بيان صحفي

12 رمضان 1426هـ

15 اكتوبر 2005م



نيابة عن موكلنا المستثمر الأستاذ عبد الله بن حمدان الكنهل ، وبناء على ما أعلنته هيئة سوق المال يوم الأحد 6 رمضان 1426هـ وما نشرته الصحف في اليوم التالي حول قرار الهيئة إيقاف الحسابات الاستثمارية في الأسهم لموكلنا ، وما تضمنه جميع ذلك من إضرار بليغ وغير قابل للتدارك بسمعة موكلنا دون أدنى وجه حق ، فإننا نود أن نوضح ما يلي:



أولا : إننا في الوقت الذي نحيي فيه هيئة السوق المالية على حرصها على حماية سوق المال ودأبها على تطبيق الأنظمة ، نود أن نؤكد أن الأجراء الذي اتخذته الهيئة بحق موكلنا والطريقة التي أعلنت فيها عن ذلك الإجراء ، تشكل في مجموعها عقوبة كان يجب ألا تتم إلا بعد اكتمال التحقيقات وتوافر الأدلة والمبررات بشكل قاطع ، بل إننا نعتقد أن الطريقة التي صيغ بها إعلان الهيئة تشكل في حقيقة الأمر نوعا من أسوأ أنواع القذف والتشهير والتعدي التي كنا ولا زلنا نربأ بالهيئة الموقرة عن الوقوع في مثلها. ولئن كانت الهيئة تظن أن عدم ذكر اسم موكلنا في البيان الذي أصدرته كافيا لتبرئتها من هذا التجاوز ، فإنه لا يساورنا أدنى شك في أن الهيئة تدرك الآن أن ماتضمنه الإعلان من تفاصيل لا تنطبق إلا على موكلنا، هو في حقيقة الأمر مساو للتصريح باسمه.



ثانيا : إن موكلنا لم يتلق من هيئة سوق المال قبل نشرها لبيانها أي اتصال بأي شكل من الأشكال لا للاستفسار عن حقيقة ممارساته ولا لإبلاغه بتجاوزاته (إن وجدت) ولا لسماع وجهة نظره حول ما تتهمه به ، وقد كان من حقه الشرعي والنظامي أن تسمع وجهة نظره قبل أن تشوه سمعته وتوقف حساباته ، خاصة بالطريقة التي أعلنت بها الهيئة عن قرارها.



ثالثا : إننا نعتقد أن هيئة سوق المال في غنى تام عن التشهير بأي أحد قبل ثبوت إدانته ، كما إنها في غنى عن تعطيل مصالح أي فرد قبل التثبت بشكل قاطع من ارتكابه ما يوجب ذلك ، وقبل هذا كله وبعده إن الهيئة في غنى تام عن إرباك السوق المالية بإجراءات ليس لها ما يبررها ، فهي أدرى الجهات بحاجة هذه السوق إلى الاستقرار للحفاظ على الثروات الوطنية داخل الوطن.



رابعا : إن حداثة عمر هيئة سوق المال وقصر عمر الأنظمة واللوائح التي تعمل بها وعدم اطلاع وتكيف معظم المتعاملين في السوق المالية بشكل كاف معها ، كل ذلك يوجب على الهيئة الحكمة وبعد النظر في تطبيق الأنظمة تحقيقا للمصالح العليا للوطن ، بل وتحقيقا للمقاصد النبيلة التي من أجلها سنت الأنظمة ووضعت اللوائح والقواعد.



خامسا : إن لكل نظام منطق وفلسفة ينطلق منهما ومقاصد وغايات يهدف إليها ، وإن أي تطبيق لأي نظام بمعزل عن منطلقاته وغاياته لا يحقق إلا عكس ما وضع النظام من أجله ، وإن تطبيق إي نص من نصوص أي نظام بمعزل عن كليات النظام لا يخدم النظام وإنما يضر به ، وهذا ما نعتقد جازمين وللأسف الشديد أن الهيئة وقعت فيه في تعاملها مع موكلنا.



سادساً : إن موكلنا يؤكد للجميع أنه مارس أعماله في مجال الأسهم بكل صدق ونزاهة ، وأن سجله في سوق الأسهم الذي يمتد إلى ما يقرب من ستة عشر عاما سجل ناصع ولله الحمد ومملوء بالنجاحات، وإن جميع ما اتهمته الهيئة به لا أصل مشروع له ، كما سيتم توضيحه في هذا البيان بإذن الله ، وكما سيثبت بشكل أكثر تفصيلا لدى الجهة المعنية بالفصل في هذه القضايا.



