رحب الرجال والنساء المتعاملون في الاستثمار العقاري بالقرار الصادر من وزارة التجارة والصناعة، الذي سمح للمرأة أخيرا بامتلاك سجل عقاري خاص للسيدة، الذي كان يقتضي في السابق أن تكون السيدة تابعة لفرع شركة عقار رجالية.
واعتبر الرجال انه لا فارق في الثقة بين المرأة والمستثمرة العميلة لأن الثقة أساسها الخبرة أولا وأخيرا وأن هذا القرار سيساعد على استثمار أموالهن المجمدة في البنوك، في الوقت الذي أرجعت فيه السيدات عدم ثقة المستثمرات بهن إلى أنهن كن لا يملكن اتخاذ القرار وليس لنقص بالخبرة لديهن.
واعتبر سلمان بن سعيدان رئيس مجلس إدارة شركة عبد الله محمد بن سعيدان وأولاده العقارية صدور القرار خطوة جيدة ومهمة في تدعيم السوق من خلال ضخ المزيد من السيولة النقدية إلى جانب إضافة فرص عقارية صالحة للاستثمار، من جانب آخر هناك الكثير من سيدات الأعمال العاملات في القطاع العقاري اللواتي لم يسهمن بشكل جيد في حركة هذا السوق التي تعد من أنشط القطاعات الاستثمارية. وأضاف ابن سعيدان أن دخول المرأة إلى هذا المجال الخصب سيؤدي إلى حركة نشطة انطلاقا من أن المرأة هي في الغالب من تتخذ قرار الاستثمار العقاري ولا سيما الوحدات السكنية كالفلل أو المنازل العائلية، واستطرد قائلا: إلا أن حركة التداول العقاري ستشهد سرعة ملحوظة لكنها لن تشهد نموا فعليا يؤدي إلى تحقيق نتائج إيجابية في حركة السوق يلمسها المتعاملون بشكل واضح كما أنها ستساعد السيدات على استثمار أموالهن المجمدة في البنوك التي تبلغ 100 مليار ريال كما تشير بعض التقارير بسرعة.
يشاركه في الرأي حسن آل مهدي رئيس شركة آل مهدي العقارية في الرأي مضيفا أنه من المتوقع أن تشهد الوحدات السكنية إقبالا متزايدا من المرأة لأنها ستشعر بارتياح عندما تتحدث مع واحدة من بنات جنسها و بطريقة تتفق مع عادات وتقاليد المجتمع السعودي الذي يوفر الخصوصية الكاملة للمرأة، ويضيف أن هذه الخطوة التي طال انتظارها ستسهم بشكل فاعل في ضخ طاقات مالية جديدة في السوق وهو الأمر الذي يعني أن هناك أموالا مجمدة وجدت طريقها نحو الاستثمار الأمثل.
و ردا على سؤال حول تأثير تعامل المرأة مع المرأة العاملة في المجال العقاري على اتخاذ القرار العقاري أو مع الرجل اشترك الاثنان بالرأي أن الطبيعي أن الثقة متبادلة بين المرأة والمرأة كونهما تبحثان عن المصداقية والربح، ولكن المرأة تثق بالرجل أكثر لشعورها بأنه يمتلك الخبرة أكثر فهي ليست لها علاقة إذا ما كان رجلا أو امرأة و لكنها تعتمد على من منهما سيقدم لها المعلومة التي تشعر بأنها سيفيدها في استثمار أموالها أكثر.
من جانب السيدات كان هناك ترحيب بهذا القرار فلقد اعتبرت لؤلؤة بن سعيدان مديرة الفرع النسائي في شركة آل سعيدان العقارية عن ثقتها بأن هذا القرار سيزيد من ثقة المتعاملات مع الفروع النسائية في العقار لأنه في السابق كانت السيدة تكتفي بالسؤال والاستفسار ومن ثم الشراء من قسم الرجال لعدم شعور السيدة بأن القسم النسائي له سلطة وفي استطاعته اتخاذ القرار في البيع أو الشراء كما أن هذا القرار سيوفر للعميلة الحماية من تعرضها لبعض المخاطر الاستثمارية المتمثلة في عدم الوضوح والشفافية خاصة في المساهمات العقارية التي كانت تطلب مراجعة للأقسام الرجالية فلقد سمعنا كثيرا عن تعرض بعض السيدات لعمليات تحايل ونصب في تعاملاتهن العقارية وتعتقد أن المكاتب العقارية النسائية لن تتعامل سوى بالوحدات السكنية لان هذا ما ترغب فيه السيدة.
من جهتها اعتبرت موضي المطلق صاحبة شركة المطلق العقارية أن القرار هو أولى الخطوات للمشاركة الفعلية بسوق العقارات، وقالت إنه سيكسب سوق العقارات مزيدا من الثقة والمصداقية في التعامل لأنه من شأنه أن يجعل الرجال يدفعون زوجاتهم إلى الاستثمار في هذا القطاع انطلاقا من كونه قطاعا آمنا تعتبر المخاطر الاستثمارية فيه قليلة اعتمادا على أنه استثمار طويل الأجل، وحول نوعية المنتجات التي سيتعامل بها السيدات أكدت أن المنتج الذي تتوقع أن تتعامل فيه هي وغيرها من المتعاملات بالعقار هو الوحدات السكنية و ليست الأراضي مثلا لأن السيدة لا تقبل على شراء أي وحدة عقارية ما عدا السكنية منها خاصة أنه لا يوجد قيود نظامية أو إدارية بالتعامل مع هذا النوع من الوحدات، وشاركتنا الرأي مشاعل بن سعيدان التي رأت أن القرار حيوي ومهم لأنه سيساعد النساء على استثمار أموالهن المجمدة كما أنه سيزيد من ثقة السيدة في التعامل مع سيدة مثلها، وأشارت نورة العبد الله إحدى المستثمرات إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من المنافسة في هذا القطاع وهو الأمر الذي سيعود بالفائدة على صغار المستفيدين وكبارهم انطلاقا من أن المنافسة تؤدي إلى تحسين مستوى الخدمة والارتقاء بها مما يحقق مصلحة العميل ويزيد من فرص الاستثمار في هذا المجال أمام المتعاملين في هذا القطاع من الجنسين. وفي تعليق للمستثمرة صفية إبراهيم قالت إن القرار عبارة عن حلم تحقق فقد استطعت خلال سنوات العمل أن ادخر مبلغا معقولا من المال في أحد البنوك ولكني طوال سنوات بقيت حائرة أبحث عن فرصة استثمارية مناسبة خائفة من الاستثمار في الأسهم لسماعي عن مخاطرها و لذا فإنني أؤكد أنني الآن وجدت الفرصة المناسبة لأن الجميع يجمع أن العقار مخاطره قليلة وعبرت حصة الشهري عن فرحتها لأن هذا القرار سيجعلها تذهب إلى الشركات العقارية والتي كانت لا تذهب إليها قبل ذلك لأن خصوصية المجتمع تمنع كما أنها كانت لا تثق بالذهاب إلى فرع نسائي تابع للقسم الرجالي لشعورها بأنهن مجرد ممثلات أما الآن فستذهب لأنها ستتعامل مع الممثلين الأصليين للشركة وتتمنى أن يتاح للمرأة الاستثمار في القطاع الصناعي كما في القطاع العقاري.
11-05-1426 هـ, 06:01 مساءً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1


الساعة الآن 11:50 .