بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة والاخوات قرأت تجربة احد الاخوة فتشجعت ان اكتب لكم قصتي مع هذه الحياة التي اخذت مني الكثير واعطتني الكثير والحمد لله على كل حال عموما لنبدأ معا من البداية :

1
انا اخوكم احمد الغامدي من المنطقة الجنوبية لدي اربع اخوات اكبر مني وليس لي اخوان ذكور, وامي تبلغ50 من عمرها ليس لدينا اعمام لنا خال وحيد , حالتنا المادية سيئة مثل اغلب الناس , توفي والدي رحمه الله وانا في الصف السادس ابتدائي فلم اكمل عامي الدراسي واعدت السنة ثم انتقلت الى المتوسط وتجاوزت الصف الاول ولكني اعدت الثاني ثم تجاوزت الصف الثالث بصعوبة وانتقلت الى الثانوي ولم اكمل الصف الاول وتركت الدراسة العامة واتجهت الى المعهد المهني قسم السكرتاريا طمعا في المكافئة الشهرية التي تصرف للطلاب لكي اساعد خالي في مصاريفي ومصاريف والدتي واختي حيث ان خالي ايضا كان على باب الله يملك محل صغير في السوق لا يدر علية الا اقل القليل ولدية عائلة كبيرة رحمه الله رحمة واسعة فقد كان نعم الخال والاب كما انني كنت ارغب في توفير بعض المال لشراء سيارة لتوصيل اهل القرية الى مشاويرهم مقابل بعض المال المهم سجلت في المعهد وقبل ان اكمل عام قررت والدتي ان تشتري لي السيارة وكانت هاي لكس 79 بقيمة 1900 ريال يعلم الله اننا قد تعبنا في ادخار بعضها كما قامت امي ببيع عقدها الوحيد الذي كانت تملكه وكنت سعيدا جدا بهذه السيارة وكنت اوصل اهل القرية الى اطراف السوق او القرى المجاورة وحققت بعض المكاسب واخيرا بعد ان تخرجت من المعهد بتقدير جيد مرتفع قررت البحث عن عمل ولكون منطقتنا صغيرة فقد قررت انا واحد اصدقائي المقربين في المعهد واسمة محمد قررنا السفر الى جدة حيث المدينة الكبيرة والفرص الوفيرة , كانت مشكلتي والدتي و اختي التي لم تتزوج بعد كيف اتركهم فقد كان ارتباطي بهم كبير جدا جدا , لم نكن نسكن مع خالي بل كنا نسكن في منزلنا وهو من منازل الجنوب الحجرية ولكنة كان يعني لنا الكثير كانت اخواتي المتزوجات يرسلون لنا من وقت لأخر ما يفيض لديهم من مال او ملابس لأولادهم فأخواتي كبيرات وابنائهم في سني وسن اختي بل بعضهم اكبر منا لم تكن احوالهم افضل حالا منا ولكنهم كانوا يريدون ان يشعروا بالمساهمة في الدعم , حصلت انا وصاحبي على بطاقتين من مركز بيت الشباب للرياضة (من يحمل هذه البطاقة من حقة ان يسكن في بيوت الشباب المنتشرة في المملكة لمدة اسبوعين مقابل 4 ريال في اليوم وبعد اسبوعين لا بد ان يخرج لمدة اسبوع ثم يعيد الكرة ) ولكن والدتي رفضت واصرت ان اسكن لدى اختي المقيمة في جدة لكي ابقى تحت نظرها فوافقت واجتمعت اخواتي الباقيات وخالي وأبنائه في منزلنا لوداعي وكان يوما لا انساه ما حييت فقد اشترك الجميع في ملحمة بكاء ابكت حتى الجيران وقد تبادلنا انا وامي واخواتي وخالي الاحضان والقبلات وكأنني لن اراهم مرة اخرى ودعتهم وعيناي ملئ بالدموع , سافرنا بسيارتي متوكلين على الله وحدة فلم تكن السيارة بحالة جيدة ولم تكن لها استمارة ولا املك رخصة ورغم ذلك وصلنا جدة بعد عناء , كان منزل اختي في حي غليل قريب من بيت الشباب الذي يقع في حي المعارض ذهب صديقي الى بيت الشباب وتوجهت انا الى منزل اختي لم يمر سوى يومين لا حضت فيها انزعاج زوج اختي من وجودي ولا الومة على ذلك فالمنزل صغير والحياة صعبة والحمل كبير , فأخبرته انني سوف انتقل الى بيت الشباب المهم الا يغضب اختي فلس لها ذنب في وجودي فتعهد لي بذلك على ان انتقل خلال يومين وفعلا طلبت من اختي ان تسمح لي باللحاق بزميلي في بيت الشباب لكي ابحث معه على وضيفة خاصة انني سأكون قريب منها وسوف ازورها باستمرار ( لم تعلم اختي بما دار بيني وبين زوجها الى الان وهذا من الامور التي اعتز بها )

حملت حقيبتي وتوجهت الى بيت الشباب وسكنت برفقة صديقي وبدأنا رحلة البحث عن عمل , كانت لدينا عدة مشاكل اهمها اننا لا نملك سوى اقل من 400 ريال وثانيها اننا لا نعرف مدينة جدة وثالثها انه لم يبقى لنا في بيت الشباب سوى ايام وعلنا المغادرة لمدة اسبوعين فأين سنذهب , ورغم ذلك وجدنا وظيفة في بنك الراجحي وقبلنا فيها بعد مرمطة ومراجعة في شارع الملك عبدالعزيز وسط البلد في المركز الاقليمي وكانت لا بد علينا من التدريب لمدة 3 اشهر بمكافأة 700 ريال ثم العمل بمرتب 1800ريال وكان مقر التدريب في طريق المدينة بجانب مسجد الملك سعود على ان يبدأ الدوام في اليوم التالي .

لم ننم تلك الليلة ونحن نبحث عن مقر التدريب لكي نصل اليوم الثاني في موعدنا وهو الساعة الثامنة وبعد ان عرفنا المقر ذهبنا للنوم واستيقظنا صباحا وحاولنا ان نصل الى المركز ولكن دون جدى تأخرنا كثيرا ولم نصل الا بعد التاسعة وتم فصلنا قبل ان نداوم , واصلنا البحث الى ان اخبرونا في بيت الشباب بأن على صديقي المغادرة فقد اتم اسبوعين بينما انا باقي لي 5 ايام لذا فكرنا في خطة وهي ان يخرج صديقي وبعد العشاء يقفز من فوق السور وسوف افتح له باب السكن ويكون برفقتي (سنوفر 4 ريال يوميا وسنكون معا في نفس الوقت ) وعندما تنتهي مدتي يسكن هو وانا اقفز من فوق السور والامر بسيط فالغرف كثيرة وفاضية فلم نكن نتجاوز 7 اشخاص رغم ان المكان كبير جدا مرة الامور بسلام وعندما امرت بالخروج كان على صديقي البقاء يومين اخرين قضيناها معا في كرنيش جدة القديم ننام بجانب السيارة ثم عندنا الى بيت الشباب واستمر الوضع اكثر من شهر الى ان تم اكتشافنا فسحبت بطاقاتنا وطردنا بشكل نهائي .

