بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع منقول لكنة شيق جدا راح احاول انزلة كامل متابعة ممتعة اسال الله ان ينفع بة
الجزء الاول

ابنائي وبناتي بارك الله فيكم هذه اول مشاركة لي في المنتدى احاول فيها ان احكي لكم حكايتي مع عالم التجارة ولكي تصل التجربة بشكل كامل سوف احكي لكم الحكاية من اولها ولا تندهشوا من المقدمة فربما البعض يقول ليس لها داعي ولكني احب ان تعرفوا من خلالها ان الانسان قد يواجة عقبات في حياته الخاصة والمهنية وعلية ان يتحلى بالصبر ويتجنب وسوسة الشيطان وقد يكون رزقة في مكان اخر لا يعلمه الا الله لذا علية ان لا ييأس من رحمه الله وان يجد ويثابر وبتوفيق الله والمثابرة والصبر واقتناص الفرص سوف يرزقه الله من حيث لا يحتسب .

لقد وجهت لي الايام الكثير من اللكمات قد تتعدى ما تعرض لة الملاكم الشهير تايسون , ومر علية ايام سوداء اسود من قلب الكافر ولكن الحمد لله على كل حال ولنبدأ الحكاية من اولها

قبل اكثر من 45 عام ولدت في قرية في محيط مدينة من مدن جنوب المملكة , نشأت في تلك القرية وتعلمت في المدينة , لدي عائلة كبيرة فوالدي متزوج 3 نساء امي لم تنجب سواي انا واختي الصغيرة التي لم تتجاوز 4 اعوام ولكن لدي 11 اخ واخت من والدي منهم 2 ذكور والباقي اناث.

كان التنافس بين الامهات على اشدة وكل واحدة تريد ان تثبت ان ابنائها الافضل وخاصة الذكور منهم ولكن جميعنا خيبنا امالهم وافضلنا حصل على شهادة الثانوية العامة بصعوبة , اما انا فاكتفيت بالصف الثاني متوسط وكان عمري عندها 14 عام, كان والدي يعمل في تكسير الصخور بالدنميت ومرخص له من الداخلية وكانت المنطقة الجنوبية مليئة بالصخور وعملة جدا ممتاز ودخلة جيد فالمنازل تبنا من الصخور والابار تحتاج الى تكسير الصخور . توزعنا انا واخوتي في العمل كلا اخذ له مجال وكان مجالي انا واحد اخوتي برفقة والدي وقد فضل اخي ان يكون في الجانب الاداري من العمل بينما وجدت نفسي في الجانب المهني مع العمال والمعدات وفي جو التعامل مع تكسير الصخور واستخدام الدينميت والات الحفر والتكسير اصبحت اتمتع بصفات الرجال من الخشونة والقساوة التي يتطلبها العمل في سن مبكرة .
(بعض الخيارات تكون صعبة ويشعر الانسان معها بمرارة الظلم ولكن لا يعلم الانسان ماذا يخبأ له القدر فقد تكون هذه المرارة مثل لسعات النحل التي تقاومها لكي تجني بعدها الشهد والعسل )

اكملت مع والدي 4 سنين الى ان توفي رحمة الله فتولى اخي الثالث وهو الكبير ادارة المؤسسة ولم يكن يعرف شيء عن طبيعة العمل ولكنة كان شقيق اخي الاداري لذا كانت الحقيقة ان اخي الاصغير يدير فعليا واخي الاكبر يجني الارباح ويوزع علينا الفتات بينما انا ابدوا كواحد من العمال وليس شريكا في المؤسسة , دبت الخلافات بيننا ووجدت انني اظلم كثيرا , فكان رأيي ان ابدأ بالتمرد خاصة ان العمال كلهم في صفي فأنا معهم من سنين اكل معهم ويدي بيدهم في كل شيء وولائهم لي بعد الله , ولكن امي رفضت اعلاني للعصيان وقالت اترك لهم كل شيء وخذ نصيبك وابدأ من جديد ورغم اعتراضي الا انها انتصرت فقررت الانصياع لأمرها على ان اخذ عمالي معي وانشأ مؤسسة جديدة ولكن امي رفضت ايضا وقالت العمال ليسوا ملكك ومؤسسة ابيك قائمة عليهم ولا يجوز لك اخذهم , شعرت بالقهر من قرارات امي, ورغم ذلك قررت ان انصاع لكلامها .
(من توفيق الله ان امي رحمها الله كانت انسانة تخاف الله وتحبني كثيرا مثل كل ام لذلك كانت تتعارك معي بشدة لتجنبني طريق الشر وتردني الى صوابي )

طلبت من اخي ان يعطيني حقي وحق امي واختي ولكنه رفض لان الاملاك مشتركة ولا يمكن تقسيمها لوجود ورثة قصر , طلبت منة ان يعطيني بعض المال من ورثي ابدأ به حياتي ثم يخصم من حصتي فرفض , حاولت ان اشتكيه ولكن امي وكل من حولي رفض هذا الامر فقررت ان اترك لهم الدنيا بما فيها واسافر الى جدة وابدأ حياتي من جديد , اعطتني امي القليل مما كانت تدخره ودعت لي بالتوفيق بعد ان عجزت عن اقناعي بالبقاء وكان سبب موافقتها الاساسي انها خافت من ان يتطور الخلاف بيني وبين اخوتي .

