السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يعبق التاريخ بأرواح سامية..
يتجلى حسنها في سيرتها الزاكية..
براعم الياسمين ولدت مع فجر الاسلام..
لتزهر وتكبر وينتشر شذا عطرها في كل مكان..
فتمتد حقول خضراء فيها حدائق ذات بهجة
وعلى مد البصر..

ومن تلك الازهار اخترنا لكن عبر ملتقى الهمم صفحات من حياة ام المؤمنين الصوامة القوامة..
والتي كانت ذات علم وفقه ودين خولها لتلقب بحارسة القران..
فأهلا بكن احبتي في رحلة عبر الزمن
الى عصر النبوي..
نحملكن على ظهور اسطر كتبناها وتشاركنها في ملتقى الهمم وجأنا بها لكن وفدا
راجيا ان يعبق اثرها في الاذهان وان يحصل به النفع باذن الرحمن..

بداية اتقدم بالشكر الجزيل لربانات الرحلة
من جمعن النصوص ونسقنها وحملنها الى هنا..







رتاج العسل
ام حسن
سمر
أمي حب دائم
فيكتوريا911
فيضٌ وعِطرْ
كنز زوجها
فطووم الحلوة
&^ لمسة حانية ^&
(ام ميساء الحلوة)
دونا





بارك الله في عطائكن
ورزقكن عيشا قارا ورزقا دارا
وعلما نافعا وعملا متقبلا
وجعلنا اجمع هاديات مهتديات
بالصحابيات مقتديات..
غمركن الله بتوفيقه وبركته..


بسم الله على بركته نبدا..

هي أم المؤمنين حفصة بأكبر أبناء عمر بن الخطاب سنًا....
ولها العديد من الإخوة ...أشهرهم أخيها لأبيها وأمها عبد الله
ولهما أخ هآخر شقيق اسمه عبد الرحمن الأكبر تمييزًا له عن أخين آخرين من أبناء عمر بن الخطاب ثلاثتهم يحملون نفس الاسم عبد الرحمن....
وقد أشار ابن سعد في طبقاته إلى أخت لحفصة تسمى فاطمة، ولم يرد ذكرها في أي كتاب أخ...ت عمر بن الخطَّاب
و رابع زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
بعد خديجة وسوده بنت زمعه وعائشة..

بطاقة تعريف:
الاسم الكامل:
حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوية القرشية
لقبها: أم المؤمنين - الصوامة القوامة- حراسة القران.
أبوها: هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
و أمها: زينب بنت مظعون اخت الصحابي الجليل عثمان بن مظعون...
تاريخ الميلاد: 18 ق.هـ / 605م (5 أعوام قبل البعثة)
مكان الميلاد: مكة المكرمة
تاريخ الوفاة: 41 هـ / 661م
مكان الوفاة: المدينة المنورة
مكان الدفن: البقيع
أزاوجها:خنيس بن حذافة السهمي
ثم ...محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
عمها زيد بن الخطاب سابق عمر إلى الإسلام وإلى الشهادة وحامل راية المسلمين يوم اليمامة وكان عمر يقول (ما هبّت الصًّبا إلا وأنا أجد ريح زيد).
وخالها عثمان بن مظعون أحد سادات المسلمين أسلم وهاجر ومات بالمدينة سنة ثلاث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فشهده النبي صلى الله عليه وسلم وقبّله بعد موته ودموعه تسيل على خديه ورأته إحدى الصالحات في منامها وله عين تجري فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ذاك عمله)
نشأتها:
قد نشأت حفصة رضي الله عنها مثل أبيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما يتميز به من جرأة وصلابة وقوة في الشخصية وكلمة نافذة واثقة، وقد قالت عائشة رضي الله عنها في وصف حفصة أنها: " بنت أبيها ".
وكان أهم ما تعلمته حفصة القراءة والكتابة وإجادتها، ويعد هذا شيئاً غير عادي في ذلك الوقت.

إسلامها:
مرت أعوامها الأولى أثناء فتوتها وصباها وهي ترى بأم عينها وتسمع أنباء الصراع العنيف بين الفئة المؤمنة بقيادة محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم وبين الكثرة الكافرة بقيادة الأفذاذ من قريش ومن بينهم والدها عمر. ولكنها لم تكن تدرك أو تتأثر إلا في حدود طاقة عقلها ووجدانها.


عاد الأب عمر ذات يوم إلى داره بوجه غير الذي خرج به في الصباح وبلسان ولهجة غير ما كان ينطق من قبل إنه متهلل الوجه يشع نورًا وحبورًا طلق المحيا مبسوط اللسان بالكلام اللين الذي يقطر رقة وعذوبة لا شك أن تغييرًا كبيرًا قد حدث.
وعرف أهل الدار بإسلام عمر ففرحوا وانشرحت صدورهم وازدادوا فرحًا بالتغيير لقد زالت عن سماء الدار سحابة التجهم وانطلقت في أرجائه بسمة الأرض.


