د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

أرجو من فضيلتكم بيان الشركات المساهمة المحلية التي يجوز الدخول فيها والتي يحرم، وحكم الدخول في
صناديق الاستثمار بالأسهم المحلية.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الواجب على المسلم تحري الكسب الطيب، والبعد عن المال الخبيث عملاً بقوله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم"، وإن من أخطر المكاسب الخبيثة الربا، حيث أعلن الله الحرب على من تعامل به فقال سبحانه:" ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله"، ولذا كان من الواجب على المساهم أن يحتاط لهذا الجانب أشد مما يحتاط لمعايير الربح والخسارة في الأسهم، فالربح الحقيقي أن يسلم للمرء دينه.
ومن خلال دراسة آخر القوائم المالية للشركات المحلية يمكن تصنيف هذه الشركات إلى ثلاث فئات-مع التنبه إلى أن هذا التصنيف قابل للتغير في الفترات القادمة-:
أولاً-الشركات المحرمة:وعددها(23 ) شركة. أظهرت قوائمها المالية لآخر فترة قروضاً أو استثماراتٍ محرمة تعد كثيرة بالنظر إلى موجودات الشركة ونشاطها، فيحرم شراء أسهم هذه الشركات مطلقاً سواء أكان الشخص مضارباً أم مستثمراً ، وهذه الشركات هي:1-سامبا-2-العربي الوطني-3-البريطاني-4-الهولندي-5-الجزيرة-6-الاستثمار-7-الفرنسي8-الرياض-9-*********-10-*****-11-التصنيع-12-المتطورة-13-جازان-14-أميانتيت-15-البحري-16-********-17-الأحساء للتنمية-18-الصادرات-19- الغاز-20-******** السعودية-21-اسمنت القصيم-22- اسمنت الجنوبية-23-السيارات.
ثانياً-الشركات النقية:وعددها (20) شركة لم يظهر في قوائمها المالية لآخر فترة أي نشاطٍ محرم، فيجوز شراء أسهمها سواء أكان الشخص مضارباً أم مستثمراً ،وهي:1-البلاد-2- الراجحي-3-الصحراء-4- مكة-5-طيبة-6-النقل الجماعي-7- اتحاد اتصالات-8- اللجين-9-الجبس-10-فيبكو-11-التعمير-12-القصيم الزراعية-13-نادك-14-تبوك الزراعية-15-الجوف-16-حائل-17-مبرد-18-اسمنت ينبع-19-اسمنت العربية-20-الغذائية.
ثالثاً-الشركات المختلطة:وعددها( 32 ) وهي شركات أنشطتها في أغراض مباحة ، لكن قوائمها المالية لآخر فترة لا تخلو من بعض المعاملات المحرمة اليسيرة التي لا تعد من نشاط الشركة وإنما هي طارئة عليها، ولا تزيد نسبة الإيرادات المتحققة منها عن 5% من أرباح الشركة. فمن الورع تجنب هذه الشركات إذ إنها من المشتبهات، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"، ولكن من لم يأخذ بسبيل الورع فلا حرج عليه إن شاء الله في شراء أسهمها سواء أكان مضارباً أم مستثمراً بشرط أن يكون غير راضٍ بما فيها من الحرام ولو كان قليلاً، والإثم على من أذن أو باشر تلك المعاملة المحرمة. ويجب على المساهم أن يتخلص من هذه النسبة المحرمة بإخراج 5% من الأرباح السنوية الموزعة، وصرفها في المشاريع الخيرية كجمعيات البر وغيرها بنية التخلص منها، أما الأرباح الناتجة من بيع الأسهم فلا يجب إخراج شيءٍ منها.
وهذه الشركات هي:1-سابك -2-سافكو-3-المصافي-4-الخزف-5-صافولا-6-الدوائية-7-صدق-8-زجاج-9-سيسكو-10-أنابيب-11-نماء-12-معدنية-13-كيميائية-14-الزامل-15-اسمنت اليمامة-16-اسمنت السعودية-17-اسمنت الشرقية-18-اسمنت تبوك-19-الفنادق-20-العقارية-21-المواشي-22-عسير-23-الباحة-24-ثمار-25-شمس-26-فتيحي-27-جرير-28-الكهرباء-29-الاتصالات-30-الأسماك-31-الشرقية الزراعية-32-بيشة.
وجواز الدخول في هذه الشركات لا يعني أن الربا اليسير مباح، فالربا محرم قل أو كثر، والإثم على من باشر تلك المعاملة المحرمة أو أذن أو رضي بها. وإنما جاز للمساهم شراء الأسهم المختلطة لأمرين:
الأول: أن السهم سلعة تباع وتشترى، اختلط فيه الحرام بالحلال، فإذا كان الحرام الذي فيه يسيراً وتابعاً غير مقصود فإن ذلك لا يقتضي حرمة السهم كله ؛ بناءً على القاعدة الشرعية " أن اليسير التابع مغتفر"، لا سيما مع عموم البلوى. وهذا كالنجاسة اليسيرة إذا وقعت في الماء فلم تغيره فإنه يبقى على طهوريته، وكالسلع التي لا تخلو من يسير محرم فإنه لا يحرم شراؤها وبيعها لوجود ذلك اليسير، مثل الصحف التي قد يوجد بها بعض الصور المحرمة، وكعقود الخدمات العامة مثل الكهرباء والاتصالات والنقل ونحوها، فإن من المعلوم أن بعض من يستفيد من هذه الخدمات قد يستعين بها على المعصية، ومع ذلك فلا تحرم هذه الخدمات ولا يعد العمل بها من الإغانة على المعصية لأن استخدامها في المعصية يسير بالنظر إلى جملة المستفيدين من هذه الخدمات.
والثاني: أن المساهم يلزمه التخلص من نسبة الحرام هذه ولو قلت وبذا لا يكون قد دخل ماله شيء من الحرام، والله أعلم.
وبما سبق يتبين حكم ما يعرف ب"الصناديق الاستثمارية الشرعية" بالأسهم المحلية التي تديرها البنوك، كصندوق الرائد والأمانة وصندوق الرياض رقم(2) وغيرها، فالواقع أن هذه الصناديق يدخل في استثماراتها شركات من النوع الأول، لأن الضوابط الشرعية التي تسير عليها هذه الصناديق أن الشركة تكون مباحة متى ما كان أصل نشاطها في أغراض مباحة وألا تزيد القروض الربوية التي عليها عن 30% من قيمتها السوقية أو الدفترية أيهما أعلى، وهذا يعني أن كل الشركات من الممكن أن تدخل في استثمارات هذه الصناديق عدا البنوك وشركتين أو ثلاث فقط، لأن القيمة السوقية لعامة الشركات المحلية مرتفعة بشكلٍ لا يعكس الواقع الحقيقي للشركات، وذلك بسبب ارتفاع المؤشر العام للأسهم. فبعض الشركات تصل قيمتها السوقية إلى أكثر من ضعف قيمتها الحقيقية، فإذا ربطت النسبة المغتفرة من القروض بالقيمة السوقية لا بالقيمة الحقيقية للشركة فهذا يعني أن الشركة مهما اقترضت أو استثمرت أموالها في شيءٍ محرم فلن تصل نسبة الحرام إلى النسب المذكورة إلا في حالاتٍ نادرة جداً.
فعلى سبيل المثال : بلغت نسبة الاستثمارات المحرمة إلى إجمالي الموجودات لشركة الصادرات 65% ولشركة اسمنت القصيم 41% ولشركة اسمنت الجنوبية 40% ولشركة الغاز 47% وللمجموعة السعودية 43%، ومع ذلك فجميع هذه الشركات لا تعد محظورةً لدى إدارات هذه الصناديق لأن أصل نشاطها في أغراضٍ مباحة، وهذا فيما أرى توسع في جانب الحرام. فكون نشاط الشركة في أغراضٍ مباحة لا يعني أن أرباحها قد تحققت من ذلك النشاط، فعلى سبيل المثال، حققت شركة جازان الزراعية خسارة صافية من نشاطها الرئيس تزيد عن سبعة ملايين ريال ، في الوقت الذي حققت فيه أرباحاً من استثماراتها في سنداتٍ محرمة وأسهمٍ بنكية ( بنك سامبا) تزيد عن خمسة عشر مليون ريال، وهذا يعني أن معظم الربح المستحق للمساهمين نتج من الإيرادات المحرمة.
وبناءً عليه فالذي يظهر لي –والله أعلم- هو حرمة الدخول في صندوق الرائد أو الأمانة أو الرياض(2)؛ لأن الأموال تستثمر فيها في شركات نسبة المعاملات المحرمة التي فيها كبيرة، والله أعلم.


