الشيخ محمد الحسن ولد الددو




الدجاج المستورد

بلغني أن بعض العلماء هنا قال إنه لا يجوز أكل لحوم الدجاج (لعله يقصد المستورد من بلاد الكفر) بحجة أنها لا تذبح بالطريقة الشرعية و لكني أكلته لأنني أخبرت أنه من طعام أهل الكتاب و قد قال الله تعالى فيهم: (و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) و استنادا إلى قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) فأرجوا توضيح هذا بالدليل؟

الجواب أن طعام الذين أوتوا الكتاب الذي أحله الله عز و جل هو ذبائحهم التي ذبحوها على وفق دينهم فما ذبحه اليهود على وفق ملتهم أو ذبحه النصارى على وفق ملتهم فهو من طعامهم الذي هو حلال للمسلمين و ليس ذالك تشريفا لأهل الكتاب بل هو تشريف للمسلمين و رفع للإصر عنهم و الحرج

أما الذبائح التي تستورد من بلاد الكفر اليوم وبالأخص من البلاد التي جمهور أهلها نصارى كأروبا و أمريكا و نحوها فهذه الذبائح خارجة عما ذكرلأن الشركات المنتجة لها هي شركات تجارية محضة لا علاقة لها بالدين و قد بنيت تلك الدول كلها على العلمانية التي فيها فصل الدين عن الدولة و بذالك فإن الشركات إنما تبحث عن اليد العاملة الرخيصة و أرخص الأيدي العاملة الهندوس و السيخ و البوذيون من الهنود و من كان على شاكلتهم و لذالك هم أكثر من يزاول هذه المهنة في العالم و لا أحد يرى إباحة أكل مذكيات الهندوس و البوذيون و السيخ و اللادينيين لا أحد من المسلمين يرى جواز ذالك و كون هذه اللحوم مستوردة من بلاد الكفر التي أهلها يزعمون أنهم نصارى أو يهود أو نحو ذالك أو غالب أهلها كذالك لا يبيحها فإنما ينظر فيها إلى أصلها حتى لو كانت الشركة الواحدة فيها موظف واحد من الذين يباشرون العمل من الهندوس أو السيخ أو البوذيين و البقية من المسلمين أو من النصارى أو من اليهود فإذا اختلطت مذكاته بمذكاة أولائك فالجميع حرام لأن المذكى إذا اختلط بالجيفة فهو حرام بالإجماع فلذالك المسألة التي هنا بين قضيتين قضية كبرى و قضية صغرى فالقضية الكبرى هي أن طعام الذين أوتوا الكتاب حل للمسلمين و هذه لا خلاف فيها و المسألة الصغرى هي هل هذا الطعام الآن المستورد من بلاد أوروبا من طعام الذين أوتوا الكتاب أو ليس كذالك و الجواب أنه لا بد من البحث في هذا و من المعلوم أننا بحثنا فوجدنا أنه ليس من طعام الذين أوتوا الكتاب و مرجع ذالك إلى أصل العلمانية فأنتم تسمعون خطر العلمانية و لكنكم لا تقدرونها هذه العلمانية التي تقوم عليها الدول في بلادنا و في سائر البلدان في العالم خطر عظيم على الدين فالنصارى هم أول من اشتغل بالعلمانية و مبدأهم فيها يقولون دعوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله لكنهم لم يحددوا ما لقيصر ما هو الذي لقيصر و في الأخير جاء أتباعهم فقالوا ما لقيصر هو ما غلب عليه فكل أمر غلبت عليه الدولة فهو مما لقيصر ليس لله فيه شيء و الدولة قد غلبت على المرافق العمومية فقد كان ذالك من عمل الكنيسة من قبل كانت الكنيسة تتولى عقد النكاح و تجهيز الأموات و الذبائح و نحو ذالك فأصبح ذالك خارجا عن عمل الكنيسة بل لأنه قد أصبح من عمل قيصر فقد غلب عليه فتركت الكنيسة ذالك فاصبحت الذبائح من شأن قيصر لا من شأن الله عندهم و على هذا فالبابا و من دونه جميعا يأكلون الجيف و لا يتنزهون عن أكل شيء منها و على هذا فمن أكله باجتهاد في مثل هذا باجتهاد خاطئ فصلاته صحيحة و ليس آثما حين اجتهد إذا كان من أهل الاجتهاد و أما بعد بيان الحكم و إقامة الحجة فمن أكله بعد ذالك فصلاته باطلة لأنه أكل جيفة نجسا و ما دامت في جوفه صلاته باطلة و لا يحل بيع شيء من ذالك بالكلية لأنه من النجس البين الميتات.

