو أمرتني أن أغلق علي بابي وأرخي علي حجابي ، لسمعت وأطعت ولما رعيت في الحمى ورتعت ، أرسلتني في صيد قد نصبت لك حبائله وشراكه ، واستدارت حولك فخاخه وشباكه . فغدوت أسيرا ، بعد أن كنت أميرا ، وأصبحت مملوكا بعد أن كنت ملكا .

هذا وقد حكم لي عليك سيد الأنام وأعدل الحكام عليه الصلاة والسلام حيث يقول : ( إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهو القلب )

وقال أبو هريرة رضي الله عنه : القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا خبث خبثت جنوده .

ولو أنعمت النظر لعلمت أنّ فساد رعيتك بفسادك وصلاحها ورشدها برشادك ، ولكنك هلكت و أهلكت رعيتك ، وحملت على العين الضعيفة خطيئتك ، وأصل بليتك أنه خلا منك حب الله وحب ذكره وكلامه وأسمائه وصفاته و أقبلت على غيره وأعرضت عنه ، وتعوضت بحب من سواه والرغبة فيه عنه .

هذا وقد سمعت ما قص عليك من إنكاره سبحانه على بني إسرائيل استبدالهم طعاما بطعام أدنى منه ، فذمهم على ذلك ونعاه عليهم ، وقال : { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير } فكيف بمن استبدل بمحبة خالقه وفاطره ووليه ومالك أمره ، الذي لا صلاح له ولا فلاح ، ولا نعيم ولا سرور ، وفرحة ونجاة إلا بأن يوحده في الحب ويكون أحب إليه ممن سواه فانظر بالله بمن استبدلت ، وبمحبة من تعوضت .

رضيت لنفسك بالحبس في الحش وقلوب محبيه تجول حول العرش . فلو أقبلت عليه وأعرضت عمن سواه لرأيت العجائب ولأمنت من المتالف والمعاطب ، أو ما علمت أنه خص بالفوز والنعيم من أتاه بقلب سليم . أي سليم ممن سواه ، ليس فيه غير حبه واتباع رضاه .

قالت : وبين ذنبي وذنبك عند الناس كما بين عماي وعماك في القياس . وقد قال من بيده أزمة الأمور : { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } الحج : 46

فلما سمعت الكبد تحاورهما الكلام وتناولهما الخصام قالت : أنتما على هلاكي تساعدتما وعلى قتلي تعاونتما.

ثم قالت : أنا أتولى الحكم بينكما ، أنتما في البلية شريكا عنان كما أنكما في اللذة والمسرة فرسا رهان، فالعين تلتذ والقلب يتمنى ويشتهي وإن لم تدرككما عناية مقلب القلوب والأبصار وإلا فما لك من قرة ولا للقلب من قرار .
مناظرة بين الليل والنهار

لمحمد افندي المبارك الجزائري

لما اسفر النهار عن بياض الغرة قابله الليل بسواد الطرة ثم صار الهزل جدا واشتد النزاع بينهما جدا فاستنجد كل منهما اميره، وافشى له سره وضميره واذا بالليل حمل على النهار فصبغ حمرة وردته بصفرة البهار وخطر يجر ذيول تيهه وعجبه مرصعا تيجان مفاخره بدرر شبهه ثم قال: (والليل اذا يغشى) (ان في ذلك لعبرة لمن يخشى) ففتح باب المناقشة في هذا الفصل وعقد اسباب المنافسة بقوله الفصل (فان الحرب اولها كلام) ثم تنجلي عن قتيل او اسير بكلام.

ولما بلغ الليل غايته بزغ الفجر ورفع رايته وقال اذ جال في معترك المنايا (انا ابن جلا وطلاع الثنايا) فتقدم في ذلك المكان وجلى تاليا قوله تعالى (والنهار اذا تجلى) ثم استوى على عرش السنا والسناء واطلع شموس طلعته في الارض والسماء فاعرب عن غوامض الرقائق والحقائق واغرب في نشر ما انطوى من الاسرار والدقائق وما انحدر من منبره حتى ايد دعوى خبره بشاهد مخبره فانتدب اليه (الليل) ومال عليه كل الميل وقال: احمد من جعلني خلوة للاحباب وجلوة لعرائس العرفان ونفائس الآداب وخلقني مثوى لراحة العباد ومأوى لخاصة النساك والعباد ولله در من قال فاجاد:

ايها الليل طل بغير جناح

ليس للعين راحة في الصباح

كيف لا ابغض الصباح وفيه

بأن عنى نور الوجوه الصباح

اتردد على ارباب المجاهدة بفنون الغرائب واتودد الى اصحاب المشاهدة بعيون الرغائب تدور في ساحتهم بدور الحسن والبهاء وتدار من راحتهم كؤوس الانس والهناء فتحييهم نغمات السمر وتحييهم نسمات السحر فاحيان وصلى بالتهاني مقمرة وافنان فضلى بالاماني مثمرة وحسبي كرامة انى للناس خير لباس اقيهم بلطف الايناس من كل باس ومن واصل الادلاج وهجر طيب الكرى قيل له (عند الصباح يحمد القوم السرى).