أولاً-الشركات المحرمة وعددهـا(23) شركة وهي:
1-سامبا
2-العربي الوطني
3-البريطاني
4-الهولندي
5-الجزيرة
6-الاستثمار
7-الفرنسي
8-الرياض
9-*********
10-*****
11-التصنيع
12-المتطورة
13-جازان
14-أميانتيت
15-البحري
16-********
17-الأحساء للتنمية
18-الصادرات
19- الغاز
20-******** السعودية
21-اسمنت القصيم
22- اسمنت الجنوبية
23-السيارات

ثانياً-الشركات النقية وعددهـا (20) شركة وهي:
1-البلاد
2- الراجحي
3-الصحراء
4- مكة
5-طيبة
6-النقل الجماعي
7- اتحاد اتصالات
8- اللجين
9-الجبس
10-فيبكو
11-التعمير
12-القصيم الزراعية
13-نــــادك
14-تبوك الزراعي
15-الجوف
16-حـــائل
17-مـبــرد
18-اسمنت ينبع
19-اسمنت العربية
20-الغذائية


ثالثاً-الشركات المختلطة وعددها( 32 ) وهي:
1-ســــابك
2 -سافكو
3-المصافي
4-الخزف
5-صافولا
6-الدوائية
7-صدق
8-زجاج
9-سيسكو
10-أنابيب
11-نماء
12-معدنية
13-كيميائية
14-الزامل
15-اسمنت اليمامة
16-اسمنت السعودية
17-اسمنت الشرقية
18-اسمنت تبوك
19-الفنادق
20-العقارية
21-المواشي
22-عسير
23-الباحة
24-ثمار
25-شمس
26-فتيحي
27-جرير
28-الكهرباء
29-الاتصالات
30-الأسماك
31-الشرقية الزراعية
32-بيشة
في حديث لـ«الرياض» قدم خلاله رؤى للمساهمين عن التورق
العصيمي: تحريم تداول التأسيس يعتمد على فهم خاطئ لقيمة السهم

مع التوجه الكبير نحو الاستثمار في سوق الأسهم وما يتعلق به من الكثير من المغانم والمخاطر ومايثار حول الجوانب الشرعية للاستثمار في هذا السوق، مع تعدد قطاعاته وتوسع الشركات والمؤسسات، التي طرحت وستطرح خلال الفترة القادمة للاكتتاب، استضافت «الرياض» أحد ابرز الأشخاص المعروفين بالجمع بين العلم الشرعي والاقتصادي المتخصص الذي درس في الداخل والخارج جوانب اقتصادية عدة، وواكب ذلك بالتطبيق العملي في احد أكبر المؤسسات المالية بالمملكة، والقى محمد بن سعود العصيمي الضوء خلال حديثه على جوانب تهم كل المهتمين والمتعاملين بسوق الأسهم في المملكة، كما تناول كذلك قضايا اقتصادية أخرى تتعلق (بالتورق) ووضع المصارف الحالية ومدى أهمية اللجان الشرعية في الشركات والبنوك بشكل خاص وكذلك التأمين.

