بسم الله الرحمن الرحيم

لا شك أنه أمرٌ جلل , أن تتساقط الأسهم بهذه الطريقة الحادة والمؤلمة لأصحابها

حتى إن بعضها خسر 40% من قيمتها قبل التصحيح..


والإنسان الناجح هو الذي يعمل بمنطقية ويستند بعد الله بالعلم الذي هو دليل كل نجاح

وكما أن هناك عِلماً في كل شيء يتعامل معه الإنسان في حياته

فكذلك فإن لتداول الأسهم عِلماً يستنير به المستثمر والمضارب على حدِ سواء..

وهو ما يسمى بالتحليل الفني (الذي يعتمد عليه المضارب الناجح )

والتحليل الأساسي ( الذي ينبغي على الجميع معرفة شيء منه , وهو مقدم بالدرجة
الأولى على التحليل الفني )



فالذين اعتمدوا بعد الله عز وجل على هذين التحليلين هم أقل الناس خسارة

في ذلك التصحيح , بل قد يكون هناك من استفاد من تلك التذبذات الحادة

وكسب مالم يكن ليكسبه أيام الإرتفاعات ..



وللأسف ..

فإن أكثر من تضرر بذلك التصحيح , هم الذين يتعاملون مع الأسهم بدون تحليل أساسي أو فني



ومن خلال ما سمعت من المقربين ومارأيت في المنتديات, فهناك أخطاء شائعة ومفاهيم

تضر بصاحبها بالغ الضرر,,

ولذلك كتبتُ هذاالموضوع لأبين بعض الحقائق التي يجهلها الكثير عن التداول في الأسهم ..

وهي كالتالي ..


1- يختار البعض شركته بناءً على قيمتها السوقية, فيفضل الشركات الأقل سعراً ظناً منه

أنها الأرخص وأنها ستلحق بالكثير من الشركات التي تحمل الأرقام العالية.

وهذا المفهوم الخاطئ كان له الدور الكبير في تعليقة أصحابه في شركات الخشاش

كالمواشي على وجه الخصوص.

حتى قال البعض أن المواشي إلى الألف , ومنهم من قال أن الكهرباء إلى 900

معللاً على ذلك أن الكهرباء شركة عملاقة فكيف تكون أرخص من المراعي ومكة مثلاً


وهذا الإعتقاد غير صحيح أبداً ..

فكل شركة لها سعرها العادل الذي يعتمد على أرباح الشركة, ولكي تعرف سعر شركتك العادل

ما عليك إلا أن تقوم بحسبة بسيطة على النحو التالي ..



أرباح الشركة خلال عام 2005
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = الربح العائد لكل سهم
عدد أسهم الشركة





الربح العائد لكل سهم * مكرر الأرباح (20 أو 25 ) = السعر العادل

ليصبح لديك رقمين , الرقم الأول عندما تضرب الربح في مكرر أرباح 20
والرقم الثاني عندما تضرب في 25

وهذين الرقمين هما الحد الأدنى والأعلى لسعر سهمك العادل ..

مع الأخذ بالإعتبار أنه كلما قل مكرر الأرباح عن 20 كلما كان السهم مظلوماً واقتنائه فرصة لا تعوض

وأيضاً لا بد أن تعرف هل أرباح تلك الشركة تشغيلية أو غير تشغيلية , فالأرباح التشغيلية هي التي
تستمر وقد تتطور , وهي الإنتاج الحقيقي للشركة .

أما الأرباح غير التشغيلية كبيع أرض أو استثمار في البورصة , فهذه تفيد الشركة في وقتها , ولكن
لا تبين قوة انتاج الشركة لأنها قد لا تتكرر ..


من ذلك سيتضح لنا أن سعر سهم الإتصالات السعودية أرخص بكثير من سهم الكهرباء..

ومن ذلك يعرف المتداول مدى التضخم الذي وصلت إليه شركته ويحاول أن يتخلص منها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


2- يعتقد البعض , أن حل تضخم أسعار السوق هو بالتجزئة
عندها سيكون سعرالأسهم رخيصاً, وسيكون فرصة شرائها أفضل .

وهذا الإعتقاد أيضاً غير صحيح ..