الان اصبحنا في الشارع لا مال الا القليل جدا ولا عمل ولا سكن ولا امل في الاقتراض من احد ورمضان على الابواب , استمرينا في النوم على الكورنيش الى ان نهش الناموس جلودنا فقررنا الانتقال الى مكان اخر وكان هذا المكان هو تحت كبري مكة جدة قبل رمضان بأيام سمعنا عن وظائف في شركة كيربي للمكانس الكهربائية فقررنا الالتحاق بها وفعلا قدمنا على الشركة وكانت الوظيفة مندوب لبيع المكانس وهي مكانس غير عادية فهي بقوة 2 حصان على ما اذكر وتقوم بغسيل الستائر والموكت والتنشيف للقماش والاواني كما انها تقوم بتنظيف الشعر من القشرة المتطايرة والحشرات الصغيرة لأنها تتمتع بقوة شفط عالية جدا .
المشكلة ان الوظيفة بدون راتب ولكن بنسبة من المبيعات وثمن المكنسة 3500ريال منها للشركة 3000 وللمندوب 500 ريال فمن سيشتريها , ايضا هناك مندوبين اخرين اكثر وسامة وشياكة وتجربة وفن في التعامل اما نحن فلا حول ولا قوة الا بالله , كما اننا لا نملك سوى سيارة واحدة وحالتها تشكى على الله ومن شروط الوظيفة لبس بنطلون وقميص وكرفته وحلق الذقن بشكل يومي والبحث عن الزبائن وحضور دورة لمدة ثلاثة ايام , يعني الفشل يسبق النجاح في هذي الوظيفة ورغم ذلك قررنا المواصلة .

اشترينا بما بقى لدينا من مال ملابس وبدأنا الدورة كان لا بد ان تضع الجهاز امامك وتجلس بطرقة معينة ثم تبدأ تشرح للزبون عن الشركة متى تأسست وعن المكنسة وفوائدها وطريقة استخدامها وتجري له بعض التجارب الحية ثم تكتب له السعر في ورقة وتقدمها له على لوح صغير مغطى بالقطيفة يعني شغلة طويلة ورغم ذلك اين الزبون .

المكنسة تأتي في كرتونين واحد طولة اكثر من متر والاخر صغير يعني عذاب لا يعلم به الا الله , جلست كم يوم لا اعلم كيف ابدأ ودخل رمضان وقد كنت لا اصوم بشكل منتظم ولكني تلك السنة قررت ان اصوم منها اجر ومنها توفير ثمن الطعام الذي لا املكه اساسا , اول يوم في رمضان قبل المغرب اكتشفت انا وصديقي اننا لا نملك سوى ريال واحد فقط وبعد مباحثات قررنا ان نقسمه الى نصفين وهذا ما حدث ثم توجهنا الى مطعم في شارع الاسكان دخلنا والاذان يؤذن فتوجهت سوداني في المطعم واقسمت له اننا صائمين ولا نملك حق الافطار فأقسم علينا ان نفطر لدية ونتسحر طيلة شهر رمضان لوجه الله تعالى (اسأل الله ان يجزيه خير الجزاء وان يعوضه في صحته وعيالة وأبناءه )

في الشركة تعاطف معي مدير المبيعات لبناني الجنسية وبعض المندوبين من جنسيات مختلفة وزودوني ببعض الارقام للاتصال بها لا خذ موعد ومحاولة اتمام البيع وفعلا اتصلت وكان اول موعد لي مع دكتور في الجامعة حددت الموعد وذهبت الية في منزلة وقد استدعى زوجته وأبناءه لحضور العرض واثناء العرض سألني عن جنسيتي وما ان أخبرته انني سعودي حتى اخذ يصرخ في زوجته وبناته ويأمرهم بالانصراف ثم نظر الية وقال لم قراشيعك ولا عاد اشوفك .

كان هذا الموقف كافي لا ترك العمل ولكن احد المندوبين وهو يماني الجنسية قال لي ان يوم 23 رمضان سوف يكون هناك حفل في القاعدة البحرية سوف يحضره اكثر من 700 من الضباط والافراد وانه قد تقدم لا خذ تصريح بالعرض ورفضوا وطلب مني ان اقدم فربما يوافقوا بما انني سعودي لم تعجبني الفكرة ولكني بعد ان استشرت صديقي الح علية بالمحاولة وفعلا تقدمت فرفض طلبي وتوسلت للضابط فتعاطف معي واحالني الى احد العقداء وشرحت لة ظروفي فوافق على ان يكون ذلك بعد نهاية العرض بربع ساعة أي بعد خروج المسؤولين فقلت ان الجهاز لا يستطيع شراءه سوى المسئولين وليس الافراد لذا ارجوك ان تمنحني خمس دقائق فقط فوافق على ان يذاع بأن الحفل انتهى وبعدها ادخل انا الى المسرح ومن اراد ان يتابع له ذلك , بعد الاتفاق شعرت بخوف شديد ولكني قررت المغامرة مرت الايام سريعة وانا كل يوم اتدرب ماذا عساني سوف اقول امام هذا الحشد وفكرت اكثر من مرة في التراجع ولكن كل من حولي اصروا ان اواصل طلبت من الشركة تخفيض قيمة الجهاز فقالوا ان كانت المبيعات اكثر من 10 اجهزة خفض 500 ريال وان كانت اكثر من 25 خفض 500 اخرى وان تجاوزت 30 جهاز خفض500 وهذا اقصى حد يعني الجهاز يصبح سعرة 1500 للشركة والباقي لي أيا كان .

اتى ذلك اليوم وذهب بعد ان عرفت ماذا سوف اقول وانني سوف ابيع مالا يقل عن 10 اجهزة وسوف اخطف الابصار والاسماع بأسلوبي وشرحي وما ان اعلن عن انتهاء الحفل حتى دخلت على المسرح واخذت الميكرفون واقسمت على الحضور بالله ان ينتظروا قليلا وبدلا من ان اتحدث عن الجهاز بدأت اتحدث عن مأساتي ثم استدركت وقلت انني لم احضر لأمثل الشركة واعرض جهازها فقط بل حضرت لأمثل الدنيا واهوالها وكم هي قاسية على ابن من ابنائكم , تكلمت كثيرا وساعدني ان الجميع انصت لي وبدأ الحماس يدب في عروقي فأخذت اتكلم عن الجهاز وبدأت الايدي ترتفع كم ثامنة وعندما قلت لهم بأن الشركة حددت اكثر من 30 جهاز سيكون الثمن 2000 للشركة 1500 ولي 500 بدأت الاصوات تتعالى اريد واحد وانا اريد وانا ايضا شعرت بأنهم يريدون ان يكملوا العدد الى 30 ولكني تفاجأت بأن العدد تجاوز الثمانين جهاز .
بدون وعي مني اخذت ورقة وقلم ونزلت الى الجمهور وبدأت اقفز بين الكراسي واسجل الاسماء والارقام عقيد ملازم رائد مقدم وكيل رقيب الكل يسجل اسمة الحصيلة تتجاوز 160الف ريال يعني نصيبي اكثب من 40الف ريال اللهم لك الحمد والشكر .