تداول البلاد والصحراء

٭ (الرياض): بعض العلماء يمنع من تداول سهم البلاد والشركات التي لم تبدا أعمالها الفعلية. ما تعليقكم؟

- العصيمي: في البداية أشكر ل( الرياض) إتاحة الفرصة، والحقيقة ان هذا الموضوع قد أثير قبل تداول سهم بنك البلاد حين بدأ تداول سهم شركة الصحراء للبتروكيماويات. وسيستمر خاصة مع وجود اكتتابات قريبة لشركات جديدة. وقد كان لي رأي في الموضوع وهو أن أي شركة بعد أن تنهي إجراءات الإنشاء والعمل ثم تقيد في البورصة فإن ذلك كاف للحكم على جواز تداولها، إذ يحتوي السهم المتداول على أربع قيم، وهي: النقود التي تملكها الشركة، والديون التي لها، أو عليها، والقيمة المعنوية لها، والأصول العينية التي تملكها. ولا بد من التفريق بين السهم والسند (وهو القرض في هذا الباب). ومن المعلوم أن أي شركة مساهمة لا يمكن أن تبدأ من فراغ، فقد تكون مساهمة مغلقة لسنوات، وقد تكون الفكرة التي أنشئت من أجلها محل دراسة وبحث وتسويق لسنوات أيضا. ولكن بعض العلماء نظر إلى القيمة النقدية والديون التي يمثلها السهم فقط، ولذلك جعل تداول سهم الشركة غير جائز لأنها من باب الصرف الذي لم يتحقق شرطه وهو التماثل. وهذا ليس صحيحا من وجهة نظري. فالسهم يتأثر بعوامل في السوق ليست من صميم موجودات الشركة أو مطلوباتها، مثل الإشاعات، ومثل مستوى السيولة في البلد، ومثل ما يجري على البدائل الأخرى للاستثمار، ومثل تسارع مستويات الأرباح في القطاعات، ومثل التحركات الموسمية للاستثمار، وغير ذلك. فليس مشتري السهم مشتريا للنقود التي في الشركة أو الديون التي فيها، بل لقيمة الورقة المالية التي نسميها السهم بكل ما تحمله من متغيرات. فهذه النقود والديون تابعة، وليست أصيلة. ومن الأدلة على ذلك أنك ترى السوق يتغير في اليوم الواحد بمائة نقطة أو أكثر، مع أن مستوى سيولة الشركة والتزاماتها التي لها أو التي عليها لم تتغير بمستوى يذكر. وعلى العموم، فالمسألة تحتاج نقاشا أطول من ذلك، ولكن القائلين بالمنع يلزمهم القول بتحريم تداول أسهم الشركات المالية الإسلامية كلها، بما فيه البنوك الإسلامية وشركات التأمين الإسلامية وشركات الوساطة المالية الإسلامية وغيرها إذا لا شك أن أغلب موجوداتها نقود وديون حتى بعد سنوات من بدئها العمل. أما بنك البلاد، فالبنك الآن يعمل مثل أي بنك، ولكن الإدارة رأت أن يكون الدخول للسوق بهدوء. فهناك الآن أكثر من 600 موظف في البنك، وهناك منتجات قائمة في الخزينة، وهناك عدد من الفروع العاملة بموظفيها. وهناك منتجات كثيرة تحت التطوير وتحت التجريب.

٭ (الرياض): كثر الكلام عن التورق والتورق المنظم واصبح مصدرا رئيسيا للقروض للكثير من المواطنين، فهل لك أن توضح للقراء ما يثار حوله؟

- العصيمي: قبل شرح التورق، أوضح بيع العينة الذي يرى جماهير علماء المسلمين تحريمه. فلو أن شخصا اشترى من تاجر سلعة بالأجل (مثلا بمائة وعشرين على أن يسددها بعد سنة)، ثم قام على الفور وباعها على البائع نفسه بثمن فوري ولنقل إنه مائة ريال، فهذه المسألة تسمى العينة. وهي حرام على الصحيح من أقوال أهل العلم لما فيها من الاحتيال على الربا. فقد اقترض الشخص مائة وتحمل في ذمته مائة وعشرين. أما التورق فيقوم الشخص بشراء سلعة من شخص بالأجل كما في المثال السابق، ثم يستلم السلعة، ويذهب بها إلى شخص آخر ويبيعها عليه بسعر فوري. وهذه المسألة تسمى التورق، حيث يحصل صاحبها على الوَرِق وهي الفضة. وهذه المسألة مختلف فيها، ولعل الصحيح أنها جائزة للحاجة. ولكون البنوك التجارية الإسلامية تريد الاسترباح بطرق شرعية، فكان بيع التورق من أحد الخيارات التي أمامها للتطبيق. ولكن الممارسة أنتجت نوعا من البيوع يسمى المرابحة للآمر بالشراء. فحيث إن البنك لا يريد أو لا يسمح له أن يتملك سلعاً أو أسهماً في دفاتره، فينتظر من العميل أن يأمره أن يشتري سلعة ما حتى يبيعها عليه بربح. ثم يقوم العميل باستخدامها شخصيا، أو ببيعها في السوق للتورق. فأما الاستخدام الشخصي فأمره أوسع. ولكن المشكلة حينما يريد الشخص أن يتورق. فقد قامت بعض البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية بإتاحة الفرصة لتسريع حصول العميل على النقد بالطلب من العميل أن يوكل البنك بقبض السلعة عنه وببيعها عنه في السوق. وهذا الذي يسمى التورق المنظم، وقد حرمه مجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي، وهو الصحيح.

نصائح للمتورقين

٭ (الرياض): اذن ما نصيحتك للراغبين في التورق؟

- العصيمي: أنا أرتب خيارات المتورق كما يأتي: أولا أن يتورق من بنك إسلامي ما استطاع إلى ذلك من سبيل. ثم إن رغب في التورق في الأسهم فلا يتورق إلا في أسهم نقية من الربا والاستثمار المحرم. وإن رغب في التورق من النوافذ الإسلامية بالسلع المحلية فلا أرى جواز توكيل البنك في بيع السلعة ولا جواز البيع على صاحب السلعة الأساسي (صاحب المحل التجاري) فلا بد للعميل من استلام السلعة وبيعها في السوق. وكل ذلك حتى لا تكون من العينة الثلاثية، وهي التي يتفق فيها أحد طرفي التورق.

