سنة الله في خلقه ، حياة ثم ممات ، وحكمته في كونه ، قدوم وفوات ، واقتضت الجبلة الآدمية على بني البشر النقص والهفوات ، ولهذا شرع المولى الكريم ، مواسم تمسح الذنوب والآفات ، مواسم لجني الحسنات ، والتخفيف من السيئات ، ومن تلكم المواسم ، شهر رمضان المبارك ، فهاهو رمضان قد أقبل بنوره وعطره ، و جاء بخيره وطهره ، جاء ليربي في الناس قوة الإرادة ورباطة الجأش ، ويربي فيهم ملكة الصبر فمرحبا رمضان ..

رمضان محطة سفر إلى الجنة!


كيف يؤهل الصيام صاحبه للسفر إلى الجنة؟

أن يصوم رمضان، إيمانا بالله وبرسوله واليوم الآخر، محتسبا صيامه وأعماله الصالحة فيه عند ربه ..


والصيام لايقصد به فقط الإمتناع عن المطعم والمشرب فهناك صيام اللسان ...



يـا أيها الصائمون , رطبوا ألسنتكم بالذكر , وهذبوهـا بالتقوى , وطهروها من المعاصي .



وكم من صائم أفصد صومه يوم فسد لسانه , وساء منطقه , واختل لفظه


صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لمعاذ رضي الله عنه

: (( كُف عليك هذا , وأشار إلى لسانه )) .

وللوصول إلى الجنة لابد من تغيير أنفسنا في رمضان

فرمضان فرصة الجميع للتغيير



رمضان نفحة إلهية وعطية ربانية للعالم فيه يستطيع المرء أن يجدد حياته ويبعث فيها الأمل



فرمضان فرصة للتغيير .. ليصبح العبد من المتقين الأخيار ، ومن الصالحين الأبرار . يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]


ورمضان فرصة للتغيير .. لمن كان مفرطاً في صلاته أو يؤخرها عن وقتها ولمن كان مقصرًا في نوافل العبادات وقيام الليل ؛ فلم يجعل له منها نصيباً فيغير من حاله ، ويبدل من شأنه ، ففي رمضان تتهيأ النفوس وتخشع الأفئدة قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة الصلاة المكتوبة فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك " رواه ابن ماجه (1425) .




ورمضان فرصة للتغيير .. لمن هجر القرآن قراءة وتدبراً ، وحفظاً وعملاً حتى أصبح القرآن نسياً منسياً ، أن يكون هذا الشهر بداية للتغيير ، فترتب لنفسك جزءاً من القرآن ، لا تنفك عنه بأي حال من الأحوال ، ولو كان هذا الجزء يسيراً ، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ..



ورمضان فرصة للتغيير .. لمن تعود على حياة المترفين .. أن يأخذ من رمضان درسا في تربية النفس على المجاهدة والخشونة في أمر الحياة ، فربما تسلب النعمة ، و تحل النقمة ..



ورمضان فرصة للتغيير .. فلا تجعل المرأة هدفها المطبخ وتابع الأكلات وتقضي يومها فيه وتلهو عن ذكر الله ، لقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى التقلل من الأكل كما في حديث المقدام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لابد محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلثه لنفسه "
رواه الترمذي


ورمضان فرصة للتغيير .. من أخلاقنا لمن كان قليل الصبر ، سريع الغضب ولمن ابتلاه الله تعالى بقلب قاسٍ كالصـخر الراسي ، لا تدمع له عين أن ينتهز فرصة هذا الشهر الذي تكون للنفوس فيه صولة . . وللقلوب فيه جولة . . فيحرص على ترقيق قلبه بصرفه عن الذنوب التي هي جالبة الخطوب ، و حاجبة القلوب عن علام الغيوب....


وقفات بعد رحــيــل رمضان



آيه رمضان ماذا أودع فيك صالحات ، و ماذا كتبت فيك من رحمات .
كم من صحائف بيضت ، وكم من رقاب عتقت ، وكم حسنات كتبت .


لا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا .


واحذر الشيطان .

إياك وهبوط العزيمة

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

رمضان نقطة بداية وليس نقطة نهاية
....


وأخيرا أقول لكل من مضت ساعات طوال خلف شاشات تبث سخافه ولكل من قضت وقتها في اسواق بحجة قدومي .. نساء تمشي الواحدة منهن متعطرة متبرجة لا تخاف من جبار السموات والارض



لا تخسروني فقد لا تلاقوني ... رمـــضـــان


مواقع أنصح بزيارتها







تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام ورزقنا العتق من النيران ووالدينا ومن نحب.

ومبارك الشهر على الجميع, جعلنا الله واياكم ممن يقومه ايمانا واحتسابا.

وجزاكم الله خيرا
اقتباس مشاركة
من قال حين يصبح أو يمسي اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار



لاأستقبل الرد من الرجال
اقتباس مشاركة  (ياويلكم مني)
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام ورزقنا العتق من النيران ووالدينا ومن نحب.

ومبارك الشهر على الجميع, جعلنا الله واياكم ممن يقومه ايمانا واحتسابا.

وجزاكم الله خيرا



الساعة الآن 08:30 .