ذهلت الشركة من حجم المبيعات وبدأت اتصل على الارقام واحدد مواعيد للتسليم وكان اغلبها بعد العيد ولكن مما تم بيعة قبل العيد حصلت على مبلغ النسبة وكان لما يقارب 20 جهاز يعني 10 الاف ريال اخذتها وطرت الى صديقي محمد وبدأنا البحث عن سكن لم نتعب في الامر فقد حصلنا على سكن غرفتين في بني مالك مقابل 450 ريال مع الكهرباء وأثثناه اثاث مستعمل لم يتكلف الامر اكثر من 1500ريال وتوجهنا الى سوق الكندرة وهو سوق الذهب لاشتري لأمي عقد ذهب بدل الذي باعته ثم ذهبنا الى الخاسكية واشترينا قطع قماش وعطور لأهلي واهل محمد كما اشترينا لأنفسنا بعض الملابس والعطور كلف الامر حدود 4000 ريال وقررنا السفر الى الديرة لقضاء العيد مع الاهل لم يحصل محمد على اجازة من الميناء فقررنا ان اذهب انا وحدي تركت لمحمد 500 ريال وتركت له السيارة ومررت على اختي وودعتها وعطيتها 500 ريال وبعد كل هذا تبقى معي حدود 2500 ريال وهو مبلغ كبير قياسا مع الظروف تلك الايام .

حجزت بالنقل الجماعي وعلى الديرة كنت الى ذلك الوقت لم اكلم امي ولا اخواتي وكان قلبي يكاد ان يطير من صدري ويسبقني اليهم وصلت ووجدت امي كعادتها لديها بعض الدجاج تعتني بها بينما كانت اختي في المدرسة , احتضنتني امي اكثر من ربع ساعة وكان البكاء والاشواق والقبلات القاسم المشترك بيننا (رحمها الله كانت مثل امهاتكم ام عظيمة مكافحة صبورة حنونة كم اشتقت اليها رحمها الله ).

ما ان وصل الخبر الى اخواتي الا واتوا الى منزلنا فرحوا بعودتي كما فرحوا بالهدايا واجتمعنا وقضينا وقت جميل مليء بالدفء والمحبة التي افتقدها اليوم وانا بين ابنائي .
اليوم الثاني ذهبت الى منزل محمد واعطيت اهلة هداياهم وطمأنتهم علية ثم ذهبت الى خالي في دكانة في السوق وسلمت علية واعطيته 1000 ريال وشعرت بسعادة بالغة انني بدأت اسدد بعض جميل خالي , ثم تسوقت بعض الأغراض من حلويات وتمر وفاكهه استعدادا للعيد وعدت الى المنزل وفي المساء قبلت يد امي واعطيتها 1000 ريال , هنا امسكت امي بيدي وقالت (احمد انا لن اعيش كثيرا فكما ترى فقد اكتسى رأسي بالشيب ورغم فقري ومسئوليتي لم اطعمك انت واخواتك الا من الحلال رغم قلته واليوم اصبحت رجل فأتقي الله فيه وفي اخواتك ولا تطعمنا من مال حرام , لم استطع ان ارد عليها ولكني بدون شعور اخذت في البكاء ثم البكاء ثم البكاء
لدرجة ان اختي استيقظت من نومها واخذت تشاركني في بكائي دون ان تعلم بما حدث , عندما راتنا امي على هذا الحال اخذت تهدأ من روعي وتقول انني اخشى عليك يا ولدي فأنت في مدة قصيرة جدا صرفت ما نصرفه في سنة , فحكيت لها قصتي كامله وقلت بفضل الله ثم بفضل دعائك سارت الامور كما قصصتها لك واقسم لك الا امد يدي لقرش حرام , انتهى العيد وحان وقت السفر وقد كنت صرفت كل ما معي سوى ما يكفيني للعودة الى جدة .

ودعت اهلي من جديد وعدت الى جدة وبعد يومين عدت الى الشركة لاواصل الاتصال على زبائني واهنئهم بالعيد واحدد معهم مواعيد تسليم الاجهزة بعضهم بطل والباقون اتفقنا على نهاية الشهر وبالفعل اخر الشهر ذهبت وسلمت الاجهزة واستلمت قيمتها وكانت المحصلة التي تخصني حدود 34 الف استلمت منها 10 وبقي لي 24 الف ريال استلمتها من الشركة اعطيت منها صديقي اليمني 4000 ريال واستبقيت 20000 الف ريال .

وقررت الا اعرض الجهاز الا في مثل هذه التجمعات ولكن نحتاج الى سيارة ذهبنا الى المعارض واشتريت سيارة كرسيدا موديل 84 شبة جديدة , وبدأت اطلب من زبائني من كبار الضباط في القاعدة البحرية بمساعدتي في حضور الاحتفالات والمهرجانات الكبيرة التي تقام في القطاعات المختلفة , ومرت الايام وبدأت الفلوس تقل ولا يوجد أي مبيعات الى ان اتاني اتصال من شخص وقال لي انه يريد مقابلتي (كانت الاتصالات تتم عن طريق الشركة فهي موفرة غرفة كاملة فيها اكثر من 10 اجهزة تلفون ليتواصل المناديب مع زبائنهم ) ذهبت لمقابلة الشخص المجهول فأخبرني انه مجند في البحرية وحضر العرض وان خاله يعمل في الشرطة وان هناك حفل كبير سيقام وبإمكان خاله مساعدتي لحضور الحفل وقال انه لن يكون طماع وسيكتفي بمبلغ 100 ريال عن كل جهاز يباع , وافقت وذهبت الى خاله وتفاجأت بأن رتبته رئيس رقبا كبير في السن ولكن والحق يقال انه كان يتمتع بحب رؤسائه وعندما عرضت علية الامر بدا انه مستعد لتقديم الخدمة المتمثلة في دخولي على رايس دوريات جدة وسوف يدعمني امامة بقدر المستطاع ذهبنا وقابلنا العميد فأخبرنا ان الحفل هو للتخرج وسوف يقام في ميدان الشرطة وهو شبيه بالأستاذ الرياضي وفية مسئولين كبار ولا يمكن السماح بمثل هذا الامر وعندما بدا علية علامات الحزن اقترح علية ان اقوم بتسويق المنتج في مسرح الجامعة بحضور اساتذة الجامعة والدكاترة فطلبت منه توصية فلم يقصر وتم التنسيق مع ادارة الجامعة ان اقدم للجامعة 5 اجهزة مجانا مقابل العرض بغض النظر عن المبيعات عرضت الامر على الشركة فلم توافق الا على 3 اجهزة فقط فقررت ان اكمل الباقي من عندي المهم ان اقدم العرض كان العرض بعد اقل من اسبوعين ذهبت الى مقر العرض وبعد انتهاء الحفل قمت باستعراض الجهاز وامكانياته فكانت دعوات امي واخواتي بعد مشيئة الله سبب في اقبال الكثيرين على شراء الجهاز فحققت مبيعات وصلت 22 جهاز فقامت الشركة بتقديم 5 اجهزة على نفقتها وحصلت انا على 11 الف ريال اعطيت منها 2200 ريال للوسيط ثم تطور الامر وتوجهت الى الرياض للعرض في حفل اقيم لتخرج دفعة من الحرس الوطني وقد تمكنت من تحقيق بعض المبيعات ثم توجهت الى ابها لحضور حفل في النادي الادبي وحققت مبيعات لا بأس بها ومر اكثر من عام والمبيعات في تزايد الى ان اتاني مدير المبيعات اللبناني في احد الايام وقال ان هناك اجتماع في مكة به زبائن اكيدين قد نسق معهم ويريدني ان اذهب مقابل ان يحصل هو على 200 عن كل جهاز فقلت كثير ولكنة اصر فوافقت وفي الطريق الى مكة طلب مني احد المناديب ان اوصله في طريقي فتحدثنا وأخبرته بأن اللبناني طلب مني 200 ريال وهذا كثير خبرني بأن اللبناني لو يستطيع دخول مكة لقام هو بعملية البيع بدلا مني ولما حصلت انا على أي نسبة وعندما سألته لماذا لا يستطيع اخبرني بأن اللبناني مسيحي لا يستطيع دخول مكة فعدت من الطريق وقدمت استقالتي من الشركة و كان هذا اخر عهد لي مع تلك الشركة .