٭ (الرياض): هناك توجه ضخم من عموم الناس نحو الأسهم، ما نصيحتك لهم؟

- العصيمي:الحقيقة ان توجه الناس بهذا الزخم الكبير لسوق الأسهم على العموم يعد ظاهرة ليست سيئة. ولكن، لا بد من معرفة أمور مهمة. الأول: أن يعلم الشخص المساهم حكم الله تعالى في الأمور التي يتداولها. وقد فصل العلماء الأفاضل الضوابط التي يجب على الشخص أن يتبعها في مجال المتاجرة في أسهم الشركات المساهمة. ثانيا: أن يعلم الشخص أن المتاجرة في الأسهم من أكثر المجالات خطورة. وعليه، فما يفعله كثير من الناس من الاقتراض، ورهن الراتب، أمر ليس من الرَشَد الاقتصادي. فسوق الأسهم في كل بلد سوق مضطربة، تتأثر بكثير من العوامل والشائعات، وتكون عاقبة المقترض أسوأ عاقبة؛ إذ يخسر أسهمه، ويبقى عليه الدين، وقد يسيل رهنه. وقد مرت تجربة سيئة على المتعاملين في الأسهم في شهر مايو من العام الماضي، وتبين لهم مدى خطورة سوق الأسهم. وهذه الخطورة ليست خاصة بسوق الأسهم السعودية، بل في أي بلد. ومن البدهي الإشارة إلى حرمة الاقتراض بالربا، ويسمى أحيانا تسهيلات، لأجل العمل في الأسهم. الثالث: أمر الزكاة. وكثير من المتعاملين يفرط فيه. والرأي الراجح إن شاء الله أن المستثمر طويل الأجل (الذي يبقى السهم عنده أكثر من سنة، وليس مضاربا) فلا زكاة عليه في أصل قيمة السهم. ولكن يبقى أن يزكي الربح الموزع بعد أن يحول عليه الحول عنده. أما المضاربون، وهم أكثر الناس الآن، فيجب عليهم الزكاة على قيمة المحفظة الاستثمارية كاملة (بما في ذلك رأس المال والربح) بعد حولان الحول على المحفظة. وعلى المستثمر إن كان متمولا (مقترضا) أن يخصم ما يجب عليه من القروض لمدة سنة من قيمة المحفظة ويزكي الصافي. وأضرب لهذا بمثال رقمي لأهميته. فلو أن شخصا تمول من بنك بمبلغ مليون ريال تسدد على عشر سنوات. فيجب عليه أن يسدد مائة ألف كل سنة من ذلك القرض. ولنفرض أنه اشتغل بكل المليون في الأسهم، فبعد أن تمر السنة الأولى على المحفظة الاستثمارية يقومها بسعر السوق، ولنفرض أنها أصبحت أسهما قيمتها مليونا ونصف المليون. فيجب عليه أن يخصم مائة ألف من المحفظة، وهو القسط السنوي من الدين القائم عليه، ويزكي الصافي وهو مليون وأربعمائة ألف، بإخراج 2,5 منه. وهذا الرأي الذي أذكره في زكاة الدين من أكثر الأقوال عدلا فيها في رأيي. والله أعلم.

٭ (الرياض): أشرتم إلى الشروط الشرعية لتداول الأسهم، وقد كثرت القوائم التي يتداولها الناس، ويذكرون أنها شرعية، فهل من تعليق؟ وهل من ضوابط للموضوع؟

- العصيمي: الحقيقة أن هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي أسأل عنها، سواء على الهاتف أو على البريد الإلكتروني. وألخص الكلام فيه على نقاط. أولا، لا يصح عند أحد من علماء المسلمين السابقين مشاركة من يقترض أو يقرض بالربا. ومعنى ذلك، أن المساهم إذا علم أن الشركة تقترض أو تودع أموالها بالربا فلا يصح له أن يتداول سهمها. ثانيا: أمام الواقع السيئ للشركات المساهمة في العالم العربي والإسلامي، رخص بعض العلماء المعاصرين بتداول أسهم الشركات التي تقترض بالربا أو تقرض بالربا بشروط معينة وضعوها اجتهادا منهم، مع نصهم على أن الأصل التحريم بلا إشكال. ثالثا: لم أطلع على كلام باحث أجاز تداول أسهم الشركات المساهمة التي تقترض أو تقرض بالربا بدون شروط. بل كلهم وضع شروطا اجتهادية، ومقصودهم التوسعة على الناس. رابعا: وبناء على ما سبق، لا أرى جواز التعامل إلا في أسهم الشركات النقية من الربا، وقد زادت على العشرين شركة في السعودية بفضل الله، والقائمة بازدياد. وعلى المستثمرين ومديري المحافظ تقوى الله عز وجل وذلك بالتوقف عن دعم مسيرة الشركات التي تقترض بالربا، حتى تبحث عن الطرق الشرعية التي ليست عندها ببعيد في البنوك السعودية.

٭ (الرياض): هل من نصيحة لمن يريد دخول سوق الأسهم!

- العصيمي:من يريد الدخول في سوق الأسهم، فلا بد أولا أن يهتم للجانب الشرعي في الموضوع، وقد أشرت له قبل قليل. ثم ينتبه إلى خطورة السوق من ناحية الربح والخسارة، خاصة لمن يدخل بقرض. ثم أرى أن يأخذ دورات في طرق التعامل مع سوق الأسهم. وهناك منتديات مفيدة على الشبكة أنصح بالإفادة منها. وأنا من الداعمين للاستثمار طويل الأجل في السوق، ولا أحب المضاربة.

المشاركة في الاكتتابات

٭ (الرياض): هناك اكتتابات قادمة لعدة شركات في السعودية، هل من توجيه؟

- العصيمي: الاكتتابات عموما في ظل ارتفاع المؤشر فرصة طيبة لقليلي الدخول. وأرى أنها طريقة عالية الكفاءة من طرق إعادة توزيع الثروة في المجتمع. ولكن، يجب على الشخص أن يتحرى الشركات النقية من الربا. ويمكن أن ينظر إلى البيانات المالية للشركة التي تنشرها وإلى نشرة الاكتتاب المطولة، وإلى النظام الأساسي لها. وهنا أقدم نصيحة للشركات القادمة أن تسلك سبيل المرابحة في حاجاتها التمويلية، بدلا من القروض الربوية. وبهذا نرضي الرب سبحانه وتعالى، وتحصل الشركة على تغطية واسعة من الجماهير. وشركة اتحاد اتصالات أوضح مثال حيث رتبت تمويلا بالمرابحة، ولم تسلك سبيل القرض الربوي. ولا أنصح أبدا بعد التأكد من شرعية الشركات بأن يقترض الشخص للدخول في الاكتتاب أبدا، حيث يظهر ان سوق الاكتتابات ستكون عالية التغطية، بحيث لا يحصل الشخص إلا على عدد قليل من الأسهم، ومن ثم فلا داعي للتمويل.

