ياخالق الخلق يارب العباد ومــــــــــن
قد قال في محكم التنزيل أدعوني
إني دعوتك مضطراً فخـــذ بيـــــدي
ياجاعل الأمر بين الكاف والنـــــون
نجيت أيوب من بلواه حين دعـــــا
بصبر أيوب ياذا اللطف تنجينـــي
واطلق سراحي وأمنن بالخــلاص
كما نجيت من ظلمـــات البحــــــــــر
ذا النــــــــــــون..





الدعاء للمؤمن عدة وسلاح..
يواجه به تقلبات أيامه وصروف حياته مع تجمله بالصبر ..
وعدم الاستسلام لليأس ، والثقة برحمة الله ..
وحسن التوكل ، واليقين من استجابة دعاءه
مهما ادلهمت الخطوب ، وطال أمد الاستجابة ..
واظلمت الحياة.. وضاقت سبل العيش ...
فلابد أن يكون على ثقة بالفرج ..
ودوام الحال من حزن أو سرور .. من المحال ..!
***
اجعلي الدعاء ملجأ لك إذا تظافرت الكروب ..
وانقطع حبل الرجاء .. وضاقت الأرض .. وادلهمت السماء ..!
فهناك في رحاب الإيمان ستجدين الأمان ..
وأنت تتوجهين إلى الحصن الحصين ..والملاذ الأمين ..
فيمسح على قلبك ..
وتستكين نفسك في ظل الرحمن ..!
فتهدأ أوجاعك .. وتتخففي من ضيق صدرك ..
وتترقبي باب الرجاء أن يشرع لك إذا آن الأوان ..
ولكل شيءٍ أجل ..!
فانتظري انتظار المؤمن الواثق برحمة الله ..
***
إن الله تعالى قريب .. مجيب .. كريم .. منان ..
يحب من عباده أن يسألوه فيعطيهم
هو الذي يجيب المضطر إذا ناداه ..
ويغيث الملهوف إذا دعاه ..
وهل لنا من ندعو ونرجوا سواه ؟!





يقول تعالى :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ،
إجيب دعوة الداع إذا دعان ، فليستجيبوا لي ،
وليؤمنوا بي ، لعلهم يرشدون ). البقرة ١٨٦
...
إن الدعاء توجه قلبي بإخلاص إلى الله تعالى وحده دون شريك
وما لم يتحقق التوجه القلبي والإخلاص ..
فلن تكون هناك استجابة ولا إجابة ..!
...
فتأملي كلمة ( عبادي ) في الآية ..
فهي بذاتها تشير إلى السائلين ..
تبين أنهم هم الذين تعبدوا أنفسهم لله وتوجهوا إليه يدعونه ،
ومفتاح إجابة دعواهم هو اتجاههم الخالص إليه ..
وتحويل وجهة قلوبهم نحوه تعالى فقط ..
وأولئك .. هم المؤمنون المتوكلون الذين استقر اليقين في قلوبهم ..
به تفتح لهم مغاليق الأبواب ..
ويستجاب لهم الدعاء .
***
فالإيمان هو الشرط الباطن للدعوة
أما الشرط الظاهر فيترجمه اللسان في كلمات ..
...
ولكن كثيراً من الناس تضيع دعواهم ..ولا يستجاب لهم
فلماذا ...؟!
لأن باطنهم لم يتوجه إلى الله خالصاً ..
وقلوبهم لم تنفتح إلى الملأ الأعلى ..
رددوا بألسنتهم وقلوبهم مغلقة لااتصال بينها وبين النور ..
لتتدفق أمواجه إلى القلب فتبدد ظلمته.. وتجدد فيه الحياة ..
***
المؤمن لحظة استغراق روحه في الدعاء وذوبانه فيه ..
يتسلل إلى قلبه الشعور بأن دعاءه قد اتصل بأسباب السماء
فتتسلل إليه مشاعر الراحة والطمأنينة ..
ويشرق فيه فرح باطني
ويغمره السلام ..
فيشعر بقربه من الخالق ..
يدعوه ويناديه ..
فيستجيب له .. وينجيــه .
***
حاذري أن تجعلي بقلبك غير الله وأنت تتوجهين له بالدعاء
فمن يتجه إلى الله ، لم يكن متوجهاً لسواه ..
ومن يتوجه إلى سواه .. لم يكن متجهاً إليه..
فإما هو وحده ..وهذا الإخلاص ..
وإما ماسواه .. وهذا الكفر ..
وأما الإثنان معاً.. فمستحيل .. !!
فذلك هو الشرك .. وهو عقم الدعاء .!
( إن الله لايغفر أن يشرك به ،
ويغفر من دون ذلك لمن يشاء ) . النساء ١١٦