واخيرا اعتذر على الاطالة ولكني احببت ان اذكر ادق التفاصيل لتعيشوا معي الاحداث كما عشتها عسى ان تجدوا فيها ما يساعدكم او على الاقل يخفف عنكم على ان اقوم لاحقا باستكمال باقي القصة اذا لم تشعروا بالملل من الاطالة تحياتي للجميع اخوكم احمد



للأمانة منقول من منتدى آخر

اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك

اللهم أجعل قبري روضة من رياض الجنة
وأغفر لي وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي وابنائي وبناتي الاعزاء اشكركم كلا باسمة وصفته وارفع قبعتي احتراما لمشاعركم النبيلة ومتابعتكم لقصتي التي اتمنى ان تجدوا فيها ما يبرى بعض جراحكم من هذي الدنيا وعلموا ان التوفيق بيد الله اولا ثم برضاء الوالدين ودعائهم والجهد في العمل والصدق في التعامل .

ونصيحتي لكل من هو مدرك لوالدية او احدهم ان يطلب رضاهم بعد الله فدعواتهم تفتح الابواب المغلقة بإرادة الله , والان لنكمل معا الجزء الثاني .

2

خرجت من الشركة وعمري فوق 20 عام ورصيدي فوق 80 الف ريال فبدأت ابحث عن عمل الى ان اشار علية صديقي محمد بفتح مكتب تخليص فهو يعمل في الميناء واصبح يعرف كثير من التجار ويمكنه ان يجعلهم يتعاملوا معي , فقررت ان التحق بأحد مكاتب التخليص لأجرب العمل وكان الراتب 1000 ريال زائد 50 ريال على المعاملة على ان اخذ دورة في الكمبيوتر في الميناء لأحصل على شهادة استطيع بها ان امارس مهنة التخليص كانت الدورة مدتها 3 اسابيع في ادخال المعلومات ولأني كنت اجيد الطباعة على الالة الكاتبة من ايام المعهد فقد تفوقت في الدورة لأنها تعتمد على الكتابة وتخرجت بتقدير ممتاز وبدأت العمل في المكتب وخلال اقل من شهر قررت ان افتح مكتب للتخليص الجمركي ولكن يجب ان احصل على رخصة من الرياض بعد اجراء اختبار وفعلا سافرت الى الرياض ولم اتجاوز الاختبار وبعد شهر وهي المدة القانونية اعدت الاختبار وحصلت على رخمة مخلص عمومي وبدأت في استئجار مكتب قريب من الميناء وبدأ العمل وكانت المعاملة بالكونتينر من 300 الى 350 ريال وكان محمد يتعاون معي في انجاز العمل بأسرع وقت وخلال اقل من 6 اشهر اصبح مكتبي لا يغطي حجم العمل رغم انني وظفت 2 سعوديين للعمل معي كما وظفت 1 سوداني في المكتب لعمل الترجمة للفواتير ولكثرة العمل وطمعا في استقطاب الشركات الكبيرة والعمل في التخليص في جمرك المطار قررت استئجار مكتب اكبر وبدأت اقوم بزيارات شخصية للشركات الكبيرة لأعرض عليهم خدمات مكتبي الى ان وصلتني معلومة بأن في شركة بن لادن مدير سعودي اسمة راشد كان مديرا لجمارك المطار قبل ان يتقاعد ويعمل في بن لادن نائبا للمدير العام للشئون الادارية وقيل ان هذا الشخص يحب السعوديين جدا ويتعاون مع الشباب فذهبت لمقابلته وكان قسم السكرتاريا لدية كلة من الشباب السعوديين وبعد عناء لكثرة أعماله استطعت ان أقابله وحكيت له قصة كفاحي ورغبتي في ان تكون شركة بن لادن من ضمن عملائي فأخبرني ان بن لادن له قسم خاص بالتخليص هو من يتفق مع مكاتب التخليص وبأنني لا بد ان اوفر مبلغ مليون ريال كضمان عن أي تأخير لكونتينرات الشركة وعندما شرحت له ظروفي وأخبرته انني اود العمل معهم في المطار وليس في الميناء قال تأمين المطال 300 الف ريال ثم استدرك وسألني هل عبدالله الغامدي مدير جمارك المطار قريب لك (لم اكن اعلم ان مدير جمارك المطار غامدي كما انني لا اعرف من عبدالله الغامدي فهذا الاسم يوجد منة الالاف في قبيلتي )فقلت له ليس من اقاربي ولكنه من الجماعة فقال لي اذا كان الامر كذلك فلا مانع من التجربة واعطاني خطاب الموافقة وقال اذهب الى فرع البلد لتقابل السيد باسم وانهاء الاجراءات .