وما الليل الا للمجد مطية

وميدان سبق فاستبق تبلغ المنى

ففتن بمعاني بيانه البديع وتفنن في افانين التصريع والترصيع ثم اتم خطبته بالتماس المغفرة والعفو واستعاذ بالله من دواهي الغفلة ودواعي اللهو فوثب اليه (النهار) وصال عليه صولة ملك قهار وصعد على منبره ثانيا وقد اضحى التيه لعطفه ثانيا فاثنى على من جلا ظلمة الحجاب وتجلى له باسمه النور وتوجه بسورة من الكتاب وزانه بابهى سراج وهاج فاوضح بسناه السبيل والمنهاج ثم صاح: ايها الليل هلا قصرت من اعجابك الذيل؟ ولئن دارت رحى الحرب واستعرت نار الطعن والضرب فلأسبين مخدراتك وهي عن الوجوه حاسرة وانت تتلو يومئذ (تلك اذا كرة خاسرة) فما دعاك الى حلبة المفاضلة؟ وما دهاك حتى عرضت بنفسك للمناضلة؟! وهل دأبك الا الخداع والمكر؟! وترقب الفرصة وانت داخل الوكر؟ اما حض القرآن على التعوذ برب الفلق وندب (من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب) فبربي يستعاذ من شرك ويستعان على صنوف صروف غدرك وهب انك تجمع المحب بالحبيب اذا جار عليه الهوى وحار الطبيب فكم يقاسى منك في هاجرة ويئن انين الثكلى حتى مطلع الفجر؟!

يبيت كما بات السليم مسهدا

وفي قلبه نار يشب لها وقدا

فيساهر النجوم ويساور الوجوم وقد هاجت لواعج غرامه وتحركت

سواكن وجده وهيامه فانشد وزفيره يتصعد:

اقضى نهارى بالحديث وبالمنى

ويجمعني والهم بالليل جامع

نهارى نهار الناس حتى اذا بدا

لي الليل هزتني اليك المضاجع

على ان العاشق الوله يشكو منك في جميع احواله فكم قطع آناءك بمواصلة انينه متململا من فرط شوقه وحنينه فلما ان حظى بالوصال تمثل بقول من قال:

الليل ان واصلت كالليل ان هجرت

اشكو من الطول ما اشكو من القصر

ولئن افتخرت ببدرك الباهر الباهي فانما تبارى ببعض انوارى وتباهى وهل للبدر عند اشراق الشمس من نور؟ او لطلعة حسنه من خدور البطون ظهور! ومن ادعى انك تساويني في الفضل والقدر! او زعم ان الشمس تقتبس من مشكاة البدر! ومتى استمدت الاصول من الفروع (وما اغنى الشموس عن الشموع) فبي تنجلى محاسن المظاهر الكونية وتتحلى بجواهر الاعراض اللونية او يخفى حسنى وجمالي على مشاهد؟ او يفتقر فضلى وكمالى الى شاهد! وعرضي عار من العار وجميع الحسن من ضيائي مستعار!

وليس يصح في الاذهان شيء

اذا احتاج النهار الى دليل

اما كفاك بينة وزادك ذكرى او تبصرة قوله تعالى: (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) و(هل يستوي الاعمى والبصير).



الحمد لله وسبحان الله وبحمده
استغفر الله واتوب اليه

اقتباس مشاركة  (**العـزيـزه**)
اختي الفراشه

اسفه اذا كلفت عليك بس ابي موضوع ثاني ايضا عن تقرير زياره مثل فيه بنات عبروا عن زيارة دار العجزه وذكروا فيه كل شي شافوه من مميزات خدمات عنايه وراحه
ابي مثلا تقرير عن زيارة دار المعاقين وذكر كل شي فيه وكل شي عنه او اي مكان ثاني وابيه بعد يوم السبت

واسفه مره ثانيه والف شكر لك على خدمتك لنا والله يعطيك العافيه والله يجزاك خير عنااا

تحيااااتي
يالغالية بس حبيت ابين لك اني حضرت وشفت طلبك وما يصير خاطرك الا طيب بحاول اساعدك بكل ما اقدر
يعني تبين معلومات عن المعاقين فية عندي موقع يتكلم عنهم ؟



الحمد لله وسبحان الله وبحمده
استغفر الله واتوب اليه

هلا والله بالغاليه فراشه يعطيك العافيه وماقصرتي ياقلبي كفيتي ووفيتي والله يجزاك خير ويرحمك برحمته الواسعه


بالنسبه للموضوع الثاني انا عارفه انك ماتقصرين والله يسلمك ويخليك الموضوع الثاني عباره عن تقرير زياره اي مكان تزورينه مثل دار العجزه او دار المعاقين او دار الايتام المهم من الاماكن هذي ويكون التعبير من اول ماقررتي لزياره وعند الزياره وش حصل اثناء الزياره ووش شفتي من خدمات ومميزات وكل شي يتعلق في الزياره الى اخر الزياره


اتمنى اكون قدرت اوضح ماقدرت اعبر اكثر من كذا القعل شوي موقف


الله يجزاك خير ويسلمك

تحيااااتي

الله يحفظكم و يردكم لنا بأتم الصحه والعافيه


الساعة الآن 09:22 .