اقتباس مشاركة
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بائعة الورود
أختي العزيزة عسيلة :

هذه هي المطوية وقد كتبتها لك..أتمنى أن تستفيدي منها..وأن تجدي فيها ما تريدين..وهي كما قالت عزيزتنا بحور مطوية بعنوان يا بنتي للشيخ محمد الدويش - جزاه الله كل خير - .

--------------------------------------------------------

يا بنتي :

لو دون المرء الأمور المهمة في حياته فسيجد قائمة طويلة , لكنه حين يعمد إلى ترتيبها حسب الأولويات فسيأتي في رأس القائمة ( أولاده وذريته ) فهم أغلى من المال , من الراحة , من رغباته وشهواته , ومطالبه في الدنيا , والدليل على ذلك يا بنتي أنه حين يمرض أحد أولاده مرضا مزعجا فهو يسهر ويسافر هنا وهناك , ويدفع من أمواله ما يدفع , بل ربما اقترض واستدان , كل ذلك من أجل ولده.
لذلك فهو حين يخاطب ولده ويناصحه فسوف يكون صادقا غاية الصدق , ومخلصا غاية الإخلاص , وقديما قيل " الرائد لا يكذب أهله " .

يا بنتي :

لقد صدمت اليوم بما رأيته من واقع الفتاة المسلمة , تعيش في دوامة من الصراع , فتسمع تارة ذاك الصوت النشاز الذي يدعوها إلى الإرتكاس والتخلي عن كل معناي العفة , وتسمع أخرى الصوت الصادق يهز من داخلها هزا عنيفا ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية وبوابة الهلاك . وتتصارع هذه الأصوات أمام سمعها وتتموج هذه الأفكار في خاطرا.

يا بنتي :

لنكن صريحين صراحة منضبطة بضوابط الشرع , وواضحين وضوحا محاطا بسياج الحياء والعفة لتكون خطوة للتصحيح ونقلة للإصلاح.
بعيدا عن العاطفة , وعن سرابها الخادع , لو كانت تلك الفتاة لتي تقيم العلاقة المحرمة منطقية مع نفسها وطرحت هذا السؤال : ماذا يريد هذا الشاب ؟ ما الذي يدفعه لهذه العلاقة ؟ بل ماذا يقول لزملائه حين يلتقي بهم ؟ وبأي لغة يتحدثون عني ؟
إنني أجزم يا بنتي أنها حين تزيح وهم العاطفة عن تفكيرها فستقول وبملء صوتها إن مراده هو الشهوة والشهوة الحرام ليس إلا , إذن ألا تخشين الخيانة ؟ أترين هذا أهلا للثقة ؟ شاب خاطر لأجل بناء علاقة محرمة , شاب لا يحميه دين أو خلق أو وفاء , شاب لا يدفعه إلا الشهوة أولا وآخرا أتأمنه على نفسها بعد ذلك ؟
لقد خان ربه ودينه وأمته ولن تكون هذه الفتاة أعز ما لديه , وما أسرع ما يحقق مقصوده لتبقى لا سمح الله صريعة الأسى والحزن والندم.
وحين يخلو هؤلاء الشباب التائهون يا بنتي بأنفسهم تعلى ضحكاتهم بتلك التي خدعوها , أو التي ينطلي عليها الوعد الكاذب والأحاديث المعسولة .

يا بنتي :

إن الله حكيم عليم ما خلق شيئا إلا لحكمة , علم ابن آدم أو جهل . لقد شاء الله بحكمت أن تكون المرأة ذات عاطفة جياشة تتجاوب مع ما يثيرها لتتفجر رصيدا هائلا من المشاعر التي تصنع سلوكها أو توجهه . وحين تصاب الفتاة بالتعلق بفلان من الناس قرب أو بعد فأي هيام سيبلغ بها ؟
فتاة تعشق رجلا فتقبل شاشة التلفاز حين ترى صورته , وأخرى تعشق حديثه وصوته فتنتظر على أحر من الجمر لتشنف سمعها بأحاديثه , وحين عن ناظرها صورته , أو تفقد أذنها صوته يرتفع مؤشر القلق لديها , ويتعالى انزعاجها فقد غدا هو البلسم الشافي .

يا بنتي :

بعيدا عن تحريم ذلك وعما فيه من مخالفة شرعية ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب الله ورسوله وحب الصالحين بحب الله , ماذا بقي لتلاوة كلام الله والتلذذ به !؟ أين تلك التي تنتظرموعد المكالمة على أحر من الجمر في وقت النزول الإلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر !؟ أينها عن الانطراح بين يدي الله والتلذذ بمناجاته !؟ بل وأينها عن مصالح دنياها !؟ فهي على أتم الاستعداد لأن تتخلف عن الدراسة من أجل اللقاء به ؛ لأن تهمل شؤون منزلها من أجله .
إن هذا الركام الهائل من العواطف المهدرة ليتدفق فيغرق كل مشاعر الخير والوفاء للوالدين الذين لم يعد لهما في القلب مكانة , ويقضي على كل مشاعر الحب والعاطفة لشريك العمر الزوج الذي تسكن إليه ويسكن إليها . وبعد حين ترزق أبناء تتطلع لبرهم فلن تجد رصيدا من العواطف تصرفه لهم فينشؤون نشأة شاذة ويتربون تربية نشازا .
إن العاقل حين يملك المال فإنه يكون رشيدا في التصرف فيه حتى لا يفقده حين يحتاجه , فما بالها تهدر هذه العواطف والمشاعر فتصرفها في غير مصرفها وهي لا تقارن بالمال , ولا تقاس بالدنيا ؟

يا بنتي :

لقد خص الله سبحانه وتعالى الفتاة بهذه العاطفة والحنان لحكم يريدها سبحانه , ومنها أن تبقى هذه العاطفة رصيدا يمد الحياة الزوجية بعد ذلك بماء الحياة والاستقرار والطمأنينة , رصيدا يدير على الأبناء والأولاد الصالحين حتى ينشؤوا نشأة صالحة . فلم تهدر هذه العواطف لتجني صاحبتها وحدها الشقاء في الدنيا وتضع يدها على قلبها خوفا من الفضيحة في النهاية .