http://www.dedew.net/index.php?A__=5...b57cc776bf83de



الدجاج المستورد

هل الدجاج المستورد جائز أم لا؟

بالنسبة للدجاج المستورد من بلاد الكفر إذا كان مذكى على طريقة اليهود أو النصارى و هم الذين ذكوه فإنه يحل استعماله أما إذا كان مذكى من قبل غير أهل الكتاب و غير المسلمين فإنه لا يأكل و كذالك إذا كان ميتة غير مذكى أصلا فإنه لا يؤكل و الذي يكتب عليه مذكى على الطريقة الإسلامية هذا أيضا لا يؤكل لأن الطريقة الإسلامية إذا ذبحه عليها اليهودي أو النصراني لا يستبيحه هو فلا يبيحه ذالك لمن سواه لكن إذا كان مكتوبا عليه أنه مذكى على الطريقة اليهودية أو على الطريقة المسيحية و أنهم ذكوه فإنه يحل و من هنا فإن المجازر الموجودة في بلاد الغرب قد زرت بعضها فوجدت كثيرا من العمال الذين يعملون فيها من شرق آسيا الذين هم مجوس لا تؤكل ذكاتهم و في حديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المجوس:«سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم و لا محلي ذبائحهم» فما كان من تذكية الكوريين أو الكوبيين أو الصينيين أو الشيوعيين فإنه لا يؤكل و ما كان من تذكية اليهود أو النصارى أو من تذكية المسلمين الذين يعملون عندهم فإنه يجوز أكله و يحتاج الإنسان إلى استفصال في هذا وسؤال و يحتاج من يستورده إلى التثبت فيه لأن ما كان جيفة لا يحل أكله لا يحل بيعه بحال من الأحوال و أنتم تعلمون أن من شروط المعقود عليه أن يكون مباحا فالمحرم لا يحل بيعه و كذالك أن يكون طاهرا فالنجس لا يحل بيعه و لا يستثنى من ذالك إلا السرجيل و هو السماد الذي يوضع على الزرع هذا يجوز بيعه للضرورة فقط و لذالك قال ابن عاصم رحمه الله:

و نجس صفقته محظوره



و رخصوا في الزبل للضروره




يذهب الإنسان إلىالمجزرة التي يريد التعامل معها و يتحقق من العمال الذين فيها هل هم يهود أو نصارى أو مجوس فإن كانوا يهودا أو نصارى أو مسلمين وثق بذالك و أخذ ذبائحهم و إن كانوا لا دينيين أو كانوا مجوسا أو كانوا مسلمين يذكون على غير الطريقة الإسلامية أو يهودا يذكون على غير الطريقة اليهودية أو نصارى يذكون على غير الطريقة النصرانية فلا يؤكل شيء من ذكاتهم و كثير من الناس يظن أن الصعق الكهربائي تقتل به هذه الميتات و لكن الواقع أن الصعق الكهربائي لا يقتل أنا ذهبت إلى المجازر فرأيت أن الصعق الكهربائي يقصدون به ما يقصد بالتبنيج، الذي تجرى له عملية جراحية يبنج حتى لا يشعر بالألم وهم يصعقون البهيمة بالصعق الكهربائي حتى تفقد الإحساس ثم يذبحونها في هذا الوقت فيقصدون به ما يقصد بالتبنيج فقط.
http://www.dedew.net/index.php?A__=5...b57cc776bf83de
جزاك الله خيرا
انتقلت إلى رحمة الله تعالى والدتي الغالية دعواتكم لها بالمغفرة والرحمة....





ريحانة البستان أهلا بك
الف شكر
صدق دع مايريبك الى مالا يريبك
um hana2
العفو يا غاليه


الساعة الآن 08:04 .