آخر قائمة للشيخ محمد العصيمي ونصيحة وتوضيح من الشيخ حفظه الله

--------------------------------------------------------------------------------

قائمة الأسهم النقية



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


فقد سئلت من أكثر من أخ وأخت كريمة عن قائمة الشركات النظيفة (القائمة البيضاء) التي لم تتضمن قوائمها المالية أية قروض ربوية ولا استثمارات محرمة في الشركات المساهمة السعودية والتي درستها بالتعاون مع إخوة أفاضل في الرقابة الشرعية، وبعض المتعاونين. وهي:

1. الراجحي.

2. الغذائية.

3. التعمير.

4. نادك.

5. حائل الزراعية.

6. تبوك الزراعية.

7. الجوف الزراعية.

8. القصيم الزراعية.

9. الخزف.

10. الجبس.

11. النقل الجماعي.

12. النقل البري (مبرد).

13. مكة.

14. طيبة.

15. فيبكو.

16. الصحراء.

17. إسمنت العربية.


18. اتحاد اتصالات.

19. اللجين.

20. بنك البلاد.

21. الغاز

22. المراعي.

23. المواشي.

وعليه تكون القائمة البيضاء ثلاثًا وعشرين شركة.




وللمعلومية والفائدة للإخوة الكرام، أذكر ما يأتي:

1. مع حرص الجميع على توقي الربا والاستثمارات المحرمة، فإني أنصح الإخوة الكرام قُراء هذه الأحرف أن يتقوا الله في العلماء الذين قد يكون لهم رأي مخالف. وقد سمعت كلاما وقرأت كتابات لا تُقَر أبدا، وأرجو أن يتقي الأخ الكريم الله فيها، وبعضها استهزاء بالعلماء المخالفين. ولا شك أن كلا يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي المعصوم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن للعلماء المجتهدين خصوصا ولطلبة العلم الشرعي عموما منزلة يجب أن تحفظ. وإني أقرر كما ذكرت أكثر من مرة أن قول الأكثرين من العلماء المعاصرين على أن التعامل في أسهم الشركات التي تقترض أو تودع بالربا محرم. وأن من أهم الضوابط التي وضعها بعض القائلين بجواز التعامل "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك."

2. إن عملية تمحيص القوائم المالية عملية شاقة جداً، وتحتاج متخصصا في قراءة القوائم المالية للشركات، كالإخوة المحاسبين أو الممارسين لذلك. وقد أرفقت في آخر هذه الورقة قائمة تدل على طبيعة المعالجة لمثل تلك المصطلحات التي ترد في القوائم المالية. خاصة أن هناك شركات تمارس شيئا من قلة الشفافية في القوائم المالية الخاصة بها. ولذلك، فتحليل القوائم قد يكون فيه شيء من الاجتهاد. فقد تمر مصطلحات في القوائم المالية لها معان قد تختلف من شركة إلى أخرى. وعلى القائم بالدراسة أن يتحرى الصواب في المعنى، حذرا من الاتهام الباطل، وحذرا من التلبيس وقلة الشفافية التي تمارسها بعض الشركات في قوائمها المالية.

3. لا أعلم أن أيا من أصحاب الفضيلة المشايخ أعضاء الهيئات الشرعية يقوم بدراسة القوائم المالية بنفسه بالتفصيل. بل تكتفي الهيئات الشرعية بوضع الضوابط الشرعية، وتقوم إدارة أو أكثر من إدارات البنك بالدراسة المفصلة للضوابط، وقد تحال إلى جهة خارجية. وقد تعرض على المشايخ أو لا تعرض في صورتها النهائية. وهذا قد يثير بعض الإشكالات التي لا تخفى. فقد تشكل مسألة على دارس القوائم المالية، وليس له إلا أن يجتهد في معرفتها وبيان أثرها على التعامل في الشركة. ومن ذلك طبيعة النشاط المختلف فيه، وطبيعية بعض القروض التي يقال إنه ليس عليها فائدة، بل أجرة فعلية عن تكلفة حقيقية لتقديم القرض. ولذلك تشتمل القوائم المالية لبعض الشركات التي عرضتها أعلاه على قروض من صندوق التنمية الصناعي

