~  رمضان توبةُ القلبِ واللّسان ~
  • «
  • 1
  • 2
  • 3
  • >
  • »
....

أقبل علينا شهر البركات ..فاكرم به من زائر..!
يهيب بنا أن نصحو من الغفلة ..
وأن نسلك طريق الإحسان ..
لنفوز برضى الرحمن ..!
وهل جزاء الإحسان في الطاعة ..
إلاّ الإحسان ؟!
:
رمضان ..!
شهر خص الله أيامه ولياليه بعميم غفرانه..
والأمان من عذاب النار..
وجعله شهر انتصار .. على الشر ..
يؤخذ من الشياطين فيه بالثأر..
فهي مصفّدة عاجزة أمام مدّ الطاعات ..
وفيوضات الخيرات ..
فيامن حفّت به المغريات، وغلبته الشهوات ..
أنت مسافر إلى ربك ..قاصداً جنة رضاه ..
فليكن زاد طريقك التقوى..
وحاذر من قطاع الطرق أن يسلبوك الزاد ..
بتزيين الآثام..وتحبيب المغريات .. وتجميل المنكرات
فتضعف وتنساق ..فتغرق في وحل الحياة :
يسرق صومك النظر الحرام .. !
و الزور والفحش و البهتان ..وكل افتراءات اللسان..
وتضيع صيامك وأوقات طاعتك في تتبع وسائل الإعلام ..
فكما تضاعف في هذا الشهر الحسنات ..
كذلك تضاعف السيئات ...
:
ابتعد بقلبك وروحك وضميرك عن موحيات المعصية..
وليستقر في باطنك التعظيم لحرمات الله .
:
أخوات الإيمان:
إن أو ل مانعقد عليه العزم في رمضان (تجويد التوبة )
أي النية والعمل لتوبة صادقة تغسل قلوبنا من تراكم الأدران ..
وتجدد حياتنا ، بتعهد أنفسنا بالصيانة وإصلاح ماتلف ..!
قال تعالى :
( وتوبوا إلى الله جميعاً ايها المؤمنون لعلكم تفلحون )
٣١/ النور .
:
إن التوبة ليست قولاً باللسان ..
وهي لا تنفع مع انقطاع تواصل القلب بها ..
وليست هي كلمات نرددها وكياننا الروحي ووجودنا المادي ..
منفصلان عنها ..
هي التوبة التي تنعقد في الضمير ، وتقرّ في النفس ،
ويصدقها العمل ..
هي توبة مخلصة نقول عنها :
توبة حياتنا ..!
توبة تمحي سيئات الماضي ، وتفتح لحياتنا صفحة جديدة
توبة تُذكّرنا كل يوم ..فتقول :
أنا يوم جديد مما تبقى من حياتك !.
فلا تضيعني فيه ..
فلربما أكون آخر أيامك !.



والتوبة تكون عن شتى الأمور :
عن الكبائر الظاهرة والباطنة ..
عن المعاصي والذنوب ..
عن تضييع الأوقات في اللهو والغفلة ..
عن اقتراف السهر وهدر ثمين الأوقات ..
:
علينا أن نتبع داعي قلوبنا للقيام والطاعة..
ونشحذ عزائمنا ، ونقوي إرادتنا ،
ونوقظ أشواق الإيمان في قلوبنا ..
ونجعل ألسنتنا في رمضان دائماً رطبةً بذكر الله ..
في لحظات الخلو إلى النفس ..
والاستراحات بين تلبية متطلبات الحياة ..
بدل أن نكتسب من حصائد ألسنتنا الأوزار ..
ف( المرء بأصغريه : قلبه ولسانه )...
واللسان حصان .. كما يقول المثل..
إ ن لم نحكم ربطه جمح وأفلت منّا..!