الدعاء واقترانه بالدعوة ~
إن دعاء المسلم بالخير وتفريج الكربات ..
يجب أن لايقتصر على النفس ..بل يعم الجميع ،
فحين تحبين نفسك وتنسين الناس
وتنسين حب الخير لهم وتتخلين عنهم وأنت مستطيعة ..
يتخلى الله عن اجابة دعوتك .
***
ولكن كيف يحب المسلم الخير للجميع ..؟
وكيف قد يحجب حبه لنفسه فقط استجابة الدعاء..؟
الجواب نجده في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :
[مُروا بالمعروف وانهَوا عن المنكر قبل أن تَدْعُوا فَلا يُستَجابُ لكم …]
إذن مفتاح الإجابة الثاني للدعاء هو ...
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
...
فحين يرى المؤمن السيئات والمعاصى والمنكرات ..
ويقف منها موقف المتفرج اللامبالي وهو قادر ..
مقنعاً نفسه أن هذا شيء لايخصه
لايأمر بمعروف ، ولا ينهى عن منكر ..
وينغمس في متاع الدنيا ، وينسى دوره الإيماني ..
يتناسى غيرته على الإسلام وحرصه عليه .. لايستجاب لدعاءه ..
***
ولذلك قرن الله تعالى الخير والأفضلية لأمتنا ..
بإيجابية المسلمين ودورهم العملي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ولكن حين يتخلون عن كونهم خير أمة أخرجت للناس ..
يتخلى الله عنهم .. ولا يستجيب لدعاهم ..
***
فلندع الله بإخلاص ..
ولندع الله بصدق توجه ..
ولندع الله بالخير لنا ولأمة الإسلام ..
نكن إن شاء الله ممن يستجاب لهم ...
ونعود كما شاء الله تعالى لنا ..
خير أمة أخرجت للنـــــــــــــــاس.





لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1
جزاك الله خيرا فيوضة على الموضوع وهذه التذكرة المفيذة والقيمة لكل من يسهو عن الدعاء
كلمات رائعة تزيل الهم والقلق وتبعث للتفاؤل والثقة بالله لانه ملاذ الحائرين
بالفعل ان للدعاء سحر خاص يسلي النفس والروح ويجعل الانسان اكثر قرب الى الله
ونعم بالله مجيب الدعاء ومفرج الكربات
اسال الله ان يستجيب دعاءنا ويرحمنا
تسلم الايادي الغالية

الله لايحرمنا جديدك وابداعك
جزاك الله خير
اقتباس مشاركة  (امي حب دائم)
جزاك الله خيرا فيوضة على الموضوع وهذه التذكرة المفيذة والقيمة لكل من يسهو عن الدعاء
كلمات رائعة تزيل الهم والقلق وتبعث للتفاؤل والثقة بالله لانه ملاذ الحائرين
بالفعل ان للدعاء سحر خاص يسلي النفس والروح ويجعل الانسان اكثر قرب الى الله
ونعم بالله مجيب الدعاء ومفرج الكربات
اسال الله ان يستجيب دعاءنا ويرحمنا
تسلم الايادي الغالية

الله لايحرمنا جديدك وابداعك
مرحبا بهذه الإطلالة المشرقة ياغالية ..!
وهذه الإضافة القيمة ..
لاحرمنا الله من مشاركاتك الطيبة وحرفك الإيماني
وجعل الله تعالى دعواتك الخيّرة مستجابة
بوركت ياريحانة
الدعاء ملاذ وآمان وراحة..
متنفس النفوس الحائرة..
وثلجا باردا على قلوب الوجلة المهمومة..
الحمدلله الذي لم يجعل بيننا وبين مناجاته باب
وجازانا عن الدعاء عطية او دفعة ملية مع حسنات تترى
حسناتونحن نطلب
فهل مثل هذا الكرم كرم..
لك الحمد دوما وابدا


اسعدك المولى ..
الهمك الدعاء
وحببك في الدعاء
ورزقك الدعاء ..
ولا حرمك من الدعاء..
أساله أن يكرمنا بحسن الظن به
والتوكل عليه .. ويتقبل منا
ويهمنا اسباب الاجابة ولا يرد لنا دعاء ..
هو الكريم المعطي بلا حساب..


الساعة الآن 07:39 .