4. الأصل أن تكون القوائم المالية هي المرجع كما ذكرت، ولكن قد تنشر قوائم مالية ليس فيها إيضاحات تفصيلية للقوائم المالية، ومن ثم لا يستفيد المحلل منها. ولذلك، فلأصل أن العمل على القوائم المالية التي تصدر في نهاية السنة المالية. ونظرا لقلة الشفافية في المعلومات المالية عن الشركات المساهمة، فقد وجدت سوق ضخمة للإشاعات خاصة في الإنترنت عن شركة ما، سواء كان حسنا أو سيئا. والأصل هي القوائم المالية المنشورة والمقرة من محاسب قانوني. وأتمنى من الإخوة الكرام الذين يملكون معلومات موثقة عن وضع محدد في شركة ما أن يتحاشى النشر باسم مستعار، وأن ينشر ما يرى مناسبته باسم حقيقي

5. أؤكد على ما أكدته مرارا في شأن الزكاة، وهي أن كثيرا من الشركات لا تدفع الزكاة الشرعية على الوجه الحقيقي. وأنصح كل مستثمر ومضارب أن يحتاط لذلك

6. يسقط دائما سهم شركة الراجحي المصرفية للاستثمار من القائمة النقية، والحقيقة أني سئلت عنه أكثر من مرة. ولا أشك في حل تداوله إن شاء الله، فهو بنك إسلامي رائد.

7. لا أرى جواز شراء سهم بنك ربوي له نافذة إسلامية، ولا الاكتتاب فيه حتى يتم أسلمته بالكامل، في عملياته الداخلية وعملياته الخارجية.

8. بقى أن أحمد الله سبحانه وتعالى وأشكره على توفيقه، وأشكر الأخوين الكريمين الذين عملا بالقوائم ساعات طوالا، وقمت بمراجعة بعضها، ونشرها للناس لتعم الفائدة. ونحن لم نأل جهدا في النصح للناس، ونسأل الله السداد والتوفيق. ويبقى عملنا عملا بشريا قابلا للخطأ، فرحم الله من دلنا على خطأ أو أشار علينا برأي مفيد.

وقد يثار سؤال عني شخصيا، وهل أنا ممن يدعم قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي رقم 485، فأقول إن عملي السابق في البنك قد بين لي كثير نفع ذلك القرار، مع أني لست بالضرورة موافقا له. ولا أحصي الاتصالات التي تأتي للشكر والثناء على العمل المهم الذي قامت به الهيئة الشرعية والرقابة الشرعية في ذلك الموضوع؛ لأن كثيرا من الناس لم يدر بخلده أن شركة صناعية أو زراعية تقترض أو تودع بالربا. وقد رأيت بعض الفتاوى التي تتراجع إلى الوراء بعد كل المكاسب الخيرية التي كسبها الناس من القرار المشار إليه، وهذه جزء مهم يفسر حماسي لنشر القائمة حسب القرار 485. فسمعنا من يقول إنه ليس على المضارب أي حرج في شراء أي شركة، ما دام مضاربا. وأنا والله لا أوافق على مثل ذلك الكلام، وأرى أن مشتري السهم شريك في الشركة، وقد وكل مجلس الإدارة في التصرفات التي تقوم بها. وعليه في حال معرفته تصرفات الإدارة التي لا ترضي الله أن يبيع السهم، أو أن لا يشتريه في المقام الأول.

والذي لا أشك فيه أن العمل في الشركات النقية أتقى للشخص وأبرأ لذمته. ومع ذلك، فإني أخاف من وقت ترتفع فيه نسبة الفائدة الربوية على القروض (وهي مسألة وقت كما يبدو)، ومن ثم قد تتراجع بعض الشركات النقية من ممارساتها الحالية وتقترض أو تودع بالفائدة الربوية.

أما المنهجية المتبعة فهي:

تمت دارسة القوائم المالية للشركات المساهمة النهائية، بعضها من الجرائد اليومية وبعضها من التقارير المالية الختامية للشركات.



البنود التي تعتبر ضمن القرض المحرم:

القروض طويلة الأجل وقصيرة الأجل بكل مبالغها.
التسهيلات البنكية.
تسهيلات ائتمانية.
حسابات بنكية دائنة.
حسابات مكشوفة لدى البنوك.
قرض تجاري.
قسط متداول من قرض طويل الأجل (أي المبلغ المسدد خلال السنة من القرض طويل الأجل).


البنود التي تعتبر ضمن الاستثمار المحرم:

الودائع لأجل.
السندات الحكومية.
ودائع البنوك.
الحسابات الجارية (التي يؤخذ عليها عمولات)
قروض لشركات أخرى.
ودائع قصيرة الأجل.


البنود التي تعتبر ضمن الإيراد المحرم:

إيراد سندات حكومية
عمولات بنكية.
إيرادات قروض.
إيرادات الودائع (فوائد بنكية).