٭ (الرياض) ماهودور الهيئات الشرعية في الفتوى والرقابة على التنفيذ وهل تتعارض مع ادارة الرقابة التابعة للمجموعات الشرعية؟

- العصيمي: هذا من أهم الأسئلة من وجهة نظري. وإن مسيرة البنوك الإسلامية رهن بعوامل كثيرة من أهمها الضبط الشرعي للمنتجات المقدمة منها. وفي هذا المقام لا بد من التفصيل في مهام الهيئات الشرعية فكثير من الناس يظن أن الهيئات الشرعية لكل البنوك الإسلامية تقوم بدور رقابي على التنفيذ وهذا للأسف ليس الواقع فكل الهيئات الشرعية تقدم الفتوى أما الرقابة على التنفيذ على الوجه الشرعي الواجب شرعا فليست لكل الهيئات. ومن هنا، فإني أرى أن إدارة الرقابة التابعة للمجموعات الشرعية في البنوك الإسلامية أكثر أهمية من الهيئة الشرعية التي لا تقدم إلا الفتوى. إذ بإمكان البنك أن يحصل على الفتوى من أي مفت، وليس بإمكان البنك الحصول على خدمة التدقيق الشرعي إلا من إدارة رقابة ذات رقابة متفرغة ومتميزة. ولذلك، فإني أحث كل بنك إسلامي وحتى البنوك ذات النوافذ الإسلامية على تخصيص إدارات مستقلة للرقابة على التنفيذ، وأن يتقوا الله في الشفافية في المعلومات التي تعرض للعملاء من حيث الدقة الشرعية. وعلى الهيئات الشرعية عدم الاكتفاء بالتقارير التي ترفع من البنك نفسه. وهذا ليس اتهاما للعاملين في البنوك التجارية، ولكن كثيرا من الملحوظات الشرعية ليست من الثقافة السائدة لدى العاملين في البنوك التجارية، حيث تنقصهم الخلفية الشرعية المناسبة والخبرة الرقابية الشرعية. ثم إن كثيرا من الممارسات البنكية قد يكون الشبه بينها وبين الممارسة الإسلامية كبيرا، والتفريق بينها ليس سهلا إلا للمتخصص. ثم إن في شهادة الرقابة الشرعية حيادا أكثر من حياد الموظف الممارس. وعلى البنك المركزي تقع مسؤولية متابعة ذلك.

٭ (الرياض): ما التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية والاقتصاد البنكي الإسلامي على وجه العموم؟
- العصيمي: إن استشراف أفق التحديات في كل مجال مهم جدا. وسأطرح بعض القضايا، ولا أزعم أني مستوعب لكل التحديات. وأول قضية هي مجال البنوك المركزية. فمن المعلوم أن تصحيح وضع البنوك التجارية التقليدية قد أخذ حظا طيبا. ولكن من المهم التأكيد على أن يكون للبنك المركزي دور رقابي للعمليات المصرفية الإسلامية. وهذا المجال ما يزال بكرا إلى حد كبير، وتحتاج حركة التصحيح فيه إلى طاقات هائلة، وإلى خطة طويلة الأمد. والحقيقة أني معجب إلى درجة كبيرة بتجربة الهيئات الإسلامية في مجال توجيه مسيرة البنوك التجارية. ولكني في الوقت نفسه، أرى أن طلبة العمل قد حصروا أنفسهم في ذلك المجال. وأرى أن من أهم المجالات التي لا بد أن تسلك مجال الشركات المساهمة. فلا بد أن يدخل المستشارون الشرعيون ذلك المجال لتقويم مسيرة الشركات المساهمة في طريقة عملها وبيعها وشرائها واستثمار أموالها وتسويق منتجاتها وغير ذلك. وبهذا نقدم خدمة مهمة للاقتصاد، فسيكون مجال الاستثمار في الشركات المساهمة أكثر شرعية، ونقدم بهذا جسرا بين احتياجات الشركات المساهمة المالية وسيولة البنوك الإسلامية. ثم هناك تحد آخر وهو تعيير أو الاتفاق على معايير مقبولة للمنتجات الإسلامية على المستوى الدولي. ثم هناك تحد آخر وهو حاجة السوق المالية في الدول العربية والإسلامية بل وحتى الغربية إلى الصكوك الإسلامية المنضبطة شرعا. ومن المعروف أن السوق المالية في المملكة العربية السعودية على الأبواب، وسينظر الناس في العالم كله للمنتجات التي تطرح هنا على أنها شرعية. ومن نافلة القول أن السندات المعروفة ربوية لا تصح أبدا. وعليه، فإن التحدي الكبير أمام طلبة العلم، والاقتصاديين، والمهندسين الماليين والبنكيين ومن له علاقة بهذا المجال أن يبتكروا سندات إسلامية (صكوكا) تكون مقبولة شرعا، وتسد حاجات الشركات المساهمة والأفراد بل والحكومات. وهذا ليس مستحيلاً، وهناك تجارب طيبة في هذا المجال.

٭ (الرياض): هل السوق السعودية قابلة للمصارف الإسلامية أو التقليدية؟

- العصيمي: الحقيقة أن السوق العربية والسعودية على وجه الخصوص مقدمة على دخول منافسين كبار للمؤسسات المالية ككل. وينطبق ذلك على البنوك التجارية وشركات التأمين والصناديق الاستثمارية وشركات الوساطة وغيرها. وأعتقد أن الوقت آن في المملكة على وجه الخصوص أن نبين للناس تميز شركاتنا المحلية. ومن أهم جوانب التميز شرعية المعاملات في هذه الشركات. والجانب الثاني الانتشار الجغرافي الذي لا يستطيع أن يقوم به شركة أجنبية. وما دمت في هذا الموضوع، فأرى أن السوق السعودية في حاجة ماسة إلى فصل مؤسساتها المالية بعضها عن البعض. فلا بد من وجود شركات استثمارية مستقلة، ولا بد من استقلال التأمين عن البنوك التجارية، ومن استقلال الصناديق الاستثمارية عن البنوك أيضا، ولا بد من استقلال الوساطة المالية عن البنوك. ولا بد من وجود مؤسسات ودائع أخرى غير البنوك، تكون أشبه بما يسمى اتحادات الائتمان في الولايات الأمريكية. وأرى أن التركز الحاصل في العمل المالي في البنك ضار بالاقتصاد. ومع هذا التوسع فلا بد من فصل السلطات التنظيمية عن الرقابية وعن القضائية الخاصة بها. فكثير من المشكلات التي تحصل إنما تحصل بسبب تعارض المصالح بين ملاك المؤسسة المالية وعملائها.

