تأثير السوق من الخارج وليس من الداخل , وهذه رؤيتي الشخصية ...
للأستاذ: راشد الفوزان
مستشار اقتصادي


اتفهم الجميع الآن وهم بأي حال مع السوق ( ونحن بمركب واحد ) فمنهم من تعلق بأسهم لم ينفذ عليها أي كميات يمكن معها التحرك للخروج منها وإعادة الاستراتيجيات من جديد , اتفهم الحالة النفسية للجميع , وما سيأتي من رد فعل , ولكن يجب أن نركز الآن عن حلول ومخرج وتحليل لوضع السوق .

السوق يعاني الآن من حالة الخوف والرعب وعدم الآمان , والجميع يريد الخروج برأس ماله على الأقل , أو بخسارة من أرباحه ولكن لا يستطيع البيع , وبرغم أن كل المؤشرات الفنية الآن في الشركات الاستثمارية أصبحت مغرية بالشراء لكن لا نشاهد أي دخول للسيولة أو قوة شراء , ويجب أن نقر أن الخوف والهلع هو المسيطر لاشك , وهذا عامل رئيس لاشك , مع إضافة قرارات الهيئة من إيقاف للمضاربين وأيضا قدرة الموقوفين بالبيع دون الشراء وهذا مهم في إنحدار السوق لأن الاسهم لا تواجه أي دعم لها , وبرغم الإقرار بأن السوق يحتاج تصحيح لكن ليس بهذه الصورة التي تشكل إنكسار للمؤشر وهي مفاجأة للكثير .

نطرح سؤال عن سبب تحرك الكهرباء بنسب متتالية وأصبحت كأنها سهم زراعي سريع التغير والارتفاع . ثم إقرار 5 % بعدها وبدأت رحلة الإنحدار ؟ سؤال فقط ....


الدعم الفني ( رغم كل المؤشرات الفنية تعطي لعديد من الشركات الاستثمارية والكبرى ) يقف الآن عند 18,200 نقطة تقريبا , نتمنى أن تكون هي الأساس للثبات وعودة السوق , برغم تخوفي من الصناديق وتصفية المحافظ للشركات الصغيرة . وفي حال كسر الدعم الأول سنتجة إلى 17650 نقطة ... وهذا مهم تحديد الاستراتيجة المفروضة للخروج من السوق خاصة أن كان الهبوط بهذا المستوى يتم بهدوء وثبات مع مرور الوقت هذا يعتبر أكثر خطورة .

قد لا يجدي الآن التحليل الفني أو أي تحليل , لأن المتغيرات خارج السوق هي اللاعب الرئيسي حقيقة , وهذا يصعب تقديرة ومعرفة مداه ...




لكن أثق أن استثمر بشركات كبيرة ورابحة وقائدة , وتوفير السيولة قدر المستطاع حتى من الشركات الكبرى , لتفادي أي متغيرات مستقبلية , وحتى يكون هناك قدرة على التحرك , والنظرة الاستثمارية يجب أن تكون متوسطة المدى إلى طويلة المدى أي ما لا يقل عن ستة أشهر وهذا طبعا غير راسخ في سوقنا حيث سيطرة المضاربة على الاستثمار وهذا منطق معكوس , وظلت الأسهم الاستثمارية هي الأقل خسارة وأن كانت الموجة شملت كل شئ , لكن أثق بإذن الله , أن الاستثمارية ستكون هي العائد الأول مستقبلا ولن يكون طويلا , خاصة أن الشراء بها كان منذ زمان ...

بالنسبة لأسهم المضاربة الأفضل في تقديري البيع لها ( لو نصف كمياتها ) مع أول إرتداد حتى تتوفر السيولة والحفاظ على الارباح السابقة أن كانت تأكلت نسبيا , أو حتى بخسارة حتى لا تتزايد الخسارة ويتم إيقافها ....





تحليل اليوم الجمعة بجريدة الاقتصادية .




شهدت السوق ابتداء من يوم السبت الماضي انخفاضا حادا في مؤشرها وأسعارها, ووصل فقد الأسعار إلى ما يقارب 30 في المائة خلال أسبوع ومرشحة للهبوط أكثر خاصة في أسهم المضاربة والخاسرة, التي كانت أسعارها مرتفعة جدا ومبالغا فيها بقوة كبيرة, وبذلك خسرت أسعارها بنسب كبيرة, ولم يكن هناك استثناء لأي شركة عدا شركتي "أسمنت القصيم, وطيبة", ولن أخوض هنا في أسباب الهبوط أو ما يخص التأثير الخارجي الذي حدث، حيث تحدثت عن هذه الأسباب مرارا وتكرارا سواء في الجريدة هنا خلال الأسبوع المنتهي أو في القنوات الفضائية, ولكن أريد التركيز على السوق من الداخل كمؤشرات فنية, وتحليل للسوق, وأستبعد التأثير الخارجي.
يجب أن نقر أن السوق كانت بحاجة إلى تصحيح كما هي أي مرحلة من مراحل السوق, وهي كانت مهمة للسوق لكي يمكن أن نعتبر السوق منظمة وتصحح وترتفع كأي سوق, ولكن المرحلة السابقة كانت ارتفاعات بلا توقف وبدقة أكبر منذ أكثر من ثلاثة أشهر, وخلق كثير من الشركات فجوات سعرية كبيرة ولعل آخرها وأبرزها سهم "الكهرباء"، التي كانت من المؤشرات المهمة للسوق وكأنها ترفع جرس الخوف والحذر والتصحيح, وهذا ما حدث بالضبط حين ارتفع سهم "الكهرباء" بقوة هائلة، والمعروف عن هذا السهم أنه لا يتحرك إلا بمحفزات كبيرة ورئيسية, ومعروف للجميع تأثير سهم "الكهرباء" فنيا على المؤشر العام (مرفق رسم بياني) يوضح الارتفاع الحاد للسهم, ثم الانخفاض الحاد للسهم, وكان في رحلة الصعود قد خلق فجوات سعرية غير مبررة, وبالتالي كان يجب إغلاق هذه الفجوات السعرية, كقراءة فنية ومنطقية لأي سهم يخلق فجوات سعرية دون أي مبررات، وهذا ما حدث فعلا, وهو الآن يخلق الفجوة الأخيرة عند مستوى المقاومة التاريخي القديم وهي 196 ريالا, ويستمر في الهبوط ونلاحظ ما سيأتي بعدها. هذا مثال لإحدى الشركات القيادية المؤثرة في المؤشر العام, ولا ينطبق هذا على الأسهم الصغيرة الخاسرة التي ارتفعت بأرقام كبيرة لسبب أنها غير مؤثرة في المؤشر العام, فكأن أي ارتفاع لسهم الكهرباء بصورة كبيرة جدا وحادة يعني أن يعقبه انخفاض كبير كما حدث في أيار (مايو). يجب أن نقر أن الأسعار كانت خيالية في كثير من الشركات التي ليس لها أي مقومات مالية أي مراكز مالية معتبرة ورابحة, بل خسائر لا تنتهي, ووصلت أسعارها إلى أرقام تتجاوز وتنافس بها القياديات، وهذا غير منطقي نهائيا ولا يقر به أي محلل وقارئ للسوق.





