Analysis Services
  • «
  • 1
  • 2
  • 3
  • >
  • »
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى اما بعد :
اخواتي الغاليات ان نعم الله علينا كثيرة بحيث لا نحصيها ولكننا دائما ما ننظر الى ما ينقصنا فلا نحس بما لدينا
وان من اجل النعم التي انعم الله علينا هي نعمة العافية سواء في البدن او المال والاهل والدين والدنيا
واما عافية البدن فتاتي في المقام الاول لانها من اعظم النعم التي لا تعدلها نعمة لان بالعافية من الامراض
يستطيع الانسان ان يقوم بكل مهامه الدينية والدنيوية
ولان المرض من اشد البلايا التي تقع على الانسان فتحرمه الراحة والاطمئنان
ومن اراد معرفة نعمة العافية فعلية ان يزور المستشفيات ويرى الام المرضى ومعاناتهم
اسال الله عز وجل ان يشفي جميع مرضى المسلمين ويجملهم بالصحة والعافية
ولقد كان الصديق رضي الله عنه يعلنها صريحة فيقول :" لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر "



ولقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم تعليم اصحابه واهله الدعاء بالعافية لانها خير عطاء وكذلك العفو من الذنوب ففيه عافية للقلب والجسد
ففي الحديث: أسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية. رواه الترمذي، وصححه الألباني
قال المناوي : ( سلوا اللّه العفو والعافية ) أي واحذروا سؤال البلاء ( فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية ) أفرد العافية بعد جمعها لأن معنى
العفو محو الذنب , ومعنى العافية السلامة من الأسقام والبلاء فاستغنى عن ذكر العفو بها لشمولها , ثم إنه جمع بين عافيتي الدنيا والدين لأن صلاح العبد

لا يتم في الدارين إلا بالعفو واليقين , فاليقين يدفع عنه عقوبة الآخرة والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا في قلبه وبدنه

وروى الترمذي عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله؛ علمني شيئاً أسأله الله عز وجل، قال: سل الله العافية، فمكثت أياماً ثم جئت فقلت: يا رسول الله علمني شيئاً أسأله الله، فقال لي: يا عباس يا عم رسول الله: سل الله العافية في الدنيا والآخرة. وصححه الترمذي والألباني أيضاً.


فسؤال اللَّه تعالى ((العفو)): يتضمّن سؤال اللَّه السلامة من الذنوب، وتبعاتها، ونتائجها، وآثارها.
و((العافية)): هو طلب السلامة والوقاية من كل ما يضرُّ العبد في دينه ودنياه، من السقام والمصائب والمكاره والفتن والمحن




قال ابن الجزري : فلينظر العاقل مقدار هذه الكلمة التي اختارها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه من دون الكلم ،وليؤمن بأنه صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم واختصرت له الحكم ، فإن من أعطى العافية فاز بما يرجوه ويحبه قلبًا وقالبًا ودينًا ودنيا ، ووقي ما يخافه في الدارين علمًا يقينًا .
فلقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم دعاؤه بالعافية ، وورد عنه لفظًا ومعنى من نحو خمسين طريقًا ، هذا وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهو المعصوم على الإطلاق حقيقة ، فكيف بنا ونحن عرضٌ لسهام القدر ، وغرض بين النفس والشيطان والهوى .

قال في تحفة الأحوذي شرح الترمذي: في أمره صلى الله عليه وسلم للعباس بالدعاء بالعافية بعد تكرير العباس سؤاله بأن يعلمه شيئاً يسأل الله به، دليل جلي بأن الدعاء بالعافية لا يساويه شيء من الأدعية، ولا يقوم مقامه شيء من الكلام الذي يدعى به ذو الجلال والإكرام.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح :
(اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي . اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي. اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي)
[حديث صحيح رواه أبو داود ح رقم 5074 وابن ماجه 3871 والنسائي ، وصححه الحاكم وابن حبان ، ورواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني ح رقم 912 / 1200]
وهذا الدعاء من اذكار المسلم في الصباح والمساء

هذه الدعوات من جوامع الكلم ، حافظ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يمل من تكريرها في كل صباح وفي كل مساء ، وقد حفظها أصحابه ، ونقلها لنا الثقات . وهي تجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فالعفو هو التجاوز عن العبد بغفران ذنوبه وعدم مؤاخذته بما اقترف منها، والعافية هي دفاع الله سبحانه عن عبده بأن يسلم من الأسقام والبلايا ومن كل مكروه ، والستر والأمن والحفظ من تمام العافية في الدنيا والآخرة .

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات : (اللهم عافني في بدني ، اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصري ، لا إله إلا أنت)

رواه ابو داود

وفي صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كنت تدعو الله بشيء، أو تسأله إياه، قال: نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ قال: فدعا الله له فشفاه.
اسال الله عز وجل العفو والعافية في الدنيا والاخرة لي ولوالديي واهلي وللمسلمسن والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
واختم بحديثه صلى الله عليه وسلم : من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا
اللهم صل وسلم على نبينا محمد عدد ماذكره الذاكرون وعدد ماغفل عن ذكره الغافلون ♡




19-02-1439 هـ, 11:52 مساءً
 

5.00

عدد التقييمات: 1
5
100%
4
3
2
1
رفع
21-02-1439 هـ, 12:37 صباحاً
 
الحمدلله
22-02-1439 هـ, 07:11 مساءً
 
أحسنت أختي الغالية :
منعني من المشاركة افتقاد العافية
وتحاملت قليلاً في فترة هدنة لأشاركك
إن شاء الله الآن احسن والحمد لله تعالى
فعلا العافية نعمة لاندركها إلا حين نبتلى بمرض
أجدت الطرح وأخلصت العطاء
فبارك الله بك
وجزاك كل الخير .
22-02-1439 هـ, 08:07 مساءً
 
جزاك الله خيرا وبارك فيما طرحتِ 💕
22-02-1439 هـ, 11:06 مساءً
 


الساعة الآن 04:09 .

تنبيه: كل ما يطرح من مشاركات في موقع عالم حواء يمثل رأي كاتبه فقط ولا يمثل رأي إدارة الموقع.
© 1998-2017 Hawaa Forum, Co.‏