بنود يتم النظر فيها حسب الإيضاحات المرفقة أو التقدير الشخصي عن طريق التحليل بالقرائن والشواهد:

نقد بالصندوق والبنك.
نقد وما يعادله (أو: نقد وما في حكمه)
الاستثمارات (أو: استثمارات أخرى)
إيرادات الاستثمارات.
ذمم دائنة.
إيرادات أخرى.
إيرادات متنوعة.
أرصدة دائنة أخرى.
ذمم مدينة أخرى.
أرصدة البنوك والودائع تحت الطلب.
قروض لشركات زميلة.


ملاحظة:

قروض وتسهيلات البنوك الإسلامية أو التي ينص على أنها إحدى صيغ التمويل الشرعية تعامل على أنها جائزة شرعا، ولا تذكر ضمن القروض الربوية.

وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، وأغنانا وإياهم بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه.



والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته، ولا تنسوا أخاكم ووالديه من دعوة بظهر الغيب.

كتبه/ محمد بن سعود العصيمي


ملاحظة :
الموضوع منقول,كتب بتاريخ 27-11-2005

وهذي منقول من موقع الشيخ الشبيلي
ما هي الأسهم التي يجوز لي الاستثمار والمضاربة فيها من الأسهم المحلية؟ 10/11/1426


الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فمن خلال دراسة القوائم المالية الأخيرة للشركات المحلية فإن أسهم هذه الشركات تصنف إلى ثلاث فئات:

أولاً-الأسهم المباحة، لشركات لا تقترض ولا تودع بالربا، وعددها (19)، وهي أسهم لشركات أنشطتها في أغراض مباحة، ولم يظهر في آخر قائمةٍ ماليةٍ لها أي قروض أو ودائع ربوية، فيجوز شراؤها سواء أكان الشخص مضارباً أم مستثمراً.

وهي:1-البلاد-2- الراجحي-3-الصحراء-4- مكة-5-الغذائية-6-النقل الجماعي-7- اتحاد اتصالات-8- اللجين-9-الجبس-10-فيبكو-11-طيبة-12-القصيم الزراعية-13-نادك-14-تبوك الزراعية-15-الجوف-16-حائل-17-مبرد-18-إسمنت العربية-19-التعمير.

ثانياً-الأسهم المختلطة، وهي أسهم لشركات أنشطتها في أغراض مباحة، لكن قوائمها المالية لآخر فترة لا تخلو من معاملات محرمة لا تعد من نشاطها وإنما هي طارئة عليه. فهذه الأسهم اختلف العلماء فيها، فذهبت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة إلى تحريمها، وذهب بعض العلماء كالشيخ محمد العثيمين رحمه الله ومعظم الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية إلى جوازها. والأقرب – والله أعلم- أنه إذا كانت الشركة لا تعتمد في نشاطها على تلك المعاملات المحرمة فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله، بل يتخلص من الجزء المحرم منه ويبقى ما عداه مباحاً، ومن تورع عنها فهو الأفضل؛ خروجاً من الخلاف، واتقاءً للشبهة، ودعماً للشركات النقية.

وعدد هذه الأسهم (39)، جميعها لم تتجاوز الإيرادات المحرمة في الشركات المصدرة لها 5% من أرباحها، فيجب على المساهم إذا كان مستثمراً أن يتخلص من هذه النسبة المحرمة بإخراج 5% من الأرباح السنوية الموزعة، وصرفها في المشاريع الخيرية كجمعيات البر وغيرها بنية التخلص منها، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم -( أي أرباح المضاربة)- فلا يجب إخراج شيءٍ منها؛ لأنها أرباح لم تكتسب من نشاط الشركة.

وهذه الأسهم هي:1-سابك -2-سافكو-3-المصافي-4-الخزف-5-صافولا-6-الدوائية-7-صدق-8-زجاج-9-سيسكو-10-أنابيب-11-نماء-12-معدنية-13-كيميائية-14-الزامل-15-إسمنت اليمامة-16-إسمنت السعودية-17-إسمنت الشرقية-18-إسمنت تبوك-19-الفنادق-20-العقارية-21-المواشي-22-عسير-23-الباحة-24-ثمار-25-شمس-26-فتيحي-27-جرير-28-الكهرباء-29-الاتصالات-30-الأسماك-31-الشرقية الزراعية-32-بيشة-33-سدافكو-34-الغاز-35-إسمنت القصيم-36-إسمنت ينبع-37-المراعي-38-السيارات-39-ينساب.