توبة اللسان ~
دربي لسانك على التوبة ..
ولا تدخلي به في الجدالات العقيمة ..
والافتراءات والتهويلات كما يفعل البعض ..
لأجل شد الاهتمام واجتلاب الشهرة ..
توبي قولاً ..وتوبي سمعاً.. وتوبي سلوكاً..
واغتنمي هذا الوقت بذكر الله ..
واعلمي ..!
أ ن النفاق الاجتماعي ، وكثرة المجاملات..
يشحذان الشغف بالكلام ..ويفتحان باب الذنب
قد تكون بعض المجاملات صحيحة ..
ولكن المبالغة في تعاطيها بين طرفين يضعف الصدق
ويؤدي التصاعد فيها ..
إلى مرحلة الزيف والكذب والمراءات . .
:
الكلمة مالم تخرج من فمك فأنت تملكينها ..
فإن نطقت بها ملكتكِ ..!
فتجنبي في رمضان .. وغير رمضان آفات اللسان
وابتعدي عن إفرازات مجتمعاتنا الحديثة السلبية في
الحديث أمام العلن بصوت عالٍ .. والقهقهة والتهريج
ونشر عيوب الناس ..والضحك عليهم لأجل التسلية
والترويج للنفس وحب الظهور ..
يقول الرسول الكريم :
( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ)
:
لنتوب عن هتك أسرار الناس ..
متخذين الخوض في خصوصياتهم وسيرهم ..
وسيلةً للتفكه والتسلية .


وماذا عن توبة القلب ..؟
وعن أي شيء تكون توبته ؟
:
القلب هو مقر التوبة وبه تصح .. وتصلح ..!
وتوبة القلب .. تخليصه من ..
الخواطر الرديئة الفاسدة التي تجر صاحبها للأثم
عليك أن لاتتركي خيالات قلبك سائبةً في أرض الأهواء
تنساقي لوهمها وتدمني عليها..!
فتضيع أيامك هباء ..!
توبي من خواطر القلب الجامحة ..
واصرفي وقتك بالذكر ، وبعملْ مثمر .
::
وكما نبعد القلب عن داعي الإثم ..
كذلك نصرفه عن التمني دون عمل ..
فلا تتمنى مافوق مقدرتك ..
ولاتركني إلى الكسل فلن تأتيك أمنيتك وأنت جالسة
قال الحسن البصري :
(ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ..
ولكن ماوقر في القلب وصدقه العمل ..)
واحذر ي من آفات القلب ..
كالتعالي ..والتباهي.. والغرور.. والكبر ..
والحقد .. والحسد .. والضغينة ..
فإنها جنود الظلام تزحف نحو القلب بالسواد..
:
فسارعي إلى النجاة بقلبك ..بالتوبة..
عودي قلبك على التعلق بالله وحده دون الاسباب ..
وقدّمي محبته على كل شيء..
عظمي أوامره ، واجتنبي نواهيه ..
دعي قلبك يذوق لذة الطاعة في رمضان
ويستريح في ظلال الرحمن ..
ويقبل بشوق على تلاوة وفهم وتدبر القرآن ..
:
أتاك شهر الصيام ..!
فأيقظي قلبك من ليالي الغفلة
وأحيي أحاسيسه الإيمانية ..
وأذيقيه لذة السهر في المناجاة والتضرع
وعيشي فيه المعاني الروحية العليا ..
جددي قلبك بتجويد التوبة ..
وفقهيه بأسرار العبادة
واتركي النور يغمره بالبياض..
ويهزم جحافل الظلام ..
:
:
تقبل الله طاعتكن .
16-05-2018, 05:11 PM
 

4.33

عدد التقييمات: 3
5
67%
4
3
33%
2
1
كل عام وانت بخير وصحة وسعادة فيض الحبيبة
وسلمت يداك حبيبتي على ذلك الطرح القيم
جعله الله في ميزان حسناتك واعاننا جميعا على الطاعة والعبادة وتقبلها منا بحوله وقوته
16-05-2018, 09:58 PM
 
اللهم ىمين
بلغنا الله و إياكم إياه و وفقنا فيه لرضاه
بارك الله فيك وجزاك خيرا
16-05-2018, 11:06 PM
 
جزاك الله خيراً يافيض على
تلك الكلمات الجزيلة بالفائدة
بورك فيك وكل عام وانت بالف خير
16-05-2018, 11:59 PM
 


بارك الله فيك ووفقك لكل خير...
17-05-2018, 02:27 AM
 


الساعة الآن 04:17 PM.