رسالة فتاة خميس مشيط بعد صدور حكم القصاص عليها

ودي أرجع لأهلي

ودي بأمي ..ودي أحضنها بقووووة ...

ودي بزوجي أحب على راسه ..

ياما وقف معي

وياما هلً بسببي مدمعه
...................

من ست سنين وأنا ما أعرف إلا الموت ...

والخوف هو الوحيد اللي أعرفه

ست سنين وانا ما أعرف إلا ثلاث حروف ..

ميم وواو وتاء ..موت

كلها حتوف وخوف وأحزان جارفة

صدر الحكم ..وصدقته المحكمة

مابقى على الموت شيء ..يمكن اليوم ..أو بكرة ..

.بس الأكيد اني مت قبل بكرة ..

كل يوم أموت في يومي.و.كل يوم أموت البارحة
.................... .........

لله حكمة بالغة

يمكن أكون عبرة لكل بنت صغيرة

تعيش لحظات سكرة ولهفة

..مع شاب يغازلها وهي تبادله

وتصغي لكلام الحب والعشق وتصدقه

ثم تمر الأيام وتتزوج ...ويوم تبغى تعيش ..

تدري ان الماضي شبح يظهر لها كل لحظة في عمرها

في لحظة خفت فيها على نفسي وبيتي وزوجي اللي حبيته ..

وروحي وروحه متآلفة

بعد ما هددني ..أنه بيفضح سري الطاهر ...

ويفقدني حياتي الحالمة ..

ومادريت ان الانسان ...لو نسى هو الماضي

الماضي هو اللي ماينساه وبيظل طول عمره يلاحقه

وفي لحظة

استسلمت فيها للشيطان ...قررت اتخلص منه...

وجت اللحظة الحاسمة

ولحظتها مافكرت في عواقب فعلتي ..والخاتمة

قتلته ..أيه قتلته ..والله يرحمه ...هو اللي بدا ..

هو قتل فرحتي ...ونظرتي ...ولحظتي

وقتل أحلى لحظات عمري ..

من يوم زفافي ...إلى هاليوم

عشت أيام وسنين

لا ليلي ليل ولا نهاري نهار ...

طول وقتي خايفة

عشت ايام وسنين ..أدفع ثمن لحظة خاطفة
.................... ................
لاتتركوني مع الموت والعذاب

وأنا انتظر لحظة يقولون اسمي .

.لحظة أتقابل أنا والسياف ...والسيف ....

كل يوم افكر في هاليوم ...

وعجزت أبعده ....

أتلمس حلقي ..رقبتي ..

وأتخيل أن السياف بيقطعها قريب ....

وأتخيل راسي يتدحرج ..وعروق دمي ..نافرة ...

وأناظر وجهي في المراية ...

عيني وفمي وخدي ....وشعري ..وكل جسمي ...

وكل جزء أتحسس موضعه

ياخسارة ...جسمي بيفقد راسي ....وراسي بيفقده

وأتخيل جسمي لحظة الموت ..ينتفض ويرتجف ...

ورجلي جافة ...

ثم تلين ..ثم تسكن .ثم تموت..ثم انتهي

ينتقل جسمي المذبوح لبيت أهلي

..وأمي تغسله ..وتكفنه ..واخوي يدفنه


وأتخيل الناس ...تصلي علي ...اللي يبكي بحسرة

واللي يدعي علي ويقول ...تستاهل ...

أحسن ..هذا جزاها القاتلة

.................... .................... .......... .....

لاذكرت الموت طار النوم عن عيني

وسالت دمعتي

لا نمت ....حلمت

وعشت مع أمي وأبوي وأهلي في النوم

أشوف أحلام ...تعطيني الأمل.. وتخليني متفائلة
.............



شايفين كل هالكون الكبير ...وكل هالدنيا الوسيعة ....

كأنها عندي خرم ابره ..وودي لو اني أطير ..واطير

ودي أذوب .ودي أختفي من هالوجود

ودي أن كل شيء في هالكون ينسى

ينسى اني ..كنت في يوم ...قاتلة

.................... .................... .........



وياحر قلبي على امي ...

تدمع عيوني ..

وأنا اتخيل منظر عيونها وهي تبكي على فراقي

أخاف عليها تموت ..بعد ابوي ..وفاة عاجلة

.................... .................... .......... .................... .

يمه

ابوي بعد سجني ....مات بحسرته ... عارفة ...

اعذريني ...تراني خذيت منك كل شيء ..أبوي ..

وبنتك اللي هي أنا ...والبسمة ..وخليتك في هالديرة سالفة

يمه أدعي لي ..تكفين يمه

تكفين يالغالية

وادعي لكل القلوب اللي معي متعاطفة
.................... .................... .......... .........

وينكم ؟؟؟؟

وين الرجاجيل ؟؟؟

ارحموا بنت ضعيفة ......ارحموا بنت هي في الأصل مظلومة ...