يا بنتي :

حين تعودين إلى المنزل وتستلقين على الفراش تفضلي على نفسك بدقائق فاسترجعي صورة الفتاة الصالحة القانتة , البعيدة عن مواطن الريبة , وقارني بينها وبين الفتاة الأخرى التي أصابها من لوثة العلاقات المحرمة ما أصابها بالله عليك أيهما أهنا عيشا وأكثر استقرارا ؟ أيهما أولى بصفات المدح والثناء تلك التي تنتصر على نفسها ورغبتها وتستعلي على شهواتها , وهي تعاني من الفراغ كما يعاني غيرها , وتشكو من تأجج الشهوة كما يشتكين . أم الأخرى التي تنهار أمام شهوتها ؟ تساؤل يطرح نفسه ويفرضه الواقع , لماذا هذه الفتاة تنجح وتلك لا تنجح ؟ لماذا تجتاز هذه العقبات وتنهزم تلك أمامها ؟

يا بنتي :

لقد عجبت أشد العجب حين رأيت فتاة الإسلام تسير بلهاث مستمر وراء ما يريده الأعداء , فتساير الموضة , وتتمرد على حجابها وحيائها , وها نحن نرى كل يوم صورة جديدة ولونا جديدا من ألوان هذا التمرد , إنها يا بنتي تتحايل على الحجاب بحيل مكشوفة , لست بحاجة أن أسوق لك فتاوى حول حكم ما تقع فيه كثير من الفتيات , لكن المؤمن الحق يا بنتي يخاف الله ويتقيه ورائده قول النبي – صلى الله عليو وسلم - : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " , وهو يدرك أن الالتفاف على الأحكام والاحتيال عليها لن ينفعه يوم يلقى الله العليم بما تخفي الصدور .

يا بنتي :

ها أنت تتطلعين في المرآة فترين صورة وجه وضيء يتدفق حيوية وشبابا , ها أنت تغدين وتروحين وأنت تتمتعين بوافر الصحة وقوة الشباب . ولكن ألم تزوري جدتك يوما , أو تري عجوزا قد رق عظمها , وخارت قواها ؟! لقد كانت يوما من الدهر شابة مثلك , وزهرة كزهرتك , ولكن سرعان ما مضت السنون وانقضت الأيام فاندفنت زهرة الشباب تحت ركام الشيخوخة , ومضت أيام الصبوة لتبقى صورة منقوشة في الذاكرة . وها أنت يا بنتي على الطريق , وما ترينه من صورة شاحبة وشيخوخة ستصيرين إليها بعد سنيات , إذا فإياك أن تهدري وقت الشباب وزهرته , وتضيعي الحيوية فيما لا يعود عليك إلا بالندم وسوء العاقبة .

يا بنتي :

لو فكر أهل الشهوات والمتاع الزائل في الدنيا بحقيقة مصيرهم لأعادوا النظر كثيرا في منطلقاتهم , تصوري يا بنتي من حصل كل متاع الدنيا وذاق لذائذها ولم ير يوما من الأيام ما يكدره . إن كل هذا سينساه لو غمس غمسة واحدة في عذاب النار حمانا الله وإياك .
والآخر الذي عاش من الحياة أشقاها سينسى هذا الشقاء لو غمس غمسة واحدة في النعيم , عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة , ثم يقال : يا ابن آدم..هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب . ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة , فيقال له : يا ابن آدم..هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط " . رواه مسلم

--------------------------------------------------------

تحياتي للجميع..مع خالص تقديري واحترامي..

دعواتكم..أختكم في الله..
يا مكثر أفراحي اليوم أنا أنادي
للحبايب في كل مكاني
بزفاف أحلى حبايبي
بارك الله لكما
وبارك عليكما
وجمعكما في خير ابدا

******************

مع اشراقة الفرحة
وهمسة النسمة
وتغريد العصفورة
وغناء الأمورة
ابارك الفرحة المنشودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليك ما عندي من كلمات بسيطة:

***

كنت أشكو غيرك إليك...
والأن...
أشكوك إليك

...


لا أسامح من تنقل مواضيعي الأدبية ..!!

2001 - 2009 © Copyright
...
في هذا اليوم بالذات... وما أجمله من يوم... أريد أن أكون أول المهنئين لك... بهذا التميز الذي عرف بك.... وبهذا النجاح الذي أنت أهل له.... وفي هذه المناسبة بالذات... اسمح لي أن أهنئك .. تهنئه ليست كتهنئة الآخرين... وإن شئت أن تعرف لم تهنئتي مختلفة؟ لم مذاقها مميز؟ فيكفي أن تعلم.. أنني حين أقول لك "مبروك"... أقولها من كل قلبي...
...


لا أسامح من تنقل مواضيعي الأدبية ..!!

2001 - 2009 © Copyright


الساعة الآن 06:00 .