كان عمري 19 عام تركت كل شيء خلفي وذهبت الى جدة حارة الهنداوية شارع الحب تحديدا عزبة الجنوب وهي عبارة عن غرفتين شعبية احداها للنوم بها مكيف لا يكاد يبرد وبها اسرة ادوار مثل سكن الجيش والاخرى للجلوس وبدون مكيف ودورة مياه ليس لها باب بل ستارة من القماش ومطبخ صغير تشعر بالشبع من منظرة .

يسكن في العزبة 6 اشخاص احدهم ابن خالتي وللعزبة قوانين لا يمكن تجاوزها الانوار تطفئ الساعة 10.30 مساء ومن اراد السهر يسهر على الدكة امام الباب وليس في الداخل الغداء الساعة 2.30 ظهرا العشاء 9 مساء . لن اطيل في هذا المهم كان الوضع صعب جدا .
(بعض القرارات قد تبدوا ارتجالية وغيرموفقة ولكن ربما يكمن الرزق خلف احدهذه القرارات المهم ان يكون الانسان قدالقرارالذي يتخذه ولايستسلم بسهولة ويعمل بكل جد لتحقيق مايطمح الية ويتحمل نتيجة قراراته ويدافع عنها الى ان يثبت عدم صحتها عندها التراجع يكون خطوة ذكية )

كان من الشباب من يدرس ومن يعمل وانا الوحيد الذي لا دارسة ولا عمل وقد طال انتظاري وكنت اصرف من القليل الذي ترسله لي امي حيث انها تحصل على حصتها وحصة اختي بشكل شهري من ميراث ابي ورغم انه قليل فقد كانت تأثرني على نفسها وعلى اختي , ومع مرور الوقت اصبح ابن خالتي يشعر بالإحراج من أصدقائه , فأقترح ان ادخل المعهد المهني لا تعلم الميكانيكا بما انني كنت اعمل في المعدات وايضا سوف احصل على مكافأة , اعجبت بالفكرة فقررت ان اخوضها , ومع بداية الدراسة تقدمت وقالوا لي ان المجال المتاح هو المجال التجاري وليس المهني (تعلم الاله الطابعة ) فوافقت وكانت المشكلة في المواصلات فقررت السكن في اسكان المعهد وتعرفت على اصدقاء كثر , مرت السنة الاولى وكانت الامور جيدة ولكنها بطيئة ومملة وانا تعودت على الحركة فقررت ان اعمل بجانب الدراسة وبدأت ابحث عن عمل وبعد بحث وجدت عمل في مؤسسة تعمل في مجال لوازم الخياطة وكان عملي هو نقل البضاعة من المستودع الى المعرض او الى الزبون وتفاجأت بأول زيارة لي للمستودع فقد كان كبير جدا اكثر مما اتخيل فهل لوازم الخياطة بهذا الحجم ؟

في الجزء الثاني ندخل معا عالم لوازم الخياطة لنرى هذا العالم الغريب الذي لا يعرف اسرارة الا قليلون من الناس انتظروني




الراحة كً سراب كلما اقتربتا منها ابتعدت .....ولن نصلها الا في الجنة ،ف نترك الراحة ولنبحث عن الجنًة
مشووووقه
انتظر التكمله
وان كمان متشوقة ...بسرعة
لحظات ياحلواااات



الراحة كً سراب كلما اقتربتا منها ابتعدت .....ولن نصلها الا في الجنة ،ف نترك الراحة ولنبحث عن الجنًة
الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

مع مرور الوقت تعلمت الكثير عن لوازم الخياطة هذا العالم العجيب , منها الاقمشة الخاصة بلوازم الخياطة مثل البطانة الماليزي والهندي والسوري واسعارها والالوان المفضلة , حيث ان الالوان كثيرة جدا لدرجة ان الاسود درجات والابيض ايضا درجات فما بالكم ببقية الالوان ايضا الساتان والحشوات الالماني والهندي والصيني والمكائن والابر وانواعها والزراير والكلف وخيوط الصوف وأنواعه والخرز والكريستال ياباني اسكتلندي برازيلي , عالم لا نهاية له . بعد مرور اقل من سنة اصبحت اعرف بعض التجار واصبح مدير المعرض الحضرمي صديقي لم اكمل الدراسة وقررت ان اخلص في العمل بعد ان سكنت مع مدير المعرض وبدأت اعرف كثيرا من الاسرار ومنها ان الخرز المنقوش على شرائط الساتان والذي يباع عن طريق المؤسسة يتم خياطته محليا عن طريق نساء يمنيات وافريقيات ومن ثم يتم حسابهم بالمتر بسعر زهيد جدا وتغليفه وبيعة بالجملة .

