جزاكم الله خير
ارسلت سؤال للشيخ امس >> هالشركات صارت مختلطة ولا كيف ؟ وانت ماتجيز المضاربة في المختلطة وش نسوي؟
ننتظر الرد
10-03-1427 هـ, 12:14 مساءً
 
الله يجزاك خير

وانا من المتابعين لشيخ العصيمي

واياكم والربا
10-03-1427 هـ, 03:46 مساءً
 
الله يجزاك ويجزاهم خير..

وصدقتي والله هم اللي يتعبوا الله يجزاهم على تعبهم..
10-03-1427 هـ, 05:04 مساءً
 
بصراحة مافهمت شي
نطلع ولا نقعد؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

فإن من نعم الله علينا في هذه البلاد المباركة ما أسبغه سبحانه من واسع فضله على عباده من خيرٍ كثير وازدهارٍ كبيرٍ تشهده بلادنا –ولله الحمد-في شتى المجالات. ومن ذلك ما شهده سوق الأسهم من طفرةٍ كبيرة في الآونة الأخيرة تحقق للناس منه الخير الكثير، فنسأل الله أن يحمي هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين من الشرور والآثام، وأن يديم على أهلها قيادة وشعباً الأمن والسلام.

وإن من شكر هذه النعمة أن يحرص الناس في تعاملهم في سوق الأسهم على الالتزام بالضوابط الشرعية في البيع والشراء، ولهذا كان بيان أحكام هذه المعاملات من فروض الكفايات التي يجب أن ينتدب لها بعض علماء المسلمين لتبصير الناس وإرشادهم في هذا المجال، لاسيما وقد تجاوز عدد المتداولين في سوق الأسهم ثلاثة ملايين شخص، فأصبحت الحاجة ماسة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بسوق الأسهم، ودراسة أوضاع الشركات المساهمة من الناحية الشرعية.

ولأجل كثرة الاستفتاءات التي ترد من عموم المساهمين عن حكم المساهمة في شركة بعينها فقد صدرت قوائم بالشركات التي يرى كل منا جواز المساهمة فيها تخفيفاً لعبء الإجابة عن الأسئلة المتكررة عن الشركات. واستكمالاً لهذا المشوار فقد قام كل منا على انفراده بدراسة القوائم المالية الجديدة للشركات يساعده في ذلك فريق من الباحثين والمحاسبين، وكانت نتائج هاتين الدراستين –ولله الحمد- متقاربة جداً من حيث المعلومات التي تحصلنا عليها عن الشركات. ومن المناسب التأكيد على ما يأتي:

1- الغرض من هاتين الدراستين هو تصنيف الشركات، وقد جاءت نتائج تصنيف الشركات التي لم يظهر في قوائمها المالية قروض أو استثمارات ربوية متقاربة جداً حيث اتفقت القائمتان على تحديد معظم هذه الشركات.


2- الاختلاف في الحكم بجواز المساهمة في شركة من عدمه ليس مرده إلى القصور في المعلومات عن هذه الشركة، وإنما بسبب اختلاف المنهج المتبَـع في ضابط الشركات التي تجوز المساهمة فيها، والاختلاف في مثل هذا يعتبر اختلافا سائغا، وقد اختلف بمثل ذلك من هو خير منا، وهذا الاختلاف رحمة لنا وللأمة إن شاء الله، ونرجو أن ينال كل منا بذلك أجراً أو أجرين، وأن يعفو عنا تقصيرنا وسهونا. وإننا ندعو جميع الإخوة والأخوات إلى السير على نهج سلفنا الصالح في التحلي بأدب الخلاف، فالاختلاف بين علماء الأمة في كثير من المسائل موجود على مر العصور ولم يكن ذلك مثاراً للجدال والنزاع وضرب أقوال العلماء بعضهم ببعض.