ثالثاً-وأما بقية الأسهم، وهي ما عدا الأسهم المذكورة في النوعين السابقين، فقد أظهرت القوائم المالية للشركات المصدرة لها قروضاً أو استثماراتٍ محرمة تعد كثيرة بالنظر إلى أنشطتها، فلا أرى جواز شرائها لا على سبيل الاستثمار ولا المضاربة، ولو بنية التخلص من الجزء المحرم فيها؛ لأن الأسهم في ذاتها أصبحت عروضاً محرمة؛ لغلبة الحرام فيها.

ويجدر التنبيه إلى ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن بعض الشركات أعلنت عن التخلص من الاستثمارات والقروض المحرمة لديها، وهو أمر يشكر عليه القائمون على تلك الشركات، ويدل على حرصهم على توقي الحرام، فنسأل الله لهم الثبات على ذلك، إلا أن المنهج المتبع في الحكم على أي شركة بأنها نقية هو الاعتماد على القوائم المالية المدققة؛ وذلك لتحري الدقة، وللتأكد من خلو الشركة في الفترة القادمة من أي آثار عقودٍ محرمة أبرمت في الفترة السابقة.

فلو كان على الشركة قروض ربوية مثلاً فلا سبيل لأن توصف بأنها خالية من آثار تلك القروض إلا بتوقفها عن الاقتراض المحرم وأن تكون قد سددت كل القرض أو تم تحويله إلى قرض حسن أي بلا فوائد، أما ما تفعله بعض الشركات من الاتفاق مع البنك الدائن على قلب الدين الذي له عليها إلى دين تورق، على أن يبقى الدين كما هو بفوائده باسمٍ جديد فهذا لا يغير من حقيقة الأمر شيئاً؛ لأنه حيلة ظاهرة على الربا، وهو محرم بإجماع العلماء، بل ذهب كثير منهم إلى أنه أعظم من الربا الصريح؛ لأنه جمع بين الربا والمخادعة. يقول أيوب السختياني -رحمه الله-: " يخادعون الله كما يخادعون الصبيان، لو أتوا الأمر من بابه لكان أسهل". وبإمكان الشركة التي تورطت بمثل هذا القرض وتريد التخلص منه -بدلاً من الوقوع في هذه الحيلة- أن تجري عملية تمويل شرعية مع جهة أخرى غير البنك الدائن، ثم تسدد بذلك المال دينها الأول.

الأمر الثاني: أن البعض يضارب في أسهم جميع الشركات ما عدا البنوك بحجة أن نشاط تلك الشركات مباح، وهذا فيما أرى تناقض بيّن؛ فإن البنوك الربوية إنما حرمت المساهمة فيها لما فيها من الاستثمارات المحرمة لا لمجرد كونها بنوكاً، ولا فرق في هذا بين البنوك والشركات التي تعتمد في نشاطها على الاستثمار المحرم، بل إن بعض الشركات تزيد نسبة الاستثمارات المحرمة فيها على تلك التي في البنوك، والسبب في ذلك أن كثيراً من الشركات تعتمد في أنشطتها على الاستثمارات المالية لقلة تكلفتها وارتفاع عوائدها مقارنة بالأنشطة التشغيلية التي أنشئت الشركة من أجلها. فعلى سبيل المثال، لم تنقص الاستثمارات المالية المحرمة لإحدى الشركات منذ ****ئها عن 65% من إجمالي نشاطها في حين أن الاستثمارات المحرمة لدى بعض البنوك المحلية لا تصل إلى النصف، وذلك لأن من الأعمال البنكية ما هو مباح شرعاً، كأعمال الصيرفة الاعتيادية والحوالات والمقاصة وتحصيل الشيكات وخطابات الضمان غير المسيلة والوساطة المالية ونحو ذلك، وهذه الأعمال لا تقل عادة عن ثلث النشاط البنكي التقليدي، يضاف إلى ذلك ما تقدمه بعض البنوك من خدمات تمويلية إسلامية، مما يجعل الاستثمارات المباحة لديها أكثر من تلك التي لدى بعض الشركات غير البنكية. وهذا الأمر يستوجب مراجعة القوائم المالية للشركات قبل الحكم عليها وعدم الاكتفاء بالتصنيف العام للشركات، إذ إن بعض الشركات وإن صنفت على أنها شركات زراعية أو صناعية أو غير ذلك إلا أن لها استثمارات مالية قد تفوق استثماراتها في نشاطها الرئيس.