فستشرت صديقي اليمني في التوسع في هذا المجال بحيث نقوم نحن بتوفير البضاعة للتجار وقررنا ان نكون شركاء في هذا المشروع الصغير , تركت العمل واشترينا مئات الكيلوغرامات من الخرز والترتر وشرائط الساتان والخيوط والابر بأنواعها والوانها ولكون شريكي متخصص فلم نتعب كثيرا في توفير الطلبات فأسعارها رخيصة جدا وانا استطيع ان الف جدة في اليوم مئة مرة طالما هناك عمل وفائدة . وقد وفرنا سيارة ميكروباص مستعملة للنقل

اتفق شريكي مع نساء كثيرات في احياء جدة مثل الكندرة والشرفية وغليل والنزلة ومدائن الفهد واصبحت انا امر عليهم اسلمهم المواد واستلم منهم العمل الجاهز كنت الف بلا ملل على المستودعات والمحلات واعود المنزل مثل القتيل احيانا لم اكن انتظر العشاء بل كنت انام من شدة التعب ولكن مقابل هذا كنا نبيع بشكل خيالي كانت تكلفة المتر مواد وشغل يد تكلف من 2 الى 2.5 ريال للمترحسب المواد والبيع جملة من 5 الى 6 ريال للمترجملة وليس جملة الجملة والفرق ان جملة الجملة هي بيع عدد 12 ربطة كل ربطة 10 متر والجملة هي بيع ربطة واحدة او اكثر كما يريد الزبون بدأنا بالاتفاق مع 10 نساء في البداية ومع مرور الوقت وصل عدد النساء الى 45 كنا نبيع في اليوم مالا يقل عن 30 الى 50 ربطة والدخل الشهري لا يقل عن 60 الف وصافي الارباح الشهرية مالا يقل عن30الف ولله الحمد .

كنت ارسل لأمي واختي كل ما يحتاجون الية ولكن زياراتي كانت قليلة جدا لا نني اندمجت في العمل وكنت مصر على اصنع من نفسي انسان اخر لا ينتظر ميراث اباءة وأجداده بل يكون ثروة تكفية وتكفي أبناءه وأحفاده من بعدة .

استمر العمل بشكل ممتاز لأكثر من سنتين كونا خلالها رأس مال ممتاز فقررنا التوسع واشترينا سيارة للتوزيع خارج جدة وزودنا عدد العاملات وحققنا مكاسب ممتازة واصبحنا نبيع ما لا يقل عن 100 ربطة يوميا وصافي ارباح لا تقل عن 90 الف وبعد عدة شهور فوجئنا بأن هناك شرائط ساتان مخرزه بشكل اجمل وسعر اقل سورية الصنع , فبدأ عملنا يقل رغم اننا خفضنا في الاسعار ولكن لم نستطع مجارات المنتج الجديد , لذا قررنا ان نعمل في الحشوات الرجالية والنسائية وبدانا فعلا العمل مع البقاء على عمل الخرز رغم ان أرباحه قلت بشكل ملحوظ , لم تكن المسألة صعبة في موضوع توفير البضاعة فنحن نعمل في نفس المجال ونعرف التجار البائعين والتجار المشترين كما ان اغلب مدراء المؤسسات حضارم ويستطيع شريكي شراء بضاعة بمئات الالاف بالآجل ولكنها بسعر الكاش وكل ما علينا فقط هو توفير بضاعة متنوعة ونوصلها الى التاجر فهناك مشكلة لا يعرفها البعض وهي ان المنتجات تكون بعضها وكالات لدى تجار محددين والزبون وهو التاجر الاصغر وليس المستهلك يريد بضاعة مشكلة فيجبر على زيارة كل التجار لتجميع طلباتة ولانه يشتري من كل تاجر بضاعة محدودة فإنه لا يحصل على خصم اما نحن فنأخذ من كل التجار ومن كل الماركات جملة فنحصل على خصم ونوصلها الى الزبون ليختار منها.