المرحلة الأكثر حساسية



وأقصد بها أن استمرار الانخفاض سيخلق جوا من الخوف والرعب وعدم الأمان, وهذا يعني أن الجميع سيندفع لبيع استثماراتهم في الصناديق البنكية التي تمثل رؤوس أصولها الآن ما يقارب 120 مليار بأسعار الأسبوع المنتهي, وأن الاتجاه لتصفية العملاء الصناديق سيعني مزيدا من الضغط على السوق, ويجب على الجميع أن يقتنع بأن البنوك ليست مضاربة في السوق, وأنها مستثمرة، والنظرة بعيدة المدى لها, ويجب قراءة هذه المتغيرات أنها استثمارية ويجب البحث عن الأهداف بعيدة المدى, ولا أوجه هنا بأي قرار لأي مستثمر بقدر أن النظرة للصناديق المحترفة وهي تدرك ماذا تفعل أنها الأقل خسائر والأكثر قوة في هذه الأوضاع, وأن من يستثمر لا يخسر، بإذن الله، على المدى الطويل.
الشيء الآخر المهم هو أن تتجه البنوك لبيع محافظ عملائها الذين أخذوا تسهيلات بنكية وهذا أيضا خطير, فالبيع وتحقيق خسائر لعملاء البنوك سيعني كبر حجم الأزمة التي تحدث للعملاء وليس البنوك والضرر عليهم وعلى السوق بصورة كبيرة, من ذلك أطالب هيئة سوق المال ومؤسسة النقد بإيجاد آلية لحماية هؤلاء العملاء ومن يقع في هذه المشكلة التي يتوقع أن تكون نتيجة حتمية، لا سمح الله، خلال المرحلة المقبلة فيما لو حدث هبوط مستمر بالنسب التي نشاهدها نفسها, أرجو أن تكون هناك مراعاة لهذين العاملين المؤثرين من الخارج على السوق.





المؤشر العام



يلاحظ أن المؤشر العام يقترب من الدعم الكبير والقوي عند 18200 نقطة, وفي حال كسر هذا المستوى وبقوة سيعني بالتالي توجه المؤشر العام للسوق إلى 17650 نقطة, وفي حال كسرها أيضا سيتجه المؤشر العام إلى 17064 نقطة, وهذا لن يأتي بقوة الانخفاض إلا من خلال القطاع البنكي والصناعي بالدرجة الأولى, ونتمنى ألا يصل لهذه المستويات المنخفضة والحادة, ولكن المؤشر الآن يختبر مستوى الدعم عند 18200 نقطة, وفي حال الثبات فوق هذا المستوى لمدة ثلاثة أيام على الأقل سيعني، بإذن الله، انتهاء موجة الهبوط وبداية مرحلة استقرار وتذبذب, ويجب المراقبة لهذه المستويات بكل دقة.

الدروس المستفادة
يجب أن تكون هذه المرحلة مرحلة استفادة مما يحدث الآن في السوق, من خلال المضاربات الكبيرة بأسعار كبيرة جدا لا تملك أي منطقية فيها وكتبنا الكثير عنها, وأن نظام البيع للشركات الاستثمارية الكبرى بنظام القطيع هو خاسر في النهاية لأن الاستثمار يعني مدة زمنية متوسطة وطويلة لا مبرر للبيع للشركات الكبرى والاستثمارية القيادية, وأن نهتم أكثر بترسيخ الفكر الاستثماري أكثر من أي شيء آخر, وإن كانت المضاربات مهمة وموجودة، لكن يجب ألا تكون هي الأصل والاستثمار الاستثناء، يجب أن ندرك أي معنى للمضاربات التي توصل أسهما خاسرة ولا تملك أي شيء إلى الآلاف بأي منطق وعرف, إذا التركيز على الأصل والاستثمار في كل القطاعات هو الخيار الرابح في النهاية.



للعروض و كل جديد تابعوا متجر ملكة الليل :
instagram: @NQ_SHOP
Snapchat : NQ_SHOP
twitter : @NIGHT_Q
نقل موفق يا ام جنى
-------------------------------

سعودية ويشرفني اني ما اسوق

ملـــكه.... هو فيه ملــكه تسوق؟!!

----------------------------------------


الساعة الآن 07:42 .