3- إن من يقرأ القوائم المالية لهذه السنة يلحظ البون الشاسع عما كانت عليه في العام الماضي، حيث لم يكن لدى معظم الشركات العام الماضي نشاط في سوق الأسهم، بينما أظهرت قوائمها المالية لهذه السنة استثمارات كبيرة جداً في الأسهم من خلال ***** محافظ استثمارية أو الدخول في صناديق الاستثمار. وهذا -بلا شك- له آثاره السلبية على النشاط التشغيلي للشركة، وحيث إن كثيراً من الشركات المستثمر فيها تصنف على أنها من الشركات المختلطة، الأمر الذي يستدعي تنبيه المساهم إلى ذلك؛ ليكون على بينة من أمره، ولعل هذا الأمر من أهم الإضافات في تصنيف الشركات لهذا العام عما كان عليه في العام الماضي.


4- إن المتتبع لمسيرة دراسة القوائم المالية للشركات يلحظ التطور الكبير الذي مرت به. فقبل عدة سنوات بدأت الهيئة الشرعية لشركة الراجحي هذه المسيرة مشكورة بدراسة القروض التي على الشركات، ثم أضيف إليها بعد ذلك الاستثمارات المحرمة كالودائع والسندات، وأضفنا في هذه السنة استثمارات الشركات في الأوراق المالية والشركات التابعة، ومن المأمول أن يتطور الأمر لتشمل الدراسة العقود التي لا تظهر في القوائم المالية للشركات، مثل: عقود التحوط من تذبذب أسعار العملات (hedging) والتأمين وخطابات الضمان، وهذه العقود لا تكاد تسلم منها أي شركة.

5- إن الحكم على سهم بأنه جائز لا يبيح للمساهم أن يكتسبه بوسائل غير مشروعة، إذ يجب التقيد بالضوابط الشرعية في المتاجرة بالأسهم. ومن الممارسات غير المشروعة في تداول الأسهم ما يلي:

6- الاتفاق مع بعض مسئولي الشركات على تسريب أخبار الشركة سراً قبل نشرها في المواقع الرسمية بقصد أن يستبق الشخص عموم المساهمين فيشتري كميات من الأسهم إذا كان الخبر إيجابياً أو يبيعها إذا كان بخلاف ذلك قبل أن ينشر الخبر رسمياً. فهذا التواطؤ محرم سواء أكان بعوض أم بغير عوض، وهو من الغش في البيوع، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: " المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً وهو يعلم أن فيه عيباً إلا بينه له". ومن المعلوم أن من يبيع سهماً على غيره وهو يعلم خبراً سلبياً عن الشركة ينقص من قيمة السهم فإنه يعد كاتماً لذلك العيب، وغاشاً لأخيه المسلم، ما لم يكن ذلك الخبر معلناً، وكذلك من يشتري سهماً بثمن معين لعلمه بخبر إيجابي عن الشركة يرفع من قيمة السهم فإنه يعد غابناً للبائع الذي لو علم مثله لما رضي ببيع السهم بذلك الثمن الزهيد.

7- بث الإشاعة الكاذبة في السوق. فلا يجوز لأي شخص أن يكتب عن أي شركة بخبر جيد أو سيء إلا إذا كان متيقناً منه ومأذوناً له بنشره من صاحب الصلاحية، فقد ذكر النبي صلى اله عليه وسلم في حديث سمرة في صحيح البخاري في وصف أقوام يعذبون في قبورهم –وذكر منهم-:" الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق". و لا يجوز كذلك نقل الأخبار قبل التثبت منها، وفي الحديث: " كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع".

8- الانشغال بالمتاجرة في السهم عن الحقوق الواجبة، كترك الصلاة مع الجماعة، أو التفريط في حقوق الوالدين أو الأولاد أو الزوجة أو غيرهم، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: " إن روح القدس قد نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته".


9- الإسراف في المتاجرة بالأسهم، ومن الإسراف المذموم أن يأخذ المضارب تسهيلات بنكية ليضارب بها في السوق، فتنشغل ذمته وتتضاعف مخاطرته وقد تهبط قيمة الأسهم فتحل الكارثة عليه وعلى أسرته فيقع أسيراً لدائنين لا يعرفون الرحمة، وفضلاً عن ذلك فإن كثيراً من هذه التسهيلات غير موافقة للضوابط الشرعية ولا تخلو من شائبة التمويل الربوي.