سابعا : لقد ادعت الهيئة ظلما وبلا برهان أن تصريح موكلنا لجريدة الرياض ، المنشور بتاريخ 28 شعبان 1426هـ ، حول تملكه حصصا في شركتي صدق ومبرد تضمن ما يعطي انطباعاً مضللاً للمستثمرين ويحثهم على الشراء ، وهذا الادعاء بهتان وظلم لا أساس لهما على الاطلاق ، فليس في التصريح أية معلومة مضللة أو غير صحيحة ، كما أنه لا يتضمن كلمة أو حرفا واحدا فيه حث للمستثمرين على الشراء في أي من هاتين الشركتين. وإننا لنعجب كيف لا تتوثق الهيئة من أمورها قبل المجازفة بمثل هذه الاتهامات الخطيرة .



ثامنا : إن التصريح الذي أدلى به موكلنا إلى جريدة الرياض الموقرة بتاريخ 28 شعبان 1426هـ والذي أشارت إليه الهيئة في حيثيات قرارها وعدته أحد أهم أركان اتهامها، لم يكن بمبادرة من موكلنا ولا بسعي منه ، وإنما كان بمبادرة وإلحاح من الجريدة نفسها في ممارسة إعلامية مشروعة للجريدة ، بل واجبة عليها ، وإن ما صرح به موكلنا لم يتضمن أي معلومات غير صحيحة ولا أي أمر يمكن أن يفسر على أن فيه تغريرا بالآخرين ، وإن أي تأمل منصف في تصريح موكلنا لن يظهر إلا أنه تعبير علمي منضبط يصف حقيقة الحال ، وينبيء عن منهج علمي ينتهجه موكلنا في تقويمه لأسهم الشركات ويعتمده في تحديد استثماراته فيها. وأهم من ذلك كله إن تصريح موكلنا لم يكن قبل زيادة قيمة الأسهم المشار إليها وإنما بعد ارتفاعها بشكل مضطرد لمدة أسبوعين على الأقل ، فبأي منطق وبأي حق يعد تصريحه موجها للتأثير عليها.



تاسعا : إن موكلنا الأستاذ عبدالله بن حمدان الكنهل لم يشتر أي سهم من أسهم شركة مبرد بسعر أعلى من 229 ريالا ، كما لم يشتر أي سهم من أسهم شركة صدق بأكثر من 175 ريالا، وبذلك فهو لم يكن طرفا على الإطلاق في المضاربات التي أدت إلى ارتفاع قيمة سهمي هاتين الشركتين حتى بلغا 479 ريالا بالنسبة للأولى و317 ريالا للثانية ، وتصريحه لجريدة الرياض لم يكن له أي أثر في الزيادات التي طرأت على السهمين على الإطلاق ، فقد تم الجزء الأعظم من الزيادات قبل نشر التصريح والزيادة التي طرأت بعد التصريح زيادة لا تذكر مقارنة بما سبقها من زيادات. كما إن موكلنا لم يكن أول من باع أسهمه في هاتين الشركتين عندما تراجعت قيمة أسهمها ، وإنما تريث حتى بدا واضحا أن سهميهما متجهان إلى الإنهيار ، بل إنه لم يبع أسهمه في شركة صدق دفعة واحدة وإنما على دفعات خلال أربعة أيام أملا في استقرار سعر السهم ، وقبل ذلك وبعده فهو لا يزال يحتفظ بأربعين ألف سهم من أسهم شركة مبرد. ولو حسبنا خسائر موكلنا بين أعلى سعر بلغه السوق وبين الأسعار التي باع موكلنا بها أسهمه في الشركتين المشار إليهما لبلغت ما يقرب من تسعة عشر مليون ريالا خلال يومين. فهل كان الواجب على موكلنا في نظر هيئة سوق المال أن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى سعر أسهمه يتهاوى لكي يثبت براءته ونزاهته في ممارساته ؟!. إن كل ما قام به موكلنا لم يكن سوى الحد الأدنى مما يفرضه عليه الشرع والعقل في مثل هذه الحالة وهو ما كان يجب أن يقوم به كل أحد سواه ممن هو في مثل موقعه. فبأي حق ووجه يمكن أن يوصف أداؤه هذا بأنه ينطوي على احتيال ، أو غش، أو تدليس ، أو تلاعب؟ ومن سيتحمل تبعة هذا التشوية والبهتان العظيم ؟.



