الرياض "أنصاف" لينا الحوراني

رئيسات الأقسام النسائية في الغرف التجارية والمشاركات في المحافل الاقتصاديه الدولية في جدة متهمات بأنهن يعملن بالسمسرة، وبأن بعضهن لا يملكن سجلات تجارية، هذا ما أقرته نائب رئيس مجلس سيدات الأعمال الخليجيات، المسؤولة عن الرهن العقاري في الغرفة التجارية بجدة حصة العون.

ويبدو أن هناك صراعاً على "الكراسي النسائية" في الغرف التجارية بالسعودية، حيث يجري فرض أكاديميات لسن على علاقة بالتجارة على الإدارات واللجان النسائية، رغم أن القانون يمنع تولي الأكاديميات لأنه من شروط العضوية ألا تكون العضو موظفة حكومية، ويمكن التعقيب على هذا الصراع بأمرين، إما أن "الكراسي النسائية" لا تستوعب أعداد النساء اللواتي يرغبن بالانتساب للغرف التجارية، أو أن "البريستيج" الذي طالما تحدثنا عنه، تغلل بين أوساط السيدات السعوديات، الراغبات بإظهار أنفسهن تجارياً؟؟

فحصة العون ترى أن مداخلات النساء، ربما "الدخيلات" تستند إلى نظريات وليس إلى واقع عملي، بعكس سيدات الأعمال الأكثر إلماماً به من غيرهن.

كما أن ما كنا نسمع عنه في دول عربية أخرى بدأ يستشري في الأوساط النسائية السعودية، ذلك أن حصة انتقدت الوفود النسائية المشاركة في المحافل الاقتصادية الدولية، معتبرة أن معظم المشاركات فتيات يعملن بمهنة السمسرة والوساطة العقارية أو التجارية، ولسن سيدات أعمال، في حين أن البعض منهن لايملك أي سجل أو مشروع تجاري أو صناعي أو عقاري؛ لكنها لا تنفي وجود سيدات أعمال يساهمن في الحركه التنموية الاقتصاديه في المجتمع السعودي.

فالتقارير الرسمية أشارت بأن عدد سيدات الأعمال في السعودية تجاوز الـ 15 ألف سيدة، بينما العدد الفعلي لا يتجاوز 6 آلاف فكما اتضح أن العديد من السجلات التجارية بأسماء نسائية؛ لكنها في الأصل لرجال، دعتهم ظروفهم الاجتماعية أو الوظيفية إلى تسجيل مشاريعهم التجارية بأسماء نسائية، سواء كانت الزوجة أو الأم أو الأخت، إذ أن عدد السجلات التجارية بأسماء نسائية تجاوز الـ 43 ألف سجل العام الماضي.

كما كشفت دراسة حديثة أن عدد سيدات الأعمال الفعلي في جدة لا يتجاوز 3500 رغم أن الإحصاءات الرسمية أشارت إلى وجود 5000 سيدة أعمال في المدينة و3 آلاف بمدينة أبها، 90 % منهن يعملن بالمشاريع الخدمية من مشاغل وأزياء ومحلات زينة في حين أن نسبة المشاريع الجادة لا تتجاوز 2 %.

فالقانون الذي يمنع الموظف "الرجل" من افتتاح عمل تجاري، ربما تحاشياً لاستغلال منصبه الوظيفي، لم يمنعه من إدارته بالوكالة، خاصة إذا كان هذا العمل لنساء من أقربائه، وكأن قانون العمل، وبالوقت نفسه، يسد باباً من جهة ويفتح باباً عريضاً من جهة أخرى، فهل يلف القانون على نفسه؟؟!

منقول

شكرا اختي على هذا الموضوع


الساعة الآن 08:49 .