من طرق صناعة العطور



أسـاس تحضير العطور واحد ، وهو خلط الزيوت والمثبتات الخاصة بالعطر المطلوب تحضيره بنسبة معينة ، ثم تدفأ على حمام مائي ليتم امتزاجها جميعاً ويذوب ما قد يكون معها من أجسام صلبة كالجاوي وغيره ، ثم يضاف إليها الكحول الإثيلي النقي ، ويرج الخليط جيداً ، ويترك لبعض الوقت لأيام أو أسابيع أو شهور . ويتوقف ذلك على نوع العطر المراد تحضيره لتختمر الرائحة جيداً ، ثم يبرد المحلول دون أن يصل إلي درجة التجمد ، وذلك حتى يتم انفصال ما قد يكون به من مواد غير قابلة للذوبان ، ويرشح بعد ذلك خلال ورق ترشيح مبطن بطبقة من كربونات الماغنسيوم ( كربونات المانيزيا ) الناعمة . ويحتاج الأمر إلي تكرار الترشيح إلي أن يصبح الرشيح رائقاً تماما، وعندئذ يعبأ في زجاجات نظيفة جافة ثم يحكم غلقها ، وبذلك يصبح صالح للاستعمال . ويلاحظ أن الكحولات الأخرى غير الكحول الإثيلي النقي لا تصلح لصناعة العطور ، وبعضها ضار بالصحة ، مثل الكحول الإثيلي الذي يضر ببصر الكثيرين . وقد يستعاض عن الكحول الإثيلي في بعض العطور المركزة بمواد أخرى منثل التربينول والكحول البنزيلي وبنزوات البنزيل والكحول الايزوبروبيلي . ويجب على صانع العطور أن يعرف أي المواد المثبة أكثر صلاحية ، للعطر المطلوب تحضيره ، والمثبتات على أنواع فمنها ما أصله حيواني مثل المسك و القطريوم و منها النباتي كالجاوي و البتشولي ، ومنها الكيميائية الصناعية مثل الكومارين و الفانيلين و الهليوتروبين والكحول السناميكــــي ولكل عطر مادة مثبتة تحفظ عليه رائحته لأطول مدة ممكنة . ويوجد العديــد من الطرق المستخدمة في صناعة العطور في الوقت الحالي وهي تتضمن ما يلي :-



(1) طريقة التقطير ، ولها ثلاثة طرق :-

أ ) التقطير المائي 0

ب ) التقطير بالماء والبخار 0

ج ) التقطير البخاري 0



(2) طريقة العصر و الكبس 0



(3) طريقة الاستخلاص بواسطة المذيبات بعدة طرق هي :

أ ) الاستخـــلاص بدون استعمال حرارة ، وتعرف باسم الاستخلاص الدهني البارد 0

ب ) الاستخــــلاص باستعمال الحرارة ( دهن ساخن ) ، وتعرف باسم التعطين 0

ج ) باستعمال المذيبات الطيارة مثل الايثير البترولي والبنزين وغيره 0



طريقة التقطير :

الزيوت الجوهرية هي زيوت طيارة تنفصل بسهولة بالبخار بدون أن تتعرض للتكسير و التحلل المائي ، وتستخدم طرق التقطير السابقة حسب طبيعة العطور المستخدمة ، وحسب طبيعة الجزء المحتوى على الزيت الطيار مثل الأوراق والثمار والجذور أو بتلات الأزهار ، إلا أنه يجب الأخذ في الاعتبار مراعاة الملاحظات الآتية في عملية التقطير :

(1) استخدام أقل درجة حرارة ممكنة ، حيث ثبت بالتجربة أن كل مكونات الزيوت الجوهرية غير مستقرة ، و تتزعزع في درجات الحرارة العالية 0

(2) إن وجود الماء شيء طبيعي في النبات ، ويؤدي ذلك إلي زيادة معدل انتزاع الزيت الجوهري ، ويعني ذلك في حالة التقطير بالبخار ضرورة الاحتفاظ ببعض الماء لزيادة الانتشار 0

(3) يجب أن تكون المواد الأولية المستعملة للتقطير بحالة جيدة ، فلا تستعمل المواد الناعمة جداً بالتقطير ، لأنها يمكن أن تشكل كتلة مسدودة كتيمة لا يخترقها البخار ، و تتبقى بالتالي أجزاء من الشحنة بدون فائدة وبدون معالجة 0