عاشرا : إن دعوى هيئة سوق المال أن موكلنا لم يفصح عن التغير الذي طرأ على ملكيته في أسهم شركة مبرد دعوى مدحوضة ومردودة بحقيقة أن شركة مبرد مشكورة بادرت بالإعلان مباشرة عن التغيير الذي طرأ على ملكية موكلنا لأسهمها خلال ساعات قليلة من بيع موكلنا لأسهمه فالتغت بذلك الحاجة لأن يقوم موكلنا بإبلاغها عن ذلك التغيير كما تنص المادة الثلاثون من قواعد الإدراج وقد توقع موكلنا أن يتم الشيء نفسه من قبل شركة صدق. فبأي حق تعد الهيئة عدم إبلاغ موكلنا شركة مبرد عن بيعه لأسهمه فيها مخالفة توجب اتخاذ إجراء بحقه بحجم الإجراء الذي اتخذته ؟ وهل الإعلان عن التغيير من قبل المستثمر غاية بذاته أم إنه وسيلة لغاية أعظم إذا تحققت بأي وسيلة أخرى لم تعد هناك حاجة لتلك الوسيلة بعينها.



حادي عشر : إن شركتي صدق ومبرد لم تكونا الشركتين الوحيدتين اللتين أصابهما انخفاض شديد في قيمة أسهمهما خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين ، وإنما هبطت أسهم ما يقرب من ثلاثين شركة أخرى. وقد كان وضع السوق بأكمله مقلقا ومربكا لمعظم إن لم يكن كل المساهمين ، وقد كان الواجب أن تنظر هيئة سوق المال إلى هذه الحقيقة بشمولية وواقعية وألا تختصرها فيما توهمته من ممارسات مساهم أو مساهمين في شركة أو شركتين.



ثاني عشر : لقد ورد في بيان هيئة سوق المال ما نصه : " أصدر مجلس الهيئة القرار رقم ( 1- 104- 2005 ) وتاريخ 6/9/1426ه الموافق 9/10/2005م المتضمن توجيه السوق المالية ( تداول) بإيقاف التعامل فوراً مع الحسابات الاستثمارية في الأسهم السعودية لهذا المستثمر، بحيث لا ينفذ له أوامر شراء أو بيع في أسهم الشركات المدرجة في السوق وذلك حتى انتهاء التحقيقات اللازمة . وتوجيه إدارة المتابعة والتنفيذ في الهيئة باستكمال التحقيق في الموضوع" ، وبناء على هذا فإن الهيئة تعترف اعترافا صريحا واضحا لا لبس فيه أن التحقيقات اللازمة في هذه القضية لم تكتمل ، أي إن الحقيقة الكاملة بشأنها لم يتم التوصل إليها بعد من قبل الهيئة، فكيف إذا تصدر الهيئة حكما بل كيف توقع عقابا في أمر لم تتضح لها الحقيقة فيه ، وهل هذا هو النهج المتوقع والمطلوب من هيئة بحجم هيئة سوق المال ومكانتها؟!.



ثالث عشر : إننا نعتقد أن الطريقة التي أعلنت بها الهيئة عن إجراءاتها ضد موكلنا وما تضمنه ذلك من تعد على سمعته وتشويه لصورته ، تشكل في حقيقة الأمر سابقة خطيرة من حيث سوء استغلال السلطة ومن حيث التعجل في إصدار الأحكام ومن حيث الاستهانة بكرامة الآخرين ، ولذلك فإننا نطالب الهيئة بالمبادرة بالاعتذار علنا لموكلنا عن هذا الخطأ الكبير الذي ارتكبته بحقه، مؤكدين في الوقت نفسه احتفاظ موكلنا بكامل حقوقه الشرعية والنظامية في مطالبة الهيئة بالتعويض عن جميع ما لحقه من أضرار معنوية ومادية نتيجة ما اتخذته الهيئة بحقه وما تضمنه بيانها. وإن أملنا كبير في أن تستجيب الهيئة لهذا المطلب المشروع وألا تأخذها العزة بالإثم ، فإن الرجوع إلى الحق واجب شرعي وفضيلة من أعظم الفضائل.



أخيرا لقد كنا نود ونتمنى ألا نضطر لإصدار مثل هذا البيان ، ولكن الاتهامات العلنية التي وجهتها الهيئة إلى موكلنا والتشويه الذي نتج عن ذلك لسمعته لم تدع لنا أي خيار سوى محاولة إعادة الأمور إلى نصابها من خلال هذا البيان إحقاقا للحق ودفاعا عن سمعة موكلنا وكرامته. والحمد لله من قبل ومن بعد ، وهو الهادي إلى سواء السبيل.




التويجري: محامون ومستشارون قضائيون

مكتب الدكتور أحمد بن عثمان التويجري

منقول


لا تعليق !!

حقيقة حينما حصل ماحصل كنت في حيرة الشركات جميعها تتهاوى

كنت فعلا حائرة لكن ثمة قاعدة هي أعادت لي ثباتي وهي التثبت وعدم رمي القوم بجهالة ..

وما حصل ا للكنهل ينطبق على غيره من المضاربين


الساعة الآن 06:24 .