ذهبت الى هناك واكتشفت ان كل من في المبنى من غير السعوديين اغلبهم لبنانيين قابلت السيد باسم وأعطيته الخطاب وصور من رخصتي ومعلوماتي وكرتي واعد لي التفويض بعد ايام وطلبت منة ان يمهلني شهر لأعد فريقا خاصا لمعاملات بن لادن ( الحقيقة ان والدتي ارسلت في طلبي حيث ان اختي اتاها عريس ولابد من وجودي ) خلال هذا الشهر سافرت الى الديرة وقابلت عريس اختي وكنت اعرفه من قبل فهو من ابناء قريتي وتمت الملكة والزواج خلال اسبوعين وطلبت من امي السفر معي ولكنها رفضت ان تترك الديرة وقالت سوف تتنقل بن اخواتي لانهم جميعا في الديرة عدا واحدة في جدة وقالت اذا اردت ان اكون معك فعليك ان تفكر في الزواج فوعدتها بذلك وعدت الى جدة , وبدأ العمل , انتشرت اشاعة في المطار بأن مدير المطار خالي وقد قام بنشر الاشاعة المخلصين الذين كانوا يعملون معي لذا كانت معاملاتنا تنتهي سريعا وقد استطعت خلال فترة ان اكون علاقة جيدة مع قسم التخليص في بن لادن فأصبحوا يختارون لي المعاملات الصغيرة والجاهزة التي ليس بها مشاكل والسعر نفس السعر للمعاملات الاخرى بالنسبة للمطار كنت المعاملات من 200 الى 250 ريال بعد اقل من سنة حصلت مشكلة لدى بن لادن وهي ان لهم كونتينرات في الميناء وليس لديهم تريلات كافية لتحميلها وطلبوا مني المساعدة ولأني كنت مقيم في جنوب جدة واعرف كباري جنوب جدة التي ينام تحتها سائفي التريلات فقد توجهت مباشرة الى هناك واحضرت 36 تريلا بسعر ممتاز فأشاروا علية ان اضيف قسم للنقليات ولن اخسر شيء انا اتفق معهم على 350 ريال للكونتينر واستأجر ب 200 ريال واخذ 100 وهم 50 وهكذا بدأ النقل في جني الارباح واصبح عدد المخلصين في مكتبي 6 سعوديين ومتابع امداد مصري ومترجم سوداني ومندوب مصري وبدأت ابحث عن مكتب اكبر فعرفت ان هناك مكتب للتقبيل مركز المدينة وهو مكتب فخم جدا فقمت بتقبله بمبلغ 65 الف ريال واشتريت دينا مستعملة وجعلت عليها سواق واصبحت احمل البضائع الخاصة بالمطار بسيارتي الدينا لان البضائع في المطار عادة تكون صغيرة , فجأة اخبروني شركة بن لادن ان هناك اكثر من خمسين طائرة محملة بالبضاعة خاصة بقصر الملك فهد في منى سوف تصل الى المطار وهي معفية من الجمارك وتحتاج الى مخلص متفرغ ليل نهار والحساب بالطائرة وليس بالمعاملة تخليص البضاعة للطائرة الواحدة 25000 لي 20 ولهم 5 يعني 20الف في 50 طائرة يساوي مليون ريال خلال شهرين ونصف فقد كانت تصل بعض الايام اكثر من طائرة ويوم الجمعة كان التخليص يتوقف عدا الخضار والفواكه وبضاعة بن لادن الخاصة بقصر منى وبعض الايام لا تصل أي طائرة وافقت بشرط ان لا يأخذوا مني شيء مقابل النقل فوافقوا كانت الطائرة تحتاج من 20 الى 35 تريلا حسب حجم الكراتين والصناديق جنيت خلال 3 اشهر تقريبا اكثر من مليون ريال صافي من التخليص والنقل رغم ان مصاريفي كانت تعد كبيرة فقد كنت اعطي العمال وسائقي سكاكين رفع البضاعة في المطار يوميا 500 ريال وصرفت للمخلصين الذين عملوا معي في المطار وعددهم 3 مبلغ 10 الاف لكل واحد غير راتبة وكافأت الثلاثة الاخرين الذين يعملون في الميناء والسوداني والمصريين نظرت في رصيدي فإذا هو يتجاوز مليون ونصف فقررت ان اتزوج , فرحت امي واخواتي كثيرا بقراري هذا ورغم انني تزوجت بالطريقة البدائية حيث لم اكن اعرف عن العروس سوى اسمها ولم اراها في حياتي الا عندما زرناهم في المنزل الا ان الله قد عوض امي قبل ان يعوضني عوضها بأبنة بدل بناتها واحبتها امي مثل محبتها لأخواتي كما ان زوجتي احبت امي مثل امها وقبل عودتي الى جدة استأجرت دكان كبير لخالي وشحنت له بضاعة من جدة وعدت قبل زواجي الى جدة واستأجرت شقة في حي السلامة واثثتها وخصصت بها غرفة بحمام لوالدتي واشتريت كرسيدا جديدة واعطيت سيارتي الاولى لمندوب المكتب كما اعطيت اخواتي 40 الف والكثير من الهدايا كما حاولت في صديقي محمد ان يتزوج معي وانني على استعداد لتحمل كل المصاريف الا انه رفض فأعطيته 100 الف ريال وحاولت فيه ان يكون معي في المكتب شريك او يعمل مقابل راتب مغري ولكنة اثر البقاء في العمل في الميناء مقابل راتب قليل (صديق بل اخ رائع وقنوع اسأل الله ان يمتعه بالصحة ) تزوج بعدي بسنة تقريبا .

بعد زواجي بأقل من سنة اقنعتني زوجتي بإكمال الثانوي فكان ذلك وبعد عنا انتظمت في مدرسة ليلية وتجاوزت السنة الاولى الى ان اتى يوم اخبرتني الشركة بأن صفقة الطائرات عادت من جديد وهذه المرة تخص قصر الامير عبدالمجيد في المدينة وهي معفية من الجمارك فتوقفت عن الدراسة وتفرغت لأعمال المطار , لم تكن نفس الكمية ولكني ربحت منها ما لا يقل عن 400 الف ريال فقررت ان اشتري بعض المنازل واستثمرها وكان اختياري لحي الجامعة حيث انه مرغوب من قبل طلاب الجامعة فبدأت بشراء منازل شعبية بعضها بدون صكوك وتحتاج ترميم وكانت بأسعار رمزية صرفت عليها القليل من المال واصبحت تدر مبالغ جيدة جدا كان عددها 8 منازل اسعارها من 80 الف الى 140 الف بالكثير وايجاراتها فوق 15 الف شهريا مرت الايام وعدت للدراسة مرة اخرى وانجبت ابني الاول والثاني وانهيت المرحلة الثانوية بتقدير جيد ثم توقفت وكانت امي تعيش معي وحياتي ليس لها مثيل من السعادة فأمي بجانبي وراضية عني وتدعوا لي ليل نهار وزوجتي في حضني وهي انسانة مطيعة وتخاف الله وتحب امي وابنائي حولي واخواتي مستورات في بيوت ازواجهم واوضاعي المادية ممتازة وعملي ماشي , فقررت ان احول المكتب الى شركة للتخليص الجمركي والشحن والنقليات وكانت اول شركة في هذا المجال كان عمري عندها 27 او 28 سنة , ولأننا كنا نقدم المعاملات في ملفات ملونة نشتريها من المكتبات ثم نكتب عليها رقم الرخصة فقد قررت ان اطبع الملفات بلون موحد وليس من الالوان الموجودة في المكتبات لتكون علامة مميزة لشركتي ولكبر الكمية قررت عمل الطباعة في مصر وطبعت عليها شعار الشركة وفي الخلف شعار الجمارك لتصبح ملفاتنا مميزة بين الملفات ثم حصلت بعد عدة سنين على خطاب الشرف من شركة بن لادن واطلقوا على شركتنا اسم ديسكفري نظرا لسرعة انجاز المعاملات فاشتريت ارض عند الكرة الارضية وبدأت ببناء فلة وقد اصبح عدد ابنائي 4 ثلاثة اولاد وبنت وكنا نذهب بشكل يومي انا وامي وزوجتي وابنائي للوقوف على مراحل البناء وكنا نقضي اغلب العصريات هناك نشرب القهوة والشاي وفي مراحل التشطيب طفت بأمي محلات البوية والسيراميك لتختار لنفسها ما تشاء وفي عز فرحتنا اذا بأمي في احد الايام تتهاوى بين يدي ونقلتها على الفور الى مستشفى عرفان وهناك اخبروني بالمصيبة حيث ان امي تعاني من مرض السكر , بقيت في المستشفى اسبوعين وازدادت حالتها سوءا ولم يعرف الاطباء السبب ولكنهم اكدوا لي ان هذا ليس من اثر السكر , فقررت السفر بها الى الخارج وكانت المانيا هي محطتنا الاولى وهناك عرفت ان امي تعاني ايضا من مرض سرطان الامعاء وان ايامها في الدنيا اصبحت معدودة وتحتاج الى عملية لاستئصال جزء من الامعاء اصابني ما اصابني من حزن واسودت الدنيا في عيني وطلبت من اخواتي وزوجتي واحبتي ان يدعوا لها بحسن الختام فستجاب الله لدعائهم وابى ان تموت في ارض غريبة بل انها بعد العمليه استعادة عافيتها فعدت بها الى السعودية ومن جدة الى القرية عند بناتها فماتت بين ايديهم وهي تدعي لي ولابنائي وزوجتي واخواتي في يوم كانت فيه صائمة ولله الحمد .

