http://accubake.whirlpool.com/

اما الفرن شكله هاذا
$$ سلام عليكم رجاء قراءة الاتي$$


ماذا لو كانت المقاطعة أمريكية؟ @@ ماذا لو كانت المقاطعة أمريكية؟
راشد محمد الفوزان


هناك دعوات متزايدة ومتنامية وهي غير رسمية على أي حال، بل اجتهادات متعددة من خلال التلفزيون أو الصحف أو الانترنت أو بعض وسائل الاتصال بالجماهير محدودة العدد تطالب بمقاطعة السلع أوالخدمات الأمريكية «على مستوى الوطن العربي ككل» أياً كانت نوعيتها أو قيمتها وهي على خلفية الدعم والتأييد الأمريكي المطلق والمستمر لاسرائيل من خلال الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في أراضيهم وعدم ايجاد حل عادل وشامل للحقوق الفلسطينية في أراضيهم، هذه الحملة التي أصبحت تردد بشكل مستمر ويحث عليها بشكل أشبه ما يكون بالالزام ان دعت الضرورة ولو أدبياً، وحقيقة يجب ان نتفهم ونستوعب ردود الفعل للشعوب العربية الغاضبة والناقمة من خلال ما يتعرض له اخوانهم الفلسطينيون من قتل ومجازر وهدم وانتهاك حقوق وغيره ومما نشاهده يومياً من خلال الشاشات والصحف حتى أصبح شيئاً مكرراً ويومياً ولا من منجد، ان رد الفعل المطالب برفض أو مقاطعة السلع والمنتجات الأمريكية هو أقصى ما يمكن للمواطن العربي المسلم ان يفعله أو يعبِّر عنه بل ان من حقهم المقاطعة والرفض لكل ما هو أمريكي من منتجات وغيرها ولو من باب إرضاء النفس والذات والضمير كما رفضها أبناء جنين حين أعادوا المساعدات الأمريكية إليهم رغم حاجتهم لها لأنهم يجدون التناقض والازدواج بين سياسة أمريكية مؤيدة لشارون وبين سياسة أمريكية تدعم بالغذاء والدواء وهذا لم يقبله الفلسطينيون في جنين، هذا رد الفعل العربي هو أقصى حدود السخط والرفض للسياسة الأمريكية في دعمها لاسرائيل.
ولكن السؤال هل فعلا كل الدعوات للمقاطعة ستغير شيئاً؟ الحقيقة والواقع انها لن تغير شيئاً لأننا حقيقة رقم صغير في الاقتصاد الأمريكي ونعتبر سوقاً من ضمن أسواق دولية متعددة وبحاجة للمنتج الأمريكي أكثر من غيرنا ولكن حجم التأثيرالاقتصادي والمالي لن يكون شيئاً يذكر حقيقة للاقتصاد الأمريكي وبالنظر لحجم شركة كجنرال الكترك أو مايكروسوفت أو سيتي بانك أو غيرها من الشركات متعددة الجنسية أو القومية نجد هذه الشركات مالياً تعادل دول الشرق الأوسط، بكاملها وليس دول الخليج فقط، إذاً ماذا لوقارنا ولاية واحدة أمريكية بدول عربية عديدة، ولكن المقاطعة قد تكون لإرضاء الذات والنفس كما سبق الاشارة بأن أعبر عن رفض أو احتجاج أو نحو ذلك نعم نتفق مع هذا الاتجاه ولكن لا نجعلها دعوة مفتوحة حتى تصل لدرجة الايمان بضرورتها وأهميتها وتعميمها لأننا لن نستغني عن الطائرة والأدوية والأجهزة الطبية والمستشفيات والاتصالات والاستشارات والخبراء والجامعات والمعاهد والسيارات وغيره من السلع والخدمات الأمريكية الصنع هذه هي السلع أو الخدمات الأمريكية التي نستفيد منها هل تقاطعها كلياً؟ أعتقد أنها رد فعل غير دقيق وصحيح على اطلاقه، قد تكون مؤثرة على بعض السلع مثل الوجبات السريعة أو المشروبات لكن من المتأثر هنا هو التاجر العربي أو السعودي والموظف السعودي الذي سيفقد عمله وليس الأمريكي لأنه تتبع طريقة منح الامتياز «Franchise»وهي تأثيرمحدود جدا فحين يكون عدد فروع ماكدونالد في الولايات المتحدة وليس العالم يزيد على 26 ألف فرع فماذا يعني حين يكون في الوطن العربي ككل مائة أو مائتا فرع لا شيء ويتم القياس على بقية السلع، وتعتبر شركة جنرال الكترك من كبرى الشركات العالمية التي تقدم الأجهزة الطبية من أشعة وتحليل وغيره هل لنا ان نستغني عنها، إذاً دعونا نعبر عن الرفض للسياسة الأمريكية بطريقة لا تؤثر علينا من حيث ايجاد فجوة وخلل اقتصادي لدينا ونحن لا نملك البديل، والسؤال الذي أطرحه ماذا لو أن الولايات المتحدة هي من سيقاطع العرب وخاصة دول الخليج من خلال ايقاف استيراد النفط وحجب المنتجات الأمريكية الأخرى؟ سيكون المتضرر الدول العربية التي تعتمد على سلعة وحيدة خاصة الدول النفطية والسوق الأمريكية تعتبر ثاني أكبر سوق للنفط السعودي، حتى ان الكونجرس الأمريكي اعتمد 88 صوتا مقابل 11 صوتا رافضا برنامجا للطاقة يهدف الى خفض تبعية الولايات المتحدة الى الخارج فيما يتعلق بالنفط، وان الكونجرس أيضا رفض مشروع الأسكا التي تمتلك مخزوناً نفطياً ضخماً، أريد الوصول ان الولايات المتحدة لديها البديل النفطي سواء محلياً أو خارجياً والاحتياطي العالمي يتزايد ولا يتناقص ولكن نحن كوطن عربي بكامله ما هو بديلنا أو بدائلنا حقيقة لا شيء والأوضاع الاقتصادية العربية تعتبر متدنية وهابطة جدا من مشاكل نمو وتنمية وديون وصناعة وغيره، وأضيف أخيراً ان التعبير عن الرفض للسياسة الأمريكية حق مشروع لكل فرد ولكن ليس بطريقة رفض الدواء والطائرة والمستشفى وغيرها من المنتجات الأمريكية، هناك القنوات الدبلوماسية التي حققت أكثر مما حققته المواجهة العسكرية في كل الصراع العربي الاسرائيلي.




الساعة الآن 06:26 .