(4) بما أن الزيوت الجوهرية تقاوم قليلاً الانحلال بالماء المنخفض الحرارة ، ولذلك فأن كمية كبيرة من الماء الموجود في المواد الخام ستخفض إنتاج الزيت ، وهذا العامل هام جداً في عملية التقطير المائي 0

(5) بما أن الزيوت الجوهرية تحتوي على استرات ثابتة الحجم ، لذا فأن وجود الماء بدرجة حرارة عالية يجعل الزيوت تتميأ إلي أحماض وكحولات تسبب انخفاضاً في الإنتاج و كلما زادت كمية الماء ، وزاد زمن التقطير ، ازدادت معه درجة التميؤ ، ويكون التميؤ كبيراً في التقطير المائي ، وقليلاً في التقطير البخاري ، ولكي يتم تجنب التميؤ يجب أن يتم التقطير بأسرع ما يمكن 0

(6) لا ينصح باستعمال التقطير البخاري للأزهار ، نظراً لميلها للالتصاق تحت البخار ، وتشكيلها كتلة كبيرة . ويمكن استخدام طريقة التقطير البخاري للأزهار في أجهزة التقطير الصغيرة المتنقلة . إلا أن طريقة التقطير البخاري تعتبر أفضل طريقة عندما يكون حجم العمل ضخماً لأنها تعطي إنتاجاً أكثر ونوعية أفضل ، كما يمكن بواسطتها ضبط درجة الحرارة بسهولة بواسطة التحكم بالبخار 0

(7) في حالة استخدام طريقة التقطير بالماء والبخار يجب أن تكون المسافة بين اسفل الوعاء وخط البخار واسعة ، بشكل كاف ، يسمح لأي ماء متكثف داخل الوعاء بالتجمع في القاع بدون أن يصل إلي أنبوبة البخار 0

(8) يراعى أن تكون أنبوبة وصل الوعاء بالمكثف قصيرة ومعزولة بشكل جيد ، كما تستدق تدريجياً ، كما يجب تجنب وجود أي انحناء حاد أو ضيق في الأنبوبة ، حيث أنه سيسبب اختناق البخار ورجوع الضغط داخل الوعاء 0

(9) يجب حفظ المواد المطلوب تقطيرها على صينية ملائمة ، لتجنب زيادة الضغط على قاع الوعاء بالمواد النباتية ، ويضمن هذا الإجراء توزيع البخار بشكل جيد ، إذا تمت تعبئة المواد بشكل دقيق 0

(10) يجب عزل وعاء التقطير جيداً ليحتفظ بالحرارة ، و إهمال هذه النقطة يؤدي إلي ترطيب الشحنة و تكتل أجزاء النبات ، وطول مدة التقطير ، وزيادة البخار المصروف مع إنتاج خفيف من الزيت 0

(11) يجب أن يكون عرض وعاء التقطير أكثر من ارتفاعه ، حتى يمكن جعل الشحنة من الأزهار رقيقة لتجنب الضغط الناتج عن الوزن الثقيل للشحنة ، ويتيح ذلك حرية الحركة للمواد بما يضمن التقطير السريع و الإنتاج الوفير الجيد من الزيت ، أما في حالة التقطير البخاري المائي . فيمكن أن يكون الارتفاع والقطر متساويين ، وأما في حالة التقطير البخاري فإن الارتفاع يجب أن يكون أكثر من القطر 0

(12) من الأفضل عمل المكثف عريضاً قليلاً بدلاً من أن يكون صغيراً جداً ، وذلك حتى يمكن للبخار أن يتكثف عند ارتفاع معدل التقطير 0

(13) التقطير البطيء يؤدي إلي ترطيب الشحنة و تميؤها ، مع تكتل المواد النباتية ويصحب ذلك نقص في إنتاج الزيت 0

(14) يجب الاحتفاظ بحرارة ماء المكثف منخفضة على قدر الإمكان ، ولكن إذا كان الوزن النوعي للزيت لا يختلف كثيراً عن الوزن النوعي للماء . فيجب زيادة درجة الحرارة حتى يصبح المقطر أبرد لتتم عملية الفصل ، إذا كان الوزن النوعي للزيت أعلى من ذلك الخاص بالماء 0



هذه المادة هي جزء من كتاب " أسرار صناعة العطور "

بتصريح من الناشر

مشكوره على الموضوع الممتع
معلومات جميله جدا يعطيك العافيه
{لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير}
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
معلومات جميله جدا يعطيك العافيه
{لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير}
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

تسلمين اختى ع المعلومات



الساعة الآن 11:42 .