10- انتشر خلال الفترة الماضية مصطلح "القائمة النقية" و"القائمة البيضاء"، ونظرا لما يُشعر به هذا المصطلح من تزكية للشركة، ولما يسبق إلى الفهم من أن هذه الشركة خالية تماما من أي معاملة محرمة، مع توضيح مستخدمي هذا المصطلح فيما سبق أن المراد بهذا المصطلح: "خلوها من الاقتراض والاستثمار الربوي"؛ ولكن كان بريق المصطلح أقوى من تنبيه مستخدميه الذي لم ينتبه له؛ لذا لم نستخدم المصطلح في قوائم هذا العام.

11- لا يعني القول بجواز شركة ما: إباحة ما تقوم به من معاملات محرمة، ولكن يقع الإثم على مجلس الإدارة، ومن رضي بهذا المحرم، ومن أجرى هذه المعاملة المحرمة. وعلى المساهم أن ينكر في الجمعية العمومية بحسب قدرته، وأن يطهر ما نشأ من أرباح عن هذه المعاملة المحرمة.


12- لا يعني إباحة بعض الشركات: جدواها من الناحية الاقتصادية؛ وعليه فنوصي المتعاملين في سوق الأسهم بالبعد عن الشركات ذات الأداء الاقتصادي المتدني، أو الشركات المبالغ في قيمتها السوقية بأضعاف قيمتها الحقيقية.

13- ربما يتغير حكم بعض الشركات خلال هذا العام أو الأعوام القادمة لاختلاف واقع الشركة عما كانت عليه مما يستدعي تغيير حكمها.


14- إن هذه القوائم الصادرة تعتبر جهدا بشريا قابلا للخطأ، كما أن المعايير والضوابط التي بنيت عليها هذه القوائم معايير اجتهادية قد تصيب وقد تخطئ، ولا نقلل من جهد العلماء والباحثين الذين يخالفون في بعض هذه المعايير أو كلها ما داموا قد بذلوا جهدهم في تحري الصواب، والمجتهد إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد.


15- إن المتتبع لأداء هيئة السوق المالية السعودية يجد التطور الواضح، والتقدم الملحوظ في ما تبذله من جهود واضحة في الارتقاء بالسوق المالية السعودية، ووضع التنظيمات التي تضمن الأداء الجيد والفعال، وتحفظ صغار المستثمرين، وتمنع التلاعب والخداع، ونستغل هذه الفرصة لشكرها على ما قامت وتقوم به، ونأمل المزيد من التنظيمات ومعايير الإفصاح. ولا يفوت في هذا المقام أن نوجه نداء إلى هيئة السوق المالية وجمعية المحاسبين السعوديين بتبني معايير للإفصاح الشرعي في القوائم المالية، وإذا كان الهدف من القوائم المالية إطلاع المساهم وغير المساهم على وضع الشركة لاتخاذ قراره بالاستثمار فيها أو العدول عنها؛ فإنه ينبغي أن يعلم أن من أهم معايير المستثمرين في السوق السعودية المعيار الشرعي، وعلى الأقل فلا بد من خدمة هذه الفئة من المستثمرين بمعايير للإفصاح الشرعي تساعدهم في اتخاذ قرارهم الاستثماري.


وختاماً، فنذكر الإخوة أعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة بتقوى الله تعالى وأن يطهروا شركاتهم من الربا، فهذه أمانة، وسيسألون عنها يوم القيامة، وإن من خيانة هذه الأمانة الدخول في العقود الربوية ولو صغرت. ولا عذر لهم في ذلك، فنحن -ولله الحمد- في بلدٍ قائمٍ على تحكيم شريعة الله. وكل ما يخالف هذه الشريعة الغراء فهو مرفوض شرعاً ونظاماً، بل إن النظام في المملكة يمنع أي شركة محلية من أن يشتمل نظامها الأساسي على بنودٍ تخالف الشريعة، وما تمارسه الشركة من اقتراضٍ أو إيداعٍ بالفائدة يعد من التجاوزات غير النظامية التي يحق لأي مساهمٍ أن يعترض عليها. نسأل الله أن يجعل أعمالنا جميعاً خالصة لوجهه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



بقلم: د. محمد العصيمي و د. يوسف الشبيلي
12-03-1427 هـ, 07:08 مساءً
 
بالتوفيق يا قمر
12-03-1427 هـ, 08:01 مساءً
 


الساعة الآن 04:52 .