اختتمت امس عملية الاكتتاب في اسهم مصرف الريان والتي كانت قد بدأت في الخامس عشر من شهر يناير الجاري، وشهد اليوم الاخير لاكتتاب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في مركز الاكتتاب بنادي قطر الرياضي هدوءا واضحا بعكس الايام الاربعة عشر الماضية والتي كانت قد شهدت تزاحما شديدا نتيجة الاقبال الكبير على الاكتتاب من قبل الخليجيين طوال تلك الفترة.

وجرت عملية الاكتتاب بهدوء ودون أي تزاحم، ولوحظ خلو مدرجات ملعب كرة القدم بنادي قطر من المكتتبين الخليجيين، كما خلت مشاهد الطوابير، وكانت جميع الابواب مفتوحة لاي مكتتب دون وجود حواجز للطوابير او لانتظار للارقام، وكان بامكان أي مكتتب خليجي ان ينجز تسجيل اكتتابه خلال دقائق قليلة منذ دخوله الى نادي قطر وحتى خروجه منه، كما لوحظ - ولأول مرة منذ بدء عملية الاكتتاب - بعض الموظفين الذين يستقبلون الطلبات من المكتتبين في قاعة الاكتتاب وهم يتناولون بعض الشاي في انتظار استقبال مكتتب جديد، وذلك لقلة عدد المكتتبين الخليجيين الذين توافدوا امس على مركز الاكتتاب.

ورغم انه كان من المقرر ان تغلق ابواب قاعة الاكتتاب عند الساعة الواحدة ظهرا، الا ان لجنة الاكتتاب ابقت الابواب مفتوحة حتى الساعة الثامنة مساء وذلك لاتاحة الفرصة للخليجيين الذين تأخروا في الوصول الى الدوحة من تسجيل اكتتابهم وذلك مراعاة لهم، خاصة انهم قطعوا مسافة طويلة حتى وصلوا الى الدوحة.

وعلمت "الشرق" ان لجنة الاكتتاب ظلت طوال امس على اتصال دائم مع مركز حدود ابو سمرة من اجل معرفة عدد السيارات الخليجية القادمة الى دولة قطر بهدف الاكتتاب في مصرف الريان، كما ان التنسيق كان متواصلا مع الجهات الامنية والتي تمكنت خلال فترة الاكتتاب منذ الخامس عشر من الشهر الجاري وحتى انتهاء الاكتتاب امس من حفظ الامن والنظام في مركز الاكتتاب، الى جانب تسيير المرور في الطرق الرئيسية حول نادي قطر الرياضي.

وقدرت بعض المصادر اعداد المكتتبين من واقع مراقبتها لتوافد المكتتبين الخليجيين على مركز الاكتتاب طوال فترة الاكتتاب التي امتدت لاسبوعين ومتوسط عدد طلبات الاكتتاب التي يقدمها كل شخص، بنحو مليون خليجي، مما يعني ان الحد الادنى لعدد الاسهم التي تم الاكتتاب بها من قبل الخليجيين يصل الى نحو 500 مليون سهم على اعتبار ان الحد الادنى لكل مكتتب هو 500 سهم، الامر الذي يشير الى ان الحد الادنى للاكتتاب سوف يتجاوز العدد المطلوب من الاسهم بنحو ستة اضعاف.

السيد محمد علي الخليفي مساعد المدير العام لعمليات الافراد في بنك قطر الوطني رفض ان يعلن اي ارقام حول اعداد المكتتبين او عدد الاسهم التي تم اكتتابها من قبل المكتتبين الخليجيين، واكتفى بالقول بانه سيتم عقد مؤتمر صحفي في الاول او الثاني من شهر فبراير المقبل أي في نهاية هذا الاسبوع، سيتم خلاله الحديث عن عملية الاكتتاب والارقام الاولية بالنسبة للمكتتبين وبعض الامور المتعلقة بعملية الاكتتاب.