بموت والدتي شعرت بأنني اصبحت يتيم , ابني الكبير اصيب بحالة من البكاء بشكل مستمر يستيقظ من نومة ليبكي حتى يبكينا معه فقد كان متعلقا بها وهي كذلك وبعدها عدت الى جدة واتخذت من غرفة امي مسكني ومقري انام على سريرها واتشمم رائحتها في كل مكان كنت اصبر ابنائي واخواتي بينما انا اذهب الى فلتنا الجديدة وادخل لأرى السيراميك الذي اختارته امي , لم يزل على الارض لم يتم تركيبة بعد فأضل ابكي هناك وحيدا لا يعلم بي الا الله ثم انتقلت الى النوم فوق سطح الفلة ومر على هذا الامر اكثر من شهرين اهملت زوجتي وابنائي وعملي وكان صديقي محمد يأتي ليبقى معي ويحاول اعادتي الى حياتي ولكن دون جدوى , الى ان اتاني خالي من الديرة وقد كان مريضا ايضا فعدت الى اسرتي اشفاقا على خالي الذي قرر ان يبقى معي ولن يغادر سطح المنزل حتى اعود , فقررت ان ابيع الفلة وهذا ما حدث بعت الفلة وبقيت في شقتي وبعد اكثر من سنتين على تلك الحادثة قررت شراء ارض والبناء مرة اخرى وقد تغير تفكيري هذه المرة فقررت ان ابني عمارة 3 ادوار اسكن في الدور الثالث واؤجر الباقي وعندما يكبر ابنائي يتزوجون فيها فبعت بعض منازلي في حي الجامعة ثم بدأت في بناء العمارة وخلال اقل من 3 سنوات انهيت البناء وانتقلت الى العمارة , دخل ابنائي المدارس وقررت انا ايضا العودة للدراسة ودخول الجامعية فقدمت انتساب في جامعة الملك عبدالعزيز ومرت الايام واوقفت نشاط الشركة بعد ان اصبحت غير قادر على ادارة الشركة فهي تحتاج الى تواجد مستمر وانا لم اعد ذلك الشخص المناسب لهذا العمل كما ان العمل لم يعد مثل السابق لذا قررت ان اتفرغ للدراسة وبعد اغلاق الشركة زارني في منزلي اخ حضرمي اعرفه واخبرني بأن لدية اشخاص يعملون في مجال العطور حيث يشترون الكراتين المتضررة من جراء النقل والتفريغ يشترونها من تجار جملة الجملة بسعر رخيص ويعيدون تعبأتها في كراتين جديدة ثم يبيعونها على تجار الجملة بمبالغ فوق الممتازة ثم تباع على محلات المفرق بأسعار افضل وهكذا وعرض علية دراسة مفصلة عن المشروع ونزلت معه على ارض الواقع لاطلع بنفسي وكانت النتائج مذهلة فقررت ان ادخل في هذا المشروع بمبلغ 600 الف ريال لشراء سيارات نقل واستئجار مستودع ومكتب صغير وبضاعة وخلافة , وكانت المكاسب فلكية فقررت ان اوسع العمل وكان الحضرمي مسئول عن البيع والشراء وابرام الصفقات وحقق مكاسب ممتازة لكلينا والحمد لله انهيت دراستي الجامعية بعد عدة تعثرات ولكني في نهاية المطاف حصلت على البكالوريوس في ادارة الاعمال بتقدير جيد وبقيت اتردد على صديقي الحضرمي من وقت لآخر لأتابع سير العمل الذي كان ينمو ويتوسع بشكل ممتاز , وفي يوم وانا اقلب في اوراق امي كعادتي شاهدت كم الفواتير فلمعت في عقلي فكرة سداد فواتير الكهرباء والهاتف عن طريق شركة متخصصة كما ان بإمكان البنوك ان تستعين بالشركة ولو اننا اضفنا الخدمات الحكومية لأزداد الامر اثارة بدأت ادرس الموضوع بشكل جدي ذهبت الى البنوك والى مؤسسة النقد واعددت دراسة كاملة حول الموضوع وسافرت الى الرياض وقابلت وزير المالية وتنقلت بين الوزارات والاقسام وبعد عنا حصلت على تصريح ل***** اول صرح لسداد المدفوعات والمتمثل في شركة سداد التي تتعاملون معها حاليا وبعد حصولي على التصريح عملت حفل في فندق ماريوت ودعوت فيه مدراء البنوك ورؤساء الشركات الخاصة والاصدقاء من رجال الاعمال وبعض الصحفيين للإعلان عن انطلاق المشروع , وقبل ان ابدأ في التنفيذ عرض علية مبلغ ثلاثة ملايين ريال مقابل الفكرة والتصريح ودراسة الجدوى والعقود فعلمت انه توفيق من الله وجزاء لبري بوالدتي التي ما تت وهي راضية عني فقد امتد دعائها لي حتى بعد موتها ( رحمها الله ورحم موتى المسلمين ) شعرت انها صفقة مربحة وتم البيع .

وبعدها قررت ***** مؤسسة سمسرة اسميتها (الصفقة المربحة)كانت فكرتها تتلخص في استقطاب الفرص التجارية والعقارية المميزة ثم عرضها على رجال الاعمال كلا حسب اهتمامه .