٭ (الرياض): ما دمت قد تطرقت للتأمين، فالسوق السعودية مقبلة على نظام التأمين، وهناك شركات تأهلت لتقديم التأمين. هل من كلمة حول التأمين؟

العصيمي: الحقيقة أن التأمين من أحد التحديات المقبلة خاصة في المملكة. وقد أشرت إلى خصوصية سوق المملكة من ناحية قبول الناس عالميا في المنتجات السعودية على أنها شرعية. ومن ثم، فيجب الانتباه إلى هذه النقطة. ومن المعلوم أن التأمين التجاري السائد محرم. ولم يقل بحله إلا ندرة من طلبة العلم. وهناك جهود مباركة لوضع إطار عمل للشركات التي تتبع الأسلوب الشرعي في التأمين المسمى التأمين التكافلي أو التعاوني على الوجه الحقيقي له. ومن أهم معالم ذلك أن تكون الاشتراكات تبرعات من عملاء الشركة، وأن تدير الشركة مال الاشتراكات (التبرعات) في صندوق مستقل عن رأس المال. ولها أن تأخذ أجرا على الإدارة، ونسبة من الربح، أو أحدهما. وهذا هو مجال ربحها الأساس. ألا تلتزم الشركة بالتعويض لحملة البوالص التزاماً ثابتا في ذمتها، بل تتعهد أن تقوم بالتعويض في حدود إمكانيات صندوق الاشتراكات. وهذا أهم معلم وفارق بين التأمين التجاري والتعاوني. أما مسألة رد فائض الاشتراكات، فمن المتفق عليه بين القائلين بجواز التأمين التعاوني، ومنع التأمين التجاري تحريم رد الفائض أو جزء منه للشركة البتة حتى لا يكون أكلا للمال بالباطل. أما رد الفائض أو جزء منه على المستأمنين (دافعي أقساط التأمين حملة البوالص)؛ فللمعاصرين وجهتا نظر فيه، الأحوط منهما والأقرب إلى عقود التبرعات ألا يعاد الفائض على المستأمنين وإنما يعاد في نفس الصندوق. الفصل بين الذمة المالية للشركة ممثلة برأس مالها، والذمة المالية للصندوق أو الصناديق التي تديرها لصالح حملة البوالص. للشركة أن تمول صندوق الاشتراكات عند العجز، أما إقراضها له ففيه إشكال عند البعض؛ لوجود شبهة المنفعة في القرض. ألا تتم إعادة التأمين مع شركة تأمين تجاري بعقد تجاري، وإنما مع شركة تأمين بعقد تكافلي تعاوني قدر المستطاع. النص في نظام الشركة على أن استثماراتها تكون في المجاز من الأدوات والعقود المالية، وأن يكون لها مستشار أو هيئة شرعية.
قال: فضيلة الشيخ د. محمد بن سعود العصيمي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بفضل الله سبحانه وتعالى، تم انضمام شركة الغاز والتصنيع الأهلية إلى القائمة النقية من الربا، بعد أن تم استثمار السيولة الخاصة بهم في مجالات شرعية. وبما أنها قد حصلت على بعض الفوائد الربوية من جراء الاستثمارات الربوية السابقة، فإن على مالك السهم في حال توزيع الأرباح في نهاية السنة المالية الحالية أن يخرج عن كل سهم ما يقابل ذلك، وهو تقريبا ثلثا ريال عن كل سهم.

وإني بهذه المناسبة أدعو الله أن يثبت القائمين على تلك الشركة على دينه، وأن يرزقنا وإياهم تقواه، ويجعل عملنا في رضاه.

وأسأل الله بإسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفق بقية الشركات السعودية والعربية والإسلامية في اللحاق بركب الشركات النقية من الأعمال المحرمة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ولا أنسى أن أشيد بجهود المخلصين من المساهمين ومسؤولي الشركة، وأسأل الله أن لا يحرمهم الأجر.

وعليه، فتكون قائمة الشركات النقية 22 شركة، هي:
1. الراجحي.
2. الغذائية.
3. التعمير.
4. نادك.
5. حائل الزراعية.
6. تبوك الزراعية.
7. الجوف الزراعية.
8. القصيم الزراعية.
9. الخزف.
10. الجبس.
11. النقل الجماعي.
12. النقل البري (مبرد).
13. مكة.
14. طيبة.
15. فيبكو.
16. الصحراء.
17. إسمنت العربية.
18. إسمنت ينبع.
19. اتحاد اتصالات.
20. اللجين.
21. بنك البلاد.
22. الغاز.

وهناك شركات في الطريق إن شاء الله، ولا تنسوها من دعائكم بالتوفيق والإعانة على طاعة الله.

وتقبلوا تحياتي وسلامي ودعائي لكم بالخير،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محبكم محمد بن سعود العصيمي
من موقع الشيخ د. محمد بن سعود العصيمي

http://www.halal2.com/


قائمة الأسهم النقية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد سئلت من أكثر من أخ وأخت كريمة عن قائمة الشركات النظيفة (القائمة البيضاء) التي لم تتضمن قوائمها المالية أية قروض ربوية ولا استثمارات محرمة في الشركات المساهمة السعودية والتي درستها بالتعاون مع إخوة أفاضل في الرقابة الشرعية، وبعض المتعاونين. وهي:

1. الراجحي.

2. الغذائية.

3. التعمير.

4. نادك.

5. حائل الزراعية.

6. تبوك الزراعية.

7. الجوف الزراعية.

8. القصيم الزراعية.

9. الخزف.

10. الجبس.

11. النقل الجماعي.

12. النقل البري (مبرد).

13. مكة.

14. طيبة.

15. فيبكو.

16. الصحراء.

17. إسمنت العربية.


18. اتحاد اتصالات.

19. اللجين.

20. بنك البلاد.

21. الغاز

22. المراعي.

وعليه تكون القائمة البيضاء ثنتين وعشرين شركة.