زواجها رضي الله عنها:
تزوجت السيدة حفصة وهيَ صغيرة من الصحابي الجليل
خنيس بن حذافة السهمي، صاحب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة ثم هاجر إلى المدينة.
وفي المرة الثانية هاجرت معه السيدة حفصة وقد كانت زوجة صالحة – رضي الله عنها-،
شهد خنيس بدراً وأحداً، وأصيب بجروح في معركة أحد فمات منها
وعلى أثر جراحه من المعركة توفي -رضي الله عنه-،
وبهذا أصبحت السيدة حفصة – رضي الله عنها- أرملة وهيَ في عمر صغير.

لما تطاولت الأيام على عمر بن الخطاب وعلى ابنته الشابة المترملة بعد وفاة زوجها خنيس
عرضها على أبي بكر، فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان, فقال: (بدا لي اليوم ألا أتزوج)،
حمل عليهما بنفسه، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال النبي الكريم: ((يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هو خيرٌ من حفصة))
وهو لا يدري ما يعنيه قول النبي, ثم خطبها النبي عليه الصلاة والسلام، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة، ونال شرف مصاهرته
وكان يرى أنه قد قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر، أبو بكر زوجه ابنته، وعمر زوجه ابنته.
فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة 3 هـ ..
وهي رابع زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم واولى زوجاته بعد السيدة عائشة رضي الله عنهما
وحين تم الزواج المبارك بين النبي صلى الله عليه وسلّم
أصدقها أربعمائة درهم فكان صداقها قدره:
بساط .. ووسادتان... وكساء يفترشانه في الصيف والشتاء... ورداءان أخضران.


قال عمر رضي الله عنه: فلقيني أبو بكر،
فقال: لعلّك وَجَدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة
فلم أرجع إليك قلت: نعم، قال:
فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت
إلاّ أني قد علمت أن رسول الله
-صلّى الله عليه وسلَّم- قد ذكرها
فلم أكن لأُفشي سرّ رسول الله ،
صلّى الله عليه وسلَّم- ولو تركها لقبلتها .
اما عثمان رضي الله عنه فقد تزوج أم كلثوم
ابنة الرسول رضي الله عنهما.

مشاركتها ودورها في المعارك:-
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسهم بين أزواجه حين يخرج لغزو أو قتال وكانت حفصة ذات مرة من أصحاب السهم فخرجت معه صل الله عليه وسلم كانت تقوم في خيمتها وخبائها فإذا ما أسفرت المعركة عن وجهها وانجلى غبارها شمرت حفصة عن ساعديها وخاضت بين الجرحى تسقي العطاش وتداوي المكلومين وتخفف من ألم المصابين وتضمد جراح المعذبين..


علمها وفقهها:-
كانت حفصة - رضي الله عنها - أديبة كاتبة ذات فصاحة وبيان وبلاغة،
واتصقفت بحب العلم وكانت حكيمة تسترسل في إستفسارها عن الأشياء
عندما كانت تسأل النبي صلى الله عليه و سلم ...
و إكتسبت و تعلمت من أخلاق النبي الشي الكثير ..
تعلمت القراءة والكتابة علي يد صحابية جليلة هي السيدة الشفاء بنت عبدالله وقد
شجعها الرسول -صلي الله عليه وسلم -على التعلم، فكان ذلك هو طريقها إلى قراءة
كتاب الله وحفظ آياته.


عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علَيَّ رسول الله وأنا عند حفصة، فقال
لي: “ألا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَة”.
وَرُقْيَة النَّمِلَة كَلَام كَانَتْ نِسَاء الْعَرَب تَسْتَعْمِلهُ يَعْلَم كُلّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلَام لَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع
وَرُقْيَة النَّمِلَة الَّتِي كَانَتْ تُعْرَف بَيْنهنَّ أَنْ يُقَال لِلْعَرُوسِ تَحْتَفِل وَتَخْتَضِب وَتَكْتَحِل وَكُلّ شَيْء يُفْتَعَل غَيْر أَنْ لَا تَعْصِي الرَّجُل .


وفي الحديث إشارة واضحة إلى أن السيدة حفصة
-رضي الله عنها- كانت متعلمة للكتابة،
وهو أمر نادر بين النساء في تلك الفترة الزمنيَّة
الممتدة في عمق الزمن،
ومما أعان على توفُّر العلم لدى السيدة حفصة
-رضي الله عنها- وجودها في هذا المحضن التربوي
بين أزواج النبي ، حيث اتصال السماء بالأرض، وتتابع
نزول الوحي بالرسالة الخاتمة على الرسول الكريم .

ومن فصاحة السيدة حفصة رضي الله عنها:
مما يروى عن فصاحتها رضي الله عنها ما قالته لأبيها لما طعنه المجوسي لعنه الله: يا ابتاه ما يحزنك وفادتك على رب رحيم ولا تبعة لاحد عندك ومعي لك بشارة لا أذيع السر مرتين ونعم الشفيع لك العدل لم تخف على الله عز وجل خشنة عيشتك وعفاف نهمتك واخذك بأكظام المشركين والمفسدين.

وقد قالت فى رثاء أبيها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فى مرضه : -
أكظم الغُلَّة المخالطة القلب .. وأُعزّى وفي القرآن عزائي
لم تكن بغتة وفاتك وجدا .. إن ميعاد من ترى للفناء


الساعة الآن 02:08 .