اخيرا اشكركم على متابعتي واعتذر على الاطالة واركم في الجزء الثالث قريبا ان شاء الله تحياتي اخوكم احمد



للأمانة منقول: http://www.btalah.com/showthread.php...#ixzz1qSIveb92
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك

اللهم أجعل قبري روضة من رياض الجنة
وأغفر لي وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
بسم الله الرحمن الرحيم

3

اولا احب ان اوضح بأنني اجتهد في الرد على كل التعليقات ولا اعلم ان كنت قد استوفيتها جميعا ام ان بعضها سقط مني سهوا لذا اعتذر عن أي سهو بارك الله فيكم


انشأت مؤسستي للسمسرة وعقد الصفقات بعد ان صفيت عملي مع شريكي الحضرمي الذي رأى ان الاوضاع لم تعد مغرية كما كانت حيث تدخل الكثيرون في نفس المجال ولم يعد مربح مثل السابق لم تكن فكرة السمسرة جديدة ولكن كانت طريقتي لإدارتها هي الجديدة فقد صرفت على المشروع مبلغ كبير واهم ميزة لفتت انتباه كل من دخل مكتبي غير الديكور والاثاث الراقي والمتناسق هو ان جميع من يعمل معي هم من السعوديين فقط عدا عامل النظافة فمن عامل البوفيه الى قسم السكرتاريا والمحاسبة والسنترال وصولا الى الاستقبال والعلاقات العامة والمحامي , الكل سعودي, كما كان الجميع مقيد بالزي الرسمي الموحد وقد كان المكتب في احد الابراج الجديدة واثثته عن طريق شركة متخصصة فأصبح تحفة فنية يليق بعقد صفقات كبيرة كما جهزت فريق عمل بشكل احترافي فقد اسست فريق سكرتاريا احترافي ومدير للعلاقات العامة واستقبال مهيأ بكل وسائل الراحة والترفيه فقد كان يحتوي على انترنت وبلياردو وكافية به كل انواع المشروبات الساخنة والباردة والعصيرات الطازجة والدونات والفطائر والكروسون وركن للجرائد اليومية لخدمة عملاء الدرجة الممتازة وصالة اجتماعات مجهزة بكل وسائل الاذاعة والعروض التقدمية كما اعددت فريق لإدارة قسم الكول سنتر المكون من 7 شباب يعملون بالتناوب للرد على المكالمات بعد ان اخذوا دورة متخصصة في ذلك , كما انشأت بعض الاقسام الجديدة على اعمال السمسرة مثل قسم المحاسبة لعمل ميزان المخاطر واخر اسمة البحث والتحري وقسم أسميته قسم ادارة الازمة كان يشرف علية شاب سعودي لن انسأه اسمة الاستاذ خالد اليامي شاب سعودي يستحق كل التقدير والاحترام فقد كانت فكرة القسم جديدة على الجميع الا انه اثبت ان الشاب السعودي يحتاج الى فرصة ليس الا وسوف يبدع وهذا ما حدث مع الاخ خالد فقد لفت انضار الجميع من خلال تفاعله مع أي ازمة تصيب أي مستثمر اتمنى ان ارى كل الشباب السعودي بمثل هذا الحماس , كما خصصت قسم اسميته مستشارك القانوني كان بقيادة محامي سعودي شاب خريج جامعة عين شمس . واخيرا انشأت قسم خاص للتدريب على فن الادارة الحديثة وطرق التسويق وكنت انا المسئول عن هذا القسم حيث كنت اقدم فيه محاضرات مجانية في هذا الجانب لرجال الاعمال الجداد في الاعمال التجارية والذين اتموا صفقة عن طريقنا بأكثر من مليون ريال

كنا نقتنص الفرص التجارية او العقارية عن طريق فريق البحث ونكتب فيها الرأي القانوني وحساب المخاطر والربح المتوقع والطريقة المثلى للاستفادة من الصفقة ومن ثم نعرضها على عملائنا من رجال الاعمال المعروفين والمبتدئين مرفقة بدراسة مبسطة عن طريق قسم العلاقات العامة .
اما اذا كانت الفرصة من قبل رجل الاعمال ولأكنة لا يستطيع ادارتها فقد كنا ندرسها بشكل جيد ثم نجهز له فريق متكامل مكون من مستشارين مثل محامي ومحاسب ومحلل بيانات ومنسق اجتماعات وسكرتير ويكونون برفقته لحضور أي اجتماع متعلق بالصفقة ليمدوه بالمعلومات الفورية المتعلقة بالصفقة ليستطيع اخذ القرار المناسب , كان رجال الاعمال يتهافتون على طلب هذه الخدمة فقد كانت توفر لهم الامان بعد الله كما توفر لهم الشكل العام اللائق برجل الاعمال .

عملت بجهد غير عادي لم يعد عندي وقت اجتماعات وتنقلات ومحاضرات ولكن خلال عدة سنوات انتشرت الفكرة بين رجال الاعمال وعقدنا الكثير من الصفقات بعشرات الملايين وحصلنا على عمولات مغرية وجمعت الكثير من الاموال وبدأت في شراء الاراضي والعمائر وكونت ثروة تجاوزت 10 مليون ريال نقدا غير العقارات .

الى ان وصلت للمنعطف الثاني في حياتي حيث اتجهت ذلك اليوم الى مدينة ينبع لحضور اجتماع والمبيت ومن ثم العودة الى جدة في اليوم التالي , انتهى الاجتماع وتوجهت الى الاوتيل وكان الوقت لا يزال بدري بعد المغرب تقريبا ورغم ذلك نمت ولكوني نمت بدري فقد استيقظت في الثانية عشر مساءا فرأيت ان ليس لبقائي أي ضورة فعقدت العزم وتوكلت على الله ذاهبا الى جدة , وصلت منزلي في جدة حوالي الساعة الرابعة فجرا فتحت الباب ودخلت وانتابني شعور غريب فهناك شيء غير طبيعي في المنزل وانا في طريقي الى غرفة النوم كان باب المطبخ مفتوح والمطبخ في حالة سيئة ثم لفت انتباهي الزجاج المبعثر في ارضية المطبخ كما لفت انتباهي ان الزجاج لباب الفرن , ركضت مسرعا الى غرفة الاولاد فوجدتهم نائمين فتحت باب غرفتي فإذا بزوجتي على السرير تقرأ المصحف وبجانبها طفلة ملفوفة بالشاش اقتربت ونظرت فإذا بها ابنتي فأصبحت بحالة من الجنون واخذت اهذي لا اعلم ماذا اقول وكانت زوجتي تسمي علية وخرجت الى الصالة ولحقت بي واخبرتني انها بينما كانت في المطبخ تقلي كان الخبز داخل الفرن للتسخين وكانت البنت قريبة منة فجأة انفجر الفرن فتطاير الزجاج وتطاير الزيت واصاب البنت , ما ان قالت ذلك حتى عاودتني حالت الجنون مرة اخرى وشتمتها وشتمت اهلها كيف تترك البنت بجانب الفرن وكيف لم تتصل بي فورا واجابتي وهي تبكي بأنها خافت ان تخبرني فأعود مسرعا ويصيبني مكروه (اخجلتني يا ام عبدالله كم اني انسانة مؤمنة وصبورة وحكيمة اسأل الله ان يحفظك لي ولأبنائي فقد ارسلك الله لنا نعمة يجب ان نحافظ عليها )
اخبرتني بأن الجيران اسعفوا البنت ونقلوها الى اقرب مستوصف وهم من لفوا عليها كل هذا الشاش وقالوا لا بد ان يغير لها الشاش غدا حتى لا يلتصق بالجلد المحترق .