وللمعلومية والفائدة للإخوة الكرام، أذكر ما يأتي:

1. مع حرص الجميع على توقي الربا والاستثمارات المحرمة، فإني أنصح الإخوة الكرام قُراء هذه الأحرف أن يتقوا الله في العلماء الذين قد يكون لهم رأي مخالف. وقد سمعت كلاما وقرأت كتابات لا تُقَر أبدا، وأرجو أن يتقي الأخ الكريم الله فيها، وبعضها استهزاء بالعلماء المخالفين. ولا شك أن كلا يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي المعصوم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن للعلماء المجتهدين خصوصا ولطلبة العلم الشرعي عموما منزلة يجب أن تحفظ. وإني أقرر كما ذكرت أكثر من مرة أن قول الأكثرين من العلماء المعاصرين على أن التعامل في أسهم الشركات التي تقترض أو تودع بالربا محرم. وأن من أهم الضوابط التي وضعها بعض القائلين بجواز التعامل "إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك."

2. إن عملية تمحيص القوائم المالية عملية شاقة جداً، وتحتاج متخصصا في قراءة القوائم المالية للشركات، كالإخوة المحاسبين أو الممارسين لذلك. وقد أرفقت في آخر هذه الورقة قائمة تدل على طبيعة المعالجة لمثل تلك المصطلحات التي ترد في القوائم المالية. خاصة أن هناك شركات تمارس شيئا من قلة الشفافية في القوائم المالية الخاصة بها. ولذلك، فتحليل القوائم قد يكون فيه شيء من الاجتهاد. فقد تمر مصطلحات في القوائم المالية لها معان قد تختلف من شركة إلى أخرى. وعلى القائم بالدراسة أن يتحرى الصواب في المعنى، حذرا من الاتهام الباطل، وحذرا من التلبيس وقلة الشفافية التي تمارسها بعض الشركات في قوائمها المالية.

3. لا أعلم أن أيا من أصحاب الفضيلة المشايخ أعضاء الهيئات الشرعية يقوم بدراسة القوائم المالية بنفسه بالتفصيل. بل تكتفي الهيئات الشرعية بوضع الضوابط الشرعية، وتقوم إدارة أو أكثر من إدارات البنك بالدراسة المفصلة للضوابط، وقد تحال إلى جهة خارجية. وقد تعرض على المشايخ أو لا تعرض في صورتها النهائية. وهذا قد يثير بعض الإشكالات التي لا تخفى. فقد تشكل مسألة على دارس القوائم المالية، وليس له إلا أن يجتهد في معرفتها وبيان أثرها على التعامل في الشركة. ومن ذلك طبيعة النشاط المختلف فيه، وطبيعية بعض القروض التي يقال إنه ليس عليها فائدة، بل أجرة فعلية عن تكلفة حقيقية لتقديم القرض. ولذلك تشتمل القوائم المالية لبعض الشركات التي عرضتها أعلاه على قروض من صندوق التنمية الصناعي

4. الأصل أن تكون القوائم المالية هي المرجع كما ذكرت، ولكن قد تنشر قوائم مالية ليس فيها إيضاحات تفصيلية للقوائم المالية، ومن ثم لا يستفيد المحلل منها. ولذلك، فلأصل أن العمل على القوائم المالية التي تصدر في نهاية السنة المالية. ونظرا لقلة الشفافية في المعلومات المالية عن الشركات المساهمة، فقد وجدت سوق ضخمة للإشاعات خاصة في الإنترنت عن شركة ما، سواء كان حسنا أو سيئا. والأصل هي القوائم المالية المنشورة والمقرة من محاسب قانوني. وأتمنى من الإخوة الكرام الذين يملكون معلومات موثقة عن وضع محدد في شركة ما أن يتحاشى النشر باسم مستعار، وأن ينشر ما يرى مناسبته باسم حقيقي

5. أؤكد على ما أكدته مرارا في شأن الزكاة، وهي أن كثيرا من الشركات لا تدفع الزكاة الشرعية على الوجه الحقيقي. وأنصح كل مستثمر ومضارب أن يحتاط لذلك

6. يسقط دائما سهم شركة الراجحي المصرفية للاستثمار من القائمة النقية، والحقيقة أني سئلت عنه أكثر من مرة. ولا أشك في حل تداوله إن شاء الله، فهو بنك إسلامي رائد.

7. لا أرى جواز شراء سهم بنك ربوي له نافذة إسلامية، ولا الاكتتاب فيه حتى يتم أسلمته بالكامل، في عملياته الداخلية وعملياته الخارجية.

8. بقى أن أحمد الله سبحانه وتعالى وأشكره على توفيقه، وأشكر الأخوين الكريمين الذين عملا بالقوائم ساعات طوالا، وقمت بمراجعة بعضها، ونشرها للناس لتعم الفائدة. ونحن لم نأل جهدا في النصح للناس، ونسأل الله السداد والتوفيق. ويبقى عملنا عملا بشريا قابلا للخطأ، فرحم الله من دلنا على خطأ أو أشار علينا برأي مفيد.

وقد يثار سؤال عني شخصيا، وهل أنا ممن يدعم قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي رقم 485، فأقول إن عملي السابق في البنك قد بين لي كثير نفع ذلك القرار، مع أني لست بالضرورة موافقا له. ولا أحصي الاتصالات التي تأتي للشكر والثناء على العمل المهم الذي قامت به الهيئة الشرعية والرقابة الشرعية في ذلك الموضوع؛ لأن كثيرا من الناس لم يدر بخلده أن شركة صناعية أو زراعية تقترض أو تودع بالربا. وقد رأيت بعض الفتاوى التي تتراجع إلى الوراء بعد كل المكاسب الخيرية التي كسبها الناس من القرار المشار إليه، وهذه جزء مهم يفسر حماسي لنشر القائمة حسب القرار 485. فسمعنا من يقول إنه ليس على المضارب أي حرج في شراء أي شركة، ما دام مضاربا. وأنا والله لا أوافق على مثل ذلك الكلام، وأرى أن مشتري السهم شريك في الشركة، وقد وكل مجلس الإدارة في التصرفات التي تقوم بها. وعليه في حال معرفته تصرفات الإدارة التي لا ترضي الله أن يبيع السهم، أو أن لا يشتريه في المقام الأول.

والذي لا أشك فيه أن العمل في الشركات النقية أتقى للشخص وأبرأ لذمته. ومع ذلك، فإني أخاف من وقت ترتفع فيه نسبة الفائدة الربوية على القروض (وهي مسألة وقت كما يبدو)، ومن ثم قد تتراجع بعض الشركات النقية من ممارساتها الحالية وتقترض أو تودع بالفائدة الربوية.

