وداعا معلمتي !!!!

الأدب النبطي والفصيح

هناك في مكان ما بخرقة بيضاء كُفنت
وتحت الثرى دُفنت
و لضمة القبر قاست
ولسؤال الملكين لعلها أجابت
ما زلت أتذكر صورتها ، وهي تقف أمامنا تشرح درس العلوم حينا
مازلت أتذكر صوتها العذب وهو يسري بين ذرات الهواء ليصل إلى مسامع عقولنا يوصينا بالثبات والاستمرار على الحق

مازلت أتذكر عينيها وهي تتجول بهما بين الطالبات
آخر مكالمة حادثتها فيها ..... لا أعلم متى كانت ربما قبل سبع سنوات ، قد يكون .........
ولكني أتذكرها جيدا عندما قالت : أنتِ لا تُنسين استمري وواصلي

كلماتها تقرع أذني ، أتخيل صورتها أمامي
معلمتي :
ليتك ترين طالبتك الصغيرة ماذا أصبحت ؟
ليتك هنا لتفخري بها كما تفخر بك دوما !!!!
ليتك ترينها وهي تقف مثلك بين طالباتها ، مثلك تماما وكما كنت تفعلين
أقف لنفس الصف الذي وقفت فيه أمامي أحُدث صغيراتي عن معلمة العلوم التي رحلت وتركت تلميذتها كعلم نافع وصدقة جارية لاينقطع
أجرها بإذن الله


معلمتي :
كم انا مشتاقة لكِ .... لكلماتك ..... صوتك .... لكل شيء
عذرا معلمتي :
على تقصيري ، خطأي ، على كل شيء فعلته وأغضبك
لا أعلم ما الذي يفيك حقك ؟
دموعي لن تفيك جزءا من حقك علي ، وجميل صنيعك الذي طوقت به عنقي
لا أملك إلا أن أقول .... رحمك الله معلمتي وأسكنك فسيح جناته
وغفر لك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة
وأحسن عزائي فيك وجبر الله كسر قلبي بفراقك

تلميذتك الداعية لك بالرحمة : قطر الغمام

ملاحظة : كتبت هذه الخاطرة قبل سنوات عندما توفيت معلمتي العلوم في المرحلة المتوسطة
وكنت حينها في أول سنة لي بعد التخرج من الكلية
7
9K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

نــــور
نــــور
شمعة تخبو لتضيء مكانها شمعة جديدة تنشر النور و الإيمان بين الناس

رحم الله معلمتك يا قطر الغمام و أعانك على حمل الرسالة و أداء الأمانة
صباح الضامن
صباح الضامن
عم أتكلم عن الحزن
أو عن الموت
أو عبره

سأتكلم عن الوفاء

فقلما نراه هذه الأيام قلما تتعثر خطى أيامنا بأناس فيهم هذا النادر

لك مني التحية يا قطر وجمعك بمعلمتك في جنان الخلد
إشراق 55
إشراق 55
قطر الغمام رحم الله معلمتك وادخلها الفردوس الأعلى من الجنة وأعطاها الأجر والثواب بما علمتك من علوم وبما تعلمي به غيرك من طالبات من مادة العلوم او صفات حسنة تعلمتيها وتعلميها لغيرك من اجيال وأجيال ...
عيــ الكون ـــون
قطر الغمام او قطر الوفاء
مثال رائع للوفاء
من منا يذكر تلك اليد الحانيه التي طالما جاهدت وصبرت لتغرس فينا
الخلق الحسن وتسقينا العلم نافع0
كم من معلمة رأينا فى حياتنا ولابد ان لكل منهن اثر ولو بسيط فى حياتنا
كم غضبنا من نقد اوتوجيه لم تكن تريد به الا الخير لنا0
اين الموجه الآن كم نحتاج اليه ؟اين النقد الهادف في زمن الزيف؟
مااغبنا يوم كنا نغضب ممن اراد بنا خيرا
لكل المعلمات
شكرا لكن من كل قلبي

قطر الغمام شكرا لوفائك
كلمة سر
كلمة سر
قطر الغمام ..
قطر غمامك مغمور بالوفاااء في دنيا النكران ..
أسأل الله أن يرفع منزلة معلمتك لتصل إلى أعلى المراتب ..
لعلها حكمة الله يا أخية ..
فنحن لن ندرك معنى المسئولية إلا بعد رحيلهم عنا ..
حينها ندرك أننا انتقلنا من دور التلقي إلى العطاء .. هكذا هي دورة الحياة ..
بورك فيك و في مدادك