لمن يريد شفاعة العبيد ويترك شفاعة ارحم الراحمين 




 ويقول تعالى: 
{ ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ الله هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30 )أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ الله لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ( 31 )وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إِﻻ‌َّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ( 32 ) }
صدق الله العظيم [لقمان]

فقد وجدتم أن الله يستجيب لعباده المؤمنين والكافرين على حدّ سواءٍ إذا توفر شرط اﻹ‌خﻼ‌ص في الدعاء لله وحده من غير أن تشركوا معه عبادَه المقربين فتدعونهم مع الله ليشفعوا لكم عند ربّكم، فلن يسمعوكم ولو سمِعوكم لما استجابوا لكم ولن يتجرأوا لطلب الشفاعة لكم من الله، ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً وﻻ‌ نصيراً، أفﻼ‌ تتقون؟ 
وقال الله تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)} صدق الله العظيم [فاطر]

وأقسم بالله العظيم ربّ السماوات واﻷ‌رض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنَّ الذين يعتقدون بشفاعة أنبياء الله وأئمة الكتاب والمهدي المنتظر لتجدونهم يوم القيامة يكفرون بشركِكُم بعقيدة شفاعتهم لكم بين يدي الله ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً وﻻ‌ نصيراً، فﻼ‌ تدعوهم ليشفعوا لكم من عذاب الله، فلن يغني عنكم دعاؤهم شيئاً وسوف يتبرأون منكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) }
صدق الله العظيم [الكهف]

ذلك ﻷ‌ن أنبياء الله كفروا بشركهم أنهم شفعاءهم بين يدي الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) } 
صدق الله العظيم [فاطر]

كون أنبياء الله وأئمة الكتاب ما قط أفتوا أتباعهم أنهم شفعاؤهم بين يدي الله، ولذلك وجَّه الله السؤالَ إلى اﻷ‌نبياء وأئمة الكتاب: "هل أفتوا عباده أنهم شفعاؤهم بين يديه حتى ضلّوا عن السبيل؟" فانظروا لسؤال الله والجواب من اﻷ‌نبياء وأئمة الكتاب. قال الله تعالى:
{ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ(17)قَا لُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًاِ(18) }
صدق الله العظيم [الفرقان]
 http://www.mahdi-alumma.com/forum.php



الساعة الآن 06:40 .