كان لدينا سيارتين للتوزيع انا اعمل على واحدة وسواق يعمل على الاخرى وبقينا على هذا الوضع سنتين وكنا قد زودنا سيارتين للتوزيع عرفنا خلال هذه السنوات ان المحلات البعيدة تطلب توفير زرائر رجالية ومكائن كبس صغيرة وخيوط وابر مكائن فقررنا التوسع واشترينا دينا متخصصة فقط في كل لوازم الخياطة الرجالية عدا الاقمشة الرجالية وبدأت الدينا تلف جنوب المملكة من جدة الى جيزان مرورا بالليث والقنفذة والشقيق ومحايل وبارق ونمرة وصبيا وغيرها من المناطق ثم الحقناها بدينا اخرى للتوزيع في ابها وخميس مشيط والنماص وغيرها , وتحققت الارباح سريعا لدرجة ان السائقين كانوا يطلبون البضاعة وهم في منتصف الطريق فأقترح شريكي ان نظيف سيارة اخرى فأضفنا سيارتين وليس واحدة وحققنا ارباح تتجاوز 3 مليون خلال 4 سنوات تقريبا.

ونظرا لكمية الطلبات من جنوب المملكة التي تعتمد على شراء بضائعها من جدة قررنا ان نفتح مستودع في المنطقة الجنوبية لبيع لوازم الخياطة بالجملة كما ان سيارات التوزيع سوف توزع لبقية المناطق .

افتتحنا المستودع وكان به بضاعة تتجاوز قيمتها اثنين مليون ريال وكان الاقبال فوق الممتاز والارباح خيالية فقررنا ان نعمل في المجال النسائي من نفس التخصص وكان عالم الخياطة النسائي عالم لا محدود فالتنوع في الاصناف والالوان والموديلات لا نهاية له , ولكني ولله الحمد قد وفقني الله بهذا الشريك المخلص اولا والمحترف ثانيا .

كانت البداية من خلال التوزيع بالديانات والبيع باللفة واللفة 25 ياردة او الكرتون والكرتون 40 لفة او نصف كرتون 20 لفة سعر البطانة العادي 17 ريال جملة للفة والبيع 22 جملة للفة بدأنا بالبطانة السلك والنايلون والقطن والستان والشيفون الاسعار مختلفة بين الانواع والصناعة والارباح من 5 ريال الى 20 ريال حسب النوع والكمية , وكانت الالوان والانواع تفوق 400 اساسي فكما قلت في السابق هناك انواع وصناعات واسعار مختلفة للبطانة وكل نوع الوان وكل لون درجات وفرنا الالوان التي كانا نرى انها اساس الاساسي فقط فتوفير جميع الالوان ليس صعب ولكن مستحيل حتى عند اكبر موزعي جملة الجملة ولكنا اكتفينا بألفين كرتون تجاوزت قيمتها اثنين مليون ونصف حيث ان اللفات سعرها يبدأ من 17 ريال الى 54 ريال حسب النوع بطانة عايدي او حرير او شيفون وحسب بلد الصنع وهكذا , بعدها بدأنا بالتوزيع واستطعنا خلال فترة 3 اشهر ان نصرف اغلبها وكانت الارباح تفوق 400 الف ريالمن توزيع البطانة فقط .

كانت الطلبات اكثر من التوزيع وكنت اتمنى ان نزود عدد سيارات التوزيع ولكن شريكي كان رجل حكيم لا يستعجل الامور وهذا كان احد الاسباب بعد توفيق الله في ان تكون كل خطواتنا محسوبة وبعيدة عن الخسائر .

قررت ان احضر امي واختي الى جدة وان اتزوج واستقر, وقد بلغ عمري 24 عام واعتبر كبير على سن الزواج تلك الايام وكانت تطلعاتي الى شراء بيت بشرط ان لا يؤثر سعر البيت على تجارتي فلا زال الوقت مبكرا على حياة الترف لذا اشتريت بيت شعبي في حي الجامعة كان ثمنه 105 مع الدلالة وبعد عمل بعض التحسينات والاثاث كانت التكلفة الاجمالية 140 الف تقريبا وتزوجت بما يقارب 110الاف فقد كانت المهور غالية في الجنوب تلك الايام ولا تزال الى الان في بعض المناطق الجنوبية وهذا احد اسباب العنوسة المنتشرة .


في الجزء القادم الصين تضخ منتدجاتها من لوازم الخياطة وتغزوا الاسواق فتابعوا الجزء القادم لنتعرف على هذا المنعطف وردة الفعل من جراء هذا الغزو الصيني انتظروني

محبكم لوازم خياطة



الراحة كً سراب كلما اقتربتا منها ابتعدت .....ولن نصلها الا في الجنة ،ف نترك الراحة ولنبحث عن الجنًة


الساعة الآن 11:05 .