أعلن أمس عن تشكيل مجلس إدارة شركة ''الإمارات للاتصالات المتكاملة'' وبدء نشاطها في النصف الثاني من العام الجاري كثاني شركة للاتصالات في الدولة، طالبت مصادر اقتصادية بزيادة نسبة الاكتتاب المخصصة للأفراد والتي تبلغ 20 %، ورأت أن إدراج أسهم الشركة الجديدة سيمنح السوق عمقاً إضافياً، إذ يبلغ رأسمالها 4 مليارات درهم، كما تسهم في زيادة شركات الاتصالات المدرجة في أسواق الأسهم المحلية· وتوقعت المصادر أن تسهم المنافسة بين شركتي الاتصالات في تقديم خدمات أفضل بأسعار تنافسية، واستبعدت أن يكون تملك الحكومة لنسب من الشركتين نوعاً من أنواع الاحتكار· واستبعد سعادة نجيب الشامسي، مدير الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة، إمكانية حدوث اتفاق بين الشركة الجديدة وشركة ''اتصالات'' بشكل ينتقص من حقوق المستهلك في ظل رقابة وإشراف هيئة تنظيم الاتصالات على الشركتين، ورحب ببدء نشاط الشركة الثانية في قطاع الاتصالات مؤكدا أنها خطوة جيدة في إطار تحرير المنافسة وإنهاء احتكار الشركة الواحدة الأمر الذي يصب في النهاية في مصلحة المستهلك·
ورفض الشامسي اعتبار مساهمة الحكومة في الشركتين بنسبة 60% للشركة الأولى و50 % للشركة الثانية نوعا من أنواع الاحتكار مشيرا إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات من خلال إشرافها على الشركتين قادرة على كشف أية اتفاق في هذا المجال، فضلا عن أن 50 % من أرباح الشركتين تعود إلى ميزانية الدولة لإنفاقها على مشاريع البنية التحتية ورفع مستوى معيشة المواطنين·

