بسم الله الرحمن الرحيم







يوم القيامة، أكلة الربا لا يقومون إلا كما يقوم المصروع الذي يتخبطه الجن والشياطين، وذلك بما أثقل نفسه به من المال الحرام، فإنه عند ذلك لا يستطيع النهوض إلى الحشر إلا بمدافعة نارٍ تلحقه، وكما جاء في الأثر: (يوم أن ينفخ في الصور ويحشر العباد وينفرون، فإن أكلة الربا كلما قاموا سقطوا على وجوههم، وصرعوا على جنوبهم)



من عظيم التهديد والوعيد في شأنه أن الله سبحانه
لم يجعل له عقوبةً حسيةً معينة، أي: كالحدود والقصاص والرجم وغيرها، وإنما توعد آكله بحربٍ منه، وتوعد متعامله بحربٍ من رسوله، وما شأن مسلمٍ يحاربه الله ورسوله فهل تبقى له قائمة؟! وهل يكون له في الخير نصيب بعد أن حاربه الله ورسوله؟! في الحديث: (إذا بعث الله الناس يوم القيامة خرجوا مسرعين إلا أهل الربا، كلما قاموا سقطوا على وجوههم وجنوبهم) وذلك يا معاشر المتقين! بما أثقلوا بطونهم به من المال الحرام، ولقد جاء في حديث المعراج: (أنه صلى الله عليه وسلم لما عُرج به رأى رجالاً بطونهم بين أيديهم كالبيوت فيها حيات وعقارب ترى من ظاهر بطونهم، فقال صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هم أكلة الربا).








انتهى






الربا أعظم ذنب في الإسلام بعد الكفر بالله، وقتل النفس التي حرم الله، حتى لو كان يسيراً، ومن تأمل النصوص الواردة في حرمة الربا أدرك عظم هذه الجريمة، ومن هذه النصوص :


قول الله تعالى:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)) (البقرة 278، 279) .

وحديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال:
((لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء)) أخرجه مسلم .

وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
((درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية)) أخرجه أحمد بسند صحيح.

وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:
((الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ..)) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. والحديث صحيح بمجموع شواهده .

وليس من المناسب بعد هذه النصوص تخفيف كلمة الربا عند الناس كتسمية الفوائد الربوية بالعوائد البنكية، وتسمية الشركات الربوية بالمختلطة، وتسمية البنوك الربوية بالتقليدية، والصواب أن تسمى الأمور بأسمائها الشرعية؛ فيقال بنك ربوي، وشركة مختلطة بالربا، ونحو ذلك، حتى لا يغرر الناس في دينهم .




نقلا عن الدكتور يوسف الاحمد في فتواه عن ينساب



ونقلا عن الشيخ المنجد


يجب على المسلم تحري أكل الحلال الطيب ، واجتناب الخبيث المحرم ، فإن أكل الحرام سبب من أسباب عدم إجابة الدعاء، بل هو سبب عظيم من أسباب دخول النار، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) ، وقد حذرنا الله تعالى من فتنة المال فقال: ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) الأنفال/28.

وما من إنسان إلا سيسأل عن ماله يوم القيامة: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟
فليحرص المسلم على أن يكتسب المال من وجه حلال، ويؤدي حق الله تعالى فيه.
وذكر ممن يحرمون الشركات التي تتعامل بالربا


1- مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة ، ونص قراره : " الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات ، كالربا ونحوه ، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة " " مجلة المجمع الفقهي " ( 7/ 1/ 712) .

2- المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة ، ونص قراره: " لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا ، وكان المشتري عالما بذلك " . قرارات المجمع الفقهي ( ص 297 ).

3- سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وعلماء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (13/407) .

4- الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويت ، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي ، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني
.

وقد استدل هؤلاء بأدلة من الكتاب والسنة تدل على تحريم الربا قليله وكثيره ، وكما يحرم على الإنسان أن يستثمر جزءاً من ماله ـ ولو يسيراً ـ في معاملات محرمة ، فكذلك يحرم عليه المشاركة في شركات تتعامل بالحرام ، لأن المال المستثمر هو ماله ، لأنه شريك في الشركة بمقدار ما معه من أسهم .
انتهى النقل







النصوص القرآنية والأحاديث النبوية أوضح من أن تحتاج إلى شرح لمعرفة حكم الربا




قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم ، فيه رجل قائم ، وعلى وسط النهر رجل ، بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ، فقلت : ما هذا ؟ . فقال : الذي رأيته في النهر آكل
الربا) البخاري.


ومن يبحث لنفسه عن الأعذار والرخص كمن يردد قوله تعالى : ( وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ويتناسى باقي الآية ( اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) سورة المائدة

قال عليه الصلاة والسلام : ( الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس
فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب).

الموضوع لا يتعلق بينساب فقط بل بكل الشركات التي تتعامل بالربا

ارجو قراءة الموضوع كاملا مادام هناك في العمر بقية

29-01-1427 هـ, 03:34 مساءً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك,,,
اسأل الله أن يبعدنا عن الربا وأهله ,,
29-01-1427 هـ, 05:26 مساءً
 
اقتباس مشاركة  (بـطـة)
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك,,,
اسأل الله أن يبعدنا عن الربا وأهله ,,
29-01-1427 هـ, 06:57 مساءً
 



[grade="8B0000 FF6347 B22222 B22222 B22222"]الله يعطيكي العافية .....................
ويرزقك من حيث لاتحتسبين..............
[/grade]


29-01-1427 هـ, 07:27 مساءً
 
جزاك الله خيرا , واحسن إليك .
الله يبعدنا عن الحرام وعن ما اشتبه في أنه حرام .
29-01-1427 هـ, 09:16 مساءً
 


الساعة الآن 06:47 .