لكن البندق خلاها في لحظة ظالمة
.................... .................... .......... .................
وين النشامى ؟؟؟

وين الرجاجيل اللي إذا صاح الغريب وصاح الأسير ...

يفدونه بارواحهم الغالية

ياأبوي عبدالله ..بنتك بيقتلها السيف ...

وأنا بك منتخيه .وبعيرنا عند بابك ناخية

نصيتك ياسلطان الخير ....ودي بخير منك ...

وأعظم خير ياسلطان ..أنك تعيشني مع السيف بأمان

يانايف ....أمن قلبي.... ... ترى قلبي من الموت خايف

ياسلمان ..ماودي أمي تذوق حرقة فراقي ...

وفراق الضنا ...مامثله فراق ..حزنه اعظم الاحزان

.ودي أجلس مع اهلي وزوجي ...

ودي أعيش ..ودي أعيش ...

ودي أصوم رمضان

ياعبد العزيز ..ياولد فهد ..

الأمير اللي إذا جاه الفقير ..يقول له : ابشر ..وسم

وين اللي كنت أشوفه في الجريده

يحط يده على خشمه ...ويقول للناس : على هالخشم ...

ثم تقول أفعاله : تم

.................... .................... .......... .

وين المشايخ اللي عرفوا بقصتي

وعرفوا ...قبيلتي ..وأهلي و الخال والعم

ياشيخ عايض ..وياشيخ سعد

الوقت يمر ...والموت حكمه ...تم .

.وصدقته المحكمة


يمكن أموت في أي لحظة ...الدقيقة غالية

.................... ...................

ست سنين والموت يلاحقني ...

ست سنين وأنا في سجني في هم وغم

ست سنين وأنا مايعرفني إلا الموت ...

والخوف هو الوحيد اللي أعرفه

ست سنين وانا في سجني ...

مااحدن تحرى ما احدن راح لابو القتيل يستسمحه ..ويقنعه

ودي المروة تدخل قلوب الرجال ..

و ينسون الكرامة ..اللي مالها هالحين لزمة

.ودي بالشهامة وتروح للأبو تستشفعه

وياحظ من أحيا نفس بتموت

كأنه احيا كل الكون بأجمعه

وياسعد من قدم في الدنيا هالمنفعه

يارب اعتق من عتقني

واحيي من احياني

ويارب تمد في عمر من يمدد لي سنيني الخالية

ويارب تعطي من عطاني الأمل

جنة عالية ..جنة عالية ..جنة عالية

.................... ..............


يا أهل القتيل ..سامحوني ..

أنا قاتلة ..واعترف أني قاتلة ..

.قتلت ولدكم ..

لكنه هو قتلني قبل وبعد

ثمان سنين عشت فيها الموت .

.ثمان سنين متواصلة

أخذت جزاي ...وإذا أنتم تبون تأدبوني ..

تراني تأدبت

والله تبت ...والله ندمت .

.والله تبت ..والله ندمت

والله أني نادمة

خلوني أعيش ..واتركوا الموت يجيني في ساعته

يكفيني السجن ..يكفيني الخوف ...يكفيني الوعد بالموت
.................... .

يا أهل القتيل ..سامحوني ..لا تعدموني

عدوني ..ميته

وش تخسرون لو عتقتوا رقبة بنت ضعيفة

بحبل الموت عالقة

اعتقوني لوجه الله ..لوجه الله ...لوجه الله ...

لأجل الله ..

لأجل الله وبس ...

يعتقكم الرحمن من نار حارقة
.................... .................... .......... ........

لا ذكرت كل هذا

أصيح ..وأصيح وأصيح ...بصوت عالللللي

اتمنى الكون كله يسمعه

ويجيني بكى ....ما اقدر أدفعه

لاذكرت الموت ...تخنقني العبرة ...تخنقني خنق ...

ويوقف الزاد في حلقي وما أقوى أبلعه

وكل ما تضيق ..وتضيق

أفك عن نفسي ,,وأردد ..

لو يضيق الكون كله ...

عند الله سعة

ولا فكرت بالموت ..ذكرت الله ..

وذكرت أن راسي ما يتقطع إلا بأمره

هو اللي خلقني وراسي هو اللي ركبه

وهو اللي إن شاء ...وأراد ...

هو بس اللي يقطعه

بعدها ...اتنفس براحة ...وأرتاااح

وأحسن ظني بربي ..وطني ان ربي بيعتقني

أيه هذا ظني

وربي عند حسن ظن عبده به و من نصاه ما ضيعه

وأنام وأعرف أن بكرة بيجي الصبح ..وكل صبح رزقه معه

يارب مالي إلا انت

اعتقني أنت

اعتقني أنت

اعتقني أنت في الدنيا الحين ...وفي الآخرة

يارب صوت العفو ..

ودي هاللحظة أسمعه

ودي هاللحظة اسمعه


انهت حديثها وهي تتمنى العفو


..
.


الله يفرج كربتها...
=============
منقول (( الاحمدي80878))



الساعة الآن 02:55 .