لم استطع النوم ولا النظر الى ابنتي وهي في تلك الحالة فخرجت من المنزل وذهبت الى محمد في البيت وأيقظته وذهبت به الى البحر وحكيت له ما حدث ووجدتني ابكي وانوح فقد تشوهت ابنتي الوحيدة كيف سيكون حالها وكيف ستقابل صديقاتها وكيف سأزوجها عندما تكبر وكيف و كيف دخلت في صراع مع الاحتمالات وكان محمد يصبرني ويهون من مصابي شعرت ان حزني اصبح يقاس بالأمتار واحسست بالذنب فقد اهملت اسرتي والتفت الى عملي فقط كان بإمكاني ان اوفر لهم بيت اكبر واكثر امانا وان اوفر لهم الخدم وان وان وان ولكني ركضت خلف المال واجرمت في حق اسرتي .

في الصباح توجهت الى السعودي الالماني وطلبت استشاري جلدية وتجميل فطلبوا مني احضار البنت الى المستشفى اولا لمعرفة الحالة فطلبت سيارة اسعاف لأنني لا استطيع نقلها وهي على هذا الحال , رافقتني سيارة الاسعاف الى المنزل ولكن ام عبدالله رفضت ان تذهب البنت بالإسعاف فأخذناها بسيارتي بعد ان تركنا الاولاد عند اهل محمد واتجهنا الى المستشفى وهناك بدأت المأساة فقد بدأت الممرضة ترفع الشاش عن البنت و البنت تبكي بصوت متواصل وام عبدالله تبكي بجانبي , يا الله ما هذا العذاب بدأ قلبي يتقطع وانا في الخارج لدرجة انني نسيت نفسي وجلست على الاض ابكي وليس على لساني سوى ترديد اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه , بعد مرور اكثر من ساعة في هذا العذاب المتواصل سكتت البنت فدخلنا فوجدناهم قد غيروا لها الشاش وقد نامت من كثر البكاء فأخبرني الطبيب ان الحالة ليست مخيفة ولكنها تحتاج الى تغيير الشاش بشكل يومي كما تحتاج الى تناول الدواء بانتظام فسالته ان كان الامر يتطلب تسفيرها للخارج فأنا على استعداد لبذل روحي مقابل شفاءها ولكنة اصر بأن الحالة ليست خطيرة .

فطلبت من المستشفى ان يتم علاجها في المنزل فاعتذروا لان المنزل ليس مجهز بغرفة معقمة وليس به مكان مخصص لترويش البنت بعد فك الشاش يوميا وليس به سرير طبي ومعدات طبية كما ان ذهاب الممرضة للبيت سوف يكون مكلف ماديا فأخبرتهم بأنني سوف اقوم بتجهيز كل ذلك .
وفي نفس اليوم ذهبت الى شركة تجهيزات طبية وزاروني في البيت وحددنا غرفة في الملحق لعمل ذلك وخلال يومين اصبح عندي غرفة معقمة و مجهزة بكافة الاحتياجات الطبية لهذا الغرض وغرفة اخرى للممرضة المرافقة , وطلبت من المستشفى ان يبدا العلاج في المنزل وان تكون الممرضة موجودة بشكل مستمر في المنزل بينما لا تقوم بفك الشاش الا بحضور اخصائي الجلدية , وفي المنزل بدأت رحلت العذاب اليومي ففي مرحله فك الشاش يتحول المنزل الى قطعة من العذاب , بعد يومين احضرت اخصائية تجميل من سليمان فقيه كندية كانت زائرة وطلبت منها حضور عملية فك الشاش لتقييم الحالة , حضرت معي الى المنزل وبعد مشاهدتها للبنت قالت الحروق تعتبر في الغالب من الدرجة المتوسطة فأقل واكدت بأنه مع وجود هذه العناية الطبية سوف تزول الاثار بشكل نهائي خلال سنوات قلية خاصة ان البنت لا تزال صغيرة, ومن باب الاطمئنان سوف تزورها قبل ان تغادر جدة .

( رغم انني في بداية الازمه لعنت المال وجمع المال الا انني بعد ذلك ادركت انه المصدر الوحيد بعد الله في الحصول على عناية طبية فائقة قد لا يجدها الفقير في اغلب الحالات)

بعد اقل من اسبوعين زارتنا اخصائية التجميل واكدت لي ان الامور جيدة , وبعد شهر تقريبا بدأت البنت في التحسن من ناحية الالم وليس الشكل (الاصابة كانت تشمل اغلب الجهة اليسرى ابتداء من الكتف مرورا بالصدر وانتهاء بجزء من الفخذ والساق بينما الوجه والرقبة لم يصابا والحمد لله ) اكملت الممرضة عندنا شهرها الثالث ثم غادرت .

في تلك الفترة قررت ان اغير حيات اسرتي بشكل كامل يبدأ التغيير بتواجدي معهم ومنحهم كل وقتي وحبي كما كانت تفعل امي معي ومع اخواتي فقد سخرت كل حياتها من اجلنا وقد اتى دورنا نحن الابناء لنقوم بدورنا , التغيير الثاني تمثل في شراء فلة جديدة وكبيرة واحضرت شغالتين بدلا من واحدة فالبيت كبير والاولاد يحتاجون عناية وام عبدالله تحتاج الى المساعدة ونقلت الاولاد الى مدارس خاصة واحضرت لهم سائق .

كما وعدت ام عبدالله والاولاد ان ارتب اجازتي مع اجازتهم لنسافر ونلف الدنيا ونستمتع بالنعمة التي انعم الله علينا بها , تغيرت حياتي وشعرت بسعادة لا تضاهيها سعادة , سافرنا في اول اجازة الى مصر واشترينا بها شقة ثم اشترينا شقة في لبنان وسارت الحياة هادئة او كما تصورتها في تلك الفترة

واخيرا اشكر كل من تابع او شارك برد فهذا يشعرني انني ربما يجد البعض في قصتي شيء مفيد اخوكم احمد الغامدي



للأمانة منقول: http://www.btalah.com/showthread.php...#ixzz1qSJRNXUd
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك

اللهم أجعل قبري روضة من رياض الجنة
وأغفر لي وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
لا اعلم مدى صدق صاحبها
لكن حسيت ان فيها فؤائد كثيرة
واترك لكم استخلصها واستنتاجها ,,,
وبالتوفيق للجميع...
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك

اللهم أجعل قبري روضة من رياض الجنة
وأغفر لي وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
ياالله قصه مؤثره تسلمين على النقل ياسبحان الله مغير الاحوال بعدماكان فقير اصبح ذومنصب عالي


الساعة الآن 11:09 .