الرياض - عبدالعزيز القراري:
زاد إقبال الشركات وأثرياء منطقة الخليج العربي على شراء كميات كبيرة من الذهب بعد تصاعد الأزمة السياسية بين قطبي النزاع الأمريكي والإيراني.
وظهرت المخاوف على عدد كبير من هذه الشريحة من انعكاس هذه القضية على الاقتصاد سواء النفطي أو العملات، وخصوصاً في إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة للمخاوف من ظهور مفاجأة قد لا تكون في الحسبان، لهذا فضلت مجموعة كبيرة من رجال الأعمال وأصحاب الثروات شراء الذهب باعتباره الملاذ الآمن في مثل هذه الأزمات.

وتوقع سماسرة الذهب أن شراء الذهب بقصد الاستثمار في الوقت الحالي وبهذه الأسعار التي تتجاوز ال 644,50 دولارا للأونصة سيكون خطراً في حال تم التوصل لحل بين الطرفين،مشيرين إلى أن سيدفع ذلك إلى استقرار أسعار النفط وارتفاع سعر صرف الدولار، ما يساهم في تراجع أسعار الذهب لمستويات ال 300 دولار «للأونصة».

وعزا المدير العام لشركة العثيم للذهب والمجوهرات ارتفاع أسعار الذهب في الفترة الأخيرة بسبب المضاربات في عمليات البيع والشراء،إضافة لعدم وجود الاستقرار السياسي.

وأكد ل «الرياض» أن التصعيد السياسي كما هو معروف بسبب الأزمة النووية كان له الأثر الأكبر خلف الارتفاع الذي يشهده قطاع الذهب ، لافتاً إلى أن الأسعار الحالية لم يصل لها الذهب منذ 25 عاماً .

وتوقع أن يصل سعر «الأونصة» خلال الفترة القريبة المقبلة لحاجز ال «800دولار»، مشيراً إلى أنها مرشحة للوصول ل ألف دولار أذا استمرت الحالة السياسة المتأزمة بين البلدين.

وتوقع أن تستمر مناجم الذهب بضخ المزيد من الذهب في السوق لتغطية الطلب المتنامي على هذا المعدن النفيس الذي يحافظ على قيمته في أوقات الحروب والأزمات.

وبين أن شركته تركز على التصنيع والاستثمار، نافياً أن يكون طرفاً في المضاربات الحاصلة في الوقت الحالي في بورصة الذهب العالمية.

من جهة أخرى قال رئيس مجموعة العثيم وخبير المعادن النفيسة الإقليمي الدكتور أحمد العثيم « ان هناك إقبالا كبيرا على شراء الذهب من التجار والأثرياء وبعض الشركات العالمية، والخليجية والدول لتخوف الجميع من تصاعد الأزمة النووية بين إيران وأمريكا، مشيراً إلى أن هناك فئة توقعت الإقبال على الذهب وقامت بالشراء منذ وقت مبكر للبيع بأسعار مرتفعة.

وأكد أنهم بنوا توقعاتهم منذ بداية الأزمة النووية التي بدت منذ 2003 حينها كانت أسعار الذهب بمستويات متدنية.

وأشار إلى أن السنوات القليلة الماضية ظهر خلالها الطلب على الذهب كأداة استثمارية تحوطية ضد المخاطر، مؤكداً أن ذلك يعد كمفسر قوي لارتفاع الأسعار.

وبين أن الطلب الاستثماري على الذهب ارتفع في عام 2004 بنسبة 240 في المئة ليبلغ نحو132,6 طنا مقارنة ب 39 طنا عام 2003 وفي عام 2005 أرتفع بنسبة 53,4 ليبلغ 203,4 طن وفي المقابل أرتفع طلب المصنعين في عام 2004 بنسبة 5,2 في المئة ليبلغ نحو 2478 طنا وفي عام 2005 ارتفع بنسبة 4,5 في المئة ليبلغ 2736 طنا.

وقال العثيم ان صندوق«ETF» الذي يعد أكبر صندوق استثماري للذهب وتتداول الأسهم الخاصة به في البورصة بشراء نحو 203,4 طن من الذهب لتلبية زيادة الطلب الاستثماري على الذهب في الستة الأشهر الأخيرة، لافتاً إلى أن هذه الكمية تعادل نسبة تتراوح ما بين 10-15 في المئة من زيادة الطلب على الذهب.

وأضاف أن من ضمن المتسبب في الارتفاع كون الذهب من ضمن الموجودات والأصول في دفاتر المصارف المركزية ودفاتر المصارف التجارية أو «صناديق التحوط» مؤكداً أن الذهب قد غادر الأقبية والسراديب منذ زمن بعيد.

ولفت إلى أن هناك ضغوطا من جهات أخرى تقوم بدور كبير في التأثير في أسعار الذهب وهو التفاوت في انتاج المناجم بين الارتفاع أحياناً والانخفاض أحياناً أخرى.


منقول من جريدة الرياض


















سعرالذهب الان في ارتفاع شديد وصل الى خمسة وستين ريال للغرام


الساعة الآن 04:41 .