أما المنهجية المتبعة فهي:

تمت دارسة القوائم المالية للشركات المساهمة النهائية، بعضها من الجرائد اليومية وبعضها من التقارير المالية الختامية للشركات.

البنود التي تعتبر ضمن القرض المحرم:

القروض طويلة الأجل وقصيرة الأجل بكل مبالغها.
التسهيلات البنكية.
تسهيلات ائتمانية.
حسابات بنكية دائنة.
حسابات مكشوفة لدى البنوك.
قرض تجاري.
قسط متداول من قرض طويل الأجل (أي المبلغ المسدد خلال السنة من القرض طويل الأجل).

البنود التي تعتبر ضمن الاستثمار المحرم:

الودائع لأجل.
السندات الحكومية.
ودائع البنوك.
الحسابات الجارية (التي يؤخذ عليها عمولات)
قروض لشركات أخرى.
ودائع قصيرة الأجل.

البنود التي تعتبر ضمن الإيراد المحرم:

إيراد سندات حكومية
عمولات بنكية.
إيرادات قروض.
إيرادات الودائع (فوائد بنكية).

بنود يتم النظر فيها حسب الإيضاحات المرفقة أو التقدير الشخصي عن طريق التحليل بالقرائن والشواهد:

نقد بالصندوق والبنك.
نقد وما يعادله (أو: نقد وما في حكمه)
الاستثمارات (أو: استثمارات أخرى)
إيرادات الاستثمارات.
ذمم دائنة.
إيرادات أخرى.
إيرادات متنوعة.
أرصدة دائنة أخرى.
ذمم مدينة أخرى.
أرصدة البنوك والودائع تحت الطلب.
قروض لشركات زميلة.

ملاحظة:

قروض وتسهيلات البنوك الإسلامية أو التي ينص على أنها إحدى صيغ التمويل الشرعية تعامل على أنها جائزة شرعا، ولا تذكر ضمن القروض الربوية.

وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، وأغنانا وإياهم بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه.


والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته، ولا تنسوا أخاكم ووالديه من دعوة بظهر الغيب.

كتبه/ محمد بن سعود العصيمي
كيف أزكي ما عندي من أسهم ونقود وغيرها؟

االشيخ: د. محمد بن سعود العصيمي التاريخ :
10/10/2005

كيف يزكي من عنده نقود وأسهم ومشاركات في الصناديق الاستثمارية والمساهمات العقارية وعليه تقسيط أو تورق من بنك؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

كثرت الأسئلة عن الزكاة، فمن كان عنده نقود، ثم اشترى أسهما أو وضع ماله في صناديق استثمارية، ثم عمل في العقار أو المساهمات العقارية، فكيف يزكي ماله. ولعلي أجيب بطريقة تكون واضحة لكل أحد، ثم أرفق ملفا من برنامج أكسل لعمل ذلك.
حدد أولا هل تريد أن تزكي كل مالك في موعد محدد كل سنة هجرية أم تريد أن تجعل لكل مال حولا. والطريقة الأولى أيسر كثيرا. والطريقة الثانية متعبة بعض الشيء، خاصة لمن عنده أنواع كثيرة من النشاطات المالية، ولكنها قد تكون أرفق بالمزكي.
الطريقة الأولى: تزكية كل المال في وقت واحد:

حدد موعدا ثابتا في شهر هجري للزكاة. مثلا الخامس من رمضان.
ضع رصيدك من النقود التي توجد في الحساب الجاري في ذلك اليوم. [يدخل في ذلك أي مبلغ من الراتب حتى لو جاء قبل يوم واحد، وأي مال من دين قد سدد لك، أو إرث قد استلمته، أو هدية قد وصلت لك، أو ثمن سلعة بعتها أو غير ذلك].
بالنسبة للديون التي عند الناس لك وهي في وضع جيد من حيث السداد، وليست متأخرة ولا مماطلا فيها، فاحسب منها ما يسدد لك عادة في السنة القادمة.
ضع القيمة السوقية للوحدات التي تملكها في صناديق الإسلامية حسب السعر المعلن للوحدة في ذلك اليوم.
ضع القيمة السوقية للأسهم التي تضارب فيها شخصيا. فإن كانت في محفظة، فاحسب القيمة السوقية لها في ذلك اليوم.
ضع القيمة السوقية للوحدات التي تملكها في الصناديق الاستثمارية للأسهم في ذلك اليوم.
إن كنت قد عرضت شيئا للبيع (أرضا او سيارة أو مواش معروضة للبيع أو غير ذلك)، ولم تبع إلى الآن فضع القيمة السوقية له.
إن كنت قد ساهمت في مساهمة عقارية، ويظهر عليها السلامة، وأن المبلغ عند ثقة، وسيرجع في وقته المحدد، فاحسب القيمة السوقية لمساهمتك. وقد يكون أفضل شخص تسأله عن القيمة السوقية هو من ساهمت عنده. وإن كانت المساهمة متعثرة فلا تزكها حتى تعود لك عن سنة واحدة فقط.
اجمع كل ما سبق ثم اخصم الدين الذي يحل عليك في السنة القادمة للآخرين، مثل الدفعات التي تدفعها عن أخذت تسهيلات من البنك، أو عن التورق.
زك الناتج بنسبة 2.5%.

الطريقة الثانية: جعل حول لكل مال:

حدد موعدا لكل مال عندك. فقد تجعل 25 رمضان للرواتب. وتجعل اليوم الفعلي لبدء المحفظة الاستثمارية هو اليوم الذي تزكيها فيه. واذا جاءت مال مستفاد من إرث مثلا، فاجعل ذلك المال في حساب مستقل ثم احسب سنة من ذلك التاريخ. وإن استثمرت في بيع وشراء العقار، فاجعل لكل أرض يوما مستقلا تثبت فيه متى اعلنتها للبيع حتى تحسب الزكاة عليها بعد مرور سنة.
احسب الزكاة عند رأس الحول على كل مال على حدة.


وجدير بالذكر أن هذا التفصيل في زكاة الأموال النقدية وعروض التجارة فقط. أما من عنده حبوب وثمار كالنخيل وغيرها، أو السائمة من بهيمة الأنعام كالإبل والغنم فإن الزكاة فيها واجبة أيضاً ولها تفاصيل آخرى.


الساعة الآن 08:19 .