الأمر الثالث: أن جواز شراء الأسهم المختلطة لا يعني أن الربا الذي في الشركة مباح، فالربا محرم كله، قليله وكثيره، وإنما الإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها، لا على المساهم؛ لأن للشركة المساهمة شخصية اعتبارية مستقلة عن المساهمين، وموجوداتها – بما في ذلك الموجودات المحرمة- مملوكة للشركة ما دامت قائمة ولا حق للمساهمين فيها، ولهذا لو نقصت القيمة السوقية للسهم عن قيمة ما يقابله من موجودات في الشركة فليس للمساهم حق إلا في السهم فقط. وبناءً عليه، فتأخذ الأسهم حكم عروض التجارة؛ لأنها صكوك مالية قابلة للتداول، فإذا اختلط فيها الحرام اليسير بالحلال الكثير فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله، بل يلزم المساهم أن يتخلص من الجزء المحرم من عوائده، ويبقى أصل السهم مباحاً. ومما يؤيد ذلك أن تداول الأسهم منفصل عن نشاط الشركة، فلا ترتبط قيمة الأسهم بنشاط الشركة بل بالعرض والطلب، كما أن ارتفاع قيمة الأسهم أو انخفاضها لا يؤثر بشكلٍ مباشرٍ إيجاباً أو سلباً على نشاط الشركة؛ لأن ما يدفعه المساهم لشراء الأسهم بعد طرحها للتداول لا يذهب منه للشركة شيء، ولا يدعم به نشاط الشركة، بل يذهب جميعه للمساهم البائع، وكذلك المساهم البائع لا يأخذ ثمن أسهمه التي باعها من الشركة بل من المساهم المشتري.

وختاماً، فهذه كلمة أوجهها لإخواني القائمين على الشركات المساهمة بأن يتقوا الله تعالى فيما استرعاهم الله عليه، وأن يطهروا شركاتهم من الربا، فهذه أمانة، وسيسألون عنها يوم القيامة، وإن من خيانة هذه الأمانة الدخول في العقود الربوية ولو صغرت. ولا عذر لهم في ذلك فنحن -ولله الحمد- في بلدٍ قائمٍ على تحكيم شريعة الله. وكل ما يخالف هذه الشريعة الغراء فهو مرفوض شرعاً ونظاماً، بل إن النظام في المملكة يمنع أي شركة محلية من أن يشتمل نظامها الأساسي على بنودٍ تخالف الشريعة، وما تمارسه الشركة من اقتراضٍ أو إيداعٍ بالفائدة يعد من التجاوزات غير النظامية التي يحق لأي مساهمٍ أن يعترض عليها، وهذا هو الحد الأدنى من الواجب على من ساهم في الشركات المختلطة، أن يعترض على تلك التجاوزات عند حضوره الجمعية العمومية للشركة.

وها نحن الآن نسمع –ولله الحمد- عن توجه كثير من الشركات لتطهير معاملاتها من الحرام، وهو أمر يبشر بالخير. فقبل سنواتٍ معدودة لم تكن الشركات النقية تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وهاهي الآن بهذه الكثرة، وستكون بازدياد بمشيئة الله، وأشيد هنا بالجهود التي يبذلها أهل العلم في تبيين الشركات الجادة في هذا الأمر لاسيما قائمة الشركات النقية للدكتور محمد العصيمي -وفقه الله-، فأرجو أن يكون له نصيب من قوله عليه الصلاة والسلام:" من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة".

والأمل بالله كبير في أن يكون هذا التحول عاماً في كل الشركات. والله الموفق.
جزاك الله خير
الله يجزاك خير
وما قصرتي يالغالية
فإنَّ من علامات الساعة التي أخبر عنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ظهور الرِّبا , وانتشاره بين الناس , وعدم المبالاة بطرق جمع المال , بل وعدم المبالاة بأكل الحرام , وعدم تحرِّي الحلال في المكاسب , فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : « بينَ يَدَيِّ الساعةِ يَظهرُ الرِّبا , والزِّنا , والخمر »

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : « لَيأتِيَنَّ على الناسِ زمانٌ لا يُبالي المرءُ بما أَخذَ المال , أَمِنْ حلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ »

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

إننا في هذا الزمان كما حدّث رسول الله صلى الله علية وسلم

كيف يخاف الله من أتخذ الربا مصدر دخله ومطعم أهله وأولاده

أخواني أنتبهوا أنتبهوا أنتبهوا

وقال صلى الله عليه وسلَّم فيما رواه عبد الله بن حنظلة رضي الله عنه : « درهمُ رباً يأكله الرجلُ وهو يعلمُ أشدّ من ستة وثلاثين زنية »

من هو الشجاع الذي يحارب الله ورسوله - ما هذه الجرأة - يحاربهم بالربا


اللهم إغننا بحلالك عن حرامك

قولوا آمين قولوا آمين


الساعة الآن 10:41 .