فلا بد أن نعرف أنّ سعر السهم قبل التجزئة أو قبل زيادة رأس المال, لا يتأثر أو تتغير قيمته
المتضخمة أو العادلة عندما يتجزأ أو بعد زيادة رأس المال ..


فمثلاً ..

عندما تكون قيمة السهم ( س ) الإسمية = 50 ريال

و سعر السهم = 1000 ريال
و سعره العادل = 600 - 700 ريال

عندها سيكون سعر السهم في حال قيمته الإسمية 10 ريال = 200 ريال
و سعره العادل = 120 - 140 ( بقسمة جميع القيم على 5 )


إذن يتضح لنا السهم المتضخم قبل التجزأة سيبقى متضخم حتى بعد التجزأة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


3 - يعتقد البعض أن عدد أسهم الشركات الأقل هي التي تستحق أسعار أعلى.

وهذا اعتقاد خاطيء أيضاً .

وإن كنت أتفق مع من يقول أن الشركة الأقل في عدد الأسهم ستكون هي الأسرع في الصعود

حيث أن مضارب واحد يستطيع السيطرة عليها ..

ولكن لا بد أن نعلم أنها أيضاً سريعة في الهبوط .

ثم لا بد أن نأخذ درساً من قرارات الهيئة بإيقاف المضاربين , فتلك الخطة أصبحت غير ناجحة وخطرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


4- يعتقد البعض أن سوقنا سيكون محط أنظار المستثمرين الأجانب بالدرجة الأولى

وهذا لن يكون في ظل تضخم الأسعار الذي نراه , فالمستثمر الأجنبي أذكى من أن يشتري
سهماً بقيمة 2400 في حين أن سعره العادل لا يساوي شيئاً .

ومن ذلك يتجلى لنا خطة الهيئة لمحاولة إيجاد سوق متزنة وعادلة , ولو أني أخالفهم على
توقيت تحركهم المتأخر والذي ضرّ الكثير من صغار المستثمرين وكبارهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


5- لا بد أن نعلم أن قوة الإقتصاد السعودي هو بقوة تماسك واتزان السوق السعودي
وليس بالتسارع في كسر الشركات للأرقام القياسية .

فبعض الشركات تنمو وبعضها تتراجع , وأسعار أسهمها لا بد أن تتماشى مع نموها وتراجعها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 - بعض الشركات الكبرى مثل سابك والبنوك قد تحمل مكررات أرباح تصل إلى 30
وهذا مقبول في حال معرفة أن تلك الشركات لها تطورات وتوسعات في الإنتاج

ومن ذلك يستفيد المستثمرون طويلوا الأجل

فقد نرى لسابك في المستقبل القريب سعراً عادلاً يتجاوز 2000 , في حين أن سعرها العادل الحالي لا يتجاوز 1300.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


7 - الشركات ذات الإستثمارات المتعددة والتي لديها مخزون ضخم مثل صافولا وعسير والدوائية
واليمامة وغيرها ,, إمكانية نموها تكون أسرع بسبب تعدد استثماراتها و مخزونها الذي يساعدها
في التوسع في مشاريعها .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 - الشركة التي لا تحتاج لزيادة رأس مالها لتنفيذ مشروع ضخم أفضل من الشركة التي
تلجأ إلى الإكتتاب وزيادة رأس المال

فإن صح أن الأسمنت السعودي مثلاً والذي لديه توسعة ضخمة تصل إلى ضعفي انتاجه الحالي
إن صح أن الشركة لن تلجأ إلى زيادة رأس مالهاعن طريق الإكتتاب فستكون أفضل الإسمنتات
في نهاية 2006 , حيث أن انتاجها تضاعف مرتين في حين أن عدد أسهمها لم يتغير
عندها سيكون العائد للسهم ضخما جدا .
ولا بد أن نفهم الدرس الذي وضعنا فيه سوقنا , وأن نختار شركاتنا بعناية .

منقول للفائده
02-02-1427 هـ, 05:27 مساءً
 

لا توجد تقييمات لهذا الموضوع

يمكنك البدء بإعطاء تقييم عبر الضغط على النجوم أدناه:
5
4
3
2
1
جزاك الله خير
02-02-1427 هـ, 07:20 مساءً
 
جزاك الله خير
02-02-1427 هـ, 10:15 مساءً
 


الساعة الآن 03:36 .