واشار الخليفي في تصريح لـ الشرق الى ان لجنة الاكتتاب اتخذت اربعة اجراءات طوال فترة الاكتتاب التي امتدت لاسبوعين منذ الخامس عشر من الشهر الجاري وحتى اليوم الاخير للاكتتاب امس، وذلك من اجل تسهيل عملية الاكتتاب وتسريعها لاستيعاب جميع المكتتبين الخليجيين، مضيفا ان الاجراء الرابع والاخير تم اتخاذه يوم الجمعة الماضية وهو اجراء داخلي هدفه تسيير معاملات جميع الموجودين في مدرجات ملعب كرة القدم، وقال انه بالفعل تم انجاز هذا الهدف خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، وهو ما ادى الى القضاء على الازدحام في اليوم قبل الاخير من الاكتتاب وبالتالي انعدام الازدحام في اليوم الاخير.

واشار الى ان لجنة الاكتتاب بدأت بادخال بيانات طلبات الاكتتاب الى الحواسب الالية في القاعة المخصصة لها بمركز الاكتتاب منذ اليوم الثاني للاكتتاب، حيث تواصلت عملية ادخال البيانات بشكل يومي ومازالت متواصلة، موضحا ان عملية ادخال البيانات الى الحاسب الآلي تمر في اربع مراحل اولها مراجعة المعلومات المتعلقة بالعملاء، ثم فرز الطلبات ومراجعتها، ثم ادخال البيانات الى الحاسب الآلي ثم مراجعتها واعتمادها بشكل نهائي.

واشار الى انه في حالة اكتشاف وجود طلبات اكتتاب غير مكتملة او تتضمن معلومات خاطئة، فانه يتم وضع هذه الطلبات في ملفات خاصة وتتم دراستها ومن ثم مراسلة اصحابها واطلاعهم على اسباب عدم قبول طلباتهم، مضيفا ان بعض الطلبات الناقصة يمكن اتاحة الفرصة لاصحابها ليقوموا باكمالها، وقال ان هنالك العديد من طلبات الاكتتاب سيتم رفضها لاسباب مختلفة تتعلق بوجود نواقص ومعلومات خاطئة.

واوضح الخليفي ان بنك قطر الوطني استطاع ان ينجز عملية الاكتتاب بكل نجاح رغم انها المرة الاولى التي يتم فيها تنظيم عملية اكتتاب بهذه الضخامة وباشتراك مواطني دول مجلس التعاون الخليجية.

ومن جهة اخرى اشاد عدد من المكتتبين الخليجيين بحسن تنظيم عملية الاكتتاب، وقالوا ان الاكتتاب بمصرف الريان يعتبر انجازا كبيرا يحسب لدولة قطر على اتاحتها الفرصة لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للاكتتاب، مشيرين الى انهم شعروا خلال فترة وجودهم في الدوحة للاكتتاب بمصرف الريان بانهم موجودون في بلدهم، واعربوا عن املهم في تقدم الدول الخليجية الاخرى على مبادرات شبيهة بحيث تكون كل الشركات الخليجية الجديدة متاحة امام الخليجيين للاكتتاب فيها.

امتدحوا سهولة اجراءات الاكتتاب في مصرف الريان، وقالوا ان انجاز معاملة الاكتتاب يتم بسهولة ويسر ودون اية عقبات او مشاكل، معربين عن ثقتهم بمصرف الريان، وقالوا انهم يتوقعون ان يحقق مصرف الريان نجاحا كبيرا بحيث يكون من اكبر البنوك في المنطقة وعلى مستوى العالم، وانه سيكون فأل خير على جميع مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واشاروا الى ان نجاح الاكتتاب في مصرف الريان سيكون خطوة مشجعة لانطلاق شركات مساهمة عامة اخرى على المستوى الخليجي بحيث يكون الاكتتاب فيها متاحا لجميع المواطنين الخليجيين، موضحين ان المعاملة الطيبة سواء من قبل رجال الامن الذين يحفظون الامن والنظام او من قبل الموظفين في مركز الاكتتاب، كانت العنوان السائد لعملية الاكتتاب بمصرف الريان.
30-12-1426 هـ, 02:29 مساءً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1


الساعة الآن 12:56 .