وأضاف: لعبت ''اتصالات'' دورا وطنيا مميزا وساهمت في استيعاب العمالة الوطنية بنسبة توظيف بلغت 45% في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن تساهم الشركة الجديدة بدور كبير في هذا الصدد وخير دليل على ذلك تصريحات مجلس إدارتها بالاعتماد على الكفاءات الوطنية بنسبة 100%·
وتوقع الشامسي مساهمة أكبر لشركات الاتصالات في تعزيز وضع الدولة الاقتصادي وتحسن المناخ الاستثماري عن طريق تحسين خدمات الاتصالات ورفع درجة تنافسيتها بين الشركتين·
فرصة للمستثمرين
واعتبر الشامسي أن الشركة الجديدة تمثل فرصة جيدة لشريحة كبيرة من المساهمين والمستثمرين في ظل اتجاه المؤسسين لطرح نسبة منها للاكتتاب العام خلال الفترة القادمة، متوقعا أن تتم خصخصة هذه الشركات بطرح نسبة من حصة الحكومة للاكتتاب العام في السنوات المقبلة بعد التأكد من متانة المراكز المالية لهذه الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة الدولية·
ولفت الشامسي إلى أن الشركة الجديدة اتاحت الفرصة للمصرف المركزي والبنوك الوطنية لتوظيف جزء من السيولة المتوفرة لديها في ظل حالة التخمة التي تعيشها المصارف في شركات إنتاجية حقيقة وقطاعات واعدة من حيث الربح والعائد وذلك في إشارة إلى القرض الذي قدمه المصرف المركزي للحكومة الاتحادية للمساهمة في الشركة الجديدة ومقداره مليارا درهم تسدد على عدد من السنوات مما يعزز القدرة الرأسمالية للشركة الجديدة·
وعن نطاق الفرصة المتاحة للشركة الجديدة للمنافسة في تقديم الخدمات، قال مدير الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة إن الإمارات تشهد توسعا استثماريا ملحوظا جعل منها مركزا لاستقطاب الأموال في المنطقة والعالم الأمر الذي يتطلب خدمات أكبر في قطاع البنى التحتية ومنها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومن المتوقع أن تسد الشركة الجديدة بما تملك من خدمات متطورة النقص المتوقع في خدمات الاتصالات خلال السنوات المقبلة·
ورفض الشامسي فكرة إفساح المجال للقطاع الخاص ل***** شركات الاتصالات بالدولة أو طرح نسبة كبيرة من الشركات القائمة له، معللا ذلك بطبيعة القطاع نفسه وهيكل تركيبته من حيث كونه قطاعا مختلطا بين الوطني والأجنبي فضلا عن اتجاه الدولة للانفتاح على العالم ودخول شركات العولمة إلى السوق المحلي، مشيرا إلى ان هيكل ملكية مؤسسة ''اتصالات'' يعد نموذجا يحتذى للملكية في الدولة·
وتوقع الشامسي انخفاض أسعار بعض خدمات الاتصالات بعد بدء الشركة الثانية لعملها إلا أنه أكد أن النمو الاقتصادي والتوسع الاستثماري سيؤدي إلى زيادة الطلب على خدمات الاتصالات وبالتالي تقديم خدمات جديدة بأسعار مختلفة·
زيادة المنافسة
كذلك، لا يرى زياد الدباس، المستشار في السوق المالي الداخلي لبنك أبوظبي الوطني، مساهمة الحكومة في الشركتين نوعا من الاحتكار مشيرا إلى أن الحكومة الاتحادية تعد مستثمرا رئيسيا في قطاع الاتصالات ووجودها كمساهم بنسبة كبيرة يعزز من قوة الشركة الجديدة، فضلا عن أن مساهمتها لن تمنع المنافسة في ظل الرقابة القوية على قطاع الاتصالات من قبل اللجنة العليا وهيئة تنظيم الاتصالات، كما أنه تم كسر الاحتكار فعليا بظهور الشركة الثانية بغض النظر عن المساهمين فيها·
وتوقع زيادة المنافسة بين الشركتين خلال الفترة المقبلة استنادا إلى رؤية مستقبلية لقطاع الاتصالات تؤكد أنها سوق نامية وكبيرة خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ، مشيرا إلى أن وجود الشركتين هام للغاية من أجل تحسين مناخ المنافسة والأسعار وجودة الخدمات المقدمة·
وأعرب عن اعتقاده بأنه ليس من السهل منافسة ''اتصالات'' لما تتمتع به من ميزات تتمثل في الخبرة الطويلة والخدمات المتنوعة والاحتياطيات الرأسمالية والدعم المالي والبنية التحتية المتقدمة والكادر الوظيفي الأمر الذي ثبتت فعاليته في المنافسة في الأسواق الخارجية ومنها السعودية·
وحول الآثار الاقتصادية لطرح نسبة 20% من الشركة الجديدة للاكتتاب العام قبل بدء عملها في يونيو المقبل، قال الدباس: تمثل هذه النسبة 800 مليون درهم فقط في الوقت الذي يتسم فيه سوق الإمارات بارتفاع نسبة السيولة، فضلا عن أن طرح الشركة يعد بمثابة عمق كبير لأسواق الإمارات باعتبار قطاع الاتصالات قطاعا مهما يتسم بالربحية لرأس المال المستثمر فيه ما يزيد من عدد الفرص المتاحة أمام المستثمرين في السوق ومن المتوقع أن يزيد الإقبال على شراء أسهم شركات الاتصالات بعد الطرح·
وأضاف الدباس: تضم سوق الأوراق المالية عدة مؤشرات منها حجم التداول ومن المتوقع أن يزيد إدراج الشركة الجديدة في السوق من حجم التداول بالنظر إلى ضخامة رأسمال الشركة (4 مليارات درهم)، كما انه سيرفع القيمة السوقية للأوراق المالية المسجلة في السوق ومن المؤكد أن هذه التأثيرات الايجابية على السوق كان يمكن أن تتضاعف في حالة زيادة النسبة المقررة للطرح·
وقال الدباس إن الحكومة تدعم دائما المشروعات الجديدة ومن المتوقع أن تتخلى تدريجيا عن حصصها في هذه المشروعات والشركات على أن تتركها للقطاع الخاص الذي يشهد نضوجا ونجاحا متزايدا بمرور الأيام· وأعرب عن اعتقاده بأن نسبة الامتياز الحكومي المقررة بمقدار 50% من صافي أرباح شركات الاتصالات تحتاج إلى إعادة نظر من قبل اللجنة العليا للإشراف وهيئة تنظيم الاتصالات بعد ظهور الشركة الثانية على السطح باعتباره امتيازا فرض مقابل الاحتكار، وتوقع أن تتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق مرض لها في هذا الشأن الأمر الذي يعزز من ربحية الشركات وقطاع الاتصالات·


يبدأ الاكتتاب في أسهم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة اعتباراً من 11 وحتى 20 فبراير. وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «البيان» فإن نسبة 20% (800 مليون درهم) من إجمالي رأسمال الشركة البالغ 4 مليارات درهم ستكون مطروحة للاكتتاب للمواطنين فقط. وسيتولى بنك الإمارات الدولي مسؤولية مدير الاكتتاب للشركة التي تعتبر المشغل الثاني للاتصالات في الدولة. وتبلغ حصة الحكومة في الشركة 40%، فيما تبلغ حصة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام 20% والنسبة نفسها لـ «مبادلة».


99,9% الحد الادني للاكتتاب ب 5000 درهم.
28-12-1426 هـ, 01:01 مساءً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1


الساعة الآن 